الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها القائمون والقائمات معاشر الصائمين والصائمات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته واحسن الله عزاءنا وعزاءكم
وجبر مصابنا ومصابكم على ما تصرم من شهرنا ونسأله جل وعلا ان يبارك لنا فيما بقي منه وان يختم لنا فيه بطاعته وبالعتق من نيرانه وبرضاه علينا ومغفرته ذنوبنا ايها المسلمون
اتمم في هذا اللقاء بعض الاخطاء الواقعة في زكاة الفطر وفي اخراجها ومن ذلك ان من الناس من يتعجل في اخراج هذه الزكاة قبل رمظان او ربما اخرجها في اول رمضان
وهذا قول ضعيف مرجوح من اقاويل العلماء رحمهم الله تعالى وعفا عنهم زكاة الفطر فرضها النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام صاعا من بر صاعا من اقط صاعا من زبيب
صاعا من تمر صاعا من شعير تخرج يوم العيد قبل الصلاة استحبابا وهذا افضل وقت لاخراجها بعد صلاة الصبح وقبل صلاة العيد ورخص عليه الصلاة والسلام في اخراجها قبل العيد بيوم او يومين
وترخيصه ذلك دل على انه لا يجوز ان تعجل قبل العيد في شهر او بشهرين او بايام كثيرة من الاخطاء الواقعة في في زكاة الفطر ان من الناس من يفرط ويسوف
في اخراجها وتمضي عليه ليلة العيد ثم يطلع عليه صبح العيد ثم يصلي صلاة العيد وهو لم يخرجها وهذا قد وقع في معصية النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الامر واقع ومشتهر
لكثرة ما نتلقاه من الاستفتاءات والاسئلة فيمن ادركه يوم العيد وصلاة العيد وهو لم يخرج هذه الزكاة يقول النبي صلى الله عليه وسلم من اخرجها قبر قبل الصلاة اي الزكاة زكاة الفطر
فهي صدقة مقبولة زكاة مقبولة ومن اخرجها بعد الصلاة وهي صدقة كالصدقات اي انه فرط فاداها قضاء لا اداء مع اسمه وفي تفريطه لاخراج الزكاة بعد الصلاة زكاة الفطر الى من تدفع
تدفع الى الفقراء والمساكين ومن الاخطاء الشهيرة ان الناس يدفعونها الى من يطلبها ويشهدها ويسألها وقد لا يكون في نفسه فقيرا او مسكينا وانما انما يكون انسانا يكون انسانا طماعا
جشعا يحب ان يستكثر من الطعام ومن هذه المطعومات فلا بد من دفعها الى المساكين ويدخل في المساكين الفقراء لما جاء في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر نعمة للمساكين وطهرة للصائم عن اللغو والرفث من الاخطاء الواقعة في زكاة الفطر ايضا
ان من الناس من يتخير اطعمة رديئة لا يطعمها الناس في بلده وانما يطعمها البهائم والحيوانات والطيور كان يخرج انواعا من الارز رديئة لانها رخيصة الثمن لا يطعمها الناس وانما يأكلها
وانما يأكلها البهائم والحيوانات والطيور وهذا لا تبرأ ذمته باخراج الزكاة على هذا النحو لان الزكاة لابد ان تكون طعاما مما يطعمه الناس في بلدهم اي يستسيغون اكله وبالتالي لو اخرج مثل هذه الانواع ما برئت ذمته ولم يخرج زكاة الفطر
وهذا يكون لا سيما في هذه الازمان التي غلت فيها الاسعار وارتفعت فيها قيم المشتريات فيذهب بعضنا ضعاف النفوس الى اخراج زكاة فطر بمبلغ زهيد من انواع واصناف من الطعام ومن
ارز ومن الحنطة ومن غيرها رديئة. لا يطعمها الناس وانما تطعمها البهائم من الاخطاء في زكاة الفطر ايها الاخوة اعتقادهم ان الانسان لابد ان يخرج زكاة الفطر في موضع اهله
وهذا خطأ فان زكاة الفطر انما تجب على الانسان في الموضع الذي ادركه فيها العيد ان كان مسافرا فحيث ادركه ويجوز له ان يوصي اهله في بلده او يوكل احدا وكيلا عنه في مكان اخر فيخرج عنه زكاة الفطر
والاولى ان يخرجها الانسان بنفسه فان لم يستطع فانه يوكل عنها غيره من الاخطاء الواقعة في زكاة الفطر يا ايها الاخوة ان من الناس من يطففون المكاييل ويخرج زكاة الفطر باقل من المقدار النبوي
لا يخرجها صاعا كاملا وانما يتصف فيها المكاييل. ينقص فيها المكاييل وهذا لمن عنده اولاد يعولهم كثيرون وهذا خطأ فان الله جل وعلا توعد بويل ويل للمطففين اي طففوا المكاييل فابخسوها
من الاخطاء الشائعة في هذا يظن بعض الناس ان الخدم في البيوت من الخادمات والسائقين والعمالة انه يجب ان تخرج عنهم زكاة الفطر وهذا لا يجب لان هؤلاء اجراء مستأجرون ليسوا عبيدا
وانما لو اخرجت عنهم زكاة الفطر فهو من باب الافضل والاستحباب والصدقة تؤجر عليها اما ان يجب ذلك لزوما عليك فلا يلزمك ذلك لان هؤلاء الخدم انما يستفيدون منك اجرا ومالا مقابلا
قبل خدمتهم لك من السائقين والخادمات فاخراج زكاة الفطر عنهم من جهة الاستحباب لا على سبيل الوجوب والالزام لهذا يا ايها الاخوة وتفقهوا في دينكم واحذروا الاغلاط التي يقع بها بعض الناس. ومن الاغلاط الشهيرة اخراج الزكاة مالا
فنجد الصناديق في المساجد وحوالي المساجد تدفع فيها زكاة الفطر مالا فتدفع بعد ذلك مالا الى المساكين والى المحاويج وهذا خلاف سنته عليه الصلاة والسلام. وان افتى بهذا من افتى ولكن العبرة بفريضته عليه الصلاة والسلام
حيث فرضها صاعا من طعام صاعا من بر صاعا من زبيب صاعا من شعير صاعا من تمر صاعا من اقط والحق العلماء في هذا كل ما ما كان طعاما من طعام اهل البلد فانها تخرج لهم تخرج منهم تدفع الى فقرائهم ومساكينهم ليغنوا
ويستغنى وليستغنوا عن السؤال في يوم العيد فيفرح كما يفرح المسلمون نسأل الله جل وعلا ان يفرحنا واياكم بطاعته والا يسخطنا ويذلنا بمعصيته. وان يعزنا برضاه ولا يذلنا بسخطه. انه سبحانه جواد كريم. والله تعالى اعلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
