بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا فعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
وارزقنا علما وعملا صالحين نافعين مرضيين يعفو يا كريم هذا المجلس السابع والخمسون في تدارس صور المفصل من القرآن وبلغنا الى سورة الانسان تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. صح
ها اي نعم   بلغنا الى سورة الانسان في المجلس الاخير منها نعم سم بالله يا مجذوب نبدأ انت استاذنا تراك ايه نعم سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. انا
نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم نعم الاية التي قبلها ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ان هذا اي هذا النعيم الذي ذكر الله منه
كان لكم في هذه الدار الدار الدار الاخرة جزاء  وفقكم الله اليه من الايمان والعمل والجزاء من الله جل وعلا والجزاء المضاعف لا بمقابل العمل لان ما عند الله عز وجل
من الثواب والجزاء اضعاف اضعاف ما قدمه القائل المقدم وعمله العامل ان هذا كان لكم جزاء كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية ان الله جل وعلا جعل هذا الجزاء بسبب العمل
ونود الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون. اي بسبب ايمانكم وعملكم الصالح وكان سعيكم مشكورا لان التعامل مع الله عز وجل ربح لا خسارة فيه ونجا وفلاح لا شطة ولا نقص فيه
والحظيظ من تعامل مع الله جل وعلا فاحسن التعامل وانظروها في جهة الاعتبار في من يتعامل مع اهل الدنيا فيكون المتعامل معه سمحا كريما سخيا كيف تبتهج انت فيما يأتيك من جهته
فكيف بما يأتيك من ملك الملوك سبحانه وتعالى واكرم الاكرمين التعامل معه تعامل المؤمن هو تعامل التوحيد والايمان. عمل يسير وقليل يثيب الله عز وجل عليه الجزاء الوفير والعظيم وكان سعيكم مشكورا
انظروها في اعمال العباد في الدنيا مما رتب فيه هذا الوعد الكريم فمنها ما جاء في الصحيحين في قوله صلى الله عليه وسلم من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق
رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه متى اذا اقام الحج على شرائطه الاربعة لله وحده لا حظ فيه لاحد غيره على منهاج نبيه صلى الله عليه وسلم لم يحدث ولم يبتدع
ولم يستحسن فعلا وقولا من عنده  سلم حجه من الرفث بانواعه وسلم من الفسوق قولا وفعلا وحالا رجع من ذنوبه كاليوم الذي جاءته جاءته به امه نقيا من ذنوبه لكن لم تذهب عليه من حسناته عند الله شيء
انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا رجع الخطاب يرحمك الله مع النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم خطاب لامته لانه امامهم وسيدهم عليه الصلاة والسلام
الا ما خصه الدليل به كما يأتي في بعض امثلته انا نحن تأكيد بعد تأكيد. نزلنا عليك القرآن تنزيلا لم لم يقل ربي انا نحن انزلنا عليك القرآن تنزيلا وانما اتى بالفعل الرباعي المضعف
نزلنا فعلنا لان الكتب السابقة كانت تنزل جملة واحدة الا القرآن كان ينزل منجما حسب الحوادث وحسب الحوائج على مدى ثلاث وعشرين سنة وقوله تنزيلا مفعول مطلق. يؤكد انه منزل من عند الله
لا ان الذي اتى به جبريل من عنده او نبينا محمد عليهما الصلاة والسلام من عنده. وانما هو من كلام ربي انزله على جبريل انزله على محمد بواسطة جبريل عليهما الصلاة والسلام
فهو كلام الله تكلم الله به على كيفية تليق بعظمته ولهذا تولى جل وعلا حفظه فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم اثما او كفورا فاصبر لحكم ربك حكم الله حكمان
حكم كوني قدري وهو ما يتناوله من المصائب والرغائب لحكم ربك هذا الحكم الكوني ما يأتيك من الاذى من الاقدار المؤلمة فانه من حكم الله من قدره والمؤمن يقابل اقدار الله المؤلمة
بالصبر والصبر يتضمن في كماله الرضا ويتضمن في كماله الشكر لان الشكر رضا قبله صبر اما حكم الله جل وعلا الشرعي الديني وهو ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم
وهل اتته المعارضات والمخالفات وهل جاءه من المشركين ما جاءه من انواع التعنتات الا بسبب ما جاء به من الامر الديني والحكم الديني جاءهم بما يخالف مألوفهم وما اعتادوه وما ظنوه دينا
وهو اتباعهم ما عليه الاباء والاسلاف  والصبر شأن اهل الايمان ومقدمهم رسل الله عليهم الصلاة والسلام علي رضي الله عنه بمنبولي اعظم ما بلي به فئتان الخوارج ثم الروافض الخوارج كفروه
وانزل عليه الايات التي جاءت في المشركين ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام قالوا هذا علي حيران له اصحاب يدعونه الى الهدى. قالوا هذا علي الحيران وحنا اصحابه
نأمره بالمعروف ندعوه الى الهدى فلم يأتمر نقدوا عليا فزكوا انفسهم وهذه طريقة اهل البدع قديما وحديثا لا شفت الواحد متولي الناس يجرحهم وينقدهم تتبع عثراتهم وزلاتهم بغير علم فان فيه شبه من هؤلاء. لانه يزكي نفسه وهو لا يشعر
سبحان الله العظيم. حتى قالوا ان علي رضي الله عنه كان يؤم الناس في صلاة الفجر في جامع الكوفة وهو يصلي بالناس دخل احد هؤلاء المغموسين لا هو باللي صلى مع المسلمين ولا هو اللي انكف
وكفى شره عنها. فصرخ في المسجد لان النفوس تطبخ بالغليان غليان الحقد والشنآن فصرخ باعلى صوته فمن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه
وهو الد الخصام فقرأ علي رضي الله عنه قول الله جل وعلا من اخر السورة فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون من تأمل في طريقة المشركين
وفي مخالفتهم نبينا عليه الصلاة والسلام سيد المرسلين ومناهجهم فيها وجد ان فيها الاستخفاف والطيشان والخفة وشابه المشركين في ذلك اهل الاهواء قديما وحديثا  ولا تطع منهم اثما او كفورا
اي من هؤلاء المشركين المعاندين ومنهم عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة فانهم رغبوا نبينا صلى الله عليه وسلم بانواع الترغيبات ليسكت عنهم ويترك ما هو فيه ومنوه ان يزوجوه احسب واجمل نسائه
ويمدوه في المال حتى يكون اغناهم وبالسيادة والرئاسة حتى يكون رئيسا عليهم وهي طريقة او احدى طريقتي اهل الباطل في صرف اهل الحق عنه الترغيب فان عجزوا ذهبوا الى ايش
التخويف والترهيب نعم واذكر اسم ربك بكرة واصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. واذكر اسم ربك يعني اذكر ربك عبادة له وتعظيما واداء لحقه واتباعا له بالنوافل. بكرة
اي في اول النهار في البكور واصيلا بعد العصر قرب غروب الشمس قالوا وهو اشارة الى صلاتي ماذا الفجر والعصر وهما البردان التي من حافظ عليهما دخل الجنة كما في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة لانهما الصلاتان اللتان تشهدهما ملائكة الليل والنهار تستلم هذه من هذه وهذه من هذه اي ملائكة يا ترى
الملائكة الثمانية اربعة في الليل واربعة في النهار اثنان حفظة كتب واحد عن يمينك وواحد عن يسارك واثنان حفظة من اقدار الله واحد امامك والثاني من خلفك وفي الصحيحين من حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه
قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة بدر فنظر الى القمر في ليلة بدره واكتمال نوره فقال عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر
ليس دونه سحاب وكما ترون الشمس في رابعة النهار ليس دونها حجاب فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا يقول العلماء ان المحافظة على هاتين الصلاتين من اسباب رؤية الله في الجنان
بمناسبة هذا الحديث بكرة واصيلا ايذكروا الله على كل حال ولا سيما في اوقات الغفلات ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا كما تذكر الله بالبكور والاصيل حتى اللين وهذا يشمل الفرظ والنفل. فمن الفرظ صلاة المغرب وصلاة العشاء
فانهما في اول الليل هذي من الفرظ ومن النفل ما امر الله به نبيه في خصوصيته عليه في قيام الليل كله الا قليلا يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا
نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. كان حتما واجبا على نبينا صلى الله عليه وسلم حتى نزل التخفيف من الله على رسوله في اية الاسراء
في قوله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا اللهم صلي وسلم عليه وعسى من الله واجبة متحققة والمقام المحمود اصح ما فيه انه مقام الشفاعة العظمى
الى الله يوم القيامة ليجيء للفصل بين الخلائق يحمده عليه الاوائل والاواخر عليه الصلاة والسلام وهذا من مقامات خصوصيته حتى في الشفاعة والمؤمن يتشبه بالنبي عليه الصلاة والسلام فقيام الليل
وسبحة الليل في حقه في هذه المثابة واقل من ذلك الا يفوت وتره ان شاء من اول الليل او من اوسطه او من اخره فان اعانه الله ووفقه الى قيام
ما فتح الله عليه من الليل فهذا خير وهذه هي خصيصتك وحبوتك مع ربك سبحانه وتعالى تجدها احوج ما تكون اليها احوج ما تكون اليها والامر يحتاج الى مجاهدة ثم بعد المجاهدة وما فيها من التعب تلتذ بها ايها المؤمن ايما التذاذ
الله يوفقنا واياكم لذلك. نعم ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا اه نحن خلقناهم وشددنا اسرهم. واذا شئنا بدلنا امثالا الهم تبديلا. ان هؤلاء الاشارة الى من؟ لا تطع منهم اثما او كفورا
الاثم يشمل الاثم الاكبر في الكفر والاثم الاصغر فيما دونه والكفور هو الكافر المشرك المنافق النفاق الاعتقادي. ان هؤلاء يحبون العاجلة ما العاجلة الدنيا وزخرفها والمدح والثناء فيها يحبون جمع الاموال
يحبون ان يرغدوا فيها ويذرون ورائهم غفلوا واهملوا عن يوم ثقيل وراءهم. اي يوم هو انه يوم الحساب انه يوم القيامة الذي تكرر من الله عليهم الوعيد والزجر والتهديد ان يحذروه ويتقوه
وهذه طبيعة للاسف في اهل الدنيا في حبهم لها اما اولياء الله فالدنيا عبر ما بلغت في قلوبهم ما بلغت ولا اخذت من نفوسهم ما اخذت قلوبهم متعلقة السدر المخذود
في الظل الممدود بالارائك عليها متكئون في يوم المزيد الى ربهم ينظرون وعلق قلوبهم بالنجاة من النار فاذا مرت عليهم ايات الوعيد اخذت منهم مأخذها زجرا وتهديدا وتخويفا قلقون خائفون
الا يتقبل منهم فيكب على وجوههم في النار اما اهل الدنيا فهذا شأنه. تحبون العاجلة ويذرون الاخرة في الاية ها هنا ويذرون يوما كان شرهم مستطيرا خطره عظيم وعذابه مستطير
والناجي منه من نجاه الله والسالم من سلمه الله نحن خلقناكم الله الذي خلقهم يعيد عليهم ذكر الخلق بانهم منكرة للبعث ما الذي خلقكم لا يعجزه ان يعيدكم مرة ثانية
وشددنا اسرهم ما الاسر جاء عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما انه الخلق وجاء عن غيرهم انه شد اعظائهم في عظامهم واعصابهم وعضلاتهم وما جاء عن السلف في مثل هذه المواضع فانه من قبيل التنوع. يا ايها النائم
اسمعنا ولا نمت؟ ها يجيب النوم ها تفضل تفضل تعال   ما جاء عن السلف الصالح في تفسير القرآن هو من قبيل التنوع ولن تجد ولم اجد ما جاء عنهم شيء يضاد هذا هذا
وانظروها في تفاسير القرآن ما جاء عن الصحابة والتابعين والسلف الصالحين هو من باب التنوع والتنوع ظد التظاد اما تفاسير اهل البدع واهل النفاق فانها تفاسير متظادة متعارضة يخالف بعضها بعضا
واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا الخلق خلق الله وهم تحت مشيئته في حكمه لو شاء ابدل هؤلاء بغيرهم في العموم في قول الله جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله
والله هو الغني الحميد ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز لا يكلفه ولا يعجزه بل هو يهين سهل عليه وفي اهل الايمان اذا لم يذنبوا
قال النبي صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لذهب الله بكم واتى بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر الله له شوفوا كرم ربي يا اخواني وانظروا الى عظيم فضله وتأملوا في جزيل نواله
لو كنا كالملائكة لا نعصيه ولا نذنب لذهب بنا واتى بقوم يذنبون فيعرفون ان لهم ربا يقبل التوبة وان لهم ربا يقيل العثرة فيأوبون ويتوبون اليه فيفرح سبحانه بذلك لا من حاجته الينا
بل من استغنائه وكمال غناه عنا ما يعجزه شيء سبحانه وتعالى ولهذا قال صلى الله عليه وسلم خير الخطائين التوابون قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم يحب من عبده ان يستغفره اذنب او لم يذنب ان يتوب اليه ويرجع اخطأ او لم يخطئ لان العبد كلما كمل في مراتب عبوديته لله
كلما احس وايقن بتقصيره في حق الله وفي جنبه اما ذلك المغرور المعجب فقليل من عمله في عينه ما اعظمه ويسير من فعله في قلبه ما اكبره اغتر بعمله وغرته الشياطين
غره هواه وغرته دنياه حتى غره بالله سبحان الذي لا اله الا هو فمايز بين عباده لو شاء الله بدل امثالهم تبديلا ما يعجزه ما عجزته السماوات والاراضون الخلائق العظيمة
فكيف يعجزه هذا المخلوق الذي هو في قلبه فيما هو فيه في جملتهم في العناد والاستكبار والغفلة وفي خواصهم الاوبة التي يرحمهم الله عز وجل بها الاستغفار ما هو باوبة وما كان الله معذبهم وانت فيهم
لانه صالح عابد لله متق له يوحده ويدعوه وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون نعم ان هذه تذكرة. فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وما تشاء ان الله كان عليما حكيما
يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا ان هذه تذكرة تأكيد من الله سبحانه وتعالى هذه وش الظمير يعود اليه اكثر اهل التفسير على ان هذه السورة تذكرة
وعبرة وموعظة اي والله لمن عقلها وفهمها ووقف عندها وكان من مستحبات المستحبات قراءتها في الركعة الثانية في صلاة الفجر في يوم الجمعة هذا اليوم وقيل ان هذه اي هذا الذكر وهذا الوحي في القرآن تذكرة
فمن شاء اذا ربي لم يجبرك ربي لم يأترك ترك لك الخيار ارسلنا لك الرسل انزل عليك كتابه وعدك وتوعدك ودلك على مرضاته وحاذرك اسباب سخطه وعقوباته وترك لك الخيار
فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا اي طريقا في عبادته حتى ما يقول يا ربي كيف اعبدك ما اعرف ما اعبدك به رسلا مبشرين ومنذرين. ليش لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
يقطع الله بالرسل المعذرة والحجة ولهذا اهل الفترات وهم كل من لم يسمع بنبي وبدعوته سماعا تقوم به الحجة حكمهم ماذا انهم يمتحنون امتحانا خاصا لان الله ما يعذب حتى يبعث رسوله وما كنا معذبين
حتى نبعث رسولا ما لك عذر لما ابان الله لك طريق الهداية وحثك وامرك ورغبك في سلوكه ودروجهه وبين لك بنيات الطريق ونهاك وحذرك وتوعدك ان سلكتها ما لك عذر
وما تشاؤون الا ان يشاء الله مهما شئت ومهما اخترت لن تخرج عن مشيئة الله العامة وعن ارادته الكونية والخلقية الشاملة القدرية لكمال ملكه وعظيم علمه علم ما عليه العباد وما سيعملون
وما سيختارون قبل خلقهم بمدد طويلة سبحانه ما اعظمه! ما اجله وما تشاؤون الا ان يشاء الله. مثل الاية لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين
فانت لن تخرج عن مشيئة الله مهما فعلت لو قال القائل ما دام اني ما اخرج عن مشيئة لم العمل؟ الثواب وما هو بعلى ما مضى به مشيئة الله ومضى به قدره. الثواب
والعقاب على ما تختاره انت بارادتك على ما تختاره بمشيئتك تثاب عليه او تعاقب عليه بحسبه هذا هو مناط الثواب والعقاب وهذه قاعدته جاء اعرابي من نجد فدخل البصرة فسرقت ناقته
دورها يبحث عنها عجز يلقاها انقطعت حيلته في في ان يجدها دخل المسجد بيت الله واذا رجل عليه عمامة ملحى احسن به الظن مثل العوام عموما لا اشوف الواحد لحيته كبيرة قدموه
في صلاة ولا في غيرها؟ ولا لا يا اخواني؟ واذا هو رجل من اهل القدر بل زعيمهم هو عمرو بن عبيد القدري عمرو بن عبيد القدري المعتزلي قال يا شيخ انا جاي من نجم البادية
وانا اخت ناقتي فلما جئت لم اجدها سرقت ادعو الله ان يردها علي رفع عمرو بن عبيد يده قال اللهم انك لم ترد ان تسرق ناقته فسرقت لان مذهب القدرية المعتزلة
لا لم يقدر الله جل وعلا المصائب ولم يقدر هذه المقادير بل العبد يختار فعله ويخلق فعله. اللهم انك لم ترد ان تسرق ناقة هذا فسرقت اللهم فارددها عليه  استكثرها
وعرف انه طاح في واحد مهوب ما هو بكفو وجهه ما هو بوجه سفر قال مهما دعك من هذا ان كان ربي لم يرد ان تسرق ناقتي فسرقت اخشى ان يريد ان ترجع لي فلا ترجع
فغلب الاعرابي بفطرته هذا القدر العالم ببدعته لان الايمان مبناه على فطرة سليمة ان لم تتغير بانواع التغيرات والمؤثرات يدخل من يشاء في رحمته يدخلهم في رحمته تفضلا عليهم وانعاما عليهم
والظالمين اعد لهم عذابا ايش اليمة لانهم عصوا الله وكذبوا رسله كذبوا وعده ووعيده غفلوا استمهلوا راحت عليهم الايام اغرتهم الدنيا احب العاجلة قدموا اهواءهم فحكموا على عليها بشرع الله
حكموا على شرع الله بمحض اهوائهم ولهذا في اية سورة الانعام فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء
يقول الطحاوي في عقيدته يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا اي تفضلا منه ويظل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وهم متقلبون بين فضله وعدله لا راد لقظائه ولا معقب لحكمه
لان الله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون الخالق والمالك لا يسأل فيما يتصرف به في خلقه وملكه لكنهم يسألون وسيسأل قبلهم الرسل لنسألن الذين ارسل اليهم ويسألن المرسلين هل اعددنا لهذا السؤال عدته
هل اعددنا له الجواب السديد المخلص لنا ان ربي جل وعلا ينظر يا ايها الجمع الكريم الى قلوبكم ينظر الى نياتنا ومقاصدنا ما هي عليه فليكن محل نظر الله الى قلوبكم هو هو النظر الذي تحب ان تلقى الله به
وان تتعبد لله به في ان يقوم قلبك على تعظيم الله وتوحيده وكمال عبوديته وخشيته وحبه ورجاءه حتى تكون من اوليائه اللهم اجعلنا منهم ولا تجعلنا من اظدادهم اللهم اغسل قلوبنا بيقينك
اللهم ارزقها خشيتك اللهم اجرنا من سخطك وعقوباتك ومقتك اللهم اجعلنا ممن شئت ان يكونوا في رحمتك وان ينالوا عواليها وكمالها نسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب
وان تحل علينا رضاك ولا تسخط علينا ابدا نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وذرارينا ولعموم المسلمين ان ربي سبحانه جواد كريم وان يعيذنا من ضد هؤلاء وحالهم ومآلهم
ويعيذنا من سوء العاقبة في الدنيا والاخرة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين   سم. بسم الله انظر حينما اطلع على الغيب موسى عليه الصلاة والسلام. يسأل اخونا عن الخضر
هذا العبد الصالح الذي اتاه الله علما لم يؤته موسى ات الله موسى علما لم يؤتي الخبر وش حال الخضر عند عامة اهل السنة الخضر نبي من الانبياء عليهم الصلاة والسلام
وعند الصوفية الخظر لا ما هو بنبي. اعلن النبي وش اعلم النبي عندهم هالمساكين الولي عندما الخبر الخضر عليه السلام ولي اتاه الله العلم اللدني الذي يبحثون في المنامات يطلبونه في المواجيد والفتوحات والكشوفات
والاستحسانات ضيعوا دينهم وضيعوا دين الخضر الذي يطلبونه الخبر نبي وهو اعلى من الولي. حتى قال قائلهم مقام النبوة في برزخ. فوق الرسول ودون الولي نسأل الله العفو والعافية. الظلال ما له حد يا اخواني
لكن الهداية نعمة واي نعمة فاحمدوا ربكم ان الله هداكم وعافاكم مما ابتلى به كثيرا من خلقه والله اعلم. نعم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
