المجلس الرابع ثلاثون بعد المئة في مذاكرة حديث المنتقى من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم للمجد ابي البركات عبد السلام ابن تيمية رحمه الله. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع
قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في الركاز والمعدن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس
رواه الجماعة نعم هذا الحديث  بما جاء في الركاز والركاز هي دفن الجاهلية من ما له قيمة عندهم من معادن من جواهر من ذهب من فضة ويلتحق فيها ما يسمى بالاثار
والمعادن هي ما يستخدم للتعديل من اي انواعها فما شأنها جاءت الشريعة ان فيها الخمس تقدم فيها الخمس  دليلهما رواه الجماعة والجماعة هم السبعة الامام البخاري مسلم وابو داوود الترمذي والنسائي وابن ماجة واحمد
حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العجماء يعني البهيمة هدر  قال والبئر جبار اي هدر لمن سقط فيها من تفريطه وللمعدن جبار في الركازي الخمس
قوله صلى الله عليه وسلم وفي الركاز الخمس يعني من وجد من دفن الجاهلية فانه يخرج اربع خمسه لله وللرسول والاربعة الاخماس تكون له. ملكا بما عثر عليه وهذا ما لم يقيد ولي الامر هذا الامر
تقييده يدخل في عموم قاعدة تقييد الامور المباحة التنظيم حتى ما يتعدى الناس على المدفونات ويبحثون عنها كما في عملهم الان في البحث عن الذهب  الاخطار العظيمة فيه السرقات الكثيرة في اخذه
نعم وعن ربيعة ابن ابي عبد الرحمن عن غير واحد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اقطع بلال ابن ابن الحارث المزني معادن القبلي القبلية وهي من ناحية الفرع
فتلك المعادن لا يؤخذ منها الا الزكاة الى اليوم. رواه ابو داوود ومالك في الموطأ. نعم. اه حديث ربيعة بن عبد الرحمن الرأي وربيعة بن فروخ شيخ الامام مالك السادات التابعين
ان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع بلال ابن الحارث المعادن القبلية وهي جهة البحر عن المدينة خمسة ايام من جهة وادي الفرع الذي فيه النخل اياها ونبينا صلى الله عليه وسلم يتصرف في هذا تصرف ولي امر المسلمين
وايضا تصرف وتشريع كما اقطع العلاء ابن عبد الرحمن الحظرمي ارضه في في اليمن كما جعل الحمى حمى ابل الصدقة وهي اكثر من موضع يقول رضي الله عنه وهي من ناحية الفرع
اللي يسمى الان وادي الفرع. فتلك المعادن لا يؤخذ منها الا الزكاة اليوم يؤخذ منها الزكاة. فهذا المعدن اذا صار يستخرج تخرج منه تؤخذ منه الزكاة ولا يأخذ حكم الركاز في دفن الجاهلية
اختلفوا في مقدار الزكاة فالجمهور على انها ربع العشر القول الثاني انها الخمس   المختار في هذا انه ينظر في هذه المعادن كما كان قريبا من معنى الركاس في مدافن الجاهلية
حكمه حكمه وما كان ليس قريبا منه فانه يؤخذ منه يؤخذ منه مقدار الزكاة التي قدرت شرعا نعم ربع العشر شاه ربع العشر نعم وحكم الحاكم يرفع الخلاف فيما يسنه فيه من النظام
لان من المعادن يكثر الذهب والفضة المعادن الاخرى اليورانيوم البترول الغاز كلها تدخل في حكم هذه المعادن نعم قال رحمه الله ابواب اخراج الزكاة باب المبادرة الى اخراجها عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر فاسرع ثم دخل البيت
فلم يلبث ان خرج فقلت او قيل له فقال فكنت فكنت خلفت في البيت ائتبرا من الصدقة فكرهت ان ابيته فقسمته. رواه البخاري نعم هذا هذه الابواب  المبادرة الى اخراج الزكاة وهو اكثر من باب
على طريقة المصنف رحمه الله. يبوب اوابا عدة على موضوع واحد والابواب دون الكتاب وفوق الباب الواحد هاي طريقة المجد رحمه الله في الملتقى باب المبادرة الى اخراجها وهذا في جنس الصدقات. ومنها على جهة الخصوص للزكاة
ودليله حديث عقبة ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العصر وفي صلاته تذكر عليه الصلاة والسلام تذكر  التبر وهو الذهب الذي في البيت صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر فاسرع
ثم دخل البيت فلم يلبث ان خرج فقلت له او قيل له كنت قال كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت ان اه ابيته حتى قسمته حتى قسمته اخرجه البخاري
وجاء انه اسرع في الصلاة وجاء انه اسرع قبل ان يؤدي الصلاة فقسمه لان لا يشغله واخذ منه ان الزكاة والصدقة من جنسها يبادر في اخراجها ولا يتراخى فيها ولا تؤخر
فان تأخيرها سبب لتعطيلها يؤخرها يوم هم من يكسل يوم ثاني فثالث فشهر فشهرين فسنة ثم يتركها ولهذا هي من حدود الله فيها المبادرة كالصلاة اذا اخرها قد يجمعها ثم يؤديها بعدين هم في الليل هم يتركها
وهذي العبادات والفرائظ فيه المبادرة بفعلها وعدم التراخي في في تسويفها وتأخيرها. نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما خالطت الصدقة مالا قط الا اهلكته. رواه الشافعي
والبخاري في تاريخه والحميدي وزاد قال يكون قد وجب عليك في ما لك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال وقد احتج به من يرى تعلق الزكاة بالعين هذا الحديث حديث عائشة رضي الله عنها
وهو مروي من غير وجه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما خالطت الزكاة الصدقة مالا قط الا اهلكته يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها  الحرام الحلال
وبه وجوب اخراج الزكاة من اول وهلة صدقات من اول وهلة لان الصدقة اذا اطلقت المراد بها صدقة الواجبة وهذا دليل لمن رأى ان الزكاة متعلقة بالعين ما هو بعين المخرج بعين المال
كما قال ابو بكر رضي الله عنه فان الزكاة حق المال وكونها تهلكه اي انه يطمع يؤخر ويسوف ويؤجل الى ان يطمع في عدم اخراجها ويهلك هذا المال الحرام الذي هو حرام على صاحبه لكون زكاة المال الحلال
فيها وجوب المبادرة الى اخراج الزكاة. واول ما يفعل ان يفصل هذا المال عن ماله ثم يخرجه مباشرة ولا يطاوع نفسه وهواه او من يخذله من الناس يمديك عليهم النفوس
شافها وطماعة ان استتبعها اداه ذلك الى ان يمتنع عن اخراج الزكاة. نعم باب ما جاء في تعجيلها. الباب السابق في وجوب المبادرة الى اخراجه. هذا الباب في تعجيلها هل تعجل الزكاة ولا ما تعجل
حادث الباب تدل عليه نعم عن علي ان ان العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنهما سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل ان تحل فرخص له
وفي ذلك رواه الخمسة الا النسائي. نعم حديث علي عن عمه العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنهما انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل اعجل من زكاتي يعني اعجلها قبل حلول حولها
الزكاة تجب بحلول الحول هل اعجلها قبل ان تحل رخص له النبي في ذلك هذه مسألة مسألة ان المزكي يبادر الى اخراج المال قبل تمام الحول اما لادراك زمان فاضل
مثلا زكاته في المحرم يقول بطلعها في العشر ادراك للزمان الفاضل. فهذا مشروع او يخرجها في رمضان قبل الحول باربعة اشهر هذا جائز. الممنوع ان يؤخرها عن حولها هذا معنى تعجيل المزكي لزكاته
جانب اخر وهو ان يستعجل ولي الامر يستعجل من استعجل الزكاة من اهلها وهذه جائزة في الحاجة فانه دفت على الناس دفة فاستعجل النبي صلى الله عليه وسلم من عمه العباس زكاة سنتين
وهل الاستعجال يكون سنتين او اكثر هذا محل خلاف بين العلماء فمن اخذ بحديث ابن حديث العباس انه استعجله سنتين ولا يزيد عليها لان لا يظر وقيل بجواز استعجالها ثلاث سنوات او اكثر
والقول بهذا انه لا يجب وجوبا على المزكي وانما اذا رضي بذلك المزكي جاز ذلك وتحسب عليه زكاة مقدمة متى عند الحاجة الى ذلك؟ وفيه ان العباس ابن عبد المطلب كان من اغنياء الصحابة
واكثر غناته رضي الله عنه كانت من المال الحرام كاهل مكة ولهذا خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس في يوم عرفة قال وانا الربا موضوع كله تحت قدمي هذا وان اول ربا اضع من ربانا اي من ربا
اقاربنا واعمامنا ربا عباس ابن عبد المطلب فانه موظوع فانه موظوع كله. اي تحت قدمي صلى الله عليه وسلم. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة فقيل
منع ابن جميل وخالد ابن الوليد وعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينقم ابن جميل الا انه كان فقيرا فاغناه الله
واما خالد فانكم تظلمون خالدا وقد احتبس اذراعه واعتاده واعتاده في سبيل الله واما العباس فهي علي ومثلها معها. ثم قال يا عمر اما شعرت ان عم الرجل صن ابيه؟ رواه احمد ومسلم
واخرجه البخاري وليس فيه ذكر عمر. عمر ولا ما قيل له في العباس وقال فيه فهي عليه ومثلها معها. فهي عليه ومثلها معها. نعم قال ابو عبيد كلكم فهي عليه او فهي علي
عليه عليه نعم الثانية يا شيخ علي اللي في الحديث الاولى علي. ايه. والثانية عليه. نعم قال ابو عبيد ارى والله اعلم انه اخر عنه الصدقة عامين لحاجة عرضت للعباس وللامام ان يؤخر
على وجه النظر ثم يأخذه. ومن روى فهي علي ومثلها فيقال كان تسلف منه صدقة عامين. ذلك العام والذي قبله هذا الحديث في مدلولي تعجيل الزكاة فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب
يسمى استعمله الاستعمال في مال الصدقة وهذه التي طلبها ابو ذر استعمال ان يكون عاملا النبي في المال لان المستعمل يعطى من الزكاة ولهذا نهاه عن سؤالها لان المال فتنة والرئاسة ايضا والجاه فتنة اخرى
بعث عمر على الصدقة وقيل منع ابن جميل ومنع خالد بن الوليد ومنع عباس وهذا لان الناس يشيعون الامر من غير تحقق ولا تثبت يأخذون بطرف الكلام ثم يعممونه قديما وحديثا
هنا يأتي اجلاء ولي الامر للموضوع واجلاء العالم هذا الاشكال قال عليه الصلاة والسلام وينقم ابن جميل من كان فقيرا فاغناه الله يعني لا يجوز له ان يؤخر الزكاة ولا يدفعها. ففيه تعجيلها
واما خالد وهو ابن وليد فانكم تظلمون خالدا لانه اوقف اذراعه واعتاده في سبيله احتبس يعني اوقفها وهذا فيه ان المال الوقفي لا تجب فيه الزكاة لان المال كله في وجوه الخير
في وجوه البر قال واما العباس فهي علي ومثلها معها وفي الرواية فهي عليه اي على النبي عليه الصلاة والسلام ومثلها معها لان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد استعجل من عمه العباس زكاة سنتين
تحملها عنه النبي عليه الصلاة والسلام وهذا وجه الاستدلال من هذا الحديث على تعجيل الزكاة ويجوز للامام ان يؤخر على وجه النظر اي قبضها ثم يأخذها ويجوز ان يستعجلها لان الزكاة مناطة بولي الامر
فهي من اركان الاسلام ومن حدوده ولهذا قالوا اذا طلبها ولي الامر لم تبرأ الذمة الا بدفعها اليه وينوب عن ولي الامر الجهات التنفيذية لامور الزكاة العاملة الى عهد قريب الان هيئة الزكاة
فهي تنوب عن ولي الامر في تنظيم امر قبضها نعم قال رحمه الله باب تفرقة الزكاة في بلدها ومراعاة المنصوص عليه لا القيمة. وما يقال عند دفعها  عن ابي جحيفة قال قدم علينا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ الصدقة من اغنيائنا فجعلها في فقراء
وكنت غلاما يتيما فاعطاني منها قلوصا. رواه الترمذي وقال حديث حسن نعم باب تفرقة الزكاة في بلدها اي بلد اخذها الباب الذي اخذت منه قد مر حديث معاذ رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه الى اليمن قال انك تقدم قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله
فانهم اجابوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد في فقرائهم فانهم اجابوك لذلك فعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة بينهم اجابوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد الى فقرائهم
اذا اخراج الزكاة يقسم على المستحقين في بلدها ولا تنقل الا للحاجة او ينظمها ولي الامر ولهذا كان مصدق رسول الله اي عماله الذين يأخذون الصدقة كانوا علماء يعرفون ما يأخذون ثم
يصرفونها في مواقعها ومنه حديث ابي جحيفة رضي الله عنه قال قدم علينا مصدق رسول الله اي اخذ الزكاة العامل فاخذ الصدقة من اغنيائنا فجعلها في فقرائنا وكنت غلاما يتيما اي فقيرا
فاعطاني منها قلوصا. وش القالوص الناقة اعطاه منها قالوصا اي ناقة صغيرة او فوق ذلك وان كانت القلاص اسم لعموم المطايا تجاوزت به القلاص اجواء  السبائب وهي عموم المطايا. وان كان ها هنا يحتمل انها
الناقة اما مفرودة او ما لها سنة او دخلت في الثانية او الحقة ما تمت سنتين فدخلت في الثالثة والحقة هي التي يسميها العرب اليوم بالليقية جمعها لقايا اي تلاقي الفحل
فان كان فحلا فيظرب وان كانت انثى فتضرب ففيه انها تفرق الزكاة في بلد اخذها وهل تنقل او لا تنقل جمهور العلماء على انها لا تنقل القول الصحيح انه يجوز نقلها مراعاة للمصلحة
فهذه من الاحكام المتعلقة بالسلطان في اخراج الزكاة على مستحقيها. نعم وعن عمران ابن حصين رضي الله عنه انه استعمل على الصدقة فلما رجع قيل له اين المال؟ قال وللمال ارسلتني
اخذناه من حيث كنا نأخذه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووضعناه حيث كنا نضعه. رواه ابو داوود وابن ماجة نعم حديث عمران ابن حصين بعثه النبي مصدقا ثم بعثه الخلفاء من بعده
فسأله احد الخلفاء اين المال الذي ارسلت تأخذه من الزكاة فقال وللمال ارسلتني؟ هل ارسلتني حتى اجيبك بالمال اخذناه من حيث كنا نأخذه. اذا كان من مصدق النبي عليه الصلاة والسلام
اي من اخر المال ومن السعاة عليه ووضعناه حيث كنا نضعه وهذا من تعليمهم من تعليم النبي لهم في الزكاة مما تؤخذ والى من تعطى ولهذا الزكاة ليست غرامة ولا
مكسا وانما هي مواساة من الغني الفقير والمصدق اي العامل عليها ينفذ ذلك اذا لم يكن عندهم انفاذ يرجع الامر فيه الى ولي الامر هل تنقل ولا ما تنقل؟ وهل يبدى فيها اهل البلد الذين صدقوا او ينقل الى من بجوارهم بحسب ذلك
نعم وعن طاووس قال كان في كتاب معاذ رضي الله عنه من خرج من مخلاف الى مخلاف فان صدقته وعشره في مخلاف عشيرته. رواه الاثرم في سننه. طاووس وبن كيسان اليماني
يروي عن معاذ وما ادرك معاذ ابن جبل لكنه وجد ذلك في كتابه هذي يسميها العلماء بالوجادة الوجادة ان يجد في كتابي عالم ما يرويه عنه وهي احدى الطرق التسعة في تحمل الرواية
ثم الاجازة تلي السماع ونوعت لتسعة انواعا. هكذا في الفية العراقي يقول وجدنا في كتاب معاذ النبي بعثه مصدقا وعالما وداعية الى اليمن الى جهة صنعاء  تعز ونواحيها قال من خرج من مخلاف الى مخلاف
المقصود بالمخلاف الناحية ولهذا كان ساحل اليمن يسمى بماذا؟ بالمخلاف السليماني من خرج الى من مخلاف الى مخلاف فان صدقته وعشره العشب للخارج من الارض مما يسقى بماء السماء ويسقى بعلا او عثريا
زكاة العشر فصدقته وعشره في مخلاف عشيرته يوزع على المستحقين في  فان لم يكن مستحق نقل الى الاقرب او نقل الى ولي الامر يصرفه في مصالح المسلمين ومن دلائل نقله الى ولي الامر ان نبينا عليه الصلاة والسلام بعث ابا عبيدة يأتي بصدقات اهل البحرين
من هم اهل البحرين فجاء ابو عبيدة بصدقات اهل البحرين اذا نقلت هذا دليل على انها ترجع الى ماذا؟ الى تنظيم ولي الامر طيب لاحظ النبي ذلك ان المسجد غص
للناس فقال عليه الصلاة والسلام بعدما صلى لعلكم سمعتم بقدوم ابي عبيدة بمال من البحرين قالوا بلى يا رسول الله. قال والله ما الفقر اخشى عليكم لكن اخشى ان تفتح عليكم الدنيا كما فتحت على من قبلكم
وتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم الفقر وان كان فيه نقص وظعف لكنه خير من الغنى المتقي الفقر يورث التواضع ويورث الرحمة والشفقة وانظروها الان بين جيلين جيلنا هذا والجيل الماضي
ايهما اغنى؟ جيلنا هذا ما اورثهم الغناء؟ طغى كبر وانا فهد وضيق في النفس وشحاحة على الدنيا ومن قبلنا امورهم ميسرة ومصلحة ومع ذلك نفوسهم اعظم من نفوسنا وفيه ان الصدقة يبدأ بها بفقراء البلد
ثم بعد ذلك تنقل الا ان يكون في نقلها ابتداء مصلحة يقدرها ولي الامر  وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الى اليمن فقال خذ الحب من الحب. والشاة من الغنم والبعير من الابل
والبقرة من البقر. رواه ابو داوود وابن ماجة والجبرانات المقدرة في حديث ابي بكر رضي الله عنه تدل على ان القيمة لا تشرع. والا كانت تلك الجبرانات عبثا. نعم هل
يأخذ المصدق آآ من الزكاة مالا او يأخذها من عينها اصل الزكاة واجبة في عينها فمن كان عنده غنم يؤخذ من غنمه ابل من ابله بقر من بقره حب وتمر من حبه وتمره
قال والجبرانات للقدرة. الجبرانات يعني ما بين النصابين لو كانت تؤخذ مالا لم يؤخذ الجبرانات. ان لم تجدوا كذا فخذوا كذا ومرن الحديث لمن وجبت عليه جذعة ولم يجد صاحبها الا
ان الرباع فوق الجزعة ثني فوق الثني رباع فدفعها اليه فابى ان يأخذها ابى ان يأخذها المتصدق قال ذاك ما عندي الا هذا قال الامر اليك هذا الامر اليك انا ما اخذ الا ما حدث لي النبي عليه الصلاة والسلام
دلالة على ايمانهم قال الا ان تسأل رسول الله فمضى معه. يسوق الربع حتى اتى النبي عليه الصلاة والسلام فاقر مصدقه على ذا قال ما عندي الا اياه الا هذه يا رسول الله
قال ان شئت دفعتها ولك الاجر فدفعها كلها احيانا الربع قيمة ايش  واخذها كله وبرك له وبارك له عليه الصلاة والسلام. هذا دليل لمن قال ان الزكاة لا تؤخذ مالا
والوجه الثاني ورجحه ابن القيم وغيره انها تؤخذ مالا اذا رأى ولي الامر في ذلك المصلحة ولا اضرار بالمزكي ولا اضرار بمن الفقيه نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها ان تقولوا اللهم اجعلها
مغنما ولا تجعلها مغرما. رواه ابن ماجة هذا هذه الرواية فيها مقال لانها من رواية الوليد بن مسلم وقد رواه ابن ماجة وهو مظعف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اعطيتم الزكاة يعني اخذتموها من اهلها
فلا تنسوا ثوابها ما تجازون به اهلها ان تقولوا اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما مغنما لاهلها غنيمة ما هي بمكوس ولا هي الضرائب ولا هيب اظرار ولا تجعلها مغرما
هاي غرم وهذا في التبريك لمن دفعها طيبة بها نفسه بل صلى عليه الصلاة والسلام  لمن قدم زكاته ومرنا في من قدمها رباعا ان النبي دعا له بالبركة وهذا من اين؟ من ثوابها
اي مجازاة اهلها على دفعها طيبة بها نفوسهم في اخر الزمان يا اخواني يشحون بالزكاة يعدونها مغارم لان الزمان زمان انتكاس صحيح تنتكس المفاهيم عندهم فرض الله يعدونه مغرم وهي غنيمة
خذ من اموالهم صدقة تطهرهم تزكيهم بها فهي طهارة وزكاة ونماء هل ينقص المال بها؟ ابدا. ما نقصت صدقة من مال بل تزده بل تزده واداء فرض من جعل الزكاة غرما
خالف مقصد الشارع واساء ظنه بربه وبدينه ومن انقلاب المفاهيم في اخر الزمان المناصب بين الناس غنيمة غنيمة هذا الماص تعين في منصب رحنا نهنيه  لكن هذا لا الذين همهم المدح والمديح
وامسك لي واقطع لك وبيض الله وسود الله ينظر من المنصب ايا كان انه انه غنيمة وهو في الحقيقة ماذا تكليف ما هو بتشريف وهذا اصل مهم ان ينتبه له
قد اخبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم انها تكون في اخر اخر الزمان المناصب دولا ومغنم فاز بها وسط اليها حتى يحصلها وش حتى يمدح ويشار اليه ما درى المسكين ان ذمته تعلقت بهذا المنصب
وانه مؤتمن على هذه الامانة وما يرجوه من المدح والثناء وانعطاف الناس اليه ورفع ابصارهم اليه هذا يظنه عزا وهو في حقيقته ذلا له لانه اهتم بالدنيا والجاه والقيل والقال والمدح ولم يهتم
الى ابراء ذمته نعم نعم وعن عبد الله عن عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتاه قوم بصدقة قال اللهم صلي عليهم فاتاه
فاتاه ابي ابو اوفى بصدقته فقال اللهم صلي على ال ابي اوفى متفق عليه. صلي وسلم عليه. هذي من مكافأة وثوابي المزكيه اذا جاءته صدقات القوم قال اللهم صلي عليهم ايش معنى هذا؟ يدعو الله بان يثني عليهم ويذكرهم في ملأه الاعلى
ما قال بيض الله وجيهكم ونعم وسبعة انعام دعا لهم بما ينفعهم وهكذا المدح ما ينفع المدح ينفخ يورث صاحبه العتو والزهو والكبر والدعاء هو الذي ينفعك. ينفعك ايها الداعي ينفع المدعو له
قال فاتى ابي ابو اوفى بصدقته وقال عليه الصلاة والسلام اللهم صلي على ال ابي اوفى. عمهم جميعا بهذا الدعاء. صل عليهم اذكرهم مثنيا عليهم في ملائك الاعلى هو الذي يصلي عليكم وملائكته
ليخرجكم من الظلمات الى النور ان الله وملائكته يصلون على النبي هي الثناء عليه ومدحه في الملأ الاعلى عليه الصلاة والسلام نعم باب من دفع صدقته كان العاملة عندهم هذه السنة لما كان يخرج معهم معهم العلماء
فاذا جاء المصدقون بدفع زكواتهم دعوا لهم بالبركة الله يبارك لكم الله يمنعكم العدم. هذا مما دلهم عليه النبي عليه الصلاة والسلام ان لا ينسوا ثوابها. نعم باب من دفع صدقته الى من ظنه من اهلها فبان غنيا. اه اذا دفعت الزكاة الى من تظنه من اهلها فقيرا او مسكينا
او مغرما او متأولا الرقاب في سبيل الله ابن السبيل مؤلفة قلوبهم فبان غير ذلك. هذه لا هي حالتين الحالة الاولى ان يكون مفرطا محابيا غير متحر ولا متحقق يتحملها في ذمته
لانه اخرجها الى غير اهلها الحالة الثانية ان لا يكون مفرطا وانما مجتهد ووقعت في يدي من ليس اهلا بعدما اخرجها برئت بذلك ذمته ويدل عليه حديث الباب حديث ابي هريرة رضي الله عنه نعم متفق عليه
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فاصبحوا يتحدثون تصدق على سارق. فقال اللهم لك الحمد على سارق
لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فاصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية. فقال اللهم لك الحمد على زانية فقال لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني فاصبحوا يتحدثون تصدق على غنيه. فقال اللهم لك الحمد على زانية وعلى سارق وعلى غني
واتي فقيل له اما صدقتك فقد قبلت اما الزانية فلعلها تستعف به من زناها. ولعل السارق ان يستعف عن سرقته. ولعل الغني ان يعتبر فينفق مما اتاه الله عز وجل. متفق عليه
هذا الحديث حديث عظيم ذكر النبي سلم ان رجل قال لا اتصدقن بصدقة. هذي مشتملة الصدقة الواجبة وتحتمل الصدقة المستحبة فخرج بصدقته يبحث عن اهلها ما يتكل على غيره وزمانا زمان اتكال
كفارة اليمين والزكوات يتكل فيها على غيره بينما شماغ العيد ونعال العيد ما يتكئ على غيره لا لا يا اخواني يدرج الاسواق حتى يدور ايش المقاس المناسب واللون المناسب والماركة وما الى ذلك
وربما راح وجا وراح وجا يردد ويبدل وغيره بينما الفرائض يقول لا والله ما اعرف احد لو بغيت عرفت لو احتويت عرفت احد ومثلها في صدقة الفطر خرج بصدقته فوضعها في يد سارق. فاصبح الناس يتحدثون
وصدق على سارق فقال ذلك الحمد لله اللهم لك الحمد على سادة ثم قال لاتصدقن بصدقة فخرج فاعطاها زانية وهو ما يدري الناس تحدثت وتصدق على زانية وقال اللهم لك الحمد لانه اجتهد وادى
اخوانا ان هذا السارق هو لا يعلم بسرقته والزانية لا يعلم بزناها انهم اهل لها ثم خرج قال اتصدقن بصدقة فوضعها في يد غني. الغني يستحق الزكاة ما يستحقها وقال تصدق اليوم على غنم
وقال اللهم لك الحمد ثم قال اللهم على زانية وعلى سارق وعلى غني فقيل له اما صدقتك فقد قبلت لان العبرة بماذا؟ العبرة بما يغلب على ظنه من استحقاق صاحب الزكاة لها
لا ان يكون مفرطا محابيا بعظ الناس يقول ابعطيها اخواني وعيال عمي محاباة وهم ما هم باهل لها ومنهم من يلف ويدور يقول هذي عونية زواج ابخليها بنية زئب زكاة وهي عنية الزواج حتى ما الام
الاعمال بالنيات يا اخواني قال اما الزانية فلعلها تستعف عن زناها لان الغالب في البغايا انما يفعلن هذا الفعل حتى يتعايشن من فروجهن قال واما السارق فلعله ان تصدق عليه ان
يترك السرقة واما الغني فلعله ان يعتبر بماذا يعتبر بان يخرج زكاته من ماله اذا قبلت الزكاة على هؤلاء الثلاثة لما غلب على الظن انه من اهلها فبان غير ذلك
اما اذا فرط ابتداء فان الزكاة لا تصح والحالة هذه بل يخرج بدلها والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. نقف عند هذا مكلفين اليوم بالفتوى
ما سمعنا وما سمعتم فيها البركة والله اعلم
