بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ولا عدوان الا على الظالمين والعاقبة لاولياء الله المتقين والصلاة والسلام على سيد الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين
ومن سار على نهجهم مقتفى اثرهم واتبعهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون ايها المؤمنون ونحن واياكم في اخر شهرنا اخر شهر رمضان هذا الضيف الكبير
الذي حل علينا امتعنا بايامه ولياليه وبادر منا المبادر وسارع منا المسارع وتأخر منا المتأخر واستبطأ منا المستبطئ وكل اودع في شهره هذا ما اودع من العمل نسأل الله جل وعلا قبوله
ونسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لاغتنام اوقاتنا وصالح اعمالنا ايها الاخوة لعلنا ان نثير في هذا المقام احكام العيد وننبه على بعض الاغلاط الواقعة فيه صلاة العيد يا ايها الاخوة
فرض على الاعيان كما امر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم الا المرأة التي تخشى ان يضيع اولادها فتقوم عليهم تقول ام سلمة رضي الله عنها امرنا يعني امرنا النبي عليه الصلاة والسلام
ان نخرج العواتق وذوات الخدور الى صلاة العيد يشهدن ويعتزل الحيض المصلى يشهدن الخير ودعوة المسلمين وقولها امرنا دلالة على ان هذه الصلاة فرض عين حتى من النساء ذوات الخدور وهن البنات الابكار
اللاتي يستحين وذوات الخدور هن البنات الابكار والعواتق هن النساء الكبيرات حتى المرأة التي هي ملابسة للعذر الشرعي تخرج الى صلاة العيد تشهد الخير اجتماع الناس ودعائهم وموعظتهم ودعوة المسلمين لعلها ان تدرك منهم رحمة من الله جل وعلا باجتماعهم
وفي هذا من المسائل ايضا ان صلاة العيد يسن ان تكون في المصلى والمصلى ليس حكمه حكم المسجد كما يظنه بعض الناس فان من الاغلاط الشعيرة الشهيرة من الاخطاء الشهيرة يظن الناس ان مصلى العيد الذي هو في الفلات والصحراء المكشوف ان حكمه حكم المسجد
فلا يجلس الا يصلي ركعتين ويتجنبه الحيض والمرأة حال عذرها بنفاسها او عذرها بحيضها وهذا ليس بصحيح فان الصلاة فان المصلى لا تلزم له تحية المسجد كما في مساجد المسلمين
فاذا جاء الانسان الى المصلى جلس ولا يتنفل اما اذا دخل الى المسجد في ان اقيمت صلاة العيد في المساجد وفي الجوامع فانه يشرع له ان يتنفل قبل ان يجلس لانه دخل دخل مسجدا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهي المسماة في عرف العلماء بتحية المسجد من الاخطاء ايضا ظنهم ان المصليات كالمساجد والمساجد ممنوع من الجنب اللبس والبقاء فيها
الا عابر سبيل اما المصليات المكشوفة مصليات الاعياد فانها ليست كالمساجد. ويجوز للمرأة الحائض والنفساء ومن عليها جنابة ان تحظرها في ناحية من نواحي المسجد في ناحية من نواحي المصلى تشهد الخير ودعوة المسلمين
من الاغلاط في يوم العيد ان يخرج النساء والبنات والشابات متزينات متعطرات متجملات في صلاة العيد والمرأة اذا خرجت متجملة متعطرة متزينة استشرفها الشيطان وهي زانية حتى ترجع فتغسل عنها طيبها
وزينتها ولهذا اذا خرجت المرأة الى صلاة العيد اذا صلاة المشهد تخرج بثياب بيتها ببذلتها غير متكشفة غير سافرة عن وجهها ولا عن شعرها ولا عن جسمها تخرج غير متعطرة ولا متزينة
ثم اذا رجعت بعد ذلك الى بيتها فلها ان تتزين وان تلبس ما شاءت اذا كان عند محارمها لا يراها الا محارمها ومن يجوز لها ان تكشف عندهم من الاخطاء ايضا
ان من الرجال ومن الشباب من يخرج الى صلاة العيد بلباس غير شرعي اما بلباس يشابه لباس الكفار بالبناطيل الضيقة والمشققة والالبسة التي ليست من البسة المسلمين وهذا خطأ او يخرج الى العيد بلباس غير نظيف
او غير ذي رائحة طيبة وانما بثياب مهنته وبذلته وهذا ايضا خطأ لان يوم العيد يوم فرح ويوم اجتماع المسلمين ولا يجوز فيه الا ان يظهر الانسان نعمة الله عليه
واما بنعمة ربك فحدث والتحديث بنعمة الله كما يكون باللسان يكون بالافعال والسلوك فتخرج يا ايها المسلم ويا ايها الشاب الى صلاة العيد وانت لابس احسن ثيابك متطيب متجمل مغتسل من اوساخك وادرانك. لانك في يوم عيد في يوم فرح. ولان الصلاة مشهودة يشهدها عباد الله
وتشهدها ملائكة الله ومن سنن ذلك اليوم ان تذهب الى الى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق اخر لتشهد لك الملائكة والطرقات ذهابك وايابك من صلاة العيد وان من اعظم الاخطاء
الواقعة في هذا الامر في يوم العيد تخلف بعض المسلمين عن صلاة العيد مع الجماعة فيسهر ليلة العيد فاذا جاء وقت صلاة الفجر او بعدها في وقت صلاة العيد تكاسل ونام ثم لم يقم الا الا قرب الظهر
وضيع فريضتين في اداء الفجر وفي وقتها مع الجماعة وفي صلاة العيد مع الجماعة في المصليات وان من اعظم الاخطاء الواقعة في يوم العيد صيام هذا اليوم ومن صام يوم العيد فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم
واعلموا احبتي ان يوم العيد عيد الفطر يوم واحد اما اليوم الثاني والثالث فليس من ايام العيد ولهذا يصح صيام ست من شوال في اليوم الثاني اما عيد الاضحى فاربعة ايام
يوم العاشر وهو يوم العيد يوم النحر. يوم الحج الاكبر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر. وهي ايام التشريق فلا يجوز صيام يوم الثالث عشر من عيد من من ذي الحجة على انه من البيض. لان هذا يوم عيد
والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في ايام التشريق ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل والملاحظة الاخيرة ان اهل الاسلام ليس لهم الا عيدان عيد الفطر وعيد الاضحى. فليس لنا عيد دنيوي ولا ديني الا هذين العيدين
ابدلنا الله جل وعلا بهذين العيدين عن اعياد اهل الكتاب واعياد الكفار قبلنا فلنستقم ولنعظم هذه الاعياد بما عظمها الله جل وعلا بها ولا نزيدها اعيانا اخرى مبتدعة محدثة. وفق الله الجميع
تقبل منا ومنكم واعاد علينا العيد في ايام سعيدة وازمان مديدة والامة ترفل في ثياب العز والنصر والتمكين. واعاده علينا بمغفرة الذنوب وحط السيئات الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد والى لقاء اخر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
