الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه من سار على نهجهم مقتدى اثرهم وسلم تسليما كثيرا
اما بعد ايها المسلمون في كل مكان هنا من بلغ اليه هذا الاثير ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جاء الاسلام في حفظ الضروريات الخمس وهي الدين والعقل
والمال والعرض والنفس وهذه جاءت بها اديان الله المنزلة على رسله عليهم الصلاة والسلام ودين الاسلام هو الدين الخاتم الذي رضيه الله عز وجل لنا دينا والذي اختارنا واختار في هذه الامة نبيها
لها كلامه القرآن ان الدين عند الله في الاسلام قال جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وفي الاخرة من الخاسرين والاسلام هذا الدين العظيم الشامل الدين
صالح لكل زمن ومكان الذي ارتضاه الله عز وجل لنا دينا نتدين له به وعبادة نعبده بها جاء فيه قواعد كلية القواعد الكبرى  علماء الاسلام رحمهم الله في خمس قواعد
من مجموع ايات واحاديث تكافأت وتواردت لتحقيق هذه القواعد الخمس وهذه القواعد على سبيل الاجمال اولها القاعدة الكلية بان الامور بمقاصدها بحسب ما ينوي فيها العابد كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في الصحيحين
انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى الحديث حديث عمر الخطاب رضي الله تعالى عنه القاعدة الثانية من قواعد هذه الشريعة قاعدة ان اليقين لا يزول بالشك الامور المتيقنة
لا تزول بالشكوك والظنون والاوهام وقد دل على هذه القاعدة ايات كثيرة واحاديث  القاعدة الثالثة من قواعد الدين  ان الضرر يزام ومن الضال الظلم ومنه البغي ومنه العدوان فان هذا الضرر يزال
كما جاء في حديث هو من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار القاعدة الرابعة من قواعد هذا الدين قاعدة
العادة محكمة وقد دلت عليها ادلة كثيرة كما قال جل وعلا خذ العفو وامر بالعرف بالمعروف المتعارف عليه وفي قول الله جل وعلا وعاشروهن بالمعروف في غير ما آية القاعدة الخامسة
من قواعد الدين الكبرى القواعد الكلية والتي نحن بصددها في هذه النازلة وهذه الجائحة جائحة هذا الوباء الذي عم كثيرا من البلدان من ضرره على قل لي ساكني هذه المعمورة
وهي قاعدة المشقة تجلب التيسير وهي تدل على رفع الحرج في هذه الشريعة وعلى  الضرورات تبيح المحظورات كلها تتفرع من هذه القاعدة الجليلة قاعدة ان المشقة والتيسير ومن فروعها ان الامر اذا ضاق
اي امر تكليفي عبادي اذا ضاق سواء في زمانه او في مكانه او في حاله او في هيئته او في صاحبه اتسع في هذه الشريعة رفعا من الله جل وعلا عن هذه الامة
المحمدية الاسلامية عنها الحرج  دفعا بان تكلف ما لا تطيقه وماذا تستطيع يقول الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله علامة زمانه في نظمه للقواعد الفقهية  ومن قواعد الشريعة التيسير في كل امر نابه تعسيرا
وهذه القاعدة قاعدة المشقة تجلب التيسير يحقق هذا المقصد العظيم من مقاصد الدين وهو رفع الحرج عن العباد في امر لا يستطيعونه من الواجبات او يعجزون عنه من المحرمات وهذه القاعدة ايها الاخوة
من القواعد الكبرى الخمس التي يقوم عليها دين الاسلام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال الله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها لا يكلف الله نفسا
الا وسعه اي الا ما تستطيعه  تستطيع ادائه ولهذا قال الله جل وعلا لا نكلف نفسا الا الا لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها وفي اخر سورة البقرة في الايتين العظيمتين
التي ما قرأهما مسلم في ليلة الا كفتاه والليل يبدأ من من غروب الشمس امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
كتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا
او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلك ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا صرنا على القوم الكافرين
قال الله جل وعلا كما جاء في الاحاديث الصحيحة قال جل وعلا قد فعلت قد فعلت والله جل وعلا من رحمته بنا انه اراد بنا اليسر ارادة دينية تسمى بالارادة الشرعية
تسمى بالارادة الامرية وهي ارادة خاصة وقال جل وعلا يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العشق ايحب الله لنا اليسر ولا يحب لنا العسر  قال النبي صلى الله عليه وسلم
اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وقال خذوا من الاعمال ما تطيقون ان الله لا يمل حتى تملوا في الصحيحين كل هذه الادلة الشرعية من الكتاب والسنة وغيرها تدل على هذه القاعدة العظيمة برفع الحرج عن العباد
في مأمور شرعي يعجزون عنه كله او عن بعضهم ان الله يعفو ويتسامح من علم انه يعجز عن هذا الامر الا يطالب به وانظروا في فرائض الاسلام واعظمها مما يترتب عليها القدرة وعدم العجز الصلاة
قال صلى الله عليه وسلم في صلاة اهل الاعداء صلي قائما ان لم تستطع فقاعدا وان لم تستطع فعلى جنب كل ذلك رفعا للحج الزكاة هذا الركن من اركان الدين
يسقط عن عن من عجز عنه الفقير والمسكين الذي ليس عنده من يزكيه اسفطوا عنه فرض الزكاة وهو ركن من اركان الدين الصيام وصيام رمضان على الابواب ليس بيننا وبينه الا ليال معدودة
ربما تسع ليال  ونحن في ليلة الحادي والعشرين من شعبان في هذا العام عام الف واربع مئة واحدى واربعين هذا الصيام لا يجب على العاجز وانما ينتقل العاجز عن الصيام
ان كان عجزا دائما مؤقتة الى بدنه العجز الدائم بالاطعام قال جل وعلا في الشيخ الكبير الذي يعجز عن الصيام وفي المريض المرض الدائم الذي  وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
واما من كان عجزه عجزا يسيرا بمعنى انه  ثم يرجى الرؤى في مرض ليس من الامراض المزمنة الدائمة فهذا يفطر في رمضان ويقضي بعد ذلك يقضي بعد ذلك فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام
كل هذه نحقق هذه القاعدة برفع الحرج عن هذه الامة حج بيت الله الحرام هذا الفرظ الذي لا يجب في العمر الا مرة واحدة اهم شرائطه الخمسة الاستطاعة ففي اية الف لام ميم ال عمران ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
العاجز لا يجب الحج عليه والمسلمون في هذه الازمان على المليار سبعمائة مليون هل يجب الحج عليهم جميعا جوابنا بطبيعة الحال وبواقعه فان الحج لا يجب الا على نسبة ضئيلة من هؤلاء المسلمين
ممن يستطيعونه يستطيعون الحج سبيلا مع الشرائط الاخرى التي منصوص عليها في موضعها في شرائط وجوب الحج وفي هذا الوباء الذي ادركنا ادركنا في هذه الايام وباء جائحتي الكورونا وما ترتب عليها من تنظيمات
انها لنا ولي الامر  حفظ بها جماعة المسلمين احتراز من وجود هذا المرض واحتراز من انتشاره وهشوه واحتراز من تكاثر من يتبرعون به ترتب عليها مثلا نصلي الصلوات الخمس في المساجد
هذا من رفع الحرج وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم من اكل من من شجرة الثوم والبصل والكرات وما جرى مجراها من مما له روائح كريهة ان يتجنب مصلى المسلمين
ان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم ومن باب اولى من اصيب بالامراض آآ الموبئة الحصبة حصبة العنكس فان من اصيب بها في مرحلة الانتشار يمنع من الصلاة مع الجماعة لئلا يضره
وقد رأى هيئة كبار العلماء في هذه البلاد المملكة العربية السعودية فيما تداولوه من ان منع اقامة صلوات الجمعة والجماعات في المساجد الى وجود هذا الوباء مما يحفظ الله جل وعلا به المجتمع
من سريان او انتشار هذا الوباء المعدي هذا جانب مهم سقط فيه فرض اقامة الجمع واقامة الجماعة على المسلمين في المساجد ومن رفع الحرج ايها الاخوة في هذا الامر ان من اصيب بهذا الوباء
فانه يحرم عليه ان يخالط  فيعديهم في هذا الوباء الذي قدر الله جل وعلا وشاء انه اصيبه  وهو يعرف انه يحمل هذا الوباء وتبرر به من تبرر فانه يأثم يتحمله
في ذمته كما يتحمله شرعا  حكما شرعيا فيما يترتب عليه من سريان الضرر وانتشاره وخشوه فهذه مسائل مهمة ايها الاخوة كذلك الحج والعمرة ان هذا الوباء لو انتشر مستدامة الى
وقت الحج او في هذه الايام وقت العمرة فان العمرة والحج يسقطان عن هذا المكلف لعدم الاستطاعة بوجود هذا الوباء الذي هو في الحقيقة مانع من القدوم على هذا المشعر مشعر الحج
مشعر العمرة والحج والعمرة واجبان على الصحيح. في العمر مرة واحدة وهكذا غيرها من المساء فمن كان معتادا على وصل اهله ومن كان معتادا على صلة ابويه فانه مع هذا الوباء يعذر عن هذا الفرض
يعذر عن الوصل وصلهم ببدنه هناك وسائل اخرى بديلة لهذا الوصف منها الاتصال بالهاتف ومنها عبر الوسائل اه التقنية الحديثة ومنها الوصف فيما يحتاجونه من النفقة وما الى ذلك فهذا كله مما يدل على رفع الحرج
ان في هذه شريعة ومنها حصول هذه الاوبئة وحصول هذه الامراض المعدية التي امرنا بان نفر من اصحابها قر من المجدوم فرارك من الاسد قاله النبي صلى الله عليه وسلم
والاسد هو هذا السبع الفتاك الشبيب الذي يلقب عند الناس بملك غائب وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح ولا يورد مصح على مؤمن هذا قصر كله في الطب الوقائي
الذي جاء به الاسلام. وجاء به نبي الاسلام عليه الصلاة والسلام. قبل هذه الحضارات قبل هذه التقدم في العلاج والطب عند الناس للازمان المتأخرة وقد امر صلى الله عليه وسلم
انه اذا نزل الطاعون في بلد والطاعون كل داء معدي كل مرض معدي هو طاعون امر صلى الله عليه وسلم اذا نزل الطاعون في بلد الا يقدم عليه  ان لا يقدم على هذا البلد
واذا نزل عليه وهو في بلد الا يخرج منه طاعة لله وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم ومن ثم طاعة لولاة الامور والمقصود من هذا كله ايها الاخوة ان المؤمن يكتب له
ما نواه من الاعمال فمن كان من شأنه الصلاة مع الجماعة وتخلف عنها لاجل هذا الوباء الا فليبشر وليقر عينه فان الله جل وعلا يكتب له اجر صلاته مع الجماعة كما كان يفعلها قبل هذا الوباء
ان الله عز وجل يكتب للعبد عمله مريضا مسافرا كما لو كان صحيحا مقيما هذا من قول الله علينا وعلى الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون الصيام من بني بهذا الوباء
فعجز عن الصيام فانه مأذون له  كذلك اذا كان يحتاج الى شرب الماء انه مأذون له ان يفطر ولا يصوم ولا يكلفن نفسه لان الله جل وعلا رفع عنه الحرج
واورداه مورد التيسير ومولد الاحسان رحمة من الله جل وعلا بنا فهذه قاعدة جليلة ميولها وفروعها كثيرة ولا سيما في مثل هذه الاوبئة ومثل هذه الظروف صحية التي يتنادى عقلاء العالم واطباءه ومختصوه في مكافحتها وتقليل اثارها
هذه القاعدة ايها الاخوة قاعدة رفع الحرج التي هي المشقة والتيسير  الامر يقدر بقدره. وكل امر اذا ضاق اتسع بمعنى ان الانسان اذا عجز عن ان يفعل امرا من الامور المكلف بها شرعا
في هذا الضرر فانه متسع عليه بانه لا يلحقه وزر ولا يلحقه اثم بعدم فعله بعدم قدرته على ذلك او لعجزه او لانه يخاف منه الظرر على نفسه وعلى غيره
المبلي في الاوبئة الجلدية اذا كان هذا الوباء يؤثر عليه في جلده فانه يؤذن له بترك الوضوء وينتقل الى التيمم لماذا؟ لان التيمم بدل عن هذا الوضوء ورافع للحدث ولهذا جاء في الصحيح صحيح مسلم
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين. فاذا وجده فليتق الله وليمسه بشرته ومعنى اذا وجده اي اذا استطاع استعماله
اما اذا عجز عن استعماله  او لكونه في سجن لا يصل اليه اليه الماء وهو يراه. ليس فاقدا له لكنه عاجز عن استعماله. فانه يتيمم ولو استمر تيممه ايها الاخوة عشر سنين. فهذا مأذون له في هذا التيمم. رفعا للحرج
اثباتا رحمة الله جل وعلا وانه لم يرد بنا ولم يكلفنا ما لا نطيق. وانما ما كلفنا سبحانه الا ما نعطيه ومن فروع هذه القاعدة العظيمة ان الضرورات تبيح النفورات
تأملوا لمن كان في مهلكة ولم نجد ما يطعم الا جيفة امامه او لحمة خنزير اعزكم الله والحاضرين فانه اذا خاف على نفسه الهلك او الضرب جاز له ان يأكل من هذا
من هذه الميتة او من لحم الخنزير بقدر ما يسد رمقه لماذا؟ لانه مضطر اليه. كما قال جل وعلا الا ما اقربتم اليه هذا من الضرورة التي اباحت هذا المحفوظ
وقالوا من كان عطشانا في ارض ثلاثة على نفسي الهلكة ولا يوجد امامه الا خمرا انه لا يشرب منه تدرون لما؟ لان الخمر اعزكم الله والحاضرين وجميع المسلمين لا تدفعوا عطشا وانما تزيدوا
الكبد احراقا وحرا فان فان الخمر لا تتبع العرش لكن لو اخطأ وليس امامه الا قدح فيه خمر جاز ان يدفع غصته بطعام او بغيره بهذا الخمر يفعل لهذه الهلكة في
قربه من هذا المحرم لان الضرورة تبيح المحظور ومن فروعها ايها الاخوة ان الحاجة اذا عمت على النفس فهذه هذا الوباء وباء الكورونا حاجة عامة كان معي التصوير للاوراق الثبوتية حدث عام ان الحادث اذا عمت نزلت في حكمها
وفي اثرها منزلة الضرورة في اعتبارها في رفع الحرج. رحمة من الله سبحانه وتعالى بنا وبكم وبالمسلمين والمسلمات اسأل الله جل وعلا ان يمنحنا واياكم الفقه في دينه وان يرزقنا الثبات عليه
والا يضلنا بعد اذ هدانا وان يعيذنا واياكم من مظلات الكروب والادواء والاوباء والفتن ما ظهر منها وما بطن. كما نسأله جل وعلا ان يرحمنا واياكم وسائر خلقه برحمته. التي وسعت كل شيء
وان يرفع عنا هذا البلاء والا يصيبنا اعمال سيئاتنا واثار ذنوبنا وان يرحمنا ويعفو عنا وان يسترنا في الدنيا وفي الاخرة معافاة من عنده تغنينا عن معافاة من سواه. اللهم انا نعوذ بك بمعافاتك من عقوبتك
وبنظالك من سخطك وبك منك لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك اللهم ارحم  وعافي مبتلانا واشفي مرضانا. اللهم ثبت حجتنا. اللهم اجعلنا سامعين لك مطيعين لامرك. متبعين
دينك وانقادين لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. ووفقنا يا ربنا الى السمع والطاعة لما يأمر به ولاتنا فيما تحبه منا وترضاه عنا يا ذا الجلال والاكرام اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء
ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء. نعوذ بك اللهم من زوال نعمتك وتحول عافيتك وجاء في نقمتك وجميع سخطك اللهم انا نعوذ بك من الجبن والبخل ونعوذ بك ان نرد الى ارض العمر ونعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر. نعوذ بالله
من البرص ونعوذ بالله من الجنون ونعوذ بالله من الجذام ونعوذ بالله من سيئ سيئ الاسقام اللهم توفنا وانت راض  لا لا سخط معه لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم. ومشايخنا وولاتنا واحبتنا من المسلمين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين. والى ما تيسر من اسئلتكم والله جل وعلا ولي التوفيق وهو اعلى واجل واعلم سبحانه وتعالى اللهم صلي هذا سائل يقول والدتي عليها قضاء من رمضان الماضي
ولم تصمه كله الى الان وهي مريضة في هذا الوباء هل تؤخر القضاء الى ما بعد رمضان هذا الامر ايها الاخوة مما يحقق هذه القاعدة المشقة تجلب التيسير ورفع الحرج
ما جاءت به الشريعة امك اذا كانت لم تصم الايام الماضية لعدم قدرتها وعجزها وجاء هذا الوباء وتحتاج الى شرب الماء او امرها المختصون من الاطباء بشرب الماء فانها تطيعهم وتشرب الماء وترجئ القضاء الى ما بعد رمضان
يكون عليها قضاء فقط اما اذا كانت قد فرطت واجلت وسوفت الحال عند الكثيرين هداهم الله يكون عليه القضاء فيقول القضاء موسع فيؤجله يضيق الوقت عليه هنا امك اثمة تأخير القضاء مع قدرتها على الوفاء بما عليها من بين رمظان في هذا القبر
فاذا جاء رمضان الجديد وهي لم تصم بهذا الظرف تصومه بعد رمضان وتطعم عن كل يوم اخرته مسكينا والله اعلم وها هنا تنويه ايها الفضلاء في متابعة الانسان نفسه واهله
وولده واحبته ممن كان عليه قضاء من رمضان الماضي ان يبادر الى صيام معانيه من القضاء لا يفرق شعبان وشهر قصير هذا اليوم هو اليوم العشرون منه وهذه الليلة ليلة الحادي والعشرين
فما بقي الا نحو ثمانية ايام ان كان الشهر ناقصا هافيا او تسعة ايام ان كان الشهر تاما فمن كان عليه قضى من رمضان الماضي فليبادر اليه ولا يفرط فيه
في رمضان الجديد وكانت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول كان يكون علي القضاء من رمضان فلا اصومه الا في شعبان لماذا؟ قالت لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مني
لحاجة في حاجة بحاجة لحاجة او لحاجته لي لا تصوموا الا في شعبان والله اعلم هذا السائل يقول قلبي تقطعوا احب ان اصلي مع الجماعة وان اعتمر. وجاء هذا الوباء
امرنا بلزوم البيوت. فهل نحن في اجر؟ نعم انت في اجر عظيم لانك الله جل وعلا بطاعة رسوله بطاعة ولي امرك ولك اجر عظيم لانك كفبت عن سبب من اهم اسباب انتشار المرض وهو كثرة المخالطة
وانت في اجر عظيم ان نيتك تتفطر وقلبك يتفطر ونيتك ان تؤدي هذه العبادة في صلاة مع الجماعة في الجمعة والجماعات وفي عمرة في تعظيم البيت فهذا فهذا الحكم كمن هو في مرض
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان مريضا مسافرا كتب الله عمله كما انه صحيح مقيم  هذا العمل ولك نيتك التي بينك وبين الله وابشري يا اخي فان الله لا ينظر الى اعمالنا
ولا الى صورنا ولكن ينظر الى قلوبنا اي الى نياتنا ومقاصدنا واراداتنا فما دام هذه نيتك ابشر يا ايها المبارك بالثواب العظيم. وبالاجر الجزيل من الله سبحانه وتعالى كما جاء به الحديث
وهذا الذي نحن فيه الان من البلاء الذي تكفر به الذنوب وتحط به الاوزار يعفى به عن السيئات اذا صبرنا واحتسبنا ذلك على الله قال صلى الله عليه وسلم لا يزال البلاء بالمؤمن
حتى يمشي على هذه حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة قد ذكرنا في مجلس سابق خبر نبي الله ايوب هذا الذي تعاظم بلاء الله عليه بفقد ماله وولده المرض في جسمه
ومع ذلك لجأ الى الله وصبر واحتسب فقبله الله جل وعلا لانه قال انا وجدناه صابرا نعم العبد انه اواب وفي سورة الانبياء وايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين
استجبنا له اكتشفنا ما به من ضر وهبنا له اهله ومثلهم معه. رحمة منا وذكرى للعابدين. ذكرى لي ولك وللعابدين من المؤمنين في كل مكان نسأل الله التوفيق وحسن العاقبة
سائل يقول كيف نقيم الجماعة في بيتنا الحمد لله تقيم الجماعة وانت في عزلك في بيتك  اهلك فان لم يكن الا انت وزوجك تكون انت الامام وزوجتك من ورائك فان كان لك اولاد صلى الاولاد وراءك. ومن ورائهم النساء
جاء في الصحيحين من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم انا واخي والعجوز اي امه ام سليم. بنت ملحام ورائناه لما جاءهم النبي عليه الصلاة والسلام في بيتهم
بيتي ام سليم وهذه جماعة كتب لك في بيتك مع اهلك او مع من عندك اجر صلاة الجماعة تصلي النوافل القبلية والبعدية وتقيم الليل هذا مما تعمله في بيتك وبالمناسبة
في خلوة الانسان في بيته وجلوسه مع اهله ليته يجعل له وقتا لقراءة القرآن وختمه فان هذا البلاء لا يورثنا الغفلة ورثنا الاعراب وتتبع الاخبار من الناس من تنتهي بطارية جواله
بمتابعة المواقع والتغريدات والسنابات والتواصل الاجتماعي او تتبعه لوسائل قنوات الاخبار والقرآن كلام الله هو منه في غفلة واعراب اجعل لك حزبا يوميا تقرأ فيه القرآن هذا من اسباب اثابتك
ومن اسباب رضا ربك على عنك ومن اسباب رفع البلاء عنا وعن المسلمين قال صلى الله عليه وسلم من شغله ذكري عن مسألتي اعطيته اول ما اعطي السائلين نكتفي ايها الاخوة بهذا القدر. ونسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم
ولسائل المسلمين الرحمة والعفو والغفران وعظيم الاجر انه مستواه الكريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
