الله اكبر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اقرارا به وتوحيدا
اذا واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. الذي بعثه الله جل وعلا بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. فاللهم صل وسلم عليه وعلى اله واصحابه. ومن سلف من اخوانه من المرسلين وسلم تسليما كثيرا
اما بعد ايها الجمع الكريم سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته مغفرته جل وعلا ومرضاته. وهنيئا لكم اجتماعكم في بيت من بيوت الله نتدارس واياكم من اي من اي كتاب الله راجين من ربنا ان تغشانا
رحمته وان تنزل علينا سكينته وان تحفنا ملائكته وان يذكرنا الله جل وعلا في ملأه الاعلى ذكرى مدح وثناء واشادة. وان يقال لنا في ختام مجلسنا قوموا فانصرفوا لكم ان مجالس الذكر ايها الجمع الكريم ومجالس العلم غبيطة لاهلها واي مغتبر
في الدنيا وغبطة عظيمة في الاخرة. انه لم يمض عليه وقته سبهللا وانما تعرض في مجالس العلم ومجالس الذكر نفحات ربه. فلا حرمنا الله واياكم فظله ولا عفوه ولا كرمه. سمعتم يا رعاكم الله؟ عنوان هذه
محاضرة حول الاعتصام بالكتاب والسنة. فالكتاب والسنة هما الوحي. الذي اوحاه الله عز وجل الى رسوله فبلغه امته فكانت سببا في نجاتهم من الهلكة من الضيعة وفلاحهم في الدنيا وفي الاخرة. ان هذا الاعتصام ليس
مجرد كلام يقوله القائل او يدعيه المدعي. انه التزام واستقامة انه تعبد وتدين لله جل وعلا بما شرع في وحيه الشريف كتابا وهو القرآن وسنة وهي الوحي الثاني. وفي هذا قوله صلى الله عليه
سلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه. فالقرآن كلام الله لفظا ومعنا والذي مثله معه هي الحكمة. في غير موضع من الايات. وهي كلام الله جل وعلا ووحيه اعلن ولفظه من رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو القائل اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به ما
ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا. كتاب الله وسنتي. وهما الثقلان. وهم الاصلان الشريفان العظيمان. اللذان من اعتصم بهما وعلمهما وعمل بهما نجى ومن تركهما واهملهما او لم يعمل بهما هلك واي هلاك
وفي السنن من حديث العربان ابن سارية السلمي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة من بلاغتها ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب. فعظمت هذه الموعظة في قلوب الصحابة رضي الله عنهم
فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع. لان المودع يأتي بكل ما عنده قبل توديع من يودعهم نصحا وشفقة وحرصا عليه كأنها موعظة مودع فأوصنا قال صلى الله عليه وسلم اوصيكم بتقوى الله
فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. وقع الاختلاف وما زال يزداد ويتسع وفي زمنكم خلاف عظيم وسيأتي ما هو اعظم منه. وفي صحيح في الصحيحين من حديث الزبير ابن عدي قال دخلنا على انس بن مالك رضي الله عنه نشكو اليه ما يلقى
وما نلقى من الحجاج قال انس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اصبروا اصبروا فانه لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه. وفي غير الصحيحين لا يأتي عام الا
الذي بعده شر منه فاصبروا حتى تلقوا ربكم. هذا من الاعتصام بالكتاب والسنة. فانه يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم. احذركم فان اياكم اسم فعل
احذركم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة جاء في رواية عند ابي داوود والترمذي وكل ضلالة ففي النار. ان حقيقة الاستقامة على الوحي الشريف معناها وادعو وترك البدع والمحدثات. والشقاق والنزاع
خلاف لان دين الله يجمع اما الاهواء والمحدثات والبدع فتفرق والنبي صلى الله عليه وسلم نصح لامته ايما نصح. شفقة عليهم وحرصا عليهم الا يضلوا والا يهلكوا. ومن نصحه صلى الله عليه وسلم ما ترك شيء
في ان يحتاجه الناس الا ابانا. فلا يتأتى اعتصام حقيقي بالوحي الا بمعرفته. والعلم به وحسن فقهه والاستدلال منه. وهذا ما ميز الله به ائمة الاسلام. واهل الحديث وهو ما خص خصت به اهل السنة والجماعة من بين سائر الطوائف والفرق. للزوم
هذا الوحي واعتصامهم به. وبينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس مع اصحابه وهذا حديث عبد الله بن مسعود المخرج في الصحيحين خط عليه الصلاة والسلام خط مستقيما وخط عن جنباته خطوطا. قال هذا صراط الله. وهذه
سبل وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو اليه. شيطان يدعو اليه الى سبيله الى طريق يخالف وينحرف عن صراط الله المستقيم الواضح الطويل. من اجابهم اليه قذفوه في النار. وقرأ قول الله جل وعلا وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه
ولا تتبعوا السبل. فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون اي تتقون ربكم وتعبدونه حق العبادة. لما بعد العهد عن زمن النبي صلى الله عليه وسلم تفرقت الفرق. وتشعبت الاهواء والبدع. وتكتلت الاحزاب والجماعات. وكل
يدعي انه على الوحي وعلى مصدره. والحق لا يتنوع ولا يتعدد بل هو واحد. ولكن كل يجر ذلك الى مذهبه وطائفته وفرقته. والحق واحد هو الذي ترك النبي صلى الله
عليه وسلم الناس عليه لما مات. ولهذا جاء في حديث الافتراق المشهور. والذي رواه ستة عشر من الصحابة قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على
وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار الا واحدة ذكر اليهود والنصارى. ولم يذكر المجوس. ولم يذكر الوثنيين. لان فرقهم اكثر من ذلك بكثير. لكن هذه التي لها متحد باصل الوحي وارسال الرسل وانزال الكتب لكنهم
حرفوا وبدلوا وغيروا. كيف كان تحريفهم؟ وتبديلهم وتغيرهم بما احدثوا في دين الله ووحيه ما ليس منه مما تقع في مثله هذه الامة. ولكن الله جل وعلا خصنا بخصيصة لم يخصهم بها
فانهم اوكلهم ربي بحفظ كتابه الذي انزله عليهم. وهذه الامة تولى الله حفظ كتابه والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء وهذه الامة انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وحفظ الله لهذا الذكر
هو الوحي كتابا وسنة بحفظ لفظه فلا يدخل فيه ما ليس منه. وكان ذلك بمن قيدهم الله من حراس هذا الدين وحفاظه وصيارفة حديث نبيه ونقاه فلا يمكن ان يدخل في دين الله ما ليس منه. وحفظ الله هذا الذكر بمن جعله من العلماء
ينفون عن كتاب الله تحريف الغاليين. وانتحال المبطلين ما اعظم اثرهم على الناس وما اشنع اثر الناس عليهم. يقومون لله وبالله ذاب عن دين الله جل وعلا داعين اليه. معلمين الناس الخير الذي جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم
ولا يزال الخير باق ما كانت الاستقامة حقا على دين الله والاستقامة على الوحي وعلى الكتاب سنة علما وعملا. حالا ومنهجا. لا مجرد دعوا وادعاء كما ها هي اهل الا من رحم ربي جل وعلا
والاستقامة على الوحيين ثابتة في ابواب العلم وابواب الدين واعظمها توحيد رب العالمين فما التوحيد الذي جاء به الوحيان؟ انه افراد الله بالعبادة وحده دونما شريك انه نبذ الشرك في ان تصرف
عبادة او نوع منها لغير الله جل وعلا اهل الاهواء حملوا الشرك على امور اخرى الشرك عند القبورية والرافضة عبادة الاصنام والشرك عند اهل وحدة الوجود والاتحاد والتخصيص تخصيص المعبودات بحجر او بشجر ولو عمموه لكل الوجود
كما اشركوا انظروا هذا الانحراف واحمدوا ربكم على الاستقامة التي جعلكم الله عليها وقل مثلها في صلاة هي عمود الدين استقامة عليها بما اوحى الله في الكتاب والسنة في وقتها واركانها وشرائطها وواجباتها
وقل مثل ذلك في زكاة ربي التي هي ركن الدين الثالث فان شأنها بصفتها وحالها ومالها الذي يزكى ونسبة الزكاة ومن تعطى اليهم مجبورة في الكتاب والسنة وكذا الصيام في صيام رمضان
وحج بيت الله الحرام وكذا في اصول الدين من اصول الايمان الستة ايمانا بالله جل وعلا بربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته ويأتي من يشكك في هذه الانواع الثلاثة من انواع التوحيد
وما كأنه يقرأ الفاتحة في كل ركعة وفيها دلائل هذا التوحيد بانواعه الثلاثة الحمد لله رب العالمين توحيد الله بربوبيته الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. ايمان باسمائه وصفاته اياك نعبد واياك نستعين
توحيد الله بالهيته وعبوديته وقصده ومنها الاستعانة التي هي فرد من افراد العبادة وفي سورة الناس ويحفظها كل الناس قل اعوذ برب الناس عيادة بالربوبية ملك الناس بالاسماء والصفات لان الملك من اسمائه جل وعلا هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس
اله الناس ايمان بالوهيته جل وعلا ايمان بملائكة الله على ما جاء في الكتاب والسنة ايمان بكتبه ورسله على نحو ما جاء في الكتاب والسنة ايمان باليوم الاخر واعظم عقيدتين بسطتا في القرآن
عقيدة افراد الله بالعبادة وحده دونما شريك نوع الله فيها وثنى فيها الكلام غير مرة بغير اسلوب مستدلا على ربوبيته باستحقاقه الالهية والعقيدة الثانية عقيدة البعث عقيدة البعث والايمان باليوم الاخر
واني سائلكم ما معنى ايمانك باليوم الاخر يا رعاك الله احد اركان الايمان الستة فما هو ايمانك باليوم الاخر ها تفضل  هذا الاعتقاد امنت به اليهود والنصارى ان هناك يوما يجمع الله به الناس ولم يؤمنوا
ها ما ايمانك ايها المسلم باليوم الاخر ما معناه؟ ها ان الايمان باليوم الاخر ايمان بثنتي عشرة مرحلة دلت عليهما اى الكتاب العزيز واحاديث السنة المطهرة الصحيحة عدوها معي ايمان
في اشراط الساعة وعلاماتها ايمان بالبرزخ وما فيه من عذاب ونعيم ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون ثالثا ايمان بالنفختين نفختان ينفخهما ملك عظيم من ملائكة الله هو اسرافيل الاولى نفخة طويلة
اولها فزع وخوف واخرها صعق وموت وهلاك ثم نفخة بعدها ثانية. نفخة القيام رب العالمين ايمان رابع بعرصات القيامة واهوالها وشدائدها وفضائعها ايمان خامس بالاحواض واشرفها واوسعها حور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
سادسا ايمان بالشفاعات واجلها الشفاعة العظمى التي يتخلى عنها كل نبي ورسول من رسل الله عليهم الصلاة والسلام وينتدب لها كرامة له من الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
ولا يشفع حتى يأذن الله له بالشفاعة يخر ساجدا تحت العرش مدة طويلة جاءت في كتاب عثمان بن سعيد الدارمي الرد على الجهمي انه يبقى اسبوعا ساجدا تحت العرش يفتح الله عليه
من محامده والثناء عليه لم يكن فتحها عليه من قبل ثم يأتي الاذن من ملك الملوك الذي لا يمكن ان يشفع عنده الا باذنه يا محمد ارفع رأسك وليسمع وسل تعطى واشفع تشفع
ويشفع الى الله ليجيء لغسل القضاء وثمة شفاعات اخرى الخاصة به خمس صلى الله عليه وسلم والمشتركة بينه وبين الانبياء والملائكة والصديقين والشهداء والافراط والوالدين ثلاثة ثم يأتي بعد ذلك
العرظ عرض العباد على الله يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ما العرض؟ تطاير الصحف. فمن اخر كتابه بيمينه ويا سعدة ويا حظه ويا ربحه وفوزه من اخر كتابه بشماله او من وراء ظهره
ويا شقاوته وخسارته ونكالته ثم يأتي بعد ذلك الحساب وهو تعريف الناس مقادير اعمالهم وما عليهم عليها من الثواب والحساب منهم من يحاسب حسابا يسيرا ومنهم وهم اكملهم من لا يحاسبون
رحمة من الله بهم ونوالا عظيما من الله لهم من ارض المحشر مباشرة الى الجنة بلا حساب ولا عذاب وهم كثير في هذه الامة سبعون الف كما جاء في حديث عمران ابن حسين في الصحيحين
زاد احمد وغيره ومع كل الف سبعون الفا ومنهم من يحاسب حسابا عسيرا وهم المعاندة اهل النكال والعناد والكبر والادعاء بلا عمل ثم يأتي بعد ذلك الوزن والوزن يومئذ الحق
فمن ثقلت موازينه واولئك هم المفلحون والوزن يزن العامل وعمله وفيها قول الله جل وعلا في اخر سورة الكهف وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزن ثم بعد ذلك موقف عصيب
شديد ورهيب من اعظم مواقف الاخرة انه لما يظرب بالسور بين المنافقين والمؤمنين باطنه الرحمة لان في داخله المؤمنون وظاهره من قبله العذاب فصل فيه المنافقون عن المؤمنين يضرب بالصراط
ذلكم الجسر المنصوب على متن جهنم طويل معوج دحض انزلق ادق من الشعر واحد من السيف عليه كلاليب تشبه شوك السعدان وهي اعظم امرت بخطف اقوام وهو على متن جهنم
يمر الناس عليه على قدر اعمالهم ونسأل الله لطفه ذلك الموقف جاءت الاحاديث الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والانبياء عند الصراط وانا عند الصراط اللهم سلم سلم
وسلم ومكردس على وجهه في نار جهنم ومخدوج ناجي ومخدوش ناجي ومخدوش سالم ثم يأتي بعده صراط اهل الايمان خاصة قنطرة خاصة لاهل الايمان ثم جنة عرضها السماوات والارض اعدها الله للمتقين
ونار تلظأ اعدت للكافرين. مجموع ذلك الايمان بالبعث من اين اخذناه من شعر الشعراء او من امثال وقصص القاصين انه من الكتاب والسنة ومثله في الايمان بالقضاء والقدر ايمانكم يكون صحيحا نافعا لكم في الدين والدنيا والاخرة
اذا استمده صاحبه من الكتاب والسنة علما وعملا نأتي الى تعاملاتنا بيعا وشراء ونكاحا وطلاقا ورهنا بانواع التعاملات مردها الى الكتاب والسنة نتعامل بما علمنا من دين الله لا ان نرجع ذلك الى
سلومنا وعوائدنا فهي الحاكم والمحتكم وهي محق الحق  هذا من لزومك الكتاب والسنة نأتي الى الكرم والفارق بين كرم البطر والرياء والسمعة والكرم لله وما جاء بالكتاب والسنة نأتي الى التعامل
ونأتي الى التحاكم فان حقيقة وصدق لزوم الكتاب والسنة ان تقنع بحكم الله بما جاء في كتابه وسنته لا ان يكون قناعتك بحكم السلوم والعوائد والقبائل ومقاطع الحق ومقارع الحق
اعظم من قناعتك بحكم الشريعة لا بل حتى لا تساوي بينهما لا بل حتى لا تقول حكم الشرع اعظم لكن يجوز ان نتحاكم الى الاحكام والسلوم القبلية المخالفة لشرع الله. لانها تفك النشاب
وفيها دفع للظرر تذرونه على رماد الناس بان هذه صلحة ولا صلح مع الالزام فما الزم فهو حكم. وان سماه المسمون صلحا ومن ذلك تحكيم الاحكام المستوردة هي القوانين الوضعية المخالفة لشرع الله
ان الاستقامة ولزوم الكتاب والسنة ليست مجرد دعوة يرعاكم الله انما هي حقيقة تتمثلها باعتقادك اولا ثم بفعلك وحالك وقولك ثانيا بها تنجو ان استطعت النجاء بها تفوز ان اردت الفوز
تسعد ان رمت السعادة بها تهنأ ان طلبت الهنا بها تكون من المفلحين. ان اردت الفلاح والا فاني لا يخالك ناجيا ان هذه الاستقامة على ما جاء في الوحيين هي ما سمت اليه همم الصحابة رضي الله عنهم
فتركوا ما الفوا واعتادوا وما نشأوا عليه من الباطل قالوا بقولهم وبحالهم قبل السنتهم سمعنا واطعنا في حين ان غيرهم قالوا سمعنا وعصينا ومنا من يقول قولهم سمعنا بالوحي امنا بالكتاب والسنة
عصينا لم نمتثلهما لم نحققهما لم نحتكم اليهما لم نخضع لمدلولهما وكان يرعاكم الله بين الزبير بن العوام وامه صفية بنت عبدالمطلب الشجاعة التي ضربت بالعمود يهوديا حتى قتلته يوم الاحزاب
عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بين الزبير وبين رجل من اهل المدينة متهم بالنفاق كان بينهما مجاورة في مزرعة في زرع اسمعوا ايها الزراع يا من مشاكلكم لم تنتهي ولن تنتهي
ضحك الجماعة لمسنا العكرة يا الربع طبعا لمسنا العكرة كان بينهما خصومة على ماء سراج الحرة لم يذهب الى مقطع الحق ومقرعه ولم يذهب الى العارفة ولم يذهبا الى فلان الطاغوت
بل تحاكم الى النبي صلى الله عليه وسلم الزبير ابن العوام وهذا الرجل من اهل المدينة وقال صلى الله عليه وسلم وكان الزبير الاقرب الى الماء اسق يا زبير واترك الماء
يسقي منه جارك لم يقنع ذلك الرجل انغماس النفاق في قلبه قال ان كان ابن عمتك يا رسول الله اتهم ضمنا رسول الله بالحيث وبالظلم كما يتهم من يتهم الشرع بانهم يأخذون الرشا
يغاوزون ويطيلنا الدعاوى ومقطع الحق يخلصنا في جلسة ان كان ابن عمتك يا رسول الله ففهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا المطعن والمغمز قالها في اولها صلحا ثم حكم بعدها حكما
ولسق يا زبير حتى يرتد الماء الى الجدر يعني يشرب زرعك ويرتوي ثم اترك الماء يشرب منه جارك وانزل الله فيها اية تقرأونها ايها المؤمنون تأخذ بقلوبكم اخذا فمن قرأ الاية ولم يتأثر بها فالمرض في قلبه
او الموات في قلبه ليس في ارضه فانعشه ان استطعت ان تدركه قبل الهلكة انزل الله الاية في ايات كلها في ذم المنافقين في سورة النساء بلى وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
اللهم صلي وسلم عليه بلى وربك اية مبدوءة بالقسم هلا نفي وربك قسموا لا يؤمنون نفي لايمانهم حتى يحكموك فيما شجر بينهم تحكيم الرسول تحكيم دينه وسنته. ووحي ربه الذي جاء به
ما هو بتحكيم ما ارثه الناس من موروثات وعوائد وسلوم. وقبيلات جاهلية تخالف شرع الله ولا دساتير مستوردة وانظمة يخالف شرع الله وان كان يرظى بها الشرق والغرب  حتى يحكموك فيما شجر بينهم
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت يعني يذعن ويسلم لحكمك لا يكون فيهم حرج وكراهية وبغض لحكمك ويسلموا تسليما. يذعن اذعانا ثم اما بعد ايها الجمع الكريم فان موضوع الاعتصام بالكتاب والسنة موضوع طويل ذو ذو
تشعب واسمحوا لي ان اختمه بهذا الحديث المخرج في الصحيحين من طريق ابي ادريس الخولاني عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال كان الناس يسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير
وكنت اسأله عن الشر مخافة ان اقع فيه هذا من توفيق الله لحذيفة ان سأل عن شيء انتفعت به باسئلته الامة قلنا يا قلت يا رسول الله كنا في جاهلية وشر
والجاهلية تتكرر وتستحكم في اخر الزمان جاهلية ما تجيب الا الشر فاتانا الله بهذا الخير وبهذا الوحي الكتاب والسنة على يد رسوله عليه الصلاة والسلام وقال يا رسول الله هل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم
اذ يأتي شر بعد الخير قلت وهل بعد ذاك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن ما هو بصافي فيه غبش فيه تشويش قلت وما دخنه يا رسول الله؟ ما غبشه وتشويشه
قال قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هدي استعابوا عن هدي رسول الله وسنته عن التعب في تعلم الكتاب والسنة والسهر عليهما بامور اخرى بكلام فاضي وعوائد وسلوم ودساتير وانظمة
وما يظنونه سببا للرفعة وهو سبب للتردي والهلاك يستنون بغير سنتي استن بسنة طائفة وفرقته او طائفة جماعته وحزبه او طائفتي قبيلته وعشيرته ويهتدون بغير هدي والله عوايد اهلنا هي المناسبة
القانون الفرنسي او الامريكي او الدولي هو اللي يناسب كتاب الله لا يناسب هذا الزمان الى الان تقطعون يد السارق وترجمون الزاني المحصن تجلدون وحشية ما فيها مراعاة لحقوق الانسان واكراما لكرامة الانسان
بانواع من الدعايات المغرظة التي يقع في شباكها وحبالها ضعيف الدين وضعيف العلم وضعيف العقل  قلت يا رسول الله وهل بعد هذا الخير اللي فيه دخن من شر؟ قال نعم. دعاة على ابواب جهنم
من اجابهم اليه الى دعواتهم قذفوه فيها اي في النار اذا النار لها دعاة لها علماء سوء وقادة سوء ورؤوس سوء تجلب هذا المسكين الغر الجان حتى يقع في شباكهم
يزين لهم بهذه البدع والمحدثات والدعوات الباطلة انهم على حق كما في اول فاطر افمن زين له سوء عمله فرآه ظنه حسنا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. ان الله عليم بما يصنعون
قلت يا رسول الله صفهم لنا رضي الله عن حذيفة ما احدقه وما ادل وما توفيق الله له بهذه الاسئلة التي استفادت وانتفعت منها الامة صفهم لنا هؤلاء الدعاة على ابواب جهنم
ما قال تراهم حمران العطران يرطنون بالانجليزي والفرنسي والصيني والياباني قال هم من بني جلدتنا يعني منا وفينا ويتكلمون بالسنتنا يتكلمون بالسنتنا قلت يا رسول الله فما تأمرني ان ادركني ذلك
طاعة الهيبة كثرت التشعبات والفرق والاحزاب والطوائف والجماعات قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم يريد المنجا يطلب المعصم تريد ان تنجو بحياتك وبدينك الزم جماعة المسلمين وامامهم اذا جماعة المسلمين لا جماعة الكافرين
وامامهم الذي له في في اعناقهم بيعة اذ الجماعة حرز وصيانة وحفظ لاهلها من الولوغ في هذه الاختلافات والافتراقات قال حذيفة رضي الله عنه قلت يا رسول الله على ما ابرعه وما اعظم توفيق الله له
فان لم يكن لهم جماعة ولا امام. اشتات احزاب جماعات قبائل متناحرة متحاربة ليس لهم جماعة ولا امام قال اعتزل تلك الفرق كلها حتى من ادعى انه ينصر الدين وما اكثر المتأثرين باسم الدين
جماعات واحزاب وافرادا لمصالحهم يتخذون الدين مطايا يصل الى اهدافهم ولن يصلوا لان الدين تجارة مع الله الرابح رابح مع الله. ومن لم يربح مع الله فهو خاسر قال اعتزل تلك الفرق كلها
ولو ان يأتيك الموت وانت عاظ على اصل شجرة لان الذي يعض على الشيء لا يتكلم فلا يخض مع الخائضين ولا يندرج مع المندرجين. وانما يحفظ نفسه وعساه ان ينجو
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم رب العالمين انك حميد مجيد اللهم اجعلنا ممن استقام على دينك ولزم سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم علمنا منها ما ينفعنا. وانفعنا بما علمتنا اللهم ارزقنا الفقه في دينك اللهم ارزقنا الفقه في دينك والثبات عليه وان تختم لنا بخاتمة الرضا منك علينا فلا تسخط علينا ابدا
ان حقيقة الاستقامة على كتاب الله وسنة رسوله التي هي مؤدى الاعتصام بها لا تتأتى الا من طريق العلم بها واني والله ارى زمانا قد اقبل وعهدا قد افل ما هذا الزمان
هذا الزمان زمان انتشار الجهل وذهاب العلماء وكل يأتيك يفتي ويدعي ان هذا هو الحق ونحن في بين اظهر العلماء الان اطرح مسألة في مجلس وانظر كم هؤلاء المفتين فيها
يفتي بظنه بل الواحد منهم له ثلاث او اربع فتاوى في نفس المجلس واذا سألنا المستفتون لم عملت كذا؟ قال والله يقولون من اللي يقولون؟ حراط المجالس من رجال ونساء
يدعون علما ليس عندهم يتكلمون في دين الله باهوائهم يخرطون الناس بمخاريط الجهل ويضيعونهم ومن منهم لزم لسانه وعقل قلبه واتقى ربه الا يتكلم في دين الله الا بعلم قل انما حرم ربي الفواحش
ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا السادسة وان تقولوا على الله ما لا تعلمون كم يقول الناس على الله بغير علم
القرآن الم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم من قال بالقرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ما القول بالقرآن برأيه ان يقول بالقرآن بغير علم سنة النبي عليه الصلاة والسلام
يعارض بها هواه يمكن كذا طيب يمكن لو كان كذا حتى لو كان كذا يبحث عن المخارج ربي يعلمك ويعلم نيتك قصدك واحذر ان تتولق في دين الله تفتري على الله بان هذا مراده وان هذا مراد رسوله
هذا ونحن بين اظهر العلماء ولما تعدم بعد بلادنا ولا امتنا من العلماء كيف ظنكم يكون الشأن يرعاكم الله اذا ذهب هؤلاء العلماء وذهب هؤلاء الذين شابت عوارظهم في العلم
وطغى وبغى وعم الجهل البسيط والجهل المركب وش نصير وش نغدي عليه؟ كيف نعتصم عندئذ بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم رونج سعد فقد هلك سعيد هذه نذارة
انتبه وضع نفسك في موضع القلق وموضع الخوف وطلب النجاة لعلك ان تنجو فما حذر مؤمن شرا الا وقاه الله منه حذر الصحابة النفاق ووقاهم الله عز وجل منه وفق الله الجميع للعلم النافع
المتبوع بالعمل الصالح وجعلنا واياكم ممن يستمع القول فيتبع احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
والى ما تيسر من اسئلتكم الاجابة عليها بما يفتح الله عز وجل
