بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وكفى وصلى الله على عباده الذين اصطفى ومن سار على نهجهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا ابدا دائما واحتفى اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا اليوم هو التاسع عشر
من شعبان في هذا العام عام الف واربع مئة وثلاث واربعين. بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين. ولم يبق على رمضان الا ليال معدودة
ما اسرع ما تتعجب وتتجاوز. فبما ستستقبل يا رعاك الله تستقبله كما استقبلت غيره. او انه يمضي عليك رمظان كما مضى على كثير من الناس رمظانات رمظم فيها انفه النبي صلى الله عليه وسلم
بشر امته بطول رمضان. لقد اظلكم الشهر الكريم. وارغم انوف اناس ادركهم رمضان ثم خرج منهم بلد يغفر له. ان اعظم واهم وانفع ما تستقبل يرعاك الله رمضان نيتك وقصدك في ظنك مع ربك. فانوي
بقدوم رمضان عملا يكتب الله عز وجل لك اجره ويضاعفه لك وان لم فقد ينخرم عمره وترتيب منيتك قبل قدوم رمضان بنيتك التي نويتها في هذا الشهر كتب لك عند الله ما نويته وان لم تعمل. لان امر النية
ايها الاخوة امر جليل وامر مهم وعليه المعول وهو الاساس في حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله لا ينظر الى صوره ولا الى اعمالكم ولكن اذا فليكن محل نظر الله اليك ما تحب ان تسر به في الدنيا ويوم ان
رمظان فرض الله صيام نهاره على المستطيعين وندبنا الى قيام لياليه ورغبنا في العمل الصالح في ايامه ولياليه. قد لا تدركها بالتسويق والتأجيل او يكون عندك همة بعض الناس في اول الليالي والايام. ثم بعد ذلك يمل
ويكثر والله جل وعلا يحب من العمل من عبده ما يطيقه. ليس العبرة بكثرة وانما العبرة بدوامه. خذوا من الاعمال ما تطيقون. فان الله لا يمل حتى تملوا قالهن النبي عليه الصلاة والسلام
اذا نستقبل واياكم هذا الشهر ايها الاخوة بنية صادقة. بل ونية صالحة عازمة على اداء فرض الله المسابقة مع المسابقين. والمسارعة مع المسارعين الى مغفرة الله ورضوانه لا يكون رمضان عندك كغيره من الايام. لا تكن عوائدك في رمضان
كعوائدك في غيره. لا بد ان يكون لرمضان عليك اثر. وللصيام والقيام له في نفسك ذلك المحل والا فانظر الى قلبك والى نيتك. اهو قلب مريض او قلب ميت والقلب الميت
يكبر عليه تكبير الجنائز. هذا الزمان ايها الاخوة اولياء الله من السلف الصالح كان كان له معه شأن. قبل ان يقدم عليهم رمضان بستة اشهر يسألون الله ان يبلغهم اياه
لما قام فيه من النية والعمل. حتى اذا قرب فرأوا هلال رجب قالوا اللهم بارك لنا في رجب وشعبان فاذا جاء رمضان نشط في العبادة والاجتهاد والمسارعة لا لتحسين راتب من رواتب
الدنيا او رتبة وانما يريد ان عند الله جل وعلا امرا اخر ان يقبل الله منهم ان تقبل الله منهم ان يضاعفونا. فاذا تصرم عليهم رمضان وجاءت العشر كان لهم فيها شأن اخر
وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم. تقول عائشة امي رضي الله عنها كان النبي عليه الصلاة والسلام اذا دخل العشر بذل فيها بذلا لم يبذله فيما قبل. كان اذا دخل العشر احيا ليله وايقظ اهله وشد مئزره
فاذا تصرم رمظان دعوا ربهم ستة اشهر ان يقبله منهم. اتيكم يرعاكم الله يا القلوب المقبلة المؤملة من ربها خيرا. ثم اذا بذلت واجتهدت فاحسن بالله الظن ولا يتخلجنك الشيطان بمن تسيء بالله ظنك. وتوسوس ما عملت بالله عملك ما هو بمقبول
فليس الامر من مكر الله باقبح من اليأس من روح الله. انما ان خيرا واعمل صالحا وامن بربك خيرا كثيرا. وابشر بما املت ربي من الله جل وعلا وفي هذه الايام يتأكد على من عليهم قضاء من رمضان الماضي ان يبادروا اليه. فان نوى واجب القضاء
موسع يضيق في هذا الشهر وفي هذه الايام. فمثلا من كان عليه عشرة ايام من رمضان الماضي او على اهله باعذاره فيتعين صومها من يوم غد يتعين ذلك بان واجب القضاء القضاء ووجب
فان اخره بغير عذر او بتسويف وتأجيل عليه امور ثلاث اثم والاثم ينتفع بالتوبة الصادقة. والقضاء ثابت في ذمته. عليه ان يؤدي ثم اذا ادركه رمظان ولم يصم يسوق بعد رمضان ويطعم عن كل يوم اخره مسكينا. تأخيرا كفارة لتأخيره ما عليه من هذا الصيام
اللهم بارك لنا في رجب وشعبان. امين. وبلغنا رمضان. اللهم اغفر لنا فيه من عبادك. الموفقين المرحومين المغفور لهم المعتقين من النار اجمعين. اللهم اجعل اعمارنا زيادة لنا في كل خير. امين. واجعل قلوبنا مقبلة
عليك لا تلتفت الى غيرك. اللهم ارحم من سبقت منا من سبق منا اليك فلندركه هذا الزمان الفاضل واجمعنا به في دار كرامتك غير خزايا ولا ندامة برحمتك يا ذا الجلال والاكرام نسأل الله
لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا ولجميع المسلمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى واصحابه اجمعين. اللهم صلي وسلم
