بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله سلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا فعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
وزدنا علما وعملا صالحين يا عفو يا كريم اما بعد ايها الجمع الكريم سمعتم عنوان هذه الجلسة في حياة القلوب والبعد عن اسباب الغفلة وهذا الموظوع موظوع جلل يحتاجه كل مسلم ومسلمة. مع تظافر
مشاكلي واعدائي الحياة وكثرة الصوارف وطول الامل والتعلق بالدنيا وكثرة من يفترسهم الشيطان فان اعداءك ايها المسلم في هذه الدنيا اربعة اعداء منهم عدو قريب ومنهم عدو ليس بالبعيد. فعدوك القريب
نفسك الامارة بالسوء كما قال الله جل وعلا في اية سورة يوسف وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء فاحذر ان تؤزك نفسك وشهوتك الى السوء والشر ازا فانها والله من اعظم مناطات ومراتع الغفلات
وفي المقابل اتقاء هذه النفس الامارة بالسوء ومجاهدتها علامة على حياة القلب كما ان الارض تحيا بالماء وبالمطر يطرح الله فيه البركة فترد الابار وتنبت العشب كما رأيتم في مدة من مدات الله علينا اينعت فيها الاراضي واينعت فيها البلدان
ثم اصبح بعد ذلك هشيما تذروه الرياح لما؟ اشارة للدنيا فلا تنخدع بها وهي عدوك الثاني فان الدنيا متاع ولكنه يغر بها من تعلق بها فلا تغرنكم الحياة الدنيا. ولا يغرنكم بالله الغرور
والدنيا يا رعاكم الله سبب للغفلة  سبب للغفلة لمن تعلق بها وفي من نظر اليها واستطرفها واستظرفها ولهذا تقوم الساعة واهلها منشغلون فيها اقتربت الساعة وانشق القمر اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون
لم؟ لتعلقهم بها جمعا وطلبا وحبا وبغضا ومعاداة وتحاسدا وتغابر وتحاقد وتباغت  حتى تكون هذه الدنيا هي منتهى امالهم والموت يخطفهم وهم لا يشعرون وعليه فان عدم الركون للدنيا واتخاذها عبر
ومحطة في سيرك الى ربك جل وعلا من اسباب حياة قلبك وفيها قوله صلى الله عليه وسلم مثلي في هذه الدنيا كمثل راكب يمشي فنزل فاستظل فقال في ظل شجرة
قيلولة عند شدة حرارة الشمس فلما استراح بها يسيرا قام وواصل سيره اتدرون السير الى من؟ السير الى الله. الى الدار الاخرة ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. اي الى مدة محدودة
عدوك الثالث هواك والهوى عدو ويبلغ هذا الهوى بعداوته الى ان يكون عند من ذللهم الها افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم ما زال يتبع هواه وشهوته
ومراد نفسه في البغي الظلم في الكذب في الايمان الفاجرة  في التزوير في الحقد في الضغائن في الحسد يتبع هواه وهوى امثاله. الى ان يكون اسيرا وعبدا لهواه فهواك هو من اسباب من اعدائك
ومن اعظم اسباب غفلاتك يقابله من كان هواه تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وعلى مراد الله ومراد رسوله حيا قلبه وسعد في دنياه واخرته ومر عليكم
من احاديث الاربعين اربعين النووي حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ماذا قال فيه النووي في اربعين
ها وين حفاظ الاربعين من طلاب العلم واسفاه حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح رويناه اي رويناه. وروانا اياه شيوخنا بكتاب الحجة. على تارك المحجة لنصر ابن ابراهيم
ابي الفتح المقدسي باسناد صحيح والحديث كما ذكر ابن رجب في شرحه له في جامع العلوم والحكم ان له شواهده وله طرقه كم الاعداء يرعاكم الله ها ذكرنا ثلاثة نفسك الامارة بالسوء
والدنيا وفيها قوله عليه الصلاة والسلام الدنيا ملعونة. ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه. ولهذا قال الصالحون وقال السلف الصالحون يا دنيا قري غيري. والرابع هواك السبب او العدو الرابع
الشيطان ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير فالشيطان هو الذي يلهيك ويغفلك ويشغلك بما تشتهي وبما لا تشتهي حتى تكون فريسة له لان الشيطان ابعده الله وطرده
ولعنه واخزاه فمن حقده وحسده على ادم وعلى بنيه طلب من ربه الانذار قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون توسل الى الله بربوبيته قال انك من المنظرين. ثم قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. الا
بكى منهم المخلصين بم تحصل الغواية في وسائل اعظمها الغفلات. عن مآلك وعن منتهاك والغفلة عن ما خلقت له وبعثت لاجله وانتم يا ابناء الستين لكم الماحة ولا يهونون من اقبلوا عليها
حيث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله اعذر امرئ ابلغه الستين ثم لم يتب بما اعذره في ان امهله وامداه لعله يصحو من غفلته ويتوب ويؤوب الى ربه قبل ان يدهمه الموت
فاذا بلغ الستين امهله ربي وقطع منه المعذرة ثم لم يتب واعمار امتي ما بين الستين الى السبعين ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال واقلهم من يجوز ذلك
فاذا جاوزتها او كنت فيها او قبلها فكلما تقدمت بك السنون شب معك خصلتان كلها من دوائر الغفلة التي بها موت القلب يهرم ابن ادم وتشب معه خصلتان حب الدنيا
وطلبها  يبلغ الثمانية وتسعين باقي لي يذهب ابناء جيله باقي لي  والثانية  ها يهرب ابن ادم وتسب معه خصلتان. حب الدنيا طول الامل توي باقي لي لا يظن ان الموت يخطفه
او يأتيه فيفجعه يظن انه باق فيها وهذا السلوان اذا غلا به الانسان ادى به الى هذه الغفلات اما اذا حيا لما بعد الموت وايقن بان الموت خاطفه صار ذلك سببا في حياة قلبه
ثم اما بعد ايها الجمع الكريم فان الله ذكر في القرآن ان الغافلين وهم من ماتت قلوبهم وبعد فيهم الانتباه والصحيان انهم الكافرون وقال الله جل وعلا في اية الف لام ميم صاد الاعراف
ادعوا ربكم تضرعا وخفية  ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين اشتملت على ان ذكر الله حياة للقلوب وبعد عن الغفلة لان بذكر الله تعظمه وهو مدار توحيده وعبوديته
بذكر الله تتشاغل عن ذكر غيره بذكر الله عز وجل بانواع الذكر الثلاثة في القلب وهو اعظمها بالجوارح وباللسان وذكر الله ينتابه الاحكام التكليفية فيكون فرضا بعبوديته في فرائضه هذا من ذكره. ويكون واجبا بفعل ما امر وترك ما نهاك الله عنه
ونهاك عنه رسوله وزجر وذكر الله الثالث المستحب وكلها حياة للقلب وينصرف ذكر الله عند الناس بذكره باللسان لا بل بطرف اللسان. والقلب لاهي يلهو له اجر بعض الذكر لكن لم يحصل به الحياة الحقيقية لقلبه
ولاجل ذلك يحتاج الى انواع العدادات مسابح جوالات رقمات يعدون بها يقول حتى ما اغلط ولو عدى الخمس مئات الزرق والمياه الحمر ما اتخذ عدادات قلبه حاضر معها مهو بذا الواقع هذا انموذج لحياة القلب وغفلته
ولهذا قال الله عن الكافرين كما في اية الروم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. هذا علمهم وهذا همهم وهم عن الاخرة هم غافلون. اذا الغفلة الحقيقية عن تلك الدار الاخرة
عن الدار الحيوان وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. ماذا اعددت لها وبماذا تزودت لها وانت مقبل عليها ولابد بهذا اما ان يحيا قلبك واما ان يموت واما ان يكون بينهما مريضا عليلا
تمرضه الدنيا وشهواتها وشبهاتها  ظهر الشيب في عارظيك وفي شعر وجهك ارفع لي رأسك والشيب نذير  كما قال الله جل وعلا وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصيب من الغفلة ذهبنا
نطلب اخفاء الشيب باموالنا لعلنا ان يطال بنا العهد في دنيانا صيدليات اكثر ما يباع فيها وهي التي وراء الصيدلي مباشرة هي الصبغات يا اخواني بانواعها ومن شاب في الاسلام شيبة
وهذه بشرى لك يا من شبت في الاسلام طائعا ربك عابدا له من شاب في الاسلام شيبة كانت له نورا يوم القيامة من الغفلة ان تذهب تخفي الشيب. تلعب به على نفسك وعلى غيرك. تظن انك
توك في اول حياتك  وقد امر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله ان الذين لا يرجون لقاءنا. ورضوا بالحياة الدنيا لا يرجون لقاء الله مؤمن بالبعث لكنه ضعف استعداده وعمله له
ورضوا بالحياة الدنيا هي همهم وهجيراهم وهي منتهى امالهم واطمأنوا بها. والذين هم عن اياتنا غافلون عن ايات الله الشرعية في حلال وحرام ومحكم ومتشابه وامر ونهي قبلها في ايات الله الكونية ما فعل بمن قبلك وما يفعل بك وبغيرك
وهم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون الغفلة نتيجتها النار نتيجتها الظلال نتيجتها الظياع في الدنيا وفي الاخرة   وهذا الامر ايها الاخوة امر عظيم نبه الله نبيه وانبه به
وقال في اية الكهف واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الفقراء الضعفاء يريدون يريدون وجهه. ولا تعد عيناك عنهم. تريد زينة الحياة الدنيا بالذكر ان يهتدي بك الكبار اصحاب الاموال والجاه
ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا الغفلة غفلة هذا وهو القلب ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا وهذه الدنيا التي تذابح فيها الناس وتقاتلوا. وتدابروا وتشاحنوا وتباغضوا وتحاسدوا
واصابتهم بالامراض والاكتئابات امراض حسية ومعنوية. جمعها النبي بحديث واحد في كلمتين من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه اذا ما حصل منها شيء ومن كانت الاخرة همه اي في قلبه تشغله تشغله لان قلبه حي ما بعد مات
والا بعض القلوب ماتت كبر عليها اربعا وانعشها قبل ان تصل الى هذا الموت ومن كانت الاخرة همه جعل الله غناه في قلبه ما يهمه ما كسب الكاسبون وخسر الخاسرون. همه دينه
خوفه وقلقه من الفتن ان تذهب به كل مذهب  يخشى ما يخشاه ان تسوء خاتمته هذا امير المؤمنين عمر ورضي الله عن عمر لما طعنه المجوسي ابو لؤلؤة ما كان من هذا الطعم
جاءه الطبيب فاسقاه لبنا فخرج اللبن من جوفه. تقطع بطنه وامعاؤه فقال له الطبيب استوصي يا امير المؤمنين كان خائفا قلقا من ان يختم له بالنفاق فبعث ابنه عبدالله الى الى حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه
ان ائتني به فجاء حذيفة  ما يدري ما يريد عمر قال ناشدتك الله يا حذيفة اان ممن سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم متى قال بادبار من الدنيا واحتضار منها واقبال على الاخرة
الرسول سمى لحذيفة اسماء ثمانية عشر او سبعة عشر من المنافقين النفاق الاعتقادي انا ممن سماني لك رسول الله من المنافقين ونشهده بالله خائف قلق لان قلبه حي ما هو بغافل
قال لا يا امير المؤمنين ولا اخبر بذلك احدا بعدك  من اسباب الغفلة ما جاء في حديثي ابي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم المخرج في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لينتهين اقوام عن ودعهم الجمعات
تشمل صلاة الجمعة صلاة الجماعة  اولا يختم الله او ليختمن الله على قلوبهم يطبع عليها ثم ليكونن من الغافلين فترك الجماعة والجمع من الغفلة التي يطبع فيها على القلب يختم فيك خلاص ما له حياة
في اللفظ الاخر من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله عز وجل على قلبه من اسباب ترك الغفلة والحياة ان تزور المقابر التي هي مآلك ولا بد منها انتم يا رعاكم الله
يصلون على امواتكم ولابد من يوم يأتي يصلى فيه عليك فاستعد وايقظ قلبك وانعشه اذهب للمقابر زرها اعرف ان ما هذا مآلك وحيدا فريدا ليس لك ضجيع فيها الا عملك
هو زادك الحقيقي الذي تحمله معك  وفيه الحديث في صحيح مسلم وغيره عن ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم  كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكر الاخرة. وفيها الحياة وفيها ترك الغفلة
في سنن ابن ماجة عن ابي هريرة اكثروا من ذكر هادم اللذات يهدمها ويفنيها في ملاذ الدنيا التي لا لها واني سائلكم يرعاكم الله. فيما مضى في عمرك نحن في الانس ما اسرع ما تنساها
بل لا تتذكرها ولحظة الكدر والغثاء هي التي باقية معك لم تنسها. اذا لا تغتر بها لا تغتر بها لعلك ان تكون ناج ولعلك ان تكون من عباد الله الذين لا يهلكون
من اسباب حياة القلب ذكر الله وحضور مجالس الذكر لانها تنبيهات وانعاشات وفي حديث في سيرة رضي الله عنها الذي رواه الامام احمد  وغيره قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس. واعقدن بالانامل. ما قال
اتخذوا مسبحات وسبح وعدادات وخواتم التسبيح وفي الجوال. واعقدن بالانامل فانهن مسؤولات مستنطقات تشهد لك يوم القيامة وهكذا كان يعقدها عليه الصلاة والسلام انامله وهو اكثر من ذكر الله واعظم من ذكر الله
ولا تغفلنا فتنسينا الرحمة  رحمة الله جل وعلا التي يرحم بها من شاء من عباده في هذه الرحمات هذا الموضوع ايها الاخوة موضوع ذو ذو شجون من اسباب حياة القلب وذهاب غفلته
زيارة المستشفيات ولا سيما اقسام الرعاية المشددة زرها فان لان قلبك وانتبه فالحمد لله ابشر في قلبك حياة وان كان العناية المشددة والمقابر والاسواق والبران والمزارع واحد الله يخلف عليك وعلى قلبك
سل ربك حياة ان يحيي قلبك نعم يكفي هذه الغفلة والملذات وكلما تقدم الزمان كلما زادت هذه الملهيات والمغريات والمشغلات ولكن العاقل من بصر واستبصر والخامن من استبصر به غيره
منذ سعد فقد هلك سعيد اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلا وبوجهك الكريم. وباسمك الاعظم
فردوسك الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا. اللهم احي قلوبنا بذكرك اللهم ايقظها بطاعتك. اللهم لا تغفلها ولا تشغلها بمعصيتك. نعوذ بك اللهم ان تطبع على
نعوذ بك اللهم من النفاق والشقاق وسيء الاخلاق. طهر اشياءنا من الكذب. واعيننا من الخيانة وقلوبنا وجوارحنا من كل قول وعمل لا يرضيك عنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعل ذلك لنا ولوالدينا
مشايخنا وولاتنا وذرارينا ولجميع المسلمين. رحمة منك وفضلا انك يا ربنا اعظم مسؤول واكرم مرجي مأمول. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
