على بصيرة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث اليكم عن موضوع وخيم وخطره جسيم واثره في الدنيا وفي الاخرة اثر عظيم انه عن الظلم وعقوبة الظالم ايها الجمع الكريم ذكر الله جل وعلا لنا في القرآن احوال الامم السابقة
وما كان فيها من العتو والظلم وكيف ان الله جل وعلا امهلها لتتوب واخرها لتؤب ودرجها بانواع المواعظ لترجع واكثر ما ذكر الله لنا في القرآن من ذلك في خبر فرعون وملأه
مع موسى وهارون عليهما السلام وملأه ومن ذلك ما في سورة القصص ان الله جل وعلا امهلهم واخرهم فكان نتاج ذلك غفلتهم واعراضهم واستكبارهم فاخذهم ربي فاغرقهم في اليم اغرق فرعون وجنوده في اليم
في البحر لما كابروا وعاندوا قال الله في الاية بعدها فانظر كيف كان عاقبة الظالمين انظر واعتبر وتأمل وتفكر في عقوبة الله للظالمين العقوبة التي لا تغادرهم في الدنيا وليس لهم عنها مناص في الاخرة
عدلا منه سبحانه فمن هؤلاء الظالمين من يغتر بحلم الله وتأخيره العقوبة لعل الظالم ان يرجع لعله ان يتوب لعله ان يرد المظالم الى اهلها فاذا لم يرجع ولم يتوب لا مناص
من اصابته بعقوبة الله جل وعلا الظلم ظلمات يوم القيامة كذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي حجته حجت الوداع الحجة الوحيدة الفريدة والتي ودع من خلالها المسلمين ودعى فيها الناس
قائلا لهم ايها الناس فلتأخذوا عني مناسككم فاني والله لا ادري فلعلي لا القاكم بعد عامي هذا كرر في مواقف الحج الامر العظيم المتعلق بالظلم والمظالم وكان في يوم عرفة
وهو اليوم المشهود ثم في يوم النحر يوم الحج الاكبر ثم في يوم القر والنفر يوصيهم ايها الناس لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام
كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا هلا وهي اداة حظ وتحظير الا فليبلغ الشاهد الغائب اوروبا مبلغ اوعى من سامع اوروبا حامل فقه الى من هو افقه منه
واستوصى بالنساء خيرا لانه يقع عليهن ظلم من هذا الذي تسلط وتجبر وظن انها مملوكة في يده كالرقيق يتحكم فيها اوصيكم بالنساء خيرا فانكم اخذتموهن بكلمة الله واستحللتم فروجهن بامان الله
لماذا؟ لان لا تظلم ايها الزوج ولا تظلم ايها الاب والظلم يا ايها الجمع الكريم انواعه ثلاثة اشنعها واخطرها وافظعها ظلم العبد ربه بالشرك به ولهذا اعظم الظلم الاشراك مع الله
في العبادة في الدعاء في الطلب في اللجأ الاستغاثة في الاستعانة في النذر في سائر انواع العبادة لما كان الشرك اعظم الظلم لانه اعظم ما نهى الله عنه كما ان اعظم ما امر الله به توحيده
ولان الشرك وضع للشيء في غير موضعه وهذا هو الظلم وتقرأون في سورة الانعام في اولها بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون
كيف عدلوا بربهم لما صرفوا حق الله لغيره هذا العدل عن حق الله ان يؤدى له فصرفوه لغيره هو الظلم وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل
يستعتبنا ربنا جل وعلا قال الله عز وجل اني وابن ادم في شأن عظيم اخلقوا ويعبد غيري وارزق ويشكر غيري هذا الظلم وهو اعظمه وافظعه واشنعه فحكم صاحبه في الدنيا مشرك كافر
خارج عن الاسلام ولو صلى وصام ولو حج وقام لا ينفعه ذلك ما شأنه وهو يصلي ويحج ويصوم ويتصدق واذا نزلت به مصيبة او دافته دافة قال يا سيدي فلان مدد
يا ولي الله الفلاني اغثني يا بدوي يا عبد القادر يا حسين يا كباشي فرجوا همي واقضوا حاجتي اين صلاتك؟ اين صيامك؟ اين قراءتك؟ اين توحيدك لما وقعت في اشنع الظلم وافظعه بصرف حق الله لغيره
فما اعظم الفتن يا ايها الاخوة من لدن ادم الى ان تقوم الساعة افظع فتنة من لدن ادم الى الساعة ما هي فتنة الدجال ومع ذلك خاف علينا صلى الله عليه وسلم
ذنبا اعظم من مخافته علينا اعظم الفتن وهو الدجال ولهذا جاء في السنن في بعض السنن وعند احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه الا انبئكم بما هو اخوفني عليكم
من فتنة المسيح الدجال قلنا بلى يا رسول الله وهذا من كمال نذارته وكمال حرصه وشفقته صلى الله عليه وسلم على امته ما ترك خيرا الا دلهم عليه ولا شرا الا حذرنا وانذرنا وتوعدنا منه
هذا كمال النصح وكمال الشفقة منه على امته وقد وصفه ربي بذلك لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فان تولى فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
قالوا بلى يا رسول الله ما هو الامر الذي تخافه علينا اشد من مخافتك علينا المسيح الدجال وهو اشنع وافظع الفتن من لدن ادم الى قيام الساعة قال عليه الصلاة والسلام
الشرك الخفي يعني شرك السر تلك الارادة شرك النية خافي لا يعلمه الا ربك منك يقوم الرجل اسمعوا ايها المصلون ولا تهونون ايها المتصدقون والصائمون والمزكون والحاجون يقوم الرجل فيزين صلاته
ليه؟ لما يرى من نظر الرجل اليه صلى لله وزين صلاته في اثنائها يطلب مدحة المادح وثناء المثني والتسميع والمراءات بصلاته يثنوا عليه ومثني عليك اليوم من الناس شابك غدا لا لا لا سابك في الليل قبل غدا
لان المعايير والموازين ليست معايير حق وانما معايير دنيا مبناها على اللؤم والنذالة والمصلحة المحضة هذا هو الذنب الذي لا يغفره الله وهو اظلم الظلم وهو الشرك وقد جاء في حديث انس ابن مالك رضي الله عنه
وهو حديث حسن حسنه جمع من اهل العلم  ان الظلم ثلاثة فظلم لا يغفره الله لصاحبه البتة وهو الشرك حيث توعد على ذلك في ايتي سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذنب لا يعبأ الله به وهو ذنب العبد فيما بينه وبين ربه ما دون الشرك وهو المنوه عنه في تتمة الاية ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
فهذا الظلم الذي بينك وبين الله لا يعبأ الله به فقد يغفره لك وقد يعذبك عليه قد يقبل فيه شفاعة الشافعين وظلم ثالث لا يترك الله منه شيئا وهو ظلم العباد
بعضهم بعضا في اموالهم فيال الله كم اكل مال غيره بغير وجه حق في اعراضهم وهو اشد وانكى من حصائد هذه الالسنة في السب والشتمي والغيبة والتعيير والبذائة وفي النميمة
حتى صار ذلك حلا في مجالس الكثير لا يعبأ به ويتعلق ذلك باعراض الناس اشنع من ذلك القدح في دينهم وفي نسبهم اتهامهم بما لا دليل عليه اما ان يتهموا بكفر وهو الاشنع
في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيح من قال لاخيه يا كافر فقد باء به احدهما ان كان كما قال والا رجعت على صاحبه اتهامه بالبدعة هوى بغير حق وبغير بينة
اتهامه بالفسق اتهامه بعرضه عرضه من جهة دينه وعرظه من جهة شرفه ونسبه مظالم يا كثرها بين العباد وبين المتقاربين لما اطلقوا العنان لالسنتهم يظنون ان الامر سهلا وسبهللا وعاقبته وخيمة في الدنيا والاخرة
المظلوم له دعوة يشق لها عنان السماء حتى يكون لها انين تحت العرش فيقول جل وعلا وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين لما قال ولو بعد حين لان الله يمهل
ولا يهمل لعله يتوب لعله يرجع عن هذه المظلمة فيتحلل منها لما لان ربي حليم الحليم اسمه والحلم صفته وهو الحليم فلا يعاجل عبده بعقوبة انى وهو ذو الاحسان سبحانه لا اله الا هو
ومن مظالم العباد ما يكون في اكل اموالهم وميراثهم كما يقول القائل هذه عوائدنا وسلومنا المرأة لا ترث الا في المال المنقول اما المزارع والقصور والاراضي والبلادين فكيف يشاركنا فيها زوجها واولادها؟
فيبلعون ويأكلون نصيبا اخواتهم منها هذا ظلم ظلم في المال ولا ينفع هؤلاء ان هذه اعرافهم وتقاليدهم وما مضوا عليه حتى يأتي بعد ذلك المعذر يقول هي راضية من اين صارت راضية؟
راضية من ورا الخشم؟ هذا ما هو برظا انتبهوا لهذا المعنى والمظالم بين العباد لا تزيدها الايام والسنون على تقادمها لا تزيدها ضياعا واهمالا وترك بل الحقوق مبناها على الاداء والوفاء
او مبناها على التحلل والسماحة وحقوق العباد مبناها على المشاحة والمطالبة وحق الله جل وعلا مبناه على العفو والستر والرحمة عرفنا الظلم بانواعه اما عواقبه ووخيمته فهي دائرة على اصل عظيم عند اهل السنة والجماعة
وهو اصل الذنوب ان الله جل وعلا قد يعجل فيها العقوبة في الدنيا وقد يؤخرها فيوافي بها صاحبها يوم القيامة ففي الصحيحين من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه
وهو احد النقباء ليلة العقبة قال بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على الا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين ايدينا وارجلنا الى قوله فمن اصاب من ذلك شيئا
اي من هذه الذنوب والكبائر فعوقب في الدنيا فهو كفارة له لان الحدود في الدنيا كفارات ومن اصاب من ذلك شيئا وستره الله عليه ولم يعاقبه في الدنيا فهو الى الله
ان شاء رحمه وان شاء عذبه ومن هذا الاصل اصل المظالم وقد يعجل الله عز وجل به العقوبة واعظم المظالم التي يعجل الله بها العقوبات عقوق الوالدين انتبه يا من غفلت عن حق ابيك وحق امك
يا من قدمت رضا زوجتك واصحابك وربعك على رضا ابيك ورضا امك انتبه وهي علامة فساد الزمان بفساد اهله من علامات الساعة حيث قال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة
حتى يصل الرجل  زوجته ويقطع امه ولا تقوم الساعة حتى يصل الرجل صديقه ويقطع اباه وش رايكم يا الربع ظهرت العلامة ولا ما ظهرت ظهرت وبدأت بالتكاثر عند اللئام لا عند الكرام
عند الانذال لا عند الرجال الاوفياء ومع امه العجوز ذاك العتل الجواد المتمعر وجهه القاطع لرحمه ومع زوجته ذلك العبد المذلل تقوده بالريموت كنترول ما هو بالخطام على ما تريد
وسينتكس نعم سينتكس ويذوق هذه العقوبة في الدنيا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ما من عمل اعجل ان يعجل الله فيه المثوبة من الصلة وما من عمل وذنب اعجل من ان يعجل الله به العقوبة من القطيعة
واعظم القطيعة قطيعة الوالدين وجاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله الرحم تعلقت في حقه وفي رواية تعلقت بالعرش وقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة
فقال الله جل وعلا لها الا ترضين ان اصل من وصلك وان اقطع من قطعك انتبه يا ايها العاق لوالديك وانتبه واحذر يا ايها القاطع لرحمك من عاقبة هذا الظلم
ووخيمته في الدنيا قبل الاخرة المظالم في الاموال وما اكثرها امتعكم الله ومتعكم فجاءكم الخدم والحشم العاملات والعاملين في منازلكم ومكاتبكم ومؤسساتكم لا ترفع رأسك عليهم لانك لك اليد العليا ولانك
كفيلهم احذر من ظلمهم دعتهم الحاجة ودفعتهم الفاقة فجاؤوا يعملون عندك. اتق الله ولا تظلمهم فلا يذهبن منك هؤلاء الا وقد نصحتهم ورحمتهم واديت لهم حقوقهم نصحتهم فلا يليق ان تراهم على معاصي فتهملهم
كفارا فلا تدعوهم الى دينك ارحمهم تستحق بها رحمة الله قد جاء في صحيح مسلم في الحديث المسلسل بالاولية عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن في الارض يشمل كل من انت اعلى منه ارحمهم حتى دوابك حتى بيئتك من قطع شجرة خضراء لم يرحم من في الارض
وتعدى وظلم عصى ولي امره وسعى في الارض فسادا لان الشجرة الخضراء يستظل بها الحيوان والبهيمة والانسان يأكل منها الطير وغير الطير فاذا قطعتها ظلمت وافسدت اتجعل فيها من يفسد فيها
ويسفك الدماء وسفك الدماء ظرب من دروب الافساد وقد ادخل الله جل وعلا النار امرأة عابدة صوامة قوامة بسبب هرة لما حبستها اسمعوا يا من عندكم اطفال وبنات وتأتونهم لا بالحيوانات الاليفة والطيور وتهملونها. والحر قد اقبلت عليكم هبائبه
هذه الصوامة القوامة حبست هرة قطة الا هي اطعمتها ولا هي اطلقتها تأكل من خشاش الارض فماتت فرآها النبي صلى الله عليه وسلم وهذه القطة تخمشها في وجهها في نار جهنم
اين عبادتها وصيامها وقيامها لم تحجزها عن الظلم عوقبت به وضدها امرأة بغي من بني اسرائيل تفعل الفعل الشين والفعل القبيح ادركها العطش فجاءت فنزلت الى بئر فشربت منه فاذهب الله عطشها
فلما رقت واذا كلب ادلى بلسانه يلعق به الثرى من شدة العطش كلب نجس لو غسل غسل الكلب هذا بمياه الدنيا لم يطهر وقالت في نفسها لقد بلغ العطش بهذا الكلب ما بلغ مني
فرحمته فنزلت مرة اخرى في البئر تشعبط فملأت موقها ما موقها ها الحذاء يملى ماء يتخلخل منا ومنا ها ها الموق هو البوت الذي يصل الى انصاف الساقين او الى الركبة من جلد
ملأتهما ماء فعظت عليه باسنانها ورقت تتشعبط حتى بلغت اعلى البئر تكلفت ولا ما تكلفت؟ تعبت فسقت لي هذا الكلب فذهب عطشه وشكر الله لها فادخلها الجنة نعم ادخلها الجنة. وقد رحمت كلبا
لان في كل نفس رطبة اجر كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ان الظلم ظلمات يوم القيامة ليس ظلما ليس ظلامة واحدة بل ظلام وظلام وظلام وفي الاراضي والمزارع وحدودها ورسومها
اسمعوا يا من في القرية يتعدى الواحد بالحفاد وبالعقم على ارض غيره لان من امن العقوبة اساء الادب وظلم وتعدى وتجاوز يقول صلى الله عليه وسلم من ظلم قيد شبر من الارض
ولو فدر ولو شبر طوقه يوم القيامة من سبع اراضين هذا من عواقب وعاقبات الظالم في الارض يوم القيامة وروى مسلم في الصحيح من حديث علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات
انتبهوا لها قال لعن الله من ذبح لغير الله هذا ظلم الله جل وعلا امر بالذبح له وعلى اسمه قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لمن لله رب العالمين لا شريك له
وبذلك امرت وانا اول المسلمين والله لا لن ينال منك لحمك وشحمك ودمك انما يناله التوحيد بان ذبحت على اسمه ونحرت تقربا له لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم
والاضاحي ما هي ببعيدة منكم ومنها شاة اللحم والهدي في الحج والعمرة اذبح لله وعلى اسمه فاذا ذبحت لغير الله اشركت وكنت ملعونا بلعنة الله بهذا الفعل ثانيا لعن الله من لعن والديه
هذا من الظلم السوي والفطر الصحيحة تمج ذلك ولهذا قال الصحابة رضي الله عنهم يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال يلعن ابا الرجل ويردها عليه فيلعن اباه ويلعن امه فيردها عليه ويلعن امه
كم نسمع وتسمعون من شتائم ابناء المسلمين يلعن امك يلعن ابوك واقع ممن وسخت السنتهم لانها ساءت تربيتهم لانه سمع اللعنة من ابيه واخيه وعمه وخاله كالذين يطلقون سمعوا الطلاق من كبارهم فالفته مسامعهم ونطقت به السنتهم
فمن لعن والديه ملعون بنعمة الله ثالثا لعن الله من غير منار الارض غير حدودها واعلامها ورسومها يستكثر بها عليك الغرم والغرامة ولاولادك وورثتك الغنيمة يتغنمون بما تعديت وتجاوزت ارأيت حماقتك
ارأيت صفقتك ما تظلمه من المال بانواعه يغير فيه الحدود والصكوك والعقوم والمراسيم تلعن به بلعنة الله ولعنة رسوله صلى الله عليه وسلم الرابعة لعن الله من اوى محدثا من المحدث
صاحب الفتنة المثير للقلاقل للشغب المؤلف على جماعة المسلمين وامامهم اواه تستر عليه اواه دافع عنه وعذر له وما اكثر المعذرين ولا حول ولا قوة الا بالله رب العالمين لعن الله من اوى محدثا
تستر عليه لم يسلمه لم ينهه لم يأخذ على يده عذر له وبرر لفعله فهذا ممن اوى محدثا عاقبة الظلم والظالم وخيمة وقد تعجل له العقوبة في الدنيا وقد تؤخر له وقد تجمعان
عقوبة في الدنيا مع عقوبة في الاخرة يدل على ان الظلم وخيم وخطره والله قطره جسيم وانتبه لا يضرك انه صدر لك حكم بما لغوصت من دلائلك وما تفرعت به من حداقة وفراغة لسانك
فان القاضي لا يحكم لك الا بنحو مما يسمع فما تعلمه انه ليس حقا لك لا يجوز لك ان تأخذه انتبه ولا يجوز لك ان تسليبه غيرك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اني لاحكم بنحو مما اسمع
فمن اقتطع حق اخيه فقد اقتطع شعبة من النار اي انه ظالم بذلك الحديث عن الظلم والظالمين وعقوباتهم وشناعاتهم ووخيم فعلهم حديث ذو شجون ويطول بنا في المقام جدا لكن لعل ما سمعنا فيه المكفى
والمؤمن اذا ذكر تذكر واذا نصح انتصح واذا علم تعلم قال جل وعلا وذكر فان الذكر تنفع من تنفع المؤمنين من سمع الذكرى والتذكير والوعظ فلم ينتفع فاما انه لا ايمان له
او ان ايمانه ضعف واضمحل حتى لم يؤثر فيه لان مفهوم الاية ان من لم ينتفع بالذكرى فانه ليس من جملة المؤمنين اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع احسنه. اولئك الذين هداهم الله
واولئك هم اولوا الالباب اللهم انا نعوذ بك من الظلم والظلمات والظلمات واعذنا من عاقبتها يا ذا الجلال والاكرام وفي اخر الزمان يفشوا القتل ويعظم قال صلى الله عليه وسلم فكن عبد الله المقتول
ولا تكن عبد الله القاتل لان القتل اعظم الذنوب بعد الشرك بالله اذا كان بغير وجه حق بقتل المسلمين والمعصومين بدمائهم بغير وجه حق اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا
ومن سيئات اعمالنا ومن كل قول وعمل لا ترضاه عنا يا ذا الجلال والاكرام اللهم اعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. واذا اردت بعبادك فتنة واقبضنا اليك غير مفتونين
اللهم انا نسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضاك ولا تسخط علينا ابدا. نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا
وولاتنا وذرارينا ولجميع المسلمين ان ربي جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
