بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. اللهم صلي وسلم على رسول الله وعلى الهم ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم لقاه. اما بعد ايها الجمع الكريم سلام الله عليكم
ورحمته وبركاته. مما نزل في القرآن مما له قصة وعبرة ما رواه الامام البخاري وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم ركب ومعه ابو بكر ومن معه من الصحابة فاتوا بني الخزرج بمنازلهم
فغشوهم فاثارت بغلته عليه الصلاة والسلام السلام غبارا ومن من يمشي معه فقال عبدالله بن ابي بن سلول غبرتم علينا واذيتمونا بالغبار. فاقبل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. حتى وقف عليهم
وفي المجلس اخلاط من المشركين والمنافقين والمسلمين ومعهم من اليهود فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن. القرآن ثقيل على من لم يجعل الله فيه هداية وقبول. وهو انس لاهل الايمان واهل القرآن
قرأ عليهم صلى الله عليه وسلم القرآن. وذكرهم ونصحهم ووعدهم. فثارت ابن ابي يعني طارت في خشمه. فقال يا هذا ارجع الى مكانك. فمن جاء فاقصص عليه قصصك. ولا تغشانا في مجالسنا فقد اذيتنا. اي
في هذا الغبار والا فالاذى اعظم من ذلك. فقال عبد الله بن رواحة الخزرجي الانصاري رضي الله عنه لا يا رسول الله بل اغشنا في مجالسنا. واسمعنا كلام الله وقل لنا خيرا
فترات القوم وتثاوروا فركدهم عليه الصلاة والسلام. وآآ هدأهم ثم رجع فجاءه سعد ابن عبادة الخزرجي فقال يا سعد الم تسمع ما قال ابو عمارة يكنيه النبي عليه الصلاة والسلام وهو عدوه
وهو رأس النفاق. لم؟ لكريم دله وحسن شمائله صلى الله عليه وسلم. لو واحد منه كان طارت بخشمه ولا لا يا اخواني؟ هذا الفرق بين رسول الله ومن اتبعه وبين من ينتصر لحظ نفسه
قال الم تسمع ما قال ابو عمارة؟ قال يا رسول الله لا يريبنك فانك قدمت علينا بهذا الخير وان الحيين يعني الاوسع والخزرج كانوا يسودونه عليهم فوجد في نفسه ما وجد. وانزل الله في هذا اية تقرأونها من اخر ال عمران. لتبلون في
عليكم. وانفسكم لتسمعن من الذين اوتوا الكتاب واللي من قبلكم والذين اشركوا اذى كثيرا. ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم. ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور
تخبر لله وتتقوا تطلبون فيها مرضاة الله. لا انتصارا لانفسكم وقبائلكم وعوائلكم وانما لله جل وعلا عبودية وتوحيدا كما فعله النبي عليه الصلاة والسلام. هذه اية عظيمة في فيها فرق واي فرق بين اهل الايمان وبين اضدادهم من اهل النفاق والشكر والشرك والكفر والعناد
وقد ارسل النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر بكتاب الى فنحاس من في الحاص يا ترى ها ها يا شيخ عبد الله بن جابر من في انحاس؟ سيد بني قينقاع
احدى قبائل اليهود الثلاثة. التي قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. وهم فيها شارقين بهذه الدعوة معيرين قبل ذلك العرب الاوس والخزرج انه سيظهر نبي وسنقاتل معكم وسنقاتله وسنقاتلكم معه. سيظهر نبي وسنقاتلكم ونقتلكم معه
حتى نستبيح بيضتكم. يعيرونهم يغيظونهم. لان قلوب اليهود ملئت بما تعلمون هنا من الحقد واظهر الله على السنتهم واقوالهم ما اعتمرت بهم اعتمرت به قلوبهم من الحسد. فمن كان في قلبه حقد وحسد وشنأة فهو شبيه بهم. فمستقل ومستكثر
كانوا هؤلاء الثلاثة بنو قينقاع وبنو قريظة وبنو النظير ومن صلابتهم على دينهم الباطل والمحرف كان يسوسهم علماؤهم وافضلهم في دينه وكان هذا في مجيء النبي عليه الصلاة والسلام الى غشيان عبد الله ابن
ومن معه من اليهود في مجلسهم قبل بدر. ارسل صلى الله عليه وسلم الى فنحاص بكتاب. ارسله مع ابي بكر رضي الله عنه وقال لا تتواثبن عليه ان سمعت منه ما تكرهه. وكان في هذا الكتاب
استمداد من النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود وكانوا اهل مال وذهب فدفع فجاء الصديق رضي الله عنه فدخل على هذا اليهودي على بني قينقاع في مدراسهم. ما المدراس
ها يا بن جابر؟ من يعرف المدراس منكم يا الربع؟ مدراسهم بيت التوراة يجتمعون فيه فتقرأ عليهم التوراة المحرفة. اذا هم اهل دين لكن دين باطل دخل الصديق رضي الله عنه على يهود بني قينقاع في مدراسهم وكانوا
قد اجتمعوا على فنحاص. فسلم ودعا ودعاهم. ودفع كتاب رسول الله الى اليهودي سيد بني قينقاع. فقرأه وضحك. قال ان ربكم يستمدنا ان ربكم يستمدنا لانهم قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء
فغضب الصديق رضي الله عنه لله ما طارت بخشمه علشان امر من الدنيا. رضي الله عنه. غضب لله فاخذ وبيده السيف تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم الا يفاتننك. مع ان ابا بكر من احلم الرجال
واعقلهم ولكنه غار. اتدرون لما غار؟ غار على توحيد الله. وتعظيمه وغار على وصف الله عز وجل بهذه النقيصة انه فقير. فاقبل على فنحاس فظربه. على رأسه وفي بدنه فما زال يظربه حتى حجزه عنه الناس. وظهر اثر الظرب فيه
فجاء في انحاص شاكيا ابا بكر الى رسول الله. قال ارأيت ما فعل بي صاحبك؟ فعل كيت وكيت وكيت فانزل الله عز وجل قوله في الايات قبلها لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن
اغنياء. سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء بغير حق. ونقول ذوقوا عذاب الحريق. ذلك بما ايديكم وان الله ليس بظلام للعبيد. وانزل ايضا فيها هذه الاية لتبلون في اموالكم وانفسكم. اذا لا بد من البلاء. ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم. يعني اوتوا الكتاب قبلنا اي انزل
عليهم كتاب من قبلنا فلم يؤمنوا. ولم يثبتوا وانما حرفوا وغيروا وبدلوا واشتروا بايات الله ثمنا قليلا وتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. اذا الاذى اذى دين
واذى عقيدة واذى يتعلق بهذه الملة وقواعدها. وان تصبروا وتتقوا امر بالصبر لانه ما عولج الاذى بمثل الصبر. ولا عولج الكرب. ولا الكدر. ولا الهم ولا الغم ولا الغثا بمثل الصبر. وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. رواه
ابن جرير وابن ابي حاتم وغيرهم من اهل التفسير. ان فيما سمعتم عبرة وعظة. وهي فرق بين القلوب بين قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبين قلب ابي بكر وبين قلوبنا نحن. على هذه الجادة
وهذا الطريق فمن اراد الهدى فليلزمه. واحذروا ان يستفزكم الكفار بانواع الاستفزازات. سبا لدينكم. احراقا لمصاحفكم. قدحا في رسولكم ونيلا منه سخرية واستهزاء. ليلا من اصول دينكم يستفزونكم. والمؤمن يزيده استفزاز عدوه ثباتا وتمسكا على دينه
فان الله جل وعلا يقول في اخر سورة العنكبوت فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. وفق الله الجميع للعلم النافع المتبوع بالعمل الصالح وختم لنا ولكم بخاتمة السعادة. وانتم في يوم فضيل يوم جمعة. فيه ساعة عظيمة لا يوافيها عبد
مسلم قائم يدعو الله يصلي يعني يدعو الله. الا اتاه الله دعوته. ومن اعظم ذلك كثرة الصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وقد جاء في الحديث الذي رواه الامام احمد وبعض اهل السنن
وصححه غير واحد وهو حديث ثابت عن ابي ابن كعب رضي الله عنه انه قال يا رسول الله ما اجعل لك من صلاتي اي من دعائي. فان الصلاة هي الدعاء. قال ما شئت. قال انا. قال ربعها. قال ما شئت وان زدت
فهو خير لك. قال ثلثها. قال ما شئت وان زدت فهو خير لك. قال نصفها. قال ما شئت وان زدت فهو خير لك ثم قال رضي الله عنه كلها كل دعاء صلاة وسلاما على النبي. تقول اللهم صلي وسلم على رسول الله
وعلى اله واصحابه تدلو تطلب من الله وتدعوه ان يصلي على رسوله وعلى اله وعلى رسل الله وعلى ما كان الجواب والجزاء؟ افتح لها صدرك ومسامع قلبك قبل مسامع رأسك. قال
صلى الله عليه وسلم اذا يكفيك الله ما اهمك في الدنيا والاخرة. هذا هو مدفع مدفعة الهم ومدفعات الغم وهذا الهم اراه في محيا الوجوه وكدرا وبلاء. يندفع فان صلاة وسلاما في دعائك على النبي صلى الله عليه وسلم
يدفع الله عنك ما اهمك في الدنيا والاخرة. والثانية ويغفر ذنبك. ويغفر ذنبك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والمعذرة ايها الاخوة على الاطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
