بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله صلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه ما بعده في هذا المجلس الثامن والثلاثون في مذاكرتي المحرر ابن عبد الهادي رحمه الله
ونحن واياكم في اخر ما يتعلق بكتاب او باب المساجد نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين
برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المؤلف محمد ابن احمد ابن عبد الهادي في كتابه المحرر في باب المساجد وعن السائب ابن يزيد قال كنت قائما في المسجد فحصبني رجل فنظرت فاذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فقال اذهب فاتني بهذين فجئته بهما فقال من انتما؟ ومن اين انتما؟ قال من اهل الطائف قال لو كنت ما من اهل البلد لاوجعتكما ترفعان اصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري
نعم هذا حديث ابن يزيد وهو ابن السكن في هذه الواقعة التي وقعت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى رجلين ترتفع اصواتهما في المسجد
سألهما من اين انتما؟ وقال نحن من اهل الطائف يعني انهما غريبان عن المدينة وقال عمر لو كنت ما من اهل البلد البلد هنا بالعهدية اي المدينة لاوجعتكما ضربا ترفعان اصواتكما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
وذلك ان الله جل وعلا جعل للمساجد خصيصة الا ترتفع فيها الاصوات الا بالذكر ما الذكر الاذان والاقامة قراءة القرآن صلاة تسبيح التهليل الموعظة الخطبة الدرس اما ان تكون المساجد كالاسواق
الشوارع وكالطرقات فلا وهذا معنى اخر عن معنى خفض الاصوات عند النبي صلى الله عليه وسلم والا ترتفع عنده فان هذا الحكم انتهى بموته ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله
الايات من الحجرات هذا في موته لكن في المسجد له معنى اخر ولهذا اراد عمر ان يعزر من فعل ذلك بان رفع صوته في المسجد من غير حاجة وما منعه من ذلك الا كونهما
جاهلين اي لا يدريان هذا الحكم وهذا عام في المساجد كلها رفع الصوت بغير ذكر الله دائر بين المباح فيما هو مباح وبين الحرام فيما يخرج المسجد عن معناه. وعن مقصوده
ومن رفع الصوت القهقهة في الضحك ومن رفع الصوت ايضا الكلام في امور الدنيا كما سبق في البيع والشراء ونشتان الظالة وما جرى مجرى ذلك وعمر رضي الله عنه  ابن يزيد
لئلا يرفع صوته بمناداته ومعنا حصبه اي رماه بحصى صغيرة لينبهه لا ليوجعه ويؤلمه ورمي الجمار كان بالحصى الصغار لانه اداء لعبادة لا لان المرمي هو الشيطان فيوجع وانما هو
عبادة ولهذا في حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه قدومه من المزدلفة وكان قد قدم عبدالله بن عباس مع ضعفة اهله
واظن الموظع الذي لقيه فيه قريب من الجمرات فقال القط لي سبع حصيات حدد له عددها وقال كحصى الخذفي وحدد له حجمها فلقط له ابن عباس سبع حصيات. فوضعهن في يده فاصبح يقللها هكذا
يراها النفس ثم قال ايها الناس امثال هؤلاء فارموا واياكم والغلو في الدين انما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين اهل السنن صححه ابن حبان ابن خزيمة والحاكم نعم
احسن الله اليكم وعن ابي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين متفق عليه وهذا حديث مشهور وهاتان الركعتان سميتا بركعة
بركعتي تحية المسجد وليس هذا الاسم اسم منصوص عليه في الادلة وانما هو استنباط من من العلماء وهذا لها امثلة يستنبط العلماء استنباطا فيصير لهذا الاستنباط ماذا سلاح مثلا في محظرة الاحرام لبس المخيط
لم يأت في الادلة ذكر لبس المخيط. وانما اول ما تكلم به ابراهيم التيمي وامثال ذلك ولهذا هذه المصطلحات يوقف عندها ولا يتجاوز في معناها ولهذا بدأنا نسأل ونسمع من يقول اصلي ركعتي المسجد ثم اصلي
ركعتي الفجر لانه ظنها عبادة مستقلة وانما الحديث لا يجلس حتى يصلي ركعتين ما الركعتان سواء فرضا او نفلا لو دخل والصلاة قد اقيمت يجوز له ان يجلس بعد الصلاة ولا ما يجوز
باجماع العلما يجوز له ان يجلس والركعتان على ما ينويهما نواهما راتبة قبلية او ركعة استخارة او صلاة وضوء او غيرها صحت في ذلك والا وتكون هاتان الركعتان قبل جلوسه
واجبة تحية للمسجد وهذه وهاتان الركعتان واجبتان الا في اوقات النهي وهي محل خلاف وقد سبق لنا ان اوقات النهي عن التفصيل كم خمسة بعد طلوع الفجر طلوع الشمس من طلوعها الى ارتفاعها قيد رمح
وعند الزوال وبعد العصر الى اصفرار الشمس ومن اصفرارها الى غروبها واشد اوقات النهي تحريما وقتان من حين بزوغها الى ارتفاعها قيد رمح ومن حين اصفرارها الى سقوط وغياب القرص في الافق
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في صلاة الركعتين في وقت النهي  جمهور العلماء على انها لا تصلى في وقت النهي والقول الثاني انها من ذوات الاسباب مصلى الكسوف والخسوف والجنائز وما جرى مجراهم
وفي شدة وقت النهي يظهر والله اعلم انه يجلس ولا يصليهما لان الشريعة تكاثرت ادلتها في حماية حمى التوحيد وصيانته اسدد رائع تعظيم غير الله فيجلس من شدة وقت النهي
قبل اذان المغرب بدقيقة بي ثلاث دقائق اربع دقائق كذلك بعد بعد بزوغ الشمس وقبل ارتفاعها قيد رمح وهذي ايضا دقائقها معدودة لا تتجاوز الغالب ست او سبع دقائق  خصوصية المسجد الحرام
انه له شأن اخر غير ركعتين وهما الطواف بالبيت وقد قال صلى الله عليه وسلم يا بني عبدي مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت اية ساعة شاء من ليل او نهار
ولهذا تحية مسجد الكعبة هو الطواف صلاة الركعتين اثر الطواف سنة ليست واجبة ولهذا لو طاف وجلس صح جلوسه يشترك الحرم المكي مع بقية المساجد في هاتين الركعتين تحية المسجد قبل جلوسه
في هذا الحديث حديث ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه. نعم الله عليكم اذا طاف ثم صادف وقت نهي. ها اذا طاف الطواف ثم صادف وقتنا يصلي ركعتين ولا صلاة الركعتين سنة. نعم
صلاة الركعتين سنة فان كان الوقت وقت شدة نهي فحكمه حكم ما قبله من جهة انه يؤخرها يؤخرها حتى زوال نعم  وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
عرضت علي اجور امتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب امتي فلم ارى ذنبا اعظم من سورة من القرآن او اية اوتيها رجل ثم نسيها. رواه ابو داوود وابن خزيم
والترمذي وقال غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه. وذاكرت به محمد بن اسماعيل فلم يعرفه واستغربه هذا الحديث حديث المطلب ابن حنطب يرويه عن انس بن مالك والمطلب علته لانه لم يسمع انسا
رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عرضت علي اجور امتي فيها عرظ الاعمال على رسول الله وقد ثبتت بهذا الادلة ثبتت الادلة بمثل هذا قال حتى القذاة
يخرجها الرجل من المسجد. القذاة تحتمل عدة امور تحتمل الشعرة والغصن اليسير ومثله الان في المساجد خيط او ريشة فهي غدا يسير حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ففي هذا فظل اخراج الاذى
وتنزيه المسجد منها الظفر يابس اللحم الشيء اليسير والقذى ما اذى بمنظره او اذى بجرمه وان دق وان صب واخراجه من المساجد قربة لصاحبه اجر اذا نوى ذلك وعرضت علي ذنوب امتي فلم ارى ذنبا اعظم من سورة من القرآن او اية اوتيها رجل ثم ثم نسيها
وهذا فيه وعيد على نسيان القرآن بالتفريط ونسيان القرآن بالتفريط معصية فاذا نسيه بغير تفريط فلا اثم عليه. لعموم قوله جل وعلا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا لكن هذا الحديث
عرضه الامام الترمذي على شيخه محمد ابن اسماعيل من محمد ابن اسماعيل البخاري الامام البخاري قال فلم يعرفه واستغربه فذكر حالتي عدم علم البخاري به والثانية انه استغربه جعله غريبا
وقد اعله العلماء في علل منها ان المطلب لم يسمع من انس رضي الله عنه وابن جرير لم يسمع من المطلب ابن حنطب ولهذا حكم عليه ابن عبد البر وغيره بالظعف
وما نقل المصنف هذا النقل عن الترمذي الا وهو يستوجهه اذ لو كان يتعقبه او لا يراه لنقل ما يخالفه كما سبق في نظائره او لتعقبه هو بنفسه والمقصود ان ازالة الاذى من المساجد من القرى ثبت ذلك في غير هذا الحديث
شاهدة لهذا الحديث والله اعلم. نعم   نعم حديث ضعيف احسن الله اليكم. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب صلاة الجمعة عن عبد الله ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهم انهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على اعواد منبره
لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات او ليختمن الله على قلوبهم ثم لا يكونن من الغافلين. رواه مسلم. لا حول ولا قوة الا بالله باب صلاة الجمعة افرادها بالتبويب صنيعة العلماء
بل ان العلماء اخرجوا لها كتبا في صحاحه. كتاب الجمعة بشأن هذه الصلاة وعظيم ارضها فليست هي بدل عن الظهر بل هي فريضة مستقلة في اصح اقوال اهل العلم وقد ذكر العلماء فروقا بين الجمعة وبين الظهر
فان شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله اوصل هذه الفروق الى اربعة عشر فرقا بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر ولهذا الصحيح ان الجمعة فرض مستقل وان وقع موقع صلاة الظهر
فمن شأنها ما جاء في هذين الحديثين عن عبد الله ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنه عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال على اعواد منبره يعني قال هذا الحديث في يوم جمعة
لماذا قال على اعواد المنبر لقصة انشاء المنبر فان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ ردحا من الزمن وهو يخطب واقفا متكئا على جذع نخلة يابس ثم انه امر امرأة من بني النجار
ان تأمر مولاها ان يعمل لها اعوادا يخطب عليها وصنع لمنبر النبي عليه الصلاة والسلام من اعواد الغابة من اعواد طرفاء الغابة الطرف شجر يشبه الاثل لكن هدبه اكثر من الاثل اشد اخضرارا
والغابة موضع من وراء جبل احد من جهة الشمال يسمى عند اهل المدينة الان بالخليل وانا اذكر ان فيه كثيرة الى الان الى وقت قريب حتى اننا في الشتاء في الشتاء نأخذ من
رايح الطرف نوقد به على على النار اذا خرجنا خارج اه هذه الجهة البيضاء  عمل هذا المولى للنبي صلى الله عليه وسلم منبرا من طرفاء الغابة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب عليه وهو ثلاث درجات
يرتفع على الاولى والثانية ويجلس على الثالثة في اول خطبة له على هذا المنبر على الاعواد لما رقى عليه سمع الصحابة رضي الله عنهم لذلك الجذع من النخل اليابس انينا
كصوت العشاء حوار البل اذا حنا لامه المرجل فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من اعواد منبره واتجه الى هذا الجذع فظمه حتى سكن وما ذلك الا من شوق هذا الجذع اليابس
نبي الله صلى الله عليه وسلم وحنينه اليه هذا يابس وجامد وهذا شوقه وحنينه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الله يخلف على قلوبنا يا اخوان التي ربما قساوتها اشد من قساوة الحجارة. ولا حول ولا قوة الا بالله
سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على اعواد منبره اي في خطبة الجمعة لينتهين اقوام وهذا على سبيل التهديد والوعيد عن ودعهم الجمعة والجماعات ودع اي ترك الجمعات
جمع جمعة او ليختمن الله عز وجل على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين من ختم الله على قلبه صار كالكوز المجخي الكاش اذا صار مجلوب ما وضعت فيه ذهب اي لا يقبل شيئا
والختم على القلب هو الطبع عليه والعياذ بالله على ان عند بعض اهل العلم ان الطبع على القلب شد من اشد من الختم اذا طبع على قلبه فلا يفتح وان كان المعنى بينهما قريب ومتقارب
وهذا فيه الوعيد والزجر والتهديد عن ترك الجمعة تهاونا اما تركها لعذر فشأنها شأن الفرائض والجماعات اذا تركها لعذر جاء في الحديث من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه
وهذا معنى ما جاء في الحديث اه في تفريقهم بين الطبع وبين الختم فجعلوا الختم اشد من الطبع وكلاهما يدلان على وعيد ترك الجمع والتخلف عنها بغير عذر. ما العذر
سبق ان اصول الاعذار كم هي يا عبد الله بن مسعود المسافر يا شيخ اربعة اعذار السفر والمرض والمرض والخوف والخوف والمطر   قدامة ابن وبرة عن عن سمرة ابن ابن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من ترك الجمعة في غير عذر فليتصدق بدينار. فان لم يجد فنصف دينار. رواه احمد وابو داوود والنسائي وابن ماجة. ورواه وابو داوود مرسلا وفيه فليتصدق بدرهم او نصف درهم او صاء حنطة او نصف صاع. وقال البخاري
قدامة بن وبرة عن سمرة لم يصح سماعه ووهم من رواه عن الحسن عن سمرة هذا الحديث ساقه المصنف ها هنا للتنبيه على ضعفه قدامة بن وبرة لم يسمع من سمرة ابن جندب
وقد سأل عبد الله ابن الامام احمد اباه عن هذا الحديث من حديث قدامة ابن وبرة عن سمرة ابن جندب فقال لم يسمع قدامى ولا يعرف هذا الحديث هذا اعلان له بماذا
ابي للانقطاع قال عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ترك الجمعة في غير عذر فليتصدق بدينار فنصف دينار في رواية تصدق بدرهم او نصف درهم او صاع من حنطة او او نصف صاع
وعله البخاري بهذه العلة على كل حال يدل الحديث على فرض ثبوته على ان التخلف عن الجمعة من غير عذر معصية وفي المثنى نكارة النكارة قال فليتصدق بدينار او بنصفه
ثم قال بدرهم او بنصفه وفرق بين الدرهم والدينار فالدرهم من فضة والدينار من ذهب والدرهم دينار يبلغ في صرفه اما تسعة دراهم او اثني عشر درهما ثم قال او صاعا من طعام
الصاحي من طعام ليس رخيصا من حنطة الحنطة لا لا يعرفها الناس في المدينة وانما مما تجلب خارج المدينة اما من اليمن او من سمراء الشام هي الحنطة او من اليمامة
هذا يدل على هذا المتن انما فيه ان التخلف عن الجمعة بغير عذر خطيئة نعم الله عليكم وعن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة
ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به رواه البخاري وهذا لفظه ومسلم ولفظه ونرجع وما نجد للحيطان شيئا نستظل به. وفي لفظ له قال كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا زالت الشمس
ثم نرجع نتتبع الفي هذا الحديث في وقت صلاة الجمعة فمتى وقتها؟ ذهب جمهور اهل العلم الى ان وقتها من ارتفاع الشمس والقول الثاني وهو القول الصحيح وهو خلاف مذهب الحنابلة
وهو الذي عليه فتوى اللجنة الدائمة ان وقت صلاة الجمعة هو وقت الظهر يبدأ من زوال الشمس هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة حديث سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال كنا نصلي اي الصحابة نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة
ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به رواه البخاري ليس معنى هذا الحديث انهم يصلون الجمعة قبل الزوال لا بل معناها تقصير النبي صلى الله عليه وسلم خطبته جدا وينصرفون من الصلاة معه
ولما يتشكل يتكون للحيطان جدر يستظلون بها من شدة الشمس الظلال يحتاج الى مدة حتى يستوعب المار من الرجال بظله وفي لفظ مسلم عنه قال فنرجع وما نجد للحيطان شيئا نستظل به
دلالة على صل صلاته كسر خطبته صلى الله عليه وسلم اللفظ الثالث كنا نجمع مع رسول الله سلم اذا زالت الشمس اذا يصلون متى الجمعة بعد الظهر بعد الزوال لا قبله
ثم نرجع نتتبع الفيأ وسيأتي الحديث كنا ما نقيل ولا نتغدى حتى نصلي الجمعة يأتي عاد بيان العلة في ذلك قوله كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم اذا زالت الشمس دلالة على ان وقت الجمعة وقت الزوال
وقت الزوال  فيه المبادرة لاداء وقت الجمعة من اول زوال الشمس هذه السنة مبادرة اليها من اول زوال الشمس نزلت نوازل الان عند المسلمين المسلمين في دول الغرب لهم اعمال ولهم وظائف
فيحتاجون ان يؤخروها قليلا فلا بأس وربما يحتاجون الى ان يصلوا الجمعة اكثر من جمعة فلا بأس الامر يقدر بقدره يقدر بقدره اما الافضل فصلاة الجمعة من حين زوال الشمس
يخطب فيقصر في خطبته ثم يصلي يأتي فيها حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنهما ان طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه نعم. احسن الله اليكم وعن عبد الله بن زيدان السلمي قال شهدت الجمعة مع ابي بكر رضي الله عنه وكانت صلاته وخطبته
قبل نصف النهار ثم شهدتها مع عمر رضي الله عنه فكانت صلاته وخطوته الى ان اقول انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان رضي الله عنه فكانت صلاته وخطبته الى ان اقول زال النهار. فما رأيت احدا عاب ذلك ولا انكره. رواه
قطني واحتج به احمد وقال البخاري في عبد الله بن زيدان لا يتابع في حديثه لو صح حديث عبد الله ابن سيدان الاسلمي فكان حجة لكنه ضعف واحتج بحديثه احمد ولهذا
صار في معتمدي متأخر مذهبه ان وقت صلاة الجمعة من طلوع الشمس من طلوع الشمس والمحتكم في هذا الى الاحاديث والادلة الثابتة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي صلاته الجمعة اذا زاغت الشمس
نعم وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال ما كنا نقيل ولا نتغدى الا بعد الجمعة وفي رواية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه واللفظ لمسلم
حديث سهل ابن سعد الساعدي مؤيدا لحديث سلمة بن الاكوع انهم ما كانوا يجمعون مع رسول الله حتى تزيغ الشمس. في حديث سهل ما كنا نقيل ما القيلولة النوم وكانت القيلولة
الى عهد قريب قبل الظهر لان الناس بعد الفجر يسرحون الى اعمالهم مزارعهم تجاراتهم رعيهم اذا اشتدت اشتدت الشمس احتاجوا الى الراحة قريب العاشرة والنصف ويتغدون يسمى عند بعضهم هجور
ثم ينامون ثم يقومون فيصلون الظهر ما كنا نقيل ولا نتغدى الغداء طعام النهار على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى نصلي الجمعة. لم لانهم في هذا الوقت مشغولون بالعبادة في المساجد
القيلولة ظد ايش العبادة والغدا في البيوت وهم في المساجد ينتظرون الجمعة لانهم رضي الله عنهم كانوا يبادرون اذا الجمعة وجاء فيها الفضل العظيم من جاء في الساعة الاولى فكأنما قرب
بدنة اختلف العلماء في الساعة الاولى متى هي قيل بعد الفجر مباشرة وقيل بعد طلوع الشمس القولين يدلان على البول الشاسع بين هذا وبين ما نحن عليه اليوم يخرج الخطيب
وربما لم يكتمل الا صف او صفان او ثلاثة وادخلوا المسجد  ولا ينتهي من صلاته الا والمسجد قد امتلأ والناس يقضون ما فاته مع انه الى عهد ليس بالبعيد كان الصف الاول والثاني يمتلئان
قبل الساعة التاسعة والنصف والعاشرة من المبادرين المبكرين الى الجمعة في رقة الدين وضعف الهمم من المسابقة الى هذه الاجور ومن طريف يتنافس فيه الناس واعرف الرجلين رحمهما الله يتسابقان الى الجمعة
وجاء احدهما متأخرا عن صاحبه قليلا فنظر اليه شذرا ويعتب عليه قال شيخ فلان يا الله دجاجة منتوف الريشة بعد يعني ما قدمت الا دجاجة منتوف شريشة. منتوف اه منفوشة او منتوف الريشة
من جهة تأخره عن المبادرة الى الجمعة وهذا القائل اعرفه يأتي الى المسجد الساعة السابعة والنصف المقصود يا اخواني ان المبادرة والمسابقة الى هذه الفضائل ناشئ من تعطف اجرها وثوابها وتأمله والحرص عليه
ضعفت هذه الهمم بضعف النظر الى هذا الثواب والاجور ولا حول ولا قوة الا بالله ومما كنا نعرف عن بعض الناس من توفيق الله لهم كثرة قراءتهم للقرآن قبل خروج الامام الجمعة
واحدهم رحمه الله كان يختم ختمة قبل ظهور الامام لانه من ظهوره من بيته صلاة الفجر ما يرجع المسجد الجامع ومنهم من يقرأ خمسة وعشرين جزءا وعشرين جزءا  تلمس لهذه العبادة
في هذا اليوم الله يخلف علينا وعليكم وعلى المسلمين نعم ان شاء الله تحصل الاجر والله تحصل الكبش ولا الدجاج المنتور في الريش على ما قال الشيخ كثر خيرك حتى لو ما جيت
الا عشر يستوحش الناس الى الساعة الحادية عشرة والنصف المسجد وهو مستوحش واحد هناك وواحد هنا مع ان الصف الاول والثاني كان يكتملان قبل ذلك بمدد نعم. احسن الله اليكم
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشام من فتن الناس اليها حتى لم يبق الا اثنا عشر
رجلا فنزلت هذه الاية التي في الجمعة واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما متفق عليه. زاد مسلم حتى لم يبقى معه الا اثنى عشر رجلا منهم ابو بكر وعمر رضي الله عنهم
وفي رواية له ايضا انا فيهم هذا حديث جابر ابن عبد الله ابن حرام الانصاري رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة  جاءت عير من الشام
تجارة قافلة فسمع لها جلبة وصوت فخرج اناس من المسجد من الصحابة اليها ان فتن الناس اليها اي توجهوا لها حتى لم يبقى مع رسول الله الا اثنا عشر رجلا من اصحابه
ابو بكر وعمر بن الخطاب وجابر راوي الحديث رضي الله عنه وهذا دليل على ان الجمعة تنعقد باقل من اربعين رجلا خلافا لما مضى عليه معتمد المذهب والصحيح ان الجمعة لا عدد لها
الا عدد الجماعة ثلاثة فانزل الله جل وعلا الايات من سورة الجمعة لقوله سبحانه واذا رأوا تجارة او لهوا فعد اللهو من التجارة ومن جنس التجارة انفضوا اليها لتعلقهم بها بالتجارة
وبالله وتركوك قائما اي تخطب الجمعة قل ما عند الله خير من الله و من التجارة والله خير الرازقين في قوله جل وعلا واذا رأوا تجارة او لهوا مثل قوله سبحانه وتعالى
في بني اسرائيل ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعله الا قليل منهم ومنه اخذ العلماء ان الاخراج من البلد ومن الوطن اثره على النفوس كاثر القتل
لان الله نوع بينهما الدال على التخيير. ولو ان كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم. ما فعلوه الا قليل منهم لان حب الوطن الذي توطن فيه الانسان عليقة في قلبه
ما هو بامر يكتسب يا اخواني هو عليقة في القلب ولهذا لما امر عليه الصلاة والسلام بالهجرة وقف على الحزورة جبل ليس بالبعيد عن الكعبة من وراء جبل ابي قبيس من جهة الشمال الشرقي
والتفت الى مراتعه ومرابعه والى مكة في عامري هذا في ذلك الوقت وقال والله انك لاحب البقاع الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت اللهم صلي وسلم عليه. نعم
احسن الله اليكم وفيه فضيلة ابي بكر وعمر انهما بقي لم يشغلهما عن رسول الله ولا عن هذه الفريضة التجارة ولا اللهو وفيها فضيلة جابر رضي الله عنه قد اخبر وانا فيهم من باب الاخبار بواقع الحال لا من باب
تبختر وطلب المدحة والهياط اللي يسمى الهياط الان. نعم الله عليكم وعن بقية قال حدثني يونس بن يزيد الايلي عن الزهري عن سالم بن عبدالله بن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهم قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فليضف اليها اخرى وقد تمت صلاته وفي رواية وقد ادرك الصلاة رواه النسائي وابن ماجة والدار قطني وهذا لفظه
واسناده جيد لكن تكلم فيه ابو حاتم وقال هذا خطأ المتن والاسناد. وقال ابن ابي داود لم يروه عن يونس الا بقية وقد رواه النسائي ايضا من حديث سليمان ابن بلال عن يونس عن ابن شهاب عن سالم
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة من صلاة من من ادرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد ادركها الا انه يقضي ما فاته وهو مرسل
نعم هذا الحديث من ادرك ركعة من صلاة الجمعة وفي لفظ النسائي من ادرك ركعة من صلاة من الصلوات. فقد ادرك وتكلموا في هذه الرواية البقية هو ابن الوليد يرويه عن يونس ابن يزيد الايلي
الذي يرويه عن الزهري عن سالم عن ابن عمر والحديث محفوظ عن ابن عمر ورواية النساء مرسلة عن سالم والا فهي مروية عن ابن عمر فقد ادرك الصلاة وهذا محل اتفاق بين العلماء ان من ادرك ركعة
من صلاة الجمعة او من غيرها فقد ادرك وادراك الركعة باجماعهم بادراك الركوع بان يدرك مع الامام ركعة قبل ان يرفع رأسه اختلفوا في مدى الادراك قيل بان يكبر تكبيرة الاحرام ثم تكبيرة الركوع ثم تسبيحة او قدرها
وهذا هو اظهر ما يقال في هذه المسألة تدرك الركعة بان يكبر تكبيرة الاحرام ثم تكبيرة الركوع ثم يسبح تسبيحة قبل ان يرفع الامام تسبيحة او قدر التسبيحة هذا ادرك الركوع
ومن ادرك مع الامام الركوع اين قراءة الفاتحة منه قالوا تحملها عنه الامام تحملها الامام عنه وقد سبق لنا في ادراك الركعة حديث من حديث ابي بكرة رضي الله عنه
قال له النبي عليه الصلاة والسلام احسنت ولا تعدو رواية اخرى احسنت ولا تعد اللحظة المحفوظة ولا تعدو نعم الله عليكم وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب
وقائما فمن نبأك انه كان يخطب جالسا فقد كذب فقد والله صليت معه اكثر من الفي صلاة مسلم الله اكبر احسبوها يا الحسابة جابر ابن سمرة مع النبي الفي صلاة
وش توقعون الفين صلاة الفي صلاة جمعة وغيرها ها ما يتأتى الا هذا جمعة وغيرها اما لو كان الفيصل صلاة جمعة خل نحاسبها. السنة كم فيها من جمعة اربعة وخمسين
اضربوها في عشر خمس مئة واربعين  والنبي انما صلى الجمعة في المدينة عشر سنين اذا هي في الجمعة وفي غيرها وهذا ليؤكد انه شهد جمعا كثيرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
وغيرها فبها اثبات صحبته وشهوده الصلوات وانه عليه الصلاة والسلام ما خطب الا واقفا لماذا قال من اخبرك انه خطب جالسا لانه حصل من بعض الامرا والخلفاء انهم خطبوا جالسين
وهذا انكار ضمني من هذا الفعل على ان الفقهاء يقولون واذا جلس في حاجة فلا بأس لان الخطبة واقفا سنة من سنن الجمعة ان جلس لحاجة لكبر او لمرض فلا بأس لهذا العارض
ويشترط العلما لصلاة الجمعة ان يتقدمها خطبتان يجلس بينهما الخطبتان قائمان قائما فيهما والجلوس بينهما والفقهاء يقولون اشترطوا لصحة الجمعة اربعة شروط تقدم خطبتان تشتملان على حمد الله والثناء عليه
والصلاة على رسوله والموعظة وقراءة اية فصاعدا هذه اربع شروط بصحة الخطبة التي تصح معها صلاة الجمعة حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله والموعظة ولهذا ابلغ موعظة اتقوا الله
وقراءة اية فصاعدا نعم احسن الله اليكم. وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خطب احمرت عيناه. وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم
ويقول بعثت انا والساعة كهاتين ويقرن بين اصبع اصبعيه السبابة والوسطى ويقول اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. عندك الهدي ولا هو خير الهدى
ها النسخة اللي عندك نعم الهدي ايه المحفوظ وخير الهدى وفيها رواية اخرى وخير الهدي. نعم. احسن الله اليكم وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. ثم يقول انا اولى
لكل مؤمن من نفسه من ترك مالا فلاهله ومن ترك دينا او ضياعا فالي وعلي. رواه مسلم وفي لفظ له كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة. يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على اثر ذلك. وقد علا صوته وفي
بلفظ يحمد الله ويثني عليه بما هو اهله. ثم يقول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وخير الحديث كتاب الله رواه النسائي وزاد فيه بعد ضلالة وكل ضلالة في النار. هذا في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما
خطبة النبي عليه الصلاة والسلام ومما جاء في وصفي اياه ان النبي كان اذا خطب احمرت عيناه وعلى صوته واشتد غضبه لان غالب الخطبة ماذا؟ وعظ ونذارة وجاء في رواية اخرى كأنه منذر جيش
يشتد غضبه ويحمر وجهه ويعلو صوته عليه الصلاة والسلام وهذا فيه ان هذه المظاهر البدنية الناشئة من الاحوال النفسية من علامات الانشداد الى الخطبة وكان يقول في خطبته بعثت انا والساع كهاتين. وصبحكم ومساكم. لان غالب الخطبة نذارة
ويقرن بين الوسطى والسبابة ويقول اما بعد فان خير الحديث كلام الله اذا جعل كلام الله حديثا وخير الهدي هدي محمد. في رواية انه خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما بعثه الله به
ولهذا في نواقض الاسلام من اعتقد ان هدي غير النبي احسن من هديه او ان حكم غيره احسن من حكمه قد كفر وكان يقول صلى الله عليه وسلم فان كل محدثتهم بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
وكان يقول انا اولى بالمسلم بكل مؤمن من نفسه من ترك مالا فلاهله ومن ترك دينا او ضياعا والي وعلي كان هذا في فيما استقر اليه الامر وقيل انه كان في اول الامر ثم
ترك ذلك على خلاف معروف في موضعه بين العلماء واشتملت خطبته على حمد الله والثناء عليه ثم يرفع صوته حمد الله والثناء عليه جاء بصيغ كثيرة ليست صيغة محدودة وما خطبة الحاجة التي رواها جمع ومنهم جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام الا من صيغها
خطبة الحاجة من صيغ خطبة الجمعة لكن لا يظن ظان ان انها هي الصيغة الوحيدة في خطبة الجمعة كما ظنه بعض اخواننا من اهل الحديث وغيرهم لا الذي جاء حمد الله والثناء عليه بكل ما يحمد سبحانه به ويثنى عليه به
خطبة الحاجة يقال في الجمعة وتقال في غيرها وهي ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له
ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون
يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة خلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم
من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما واولى ما تقال هذه الخطبة في عقد النكاح فانها فيه سنة مؤكدة في خطبة الجمعة احيانا واحيانا ينوع في محامد الله والثناء عليه
نعم احسن الله اليكم وعن ابي وائل قال خطبنا عمار فاوجز وابلغ فلما نزل قلنا يا ابا اليقظان لقد ابلغت واوجزت فلو كنت تنفست وقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه
واطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة وان من البيان سحرا. رواه مسلم. هذا حديث عمار ابن ياسر انه خطب الناس في الكوفة فاوجز اي اختصر وابلغ اي لم يقصر فلما نزل قلنا يا ابا اليقظان هذي كنية عمار رضي الله عنهما
لقد ابلغت واوجزت فلو كنت تنفست. تنفست بمعنى اطلت التنفس وهو الاطالة ولو كنت تنفست وقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه
مطمئنة يعني علامة وقيل دليل من فقهه ثم قال فاطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة وان من البيان سحرا وقصر الخطبة امر نسبي يا اخواني امر نسبي على انه في الازمان المتأخرة
المعاصرة تطويل غير مبرر انا وجدنا من يخطب في الناس خطبة الجمعة ساعة وربع يعيد ويبدي ويمل من عنده وكلام مكروه ومشرق ومغرب لن تأتي بخطبة الجمعة بكل شيء يتأتى
وخير الكلام ما قل ودل وسنته عليه الصلاة والسلام باختصار ولهذا اطول خطبه المروية في مسند الامام احمد ما تتجاوز صفحة وثلث هذه من خطبه عليه الصلاة والسلام والمقصود بالخطبة هو تنبيه الناس عما يحتاجون اليه
خصوصا في جمعتهم تلك يمكن سمعتم خطب العلماء واما الخطب المكتوبة عنهم هي قصيرة وكذا الخطب المسموعة خطبة للشيخ محمد بن ابراهيم المشايخ محمد بن إبراهيم ابن عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن ابن الشيخ المجدد
هجرتها لم تتجاوز ثمان دقائق تكون الخطبة فيما يحتاجه الناس ينتفعون به يغضبونه يجودونه من كلام الخطيب اما الاكثار والاطالة فهي املال يخرجون كما دخلوا ولما كانت المنابر تعلو صهواتها العلماء
العوام ينتفعون ثم لما علا صهوات المنابر وعاظ قليل العلم وقليل الفقه خرج الناس كما دخلوا  وكان الى بعض الجهات خطب الجمعة تحليلات سياسية عما يجري في العالم انك تتابع لك برنامج
سياسي في قنوات او في اذاعات ما هذه خطبة الجمعة لما ترك الناس خطب النبي عليه الصلاة والسلام والفقه فيها  وكان يخطب تلقاء وجهه عليه الصلاة والسلام وبيتلفت للناس كذا كأنه مروحة
تلقاء وجهه لان المستمعون هم الذين يستحب ان يتوجهوا اليه وتبدأ المخالفات بترك في السنن المستحبات الى ان يتجرأ على فعلي المكروهات وفعل المحرمات واذكر ان احد مشايخنا رحمه الله قال والله ما ادري
بعض الناس تصح معه الجمعة ولا ما تصح؟ من جهة التزامه باشتماله على الامور الاربعة التي ذكر العلماء انها من شروط صحة صحة الخطبة التي تصح معها الجمعة. نعم الله عليكم
وعن عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة. ولا يأنف ان يمشي بين الارملة والمسكين فيقضي له الحاجة
النسائي وابن حبان. هذا حديث عبدالله ابن اوفى ابن ابي اوفى رضي الله عنه وهو كان الملازم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان المسؤول عن رحله في حجه وهو الذي كان المرسال بينه وبين ميمونة بنت الحارث في خطبتها
بعد رجوعه من من عمرة القضية يصف هديه صلى الله عليه وسلم انه يكثر الذكر ذكر الله جل وعلا قولا وفعلا ويقل ماذا؟ اللغو اللغو هو الكلام الذي لا فائدة فيه
ثم توسع في اللغو فاطلق على المحرم ومنه قول الله جل وعلا واذا سمعوا اللغو اعرضوا وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم وكان يطيل الصلاة اي صلاة الفريضة ومنها صلاة الجمعة ويقصر ويقصر الخطبة
الخطبتين لان العبرة بالخطبة الاولى الخطبة الثانية تشتمل على الصلاة على النبي وعلى التحذير من البدع وعلى الدعاء. في الغالب  لا يأنف من تواضعه وحسن ذله ان يمشي صلى الله عليه وسلم بين الارمات والمسكين
بينهما اي لهما لقضاء حوائجهما من تواضعه وحسن دله عليه الصلاة والسلام نقف عند هذا الموضع والله ولي التوفيق
