الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا المجلس التاسع والسبعون في مدارسة المحرر ابن عبد الهادي رحمه الله وما زال المذاكرة والمدارسة في كتاب الجهاد
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين قال المؤلف الشيخ محمد بن احمد بن عبدالهادي في كتابه المحرر
في كتاب الجهاد والسير وعن البراء رضي الله عنه قال لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا رضي الله عنه فجاءه بكتف فكتبها وشكى ابن ام مكتوم
رضي الله عنه ضرارته فنزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر متفق عليه واللفظ للبخاري هذا حديث البراء رضي الله عنه المتفق عليه  في نزول هذه الاية التي فيها
فضل المجاهدين على غير المجاهدين من القاعدين من المؤمنين الله جل وعلا يقول في اية النساء لا يستوي القاعدون لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر المجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم
الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما وهذا في فضل الجهاد سواء كان جهادا بالنفس او جهادا بالمال او جهادا  ان الله فضل هؤلاء المجاهدين على القاعدين بغير سبب وبغير ظرر
فضلهم اجرا عظيما لما نزلت هذه الاية لا يستوي القاعدون من المؤمنين دعا عليه الصلاة والسلام زيدا ثابت وهو اشهر كتاب الوحي فامره ان يكتبها لما كان يكتب النبي عليه الصلاة والسلام الوحي
وجاء رسول الله بكتف ما الكتف   او العنز وهي عظمة  كان القرآن يكتب في والرقاع النخل والجلود فكتبها جاء ابن ام مكتوم وكان ضريرا فشكى ضرارته بصره والاعمى لا يحسن الجهاد
لانه لا  كان النبي صلى الله عليه وسلم ينيبه المدينة كما مر معنا في غير غزوة لما شكى والله ابن ام مكتوم برارته بصره انزل الله تتمة هذه الاية لا يستوي القاعدون من المؤمنين
غير اولي الظرر فان اولي الظرر يدخل فيهم الاعمى ويدخل فيهم الاعرج ويدخل فيهم  المريض ليس على الاعمى حرج ولا على الاعاج حرج ولا على المريض حرج هؤلاء ليس عليهم جهاد واجب لوجود هذا الضرر الذي يعيقهم عن اداء مقصود الجهاد
وهو مقاتلة العدو ولو خرج الاعمى والاعرج والمريض على خروجهم على خروجهم لكن الحرج منتف عنهم الجهاد الواجب وفي الاية فضل الجهاد في سبيل الله وفضل المجاهدين ان الله فضلهم على القاعدين اجرا عظيما
فضلهم اولا بعد ما ذكر انهم لا يستويان وذكر ان هذا التفضيل هو في اجر عظيم  والعظيم اذا ذكر شيئا عظيما  بعظمته هو في نفسه ولعظمة كلامه نعم الله عليكم
عن ابن عون قال كتبت الى نافع اسأله عن الدعاء قبل القتال. قال فكتب الي انما كان ذلك في اول الاسلام قد اغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون
وانعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبا سبيهم واصاب يومئذ جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قال وحدثني هذا الحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما. وكان في ذلك الجيش
متفق عليه واللفظ لمسلم هذا حديث عبد الله ابن عون كتب الى نافع مولى عبد الله ابن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم
يسأله عن الدعاء قبل القتال وش الدعاء ما المراد بالدعاء قبل القتال دعاء الناس الى الخلال الثلاث اما الى الاسلام او الى دفع الجزية او الى المقاتلة هذا الدعاء اي دعوتهم قبل الشروع في مقاتلتهم
قال كان هذا في اول الاسلام لترك الدعاء دل على ذلك بغزوة بني المصطلق نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم اغار عليهم فجأة وهم غارون لا يعلمون وكان ماشيتهم من الغنم والابل
نستسقي فأغار عليهم صلى الله عليه وسلم ولم يدعهم الاسلام ما كان من اذاهم كان من ذلك انه قتل مقاتلتهم وساب سبيهم ومن سبيهم يومئذ جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق
صلى الله عليه وسلم وكانت كذلك من نسائه وهي ام المؤمنين   في هذا ان الدعاء كان بعد ذلك اقرت عليه الشريعة وحمل الحديث على انه كان دعاهم قبل ذلك فلما اعتدوا
فلما اعتدوا مرهم عليه الصلاة والسلام وبيتهم كان من ذلك انه قتل مقاتلتهم وسبأ من سبيهم وغنم من غنائمهم  المقصود بالجهاد هو قتال من يقف حجر عثرة امام دين الله ان يبلغ النفس
ليس المقصود من الجهاد  سفك الدماء واراقة الدماء واخذ الأموال انما المقصود الا يقف امام دعوة الله ودينه احد فيكابر ويعاند وما شرعت الجزية الا لتحبيب وتقريب هؤلاء المدعوين الى الاسلام
ليعرفوه عن كثب ويروا تعامل اهله وبرهم وعدلهم فيكون هذا ممدوحة لهم في دخول هذا الاسلام يؤيد هذا حديث بريدة الاتي نعم طبعا سليمان ابن بريدة عن ابيه رضي الله عنه قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سرية اوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله
اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا. تغزوا ولا تغلوا اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا ولا تمثلوا ولا تمثلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلال
فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين
وعليهم ما على المهاجرين فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيئ شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين
فانهم ابوا فسلهم الجزية فانهم اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فانهم ابوا فاستعن بالله وقاتلهم. واذا حاصرت اهل فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك. فانكم ان تغفروا ذممكم
وديما مع اصحابكم اهون من ان تغفروا ذمة الله وذمة رسوله واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم ام لا؟ قال
عبدالرحمن هو ابن مهدي هذا او نحوه رواه مسلم هذا حديث عظيم وهو استقرت عليه الشريعة بشأن المقاتلي المقاتلين بين الخلال الثلاث وهذا الحديث اورده الشيخ المجدد في كتاب التوحيد
في باب عقده لاجله قال باب ما جاء في ذمة وذمة رسوله يرويه سليمان ابن بريدة ابن الحصيب الاسلمي عن ابيه رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال الصحابي كان رسول الله دلت على الاستمرار على الدوام اذا امر اميرا على جيش او سرية ما الفرق بين الجيش والسرية بعض الجيش اعم من السرية اوصى هذا الامير في خاصته بتقوى الله
اوصيه خاصة ان يتقي الله لان صلاح الامير صلاح لمن وراءه واوصاه من معه من المسلمين خيرا لانهم بذمته يتولى امرهم ولهم عليه السمع والطاعة بالمعروف ثم قال اغزوا  زمي الغزو
دل على ان الاستعداد للغزو والخروج له والتهيؤ له والمسير له كله معدود من الغزو لانه مما يتم به هذا الفعل ووسائله تابعة له خبز بسم الله اي مستعينين بسم الله
الباء باء الاستعانة  استعانة الاستعانة بالله عبادة قد تكون للمصاحبة مصاحبين اسم الله عليكم وحفظه اطلاعه بسم الله في سبيل الله لا في سبيل غيره الدنيا المغنم عصبيات القبليات الرايات الجاهلية
اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اذا الغزو والجهاد للكافرين هذا الجهاد الغزو طيب الخوارج خوارج على ضربين فمنهم من هو كافر يكون هذا من جهاده
ومنهم من ليس كافرا وهو الباغي ويكون قتاله ومقاتلته لتأديبه هذا لتأديبه اذا سبب الجهاد الكفر بالله من وقف حجر عثرة امام دين الله توحيده ان يبلغ البلاد والعباد اغزوا
ولا الغل والغلول هو الاخذ من الغنيمة قبل قسمتها واخذ اموال الناس ولو كانوا كافرين قبل ان تقسم ما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة
مولى النبي عليه الصلاة والسلام في مرجعه من غزوة خيبر قال فيه عليه الصلاة والسلام ان الشملة التي غلها لتشتعل عليه في قبره نار انها عن الغلول ولا تقدروا دين الاسلام دين وفاء ليس دين غدر
انما الغدر شيمة ناقص الدين او عديمه وشيمة المنافقين والمشركين من غير ذوي المروءات اما ديننا حتى في الجهاد وفي القتل عندنا سمو ورقي  نهاهم عن الغدر عليه الصلاة والسلام
من الغدر ان يعاهدوا ويخلفوا وليس من من الغدر الخدعة في الحرب كما يأتي ان الحرب خدعة كما جاء في الصحيح قال ولا تقدروا ولا تمثلوا ليس المقصود الجهاد التشفي من الكافرين
التمثيل نوع من انواع التشفي ما التمثيل؟ قطع الاعضاء الداخلية او الخارجية ومنه ما فعلت هند لما شقت بطن حمزة واخرجت كبده الغل انما التمثيل ليس المقصود بالجهاد سفك الدماء وانما المقصود
من يقف حجر عثرة حتى اذا قتلنا امرنا بان نحسن القتلة في الحديث ان الله كتب الاحسان على كل شيء اذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته
نهى عن التمثيل متى يجوز التمثيل يجوز التمثيل قصاصا اذا فعل بنا نفعل به مثل ما فعل بنا كما كان من العرانيين وهم اربعة من عرينة وثلاثة من عكل المدينة
آآ امرهم النبي عليه الصلاة والسلام ان يخرجوا الى ابل الصدقة ويشرب من البانها وابوالها. فصحوا طمعوا في هذه الابل كان عليها راعيان فاما احدهما فاخذوه وشملوا عينه قتلوه والثاني هرب صريخا الى النبي عليه الصلاة والسلام
فعل بهم عليه الصلاة والسلام في هؤلاء السبعة ما فعلوا في هذا الراعي شمل اعينهم  العيون هو احماء الحديد حتى يحتر ثم طبخ العيون به هذا نوع من انواع التمثيل
لكنه جاز لما كان قصاصا ومكافأة فعلهم اما ابتداء فحرام الغدر حرام تنفيذ ها الرواية ولا تمثل تمثيل ما اعرف هذي ما اعرف لا تنفلوا اللي يحفظها في حديث بريدة ولا تمثل
قال ولا تقتلوا وليدا  الذي لم يبلغ ما دالك له في القتال ولم يجز قتله ومثله المرأة مثله الشيخ الكبير ومثلهم الراهب مثلهم من لم يحمل السلاح هؤلاء لا يجوز قتلهم ابتداء لانهم لم يقاتلونا
اذا الذي يقاتل الذي يقاتل هو من قاتلنا وحمل علينا وهو المصطلح عليه عند الفقهاء بالكافر الحربي يقابله من الكافر غير الحرب والكافر غير الحرب انواع منهم الكافر الذمي الذي اعطى الجزية عن يده وهو صابر
ومنهم الكافر المعاهد الذي اعطي عهدا دخل فيهم السفراء وكل من دخل بعهد والان يحل فيه عهد الفيزا بانواعها ودخل فيهم الكافر المستأمن وهو الذي لجأ الينا اما بنفسه او بماله
ودخل فيهم رابعا الكافر غير الحربي كما قال جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب
فهذا الذي يقاتل هو الحربي. طيب هؤلاء الوليد الصغير والمرأة الكبير والراهب ومن لم يقاتل اذا كان له دالة يجس على المسلمين او له عيبة معهم او له رأي دخل معهم بالتبع
ما الدليل انه في غزوة حنين قتل المسلمون دريد ابن السمة وكان شيخا كبيرا قد عمي هذا الكعب ابن مالك سيدي ثقيف يا كعب ما لي ارى مالي اسمع رغاء
والبعير الذراري قال اخرجت معهم اموالهم واولادهم لان لا يفروا قال جريد بن السمة راعي غنم والله راعي بها من والله وهل ينوي الفار على احد ما يلوي لا على مال ولا على ولد ولا على ذرية
انما يطلب النجاة بنفسه وله له دالة وله رأي اذا هؤلاء الذين لا يقاتلون كالوليد الاولاد الصغار من البلوغ  بلوغ حده الخامسة عشر لانبات شعر العانة او بلوغ خمسة عشر
ما عندهم توابع هاك الوقت يعرفون اعمار الناس انما يحددونها بانبات شعر العانة كما في قصة بني قريظة فان محمد بن كعب القروي لم يمضي فيه القتل الذي حكم به سعد
ابن معاذ الاشهلي الاوسي رضي الله عنه في مقاتلة بني قريظة ان تقتل مقاتلتهم وتسبى دراريهم كيف يفرقون بين المقاتل وغيره؟ يكشفون  من الصغار فما رأوه انبت كان له حكم المقاتلة
ما لم ينبت فهو فهو وليد صغير قال ولا تقتلوا وليدا واذا لقيت عدوك من المشركين اذا العداوة هنا ما هي بعداوة ارض او مال او عرق او منافرة انما عداوة الدين
الجهاد والقتال شرع لاجل الدين شرع لاجلي الدين في اعزازه لم يشرع الدين لاجل القتال فاذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال او خلال من الراوي احوال وهذا الذي استقرت عليه هذه الشريعة
وعمل به النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك انه في اول الامر ما كان  كما في غزوة بني المصطلق ثم صار يخير لنفسه ويأمر وامراء جيشه ان يخيروهم فايتهن ما اجابوك الى احدى الخلل الثلاث فاقبل منهم. وكف عنهم
ادعهم الى الاسلام الى التوحيد شهادة ان لا اله الا الله ان اجابوك اي قبلوا فان اجابوك اي قبلوا قال اقبل منهم وكف عنهم. اجابوك للاسلام اقبل منهم ما اجابوك اليه
وكف عنهم اي لا تقاتلهم طيب اذا قبلوا بالاسلام ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين وهذه الهجرة وهذا من دلائل ان الهجرة باقية الكفر الى دار الاسلام وان الهجرة التي انقطعت من اين؟ الى اين
من مكة الى المدينة قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية اما الهجرة من باب الكفر الى باب الاسلام فهي باقية الى قيام الساعة
في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من اين من مغربها اذا اجابوك هؤلاء الى الاسلام
ادعهم ان يحثهم ان يتحولوا من دارهم الى دار المهاجرين المهاجرين في ذلك الوقت المدينة وكل دار اسلم اهلها وصاروا الانصار لمن يقدم عليهم بها اقوى شوكة الاسلام بعضهم المنعة
تحولوا الى دار المهاجرين واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم مال المهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ما الذي للمهاجرين خلاصته في امرين الأمر الأول الأجر ان الله قدم المهاجرين في الفضل على غيرهم من
والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار ولهم ايضا الفي لانهم تركوا اموالهم ومتاعهم ولهم العوظ من ولي الامر انه من الفي ولهم من الغنيمة واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وهؤلاء لهم نصيب في الخمس وعليهم ما على المهاجرين من جهة انهم يقومون لدين الله عز وجل له قال فان ابوا ان يتحولوا هم مسلمون لكن ديارهم غالي عليهم
ولم يرضوا بالتحول وحب الديار علقة في القلوب ايها الاخوة شأنه كشأن القتل من اخرج من دياره غصبا عليه شأن القتل ولهذا من انواع الظلم الواقع تهجير الناس عن ديارهم
هذا كقفلهم كما قال جل وعلا في بني اسرائيل ولو انك كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم لان حب الوطن الذي نشأ فيه الانسان وترعرع
في القلب قد يمنع الانسان من هذه الكمالات وهي الهجرة ونبينا صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة التفت اليها والدمع يتساقط من على وجناته قال والله لما وقف على الحزورة احد جبالها القريبة منها
قال والله انك لاحب البقاع الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت اللهم صلي وسلم عليه قال فانهم ابوا ان يتحولوا منها اي من دارهم الى دار المهاجرين فاخبرهم انهم يكونون كأعراب المسلمين
الاعراب اهل البوادي الذين يحلون ويرتحلون اما اذا نزلوا الحواضر القرى لا يكونون اعرابا صاروا مستوطنين الناس اما حاضرة او بادية لكن حنا الان في زماننا بين الحظر والبدو لا حظر ولا بدو
هؤلاء الاعراب ليس لهم ارض ثابتة يلحقون الكلأ اينما خيلت تبعوا هذا الخيال هذا الخيال يتبعونه لان حياة نعمهم عليه اعراب المسلمين ليس لهم في الغنيمة نصيب وليس لهم في الفيئ نصيب
ما الفرق بين الفرق بين الفيء والغنيمة الغنيمة ما اخذ من العدو بايجاف خير وركاب اي بجهاد كما غنم منهم يسمى غنيمة وهذه تولى ربي جل وعلا قسمتها في سورة الانفال التي انزلها
في غزوة بدر وفي ال عمران في غزوة احد في سورة الانفال منها واعلموا ان ما غنمتم من شيء ان لله خمسه وللرسول ذي القربى واليتامى والمساكين هذا يسمى بخمس الله
ولهذا كان الصحابة امراء الجيوش الذين يأمرهم عليه الصلاة الصلاة والسلام عليها اذا غنموا استعزلوا موسى الرسول هو هذا الخمس الذي يتولاه النبي فمنه رزقه يقسمه على من عنده من من فقراء المهاجرين
ويا اليتامى والمساكين ولهذا لما بعث صلى الله عليه وسلم عليا الى جهة طي ومعه اربعمائة وخمسون كلهم من الانصار في بعوثه عليه الصلاة والسلام ان بعوثه كثيرة على الثلاث مئة
وغزواته التي غزاها بنفسه المشهور ثمانية عشر غزوة ثماني عشرة غزوة سمع  كان يتنازع السيادة فيها رجلان تنازع السيادة فيها رجلان حاتم عدي بن حاتم الطائي وعروة ابن المضرس ابن اوس ابن لام الطائي
واهل السيادة شأنهم شأن عجيب  والفهم قال كان الراعي على ابل عدي ابن حاتم رجل من العرب هذا لمكانته. في عامة الرعاة من مواليهم  قال له ذات يوم اذا سمعت بخيل محمد وطأت ارضنا
فاستعجل لي ان ننجب من ابل وضعها في موضع كذا وكذا حينما عدي ينادي قومه ذات يوم في الضحى واذا راكب مقبل على رحول له يدرجها درهم تراه من بعيد مع السراب
فلما دنا نزل من على هذه الدابة وتركها تمشي فاذا هو صاحبه راعيه قال يا عدي ما كنت صانعا ما اخبرتني به فاصنعه الان قال الله قال الله بعث النبي عليه الصلاة والسلام الى طي اربعمائة وخمسين
من الانصار كلهم من الانصار وجعل عليهم اميرا علي ابن ابي طالب عاثت فيهم خير النبي عليه الصلاة والسلام وقتلت من قتلت واسرت من اسرت وغنمت اما علي فاستخف اهله
وبنيه على نجبه ففر هاربا الى استعزل علي رضي الله عنه خمس النبي صلى الله عليه من الغنائم ومن السبي وكان من السبي سفانة بنت حاتم الطائي وذكرت من شأنها
انها كبيرة في السن لا طاقة لها ولا قدرة لها على الخدمة لان السبي يختمون عند اسيادهم ان كانوا صغارا يوطؤون فقال لها علي عليه الصلاة في خمسه تعرضي له
خرج عليه الصلاة والسلام يستقبل ماليا وجيشه ومن معه من السبي والغنائم عن المدينة مسيرة يومين فرحا لما ارسل عليه علي يخبره بما فتح الله عليه اقبل عليه الصلاة والسلام يمشي ويده بيد علي
فلما اقبل اشار علي الى سفانة فتعرضت للنبي عليه الصلاة والسلام وقالت يا رسول الله طاب الوافد ومات الوالد وليس بي طاقة على الخدمة فامن علي من الله عليك قال لها عليه الصلاة والسلام وهي عجوز كبيرة اكبر من عدي اخيها
من وافدك يا هنتاه قالت عدي بن حاتم الطائي قال الفار من الله ورسوله ثم التفت الى اصحابه وقال اطلقوها فان اباها كان يحب مكارم الاخلاق فذهب يمشي عليه الصلاة والسلام في السبي
تأخر عنه علي فاقبل عليها فقال اذا رجع فسليه الحملان رجعتس لاهلتس واخوها فر الى بلاد الشام والشام عن المدينة مسيرة شهر على المطايا  الركاب والرواحل فلما رجعت قالت من انت علي من الله عليك واني اسألك الحملان
قال عليه الصلاة والسلام لاصحابه احملوها الى حيثما الى حيث تريد حملوها الى اخيها دخلت عليه وقالت يا اخي جئتك والله من عند اكرم الناس وقال لها عدي اكرم من حاتم قالت والله انه لاكرم من
اللهم صلي وسلم حديث الشاهد من ذلك ان هذا الخمس هو من الغنيمة الغنيمة ما اخذ من العدو بايجاف خيل وركاب والفيء ما فر العدو بغير قتال وتركه وراءه من المتاع والسلاح والمال
والزرع والدور هذا يسمى في كما صار ووقع في في بني قريظة ما افاء الله على رسوله من اهل القرى قسمة غير قسمة الغنيمة الغنيمة اسمتها يستعزل الخمس بالله والرسول
ويبقى الاربعة الاخماس يقسم على المجاهدين للراكب على الفرس ثلاثة اسهم وللراجل سهم واحد واذا دونت للمجاهدين والمقاتلين الدواوين اجريت عليهم الجرايات والرواتب دخلت هذه الغنائم في بيت مال المسلمين
اما الفيء فانه مخصوص للمهاجرين ولهذا هؤلاء ان لم يهاجروا ليس لهم في الفيئ نصيب اعرابي المسلمين وللانصار وللذين تبوءوا هم الذين الذين تبوأوا الدار والايمان الصنف الثالث من جاء بعدهم
ليس في قلبه غل ولا حقد ولا شنآن  نحبهم الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
تدل بها الامام ما لك وغيره انه ليس للرافضة ولا للناصبة في الفيئ نصيب لان في قلوبهم من الغل والشنآن على الصحابة ما يمنعهم ان ينالوا من  قال فاخبرهم اي انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين
يعني تجري عليهم احكام الشريعة ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين فانهم يصيبون من الغنيمة ومن الفيء الجهاد اين هم ابوا ابوا الدخول في الاسلام
هل هم الجزية فان ابوا فسلهم الجزية ما الجزية هي غرامة مالية او متعوضة كتعليم يفرضها ولي الامر على الكافر وتقديرها في فرضها وفي قدرها وفي مدتها الى ولي الامر
ولهذا ليس كل كافر يؤخذ منه الجزية الا من رأى ولي الامر المصلحة في اخذها منه وذهب جمهور العلماء الى ان الجزية لا تؤخذ الا من اهل الكتاب. اليهود والنصارى
والمجوس بالنص يسن فيه سنة اهل الكتاب والقول الصحيح الذي عليه اهل التحقيق بصره شيخ الاسلام ونصره تلميذه ابن القيم في احكام اهل الذمة المعاد غيرهما ان الجزية تؤخذ من كل كافر
ولو كان وثنيا ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ الجزية من تغلب اغلب منهم نصارى فمن كانوا في وادي نجران ومنهم من ليسوا نصارى ولهذا اخذ الجزية ومقدارها يرجع الى تقدير ولي الامر
هي من اين من السياسات العامة التي يقدر فيها المصالح فان اجابوك فاقبل منهم اجابوك للجزية فاقبل منهم وكف عنهم هذه المرحلة والخلة الثانية الخصلة الثانية فان ابوا هذه الخصلة الثالثة
فاستعن بالله وقاتلهم استعن بالله اي لا تتبختر تعجب بقوتك وعددك وعدد وعدتك ان مجعل بالله جل وعلا والاستعانة عبادة عظيمة مبلاها على القلب يظهر اثرها على على الجوارح فاستعن بالله وقاتلهم اي جاهدهم
بعد هذه الخلال واذا حاصرت اهل حصن فان الكفار قد يمتنعون منك في حصونهم التي يتحصنون بها عاصرتهم عاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه. ليه
فانك لا تدري اتصيب فيهم ذمة الله او ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك اعطيكم عهدي انا ما اعطيكم عهد الله ولا اعطيكم عهد رسوله اعطيكم عهدي وعهد اصحابي
لانك ان تغفر عهدك وعهد اصحابك اهون وايسر من ان تغفر ذمة الله  ان ذمة الله عظيمة وجليلة لعظمه سبحانه وتعالى واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله
حكم رسوله قال ولا تنزلهم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك انزلهم على حكمك انك لا تدري اتصيب فيهم حكم الله ام لا تصيبه حتى لو اجتهد ولهذا عاصر النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الخامسة بعد الاحزاب بني قريظة
ناصره قد غدروا وهؤلاء القبائل الثلاث بنو قينقاع ابن النظير وبنو قريظة كلهم انتقض عهدهم اثر غزوة من غزوات النبي عليه الصلاة والسلام ايه بما في قلوبهم من الحقد والغليان على الاسلام ونبيه واهله
بنو قينقاع ظهر حقدهم بعد بدر وبنوا النظير بعد احد وبنو قريظة بعد الاحزاب بل كانوا هم من المتحزبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين فرق الله شأن الاحزاب
المتحزبين من الاحزاب  وقريش وهوازن  حنا معها حنا في ذكرهن وبنو قريظة المتحزبون قريش ومعهم كفار الطائف من هوازن وثقيف وغطفان وبنو قريظة فرق الله شأن الاحزاب وتفرقوا وفروا وكان هذا بعد العصر
وجاء جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد وضعتم السلاح فان والله لم نضعه بعد اشار اليه الى بني قريظة قال صلى الله عليه وسلم لاصحابه لا يصلين احدكم العصر الا في بني قريظة
مبادرة وحث على الاسراع اليهم حاصرهم عليه الصلاة والسلام وطلبوا منه ان ينزلوا على حكم سعد ابن معاذ وكان عيبة نصح لهم ظنوا انه سيجامله ما دروا ان عنده فرقان
وعنده فرق بين اولياء الله واعدائه فجيء فقبل النبي صلى الله عليه وسلم نزولهم على حكم سعد بن معاذ ابن عبد الاشهل الانصاري رضي الله عنه وجيء به كان قد رمي بسهم
واصابه في كاحله الاحزاب قد مرضه النبي صلى الله عليه وسلم عنده في المسجد الى ان قضى رضي الله عنه جيء به محمولا على حمار فلما اقبل قال عليه الصلاة والسلام لي
هذه قوموا الى سيدكم وقال صلى الله عليه وسلم ان القوم رضوا بحكمك احكم به فاحكم بهم قال ارى ان تقتل مقاتلتهم  خذوا اموالهم مقاتلتهم نحوا من سبع مئة في الوبيرة
جنوبي المدينة قال صلى الله عليه وسلم والله لقد ختمت فيهم بحكم الله من فوق سبع اي سبع سماوات اذا لا ينزلهم على حكم الله لا يدري ان يصيب بهم حكم الله او لا
انما ينزلهم على حكمه يقول ارى فيكم رأيي ارى فيكم رأيي هذا حديث عظيم حديث بريدة وهو اصل في هذا الباب تخير المقاتلين من الكفار بين الخلال الثلاث وفي ان القتال في الاسلام
قتال سامي على اسس وله كما يقال ادبياته واخلاقياته التي حث عليها نبينا عليه النهي عن الغدر والظلم والتمثيل وفي الا يقتل الوليد ولا المرأة ولا الشيخ الكبير ولا الراهب في صومعته
ما لم يكن لهم دالة على العدو. نعم عليكم وعن كعب بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا اراد غزوة عندك كذا اذا اراد نعم اذا اراد غزوة نعم
نعم انه كان اذا اراد غزوة وراء بغيرها. اللهم صلي وسلم عليه مر بغيرها هذا متفق عليه من عند جابر نعم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة. متفق عليهما
نعم حديث كعب ابن مالك الانصاري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا من افعال الاستمرار اذا اراد غزوة وراء بغيرها مرة اي عرظ تم هذه بالتورية لا يكذب
لكن يذكر كلاما محتملا فاذا اراد الجنوب وراء انه يريد  واذا اراد الشمال وراء انه يريد ان يتجه للجنوب واذا اراد نجد انه يريد ان يتجه الى   التورية الاخبار بالامر المحتمل
الا غزوة واحدة لم يوري فيها عليه الصلاة والسلام وهي اخر غزات غزاها بنفسه غزوة تبوك لم لم يوري فيها ها لان العدو عظيم هم الروم والمسافة بعيدة يحتاج الى مؤنة
والوقت حار طابت فيه الثمار اذا التورية من صلاحيات ولي الامر ليه ليحصل بها المباغتة التي هي من اسباب النصرة اسباب الانتصار مباغتة العدو فجأة وكان عليه الصلاة والسلام اذا اراد غزوة وراء بغيرها
في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة هل يجوز فيها المخادعة والكذب وجاز الكذب في ثلاثة احوال كذب الرجل على من
على زوجته لاصلاح ما بينها يا زينتي يا زين شغلك لا والله ما قبلة مجادة هذا اصلاح ما بينهما كذلك الكذب للاصلاح بين الاثنين متخاصمين والله فلان يمدحك يثني عليك حتى لو ما مدحك
ويحلف لا يحلف فلان يمدح ويثني عليك ولو لم يكن هذا منه لما في هذا من اذابة ما في النفوس من الدغل واذهاب ما فيها من الشنآن والثالثة في الحرب يجوز ان
يخادع ويكذب من اسباب المتحزبين في الاحزاب ما فعله نعيم ابن مسعود الثقفي فانه خبب بينهم بين قريش وهواجن وغطفان بني قريظة بطريقة فيها  فانه اتى الى كل منهم قال ان اصحابكم
ينهزمون ويخشون منكم الغدر وسيأتونكم يطلبون ان تضعوا عندهم من اهليكم او من اولادكم ما يأنو ما يأمن به الا تذهبوا وتفروا تتركوهم وقال مثل هذا للاقوام كلهم الى ان كان هذا من اسباب
هؤلاء الاحزاب وتفرقهم وتشرذمهم وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة الحرب بدعة وهذه من المواطن التي يجوز في الحرب ما لا يجوز في غيره من السلم الكذب
ويجوز في الحرب وفي عدته اتخاذ علاقة السيف من ذهب ومقبضه من ذهب وغمده من ذهب مع انه مع اننا نهينا عن ايش اتخاذ الية الذهب لما فيها من اظهار العزة
والفخر ابو دجانة رضي الله عنه كان له عصابة حمراء تعصبها يوم احد وبدأ يمشي متبخترا بين الصفوف قال صلى الله عليه وسلم ان هذه المشية ليبغضها الله جل وعلا الا في هذا الموضع
من هذا كان للحرب احوال استثناءات لا تكون في السلم والحق منها فيها بعض العلماء الطبل في الحرب لما فيه من التشجيع وارهاب العدو بالصوت مع ان الطبل في غير الحرب وش حكمه؟ من المعازف
من المعازف ومنها الخدعة في الحرب ان الحرب خدعة. اي يجوز فيها المخادعة والتدليس والكذب نعم عليكم يا شيخ خدعة  فتح الخاء خدعة. ايه. نعم يجوز فيها فيها خدعة وخدعة
وخدعة قالوا مثلثة  عن عبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض ايامه التي لقي فيها العدو ينتظر حتى اذا مالت الشمس قام فيهم
فقال يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو. واسألوا الله العافية فاذا لقيتموهم فاذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم
متفق عليه واللفظ لمسلم من الناس من يقرأ في السيرة يرى هذه المواقف المشرفة والعظيمة للصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام في الغزوات وصبرهم وثباتهم وعظيم النوال الذي وعدهم الله به
افرادا وجماعات يقول يا ليتني معهم يتمنى ذلك طلبا للمثوبة ورغبة في هذا النوال النبي عليه الصلاة والسلام يقول لا تتمنوا لقاء العدو نعم يتمنى ان يفعل فعلهم لكن لا يتمنى
اللقاء العدو لانه لا يدري اذا لقي العدو يثبت او لا يثبت يقول عبد الله بن ابي اوفى رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض ايامه التي لقي فيها العدو
ينتظر حتى اذا مات الشمس  زاغت في السماء متجهة الى جهة الغرب قام فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم في الجهاد لم يكن متعجلا ولا طفقا انما يأخذ الامر بالتؤدة
ولما بعث عليا الى خيبر اعطاه الراية قال انفذ على يسلك على هوينك متئدا غير متعج ولا طفق ومنه هذا انه كان عليه الصلاة والسلام ينتظر حتى اذا مالت الشمس قام فيهم في الناس
يذكرهم ويجدد فيهم هذا المعنى الذي يطلبونه من الجهاد لا تشفيا ولا طلبا للقتل وسفك الدماء ولا طلبا للمال والغنائم يقول عليه الصلاة والسلام يا ايها الناس لا تتمنوا لقاء العدو
واسألوا الله العافية فان العافية اعظم ما اعطيه العبد في هذه الدنيا العافية من اعظم ما يعطاه في الدنيا والاخرة العفو والعافية واذا لقيتموه ويلعدو جمع الله بينكم وبينهم فاصبروا
الجهاد لا يتأتى الا بصبر ليس الجهاد  ثمرته عاجلة لابد فيه من صبر لان فيه صبر النفس ربما تذهب النفس وتزهق قبر المال السمع والطاعة فر وفر وادالة فاصبروا هذا من الصبر على طاعة الله
الصبر على طاعة الله فاصبروا واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف ولهذا المؤمنون في الجهاد لا يعدمون احدى الحسنيين اما نصر واما شهادة والشهادة هي التي عناها النبي عليه الصلاة
بقوله فان الجنة تحت ظلال السيوف ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم في موقف الجهاد يعلمنا بقوله وبفعله قال الله ودعاءه والالحاح عليه الانكسار بين يديه كما صار كان في في بدر
هنا اللهم منزل الكتاب يتمدح لله جل وعلا بهذا  اجري السحاب الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم وهذا من الثناء على الله بجليل  وكريم اسمائه وصفاته نعم
