العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وللحاضرين والمستمعين المسلمين قال الامام مالك رحمه الله تعالى في موطئه في كتاب الحدود باب الحد في القذف والنفي والتعريض
ده مما يجب فيه القضاء. باب ما يجب فيه القطع. قال حدثني ما لك عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم. الحمد لله وصلى الله وسلم
على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه اما بعد فهذا المجلس الثالث. والستون في مدارسة الامام ما لك بن انس امام دار الهجرة رحمه الله تعالى وترجم رحمه الله على هذا الباب بقوله باب
ما يجب فيه القطع وهذا هو الحد الثاني فان الحد الاول الزنا وهو حدان زنا محصن بالرجم وزنا غير المحصن بالجلد مئة الحد الثالث على هذا التقسيم هو القطع. قطع يد السارق. والاصل فيها قول الله جل وعلا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما
جزاء بما كسب. اي من هذه السرقة نكالا من الله. اي عذاب من الله والله عزيز حكيم اه السرقة من الحدود التي شدد فيها الفقهاء فانهم ذكروا في استيفاء القتل قصاصا اربعة شروط. تسمى شروط استيفاء القتل. استيفاء القسم
وذكر الفقهاء في القطع ستة شروط وزاد الحنابلة شرطين فصارت ثمانية شروط وقالوا ان التشدد في امر القطع اعظم من التشدد ان يقتل لان القطع معيبة تبقى مصاحبة لصاحبها الى ان يموت. والقتل ازهاق نفسه ثم يموت بعد ذلك
اعظم شرائط القطع شرطا الشرط الاول المتعلق بقيمة المسروق ولهذا في هذا الحديث حديث ابن عمر ان القطعة في ثلاثة دراهم فصاعدا. وفيه في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم لا قطع الا في ربع الدينار. الدينار من ذهب والدراهم من فضة
الغالب في صرف الدينار اثني عشر درهما. فربعها كم؟ ثلاثة. نعم قد يزيد الذهب وتنخفض الفظة فيبلغ الربع اربعة دراهم. حديثان مؤتلفان غير مختلفين هذا مذهب الجمهور من المالكية. كما نصره مالك ها هنا الشافعية والحنابلة. ان اضعف ربع دينار
القول الثاني لاهل السنة قول الحنفية ورواية عند الحنابلة ان القطع في عشرة دراهم فاكثر والادلة متكاثرة فيما ذهب اليه الجمهور في ان ربع بربع دينار وانها هي ربع ثمن المجن. ذهبت الخوارج
خلاف غير معتبر لكن نحكيه هذه المسألة وللدلالة على صفاقة علومهم وانهم غير مؤصلين. ذهبوا الى ان السرقة كلها موجب القطع. قل المسروق في قيمته او او كثر ومما يستدلهم قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق البيض فتقطع يده
والبيضة قيمتها قليلة. فهم اخذوا بظاهر هذا الحديث سذاجة منهم وقلة علم وان معنى الحديث انه يسرق بيضة فيتجرأ لسرقة دجاجة. فاكثر لا ان البيضة هي نصاب السرقة لانه قال لا قطع الا في ربع عليه الصلاة والسلام. الشرط الثاني
فهو محل الاختلاف في تعيين السرقة في في السارق وهو سرقة الشيء من حرز مثله. فلو نهب شاة في مرعاها لما كانت هذه سرقة توجب الحد. هي نهبة. ولو اخذها من مراحها
المحفوظ فانها سرقة. ومثاله الان في من يسطون على البيوت. فيأخذون الأموال او الذهب والفضة من اماكن حفظ الملابس. دواليب الملابس هذه ليس حرز مثلها ان هذا حرز للملابس لا حرز للذهب وللاموال. فيوجب ذلك تعزير صاحبه تعزيرا لا يبلغ حدا
الحد بالقطع لانه لابد في المسروق ان يكون مما اخذ من حرز مثله وحرز مثله يرجع الى كل زمان باعتبار حال اهله. فمثلا حروز البيوت قديما بالتخلية ثم انتقل ذلك الى تسليم المفتاح. الان حرز البيت بماذا؟ بالصك. فالحروز
تختلف ازمان والاحوال. فيرجع فيها في كل زمان الى ما تعارف عليه الناس بحرزه. بحرز مثله القطع يكون من السلطان. او من او ممن له ولاية وسيأتيكم ان من الصحابة من امروا بقطع ايديه مواليهم لما سرقوا
كما في حديث عائشة الاتي وغيرها وحفصة ام المؤمنين رضي الله عنها قتلت جارية لها سحرتها. فيؤخذ من ذلك ان من له ولاية على من تحته يقيم عليهم فيها الحدود. اما اقامته على العامة فهذا من احكام
سلطان ومتعلق بذمته. نعم. وحدثني عن مالك عن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي حسين المكي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا قطع في ثمر معلق ولا في حريصة جبل
فاذا اواه المراح او الجنين فالقطع مما بلغ ثمن المجن. هذا الحديث فيه ارسال. لان عبد الله بن عبد الرحمن المكي تابعي لم يدرك النبي عليه الصلاة والسلام وجاء موصولا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وفيه
قوله صلى الله عليه وسلم لا قطعا هذي لا النافية للجنس لا قطع يدي يعني في ثمر معلق لو مر ورقة النقلة واخذ مما فيها من الثمر او من العنب. فهذا لا تقطع به اليد
لانه لم يأخذ الثمرة من حرز مثله. ما حرز مثله حوز التمر الى الجنين البيدر كما في العيش الصوامع. او الجصة. الجرين هذا هو حرز مثله ولا في حريصة الجبل. حريصة الجبل اسم للمرعى. لان
اكثر الغنم اذا كانت بجوار الجبال فانها تصعد عليها تستتبع الكلأ. لانه لم يأخذ المال من حرز مثله فهذا يوجب التعزير ولا يوجب القطع. قال فاذا اواه المراح او الجنين المراح للغنم الجرين للثمر
فالقطع مما بلغ ثمن المجن. المجن نوع من انواع الدروع. ثمنه ربع دينار. ومنهم من يجعله بحسبه الى دينار كما ذهب الى ذلك الحنفية. نعم. وحدثني عن ما عن عبد الله ابن ابي بكر عن ابيه عن عمرة بنت عبد الرحمن ان سارقا سرق في زمان عثمان ابن عفان رضي الله عنه اترجة فامر به
بها عثمان رضي الله عنه ان تقوم فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار فقطع رضي الله عنه يده وهذا فيه ان المعتبر في فعل الصحابة ان يكون قيمة المسروق ربع دينار فصاعدا
نعم وحدثني عن مالك عن يحيى ابن سعيد عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا. هذا في الصحيحين
في الصحيحين ما طال علي الامد فاغفل وما نسيت. ان القطع في ربع دينار فصاعدا نعم. يعني هذا مما له حكم الرفع. اي نعم. وحدثني عن ما يمكن ان عن عبد الله ابن ابي بكر ابن حزم عن
بنت عبدالرحمن انها قالت خرجت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها الى مكة ومعها مولى مولاتان الى ومعها غلام لبني عبد الله ابن ابي بكر الصديق رضي الله عنهما فبعثت مع المولاتين ببرد مرجل قد
خضراء قالت فاخذ الغلام البرد ففتق عنه فاستخرجه وجعل مكانه لبدا او فروة وخاط عليه فلما قدمت المولى تعني المدينة دفعتها ذلك الى اهله. فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد اللبد
ولم يجدوا البرد فكلموا المرأتين فكلمتا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها او كتبتها اليها واتهمت العبد فسئل العبد عن ذلك فاعترف فامرت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه
قطعت يده وقالت عائشة رضي الله عنها القطع في ربوع دينار فصاعدا. فهذا العبد لاخيها عبد الله وقد تعدى وسرق الشيء من حرزه. فتق البرد حتى اخرج ما فيه جعلت ذلك عائشة انه من حرز وان قيمته آآ قيمة النصاب
فهذا اثر عائشة وقبله اثر عثمان يؤيد ما ذهب اليه الجمهور من ان النصاب اربعة دينار فصاعدا. نعم. قال مالك احب ما يجب فيه القطع الي ثلاثة دراهم وان ارتفع الصرف
او اتضأ وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثلاثة دراهم. وان عثمان بن عفان رضي الله عنه قطع في في اترجت قومت بثلاثة دراهم. وهذا احب ما سمعت الي
لذلك هذا قول لمالك يعني في مقابل قول الجمهور فان الجمهور نصاب القطع في ربع دينار ما لك يرى انها ثابتة في ثلاث دراهم. ارتفع صرفه او اتظع اي انخفظ. فلا ينظرون الى قيمة الصرف في الدينار
اذا بلغ المسروق عند الامام مالك ثلاثة دراهم فان القطع فيه ولو كانت الدراهم الثلاثة اقل من ربع دينار. او اكثر من ربع النار بحسب حال الصرف لان الصرف بين الذهب وهي الدراهم بين الذهب وهي الدنانير وبين الدراهم وهي الفظة. نعم. عمل
القضاة الان لا على ربع دينار فاكثر. وان كان الحضن عمل القضاة اقرب ما له قول الحنفي اقرب ما نقول الحنفية ان يكون المسروق له قيمة. ذات بال يرفع اليه الناس
ابصارهم فيها. ووجه ذلك حديث الصحيحين عن ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن في رواية ولا ينهب نهبة ذات شرف فيرفع الناس اليه بابصارهم. حين ينتهبها وهو
وهذا مما يختلف كما لا يخفى في عرف كل زمان. نعم. باب ما جاء في قطع الاخرين والسارق. نعم. الابق والسارق عند الجمهور واحد. والآبق هو العبد اذا هرب والفرق بين ذلك ان السرقة عندهم غير النهبة
فاذا نهبها غالبا من غير الحرص. مثلا يأخذ مال من جيبه. يأخذ غنما من مفلاها. هذه نهبة لا تسمى سرقة. لانها لم تؤخذ من الحرز. والاذق هو العبد اذا لا ابق اي هرب وسرق تقطع يده ولا ولا ما تقطع؟ ظاهر صنيع السلف هو قطع يده
اذا اجتمعت الشروط نعم. حدثني عن مالك عن نافع عن ان عبدا لعبدالله ابن عمر رضي الله عنهما سرق وهو عابر كن فارسل به عبدالله بن عمر الى سعيد بن العاص رضي الله عنهما وهو امير ابن عمر الى سعيد بن العاص رضي الله عنهم
هو امير المدينة ليقطع يده. فابى سعيد رضي الله عنه ان يقطع يده وقال لا تقطع يد الافق اذا اسقط. فقالت انه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما في اي كتاب الله وجدت هذا ثم امر به عبد الله رضي الله عنه فقطعت يده ولان
عبد الله ابن عمر انفذ الحكم في مولاه الابر. وان لم يرضى به امير المدينة سعيد ابن العاص نعم. وحدث عن مالك عن زريق بن حكيم انه اخبره انه وجد عبدا ابقا قد سرق. قال فاشكل علي امره. قال فكتبت فيه الى عمر ابن
عبد العزيز اسأله عن ذلك وهو الوالي يومئذ قال فاخبرته انني كنت اسمع ان العبد الابق اذا سرق وهو ابق قل لم تقطع يده قال فكتب الي عمر بن عبدالعزيز يقول كتبت الي انك تسمع ان العبد
اذا سرق لم تقطع يده وان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم. فان بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا فاقطع يده
وهو الشاهد في هذا ان الله لن يفرق بين الاذق وغير الآذق. من وصفه انطبق عليه وصف السارق فاجتمعت شروطه رفعت يده وان كان ابقا او غير ابق نعم. وحدثني عن مالك انه بلغ
وهو ان القاسم ابن محمد وسالم ابن عبد الله وعروة ابن الزبير كانوا يقولون اذا سرق العبد الابق ما يجب فيه القطع قطع ما فيه القطع. ما الذي يجب فيه القطع؟ مراعاة للخلاف. سواء عشرة دراهم او ثلاثة دراهم
فانه اذا سرق ما تبلغه يبلغ به النصاب تقطع يده ولو كان ابقا. وهذا قول هؤلاء الفقهاء الثلاثة عروة بن الزبير وسالم بن عبدالله بن عمر والقاسم بن محمد بن ابي بكر رضي الله عنه نعم قال
قال مالك وذلك الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ان العبد الآبق اذا سرق يجب فيه القطع قطع باب ترك الشفاعة للسارق اذا بلغ السلطان. وحدثني عن ماك عن ابن شهاب عن صفوان ابن عبد الله ابن صفوان
عن ابن امية رضي الله عنه قيل له انه من لم يهاجر هلك فقدم صفوان ابن امية رضي الله عنه المدينة فنام في المسجد وتوسد رداءه فجاءه سارق فاخذ رداءه فاخذ صفوان رضي الله عنه السارق فجاء به الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فامر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تقطع يده. فقال صفوان رضي الله عنه اني لم ارد هذا يا رسول الله هو عليه صدقة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا قبل ان تأتيني به. توسد
صفوان رضي الله عنه رداءه. وكان هذا بعد الهجرة لان صفوان اسلم بعد فتح مكة. واراد ان يدرك اجرى الهجرة فقدم النبي فقدم على النبي المدينة. وتوسد رداءه. اذا صار الحرز الرداوين
لما طواه فجعله وسادة له. جاء هذا السارق الرداء رداء شيخ له قيمة كالسرقة فقبض عليه صفوان اتى به النبي عليه الصلاة والسلام انه سرق. امرني نبي بقطع يده قال هو عليه صدقة. رحم صفوان هذا السارق ان تقطع يده في ردائه. فقال هلا كان ذلك قبل ان
دلالة على ان الحدود اذا بلغت فلا شفاعة. لا شفعة في الحدود اذا بلغت السلطان بلوغ السلطان هنا هل مجرد القبض عليه؟ او عند الحكم عليه؟ الاظهر والله اعلم انه
الحكم عليه. لان مجرد القبض لا يعني انها بلغ السلطان. والنبي ها هنا انما قال امر بقطع بيده فقال صفوان هو عليه صدقة بعد صدور الحكم وقبل التنفيذ وقال هلا كان قبل ان تأتيني به؟ نعم
حدثني عن مالكنا الربيعة بن ابي عبد الرحمن ان الزبير بن العوام رضي الله عنه لقي رجلا قد اخذ سارقا وهو يريد ان يذهب به الى السلطان فشفع له الزبير رضي الله عنه ليرسله. فقال لا حتى ابلغ به السلطان. فقال
الزبير رضي الله عنه اذا بلغت به السلطان فلعن الله الشافع والمشفع. نعم. وهذا الدليل على ان مجرد القبض تكون فيه الشفاعة. فاذا رفع للسلطان فلا شفاعة عندئذ نعم لا الشهادة عليه واجب اذا طلبت. لا علاقة لها بالتوبة وبغيرها. لكن صاحب
مسروق اذا رأى ان يستر عليه له ذلك. اي نعم. وهذا الزبير شفع في هذا الرجل الذي قبض على باب القابض قال حتى ابلغ به السنطار. قال اذا بلغت به السلطان فلعن الله الشافع والمشفع. نعم
اول مشفع نعم. باب جامع القطع. حدثني يحيى عن مالكنا عبدالرحمن بن القاسم عن ابيه ان رجلا من اهل اليمن اقطع اليد والرجل قدم فنزل على ان رجلا ان رجلا من اهل اليمن اقطع اليد والرجل يعني رجله
مقطوعتان قدم فنزل على ابي بكر الصديق رضي الله عنه فشكى اليه ان عامل اليمن قد ظلمه وكان يصلي من الليل فيقول ابو بكر رضي الله عنه وابيك ما ليلك بليل سارق؟ ثم انهم فقدوا
اقول اللهم عليك بمن بيت اهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ زعم ان الاقطع جاء به اعترف الاقطع اوشق او شهد عليه فامر به ابو بكر الصديق رضي الله عنه فقطعت يده اليسرى. وقال ابو بكر رضي الله عنه
والله لدعاؤه على نفسه اشد عندي عليه من سرقته. عجيب! الله اكبر! هذا في خلافة ابي بكر وهذا الرجل الاقطع مقطوع اليد والرجل لم يعرف الا من ظاهره. لما رأى ابو بكر
رضي الله عنه تظلمه ورأى صلاته بالليل قال وابيك وابيك كلمة تأكيد العرب ليست حلفة مثله في الحديث افلح وابيه ان صدق. فليس المراد به الحلف انما كلمة تأكيد وتوفيق. مثل قولتكم
اذا ذكر لكم الامر اكدتوه بمثل هذه الكلمة استفهام لا يراد منه الاستسلام وانما يراد منه التوفيق وابيك ما ليلك بليل سارق. لانهم في قطعه زعم انه انما قطعت يده
لانه كان سارقا. ففقد عقد لاسماء بنت عميس. اسماء بنت عميس هي زوجة جعفر ابن ابي طالب. وقد قتل عنها في مؤتة. فتزوجها من؟ ابو بكر مات عنها تزوجها من بعد ابي بكر علي رضي الله عنه. وخطبها معاوية وهي كبيرة. فابت رضي الله عنها
عنها بعد علي كل آآ لما فقد العقد بحثوا عنه كان من طالبيه الباحثين عنه هذا اليمني الاقطع. فدعا على نفسه اللهم عليك بمن بيت هذا البيت يبيك ابعد التهمة عن نفسه. لكن المريب المريب يقع. فقامت اما باعتراف
او بشهادة الشهود عليه انه الذي سرق. لما وجد العقد عند عند الصائغ هو الذي اتى به الاقطاع قطعت يده اليسرى. فمن لم تكن له يد يمنى او انها قطعت بحد
تقام يقام الحد على يده الاخرى. كما فعله الصديق رضي الله عنه. ثم قال وهذا من كمال الفقه والله ما دعاؤه علي ما سرقته باشد من دعائه على نفسه. لما دعا اللهم عليك بمن بيت هذا البيت الصالح
نعم قال مالك الامر عندنا في الذي يسرق مرارا ثم يستعدى عليه انه ليس عليه الا ان تقطع يده لجميع من سرق منه. اذا لم يكنوا قيما عليه الحد فان كان قد
اقيم عليه الحد قبل ذلك ثم سرق ما يجب فيه القطع قطع ايضا. يعني لو تكررت سرقاته. ولم مقطع يده لا تقطع الا يده اليمنى. فان قطعت وعاد للسرقة قطعت يده اليسرى. وقيل تقطع
او رجله اليسرى من مفرق آآ من المشط. فان عاد قطعت يده اليسرى وهذا يدل على ان السرقة مرض. من تعلقها لا يتركها. كالكذب. وكالشحاذة اخلاق رديئة اذا تعلقها الانسان استمر عليها. عياذا بالله نعم. وحدث
ان ابا الزناد اخبره ان عاملا لعمر ابن عبد العزيز اخذ ناسا في حرابة ولم يقتلوا احدا. فاراد ان اقطع ايدي ايديهم او او يقتل فكتب الى عمر بن عبدالعزيز في ذلك فكتب اليه عمر ابن عبد العزيز لو اخذت
بايسر ذلك ما ايسر ذلك؟ لما لم يقتلوا نفيهم من اين؟ من الارظ. هذا ايسر الاحكام الثلاثة ان يقتلوا او تقطع ايديهم واجدهم من خلاف او ينفوا من الارض. نعم. قال يحيى وسمعت مالك
يقول الامر عندنا في الذي يسرق امتعة الناس التي تكون موضوعة بالاسواق محرزة قد احرزها اهلها في اوعية وضموا بعضها الى بعض انه من سرق شيئا من ذلك من حرزه فبلغ قيمته ما يجب فيه القطع فان عليه القطع
كان صاحب المتاع عند متاعه او لم يكن ليلا كان او نهارا. لانه اخذ المال من حرز مثله فما كان من الحرز يقام عليه فيه الحد. نعم. قال مالك قال مالك في الذي يسرق ما يجب عليه فيه القطع ثم
ثم يوجد معه ما سرق فرد الى صاحبه فرد الى صاحبه انه تقطع يده. مم فان قال قائل كيف تقطع يده وقد اخذ المتاع منه ودفع الى صاحبه فانما هو بمنزلة الشارب يوجد منه ريح
المسكر وليس به سكر. فيجلد الحد. العبرة بالفعل وهو السرقة. ولو وجد المتاع المسروق معه. كم ما ان العبرة بمن شرب الخمر وان لم يسكر فانه يقام على الجميع الحد ولو لم يذ معه
سكر بالنسبة للشارب ولا اه وجد المسروق مع السارق نعم. قال وانما يجلد الحد في اذكري اذا شربه وان لم يسكر. وذلك انه انما شربه فكذلك تقطع يد السارق في السرقة التي اخذت
منه وان لم ينتفع بها ورجعت الى صاحبها. وانما سرقها حين سرقها ليذهب بها. يعني حتى لو وجد المسروق ومعه تقطع يد السارق تقطع يده ويجد معها المسروق لان الحد حد السرقة
في القطع في الفعل وهو وهي السرقة. وجد معها المسروق او لم يجد معها. نعم. قال مالك في القوم الى البيت فيسرقون منه جميعا فيخرجون بالعدل يحملونه جميعا او الصندوق او بالخشبة او بالمكيل او ما اشبه
فهذالك او ما اشبه ذلك مما يحمله القوم جميعا. انهم اذا اخرجوا ذلك من حرزه وهم يحملونه جميعا فبلغ ثمن ما ما خرجوا به من ذلك ما يجب فيه القطع. وذلك ثلاثة دراهم فصاعدا فعليهم القطع
جميعا العدل هو ما تعادل على البهيمة الخرج. هذا حرز. او خرج الصندوق الذي فيه المسروق هذا حرز نعم. قال مالك وان خرج كل واحد منهم بمتاع على حدته فمن خرج
منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فصاعدا فعليه القطع. ومن لم يخرج منهم ومن لم يخرج منهم ما يبلغ قيامه ثلاثة دراهم فصاعدا فلا قطع عليه. نقف على هذا الموضع والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى اله
واصحابه اجمعين
