بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله صلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه من سار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم عنهم الى يوم رضاه وسلم تسليما كثيرا
اما بعد ايها الاخوة والاخوات ايها المسلمون في كل مكان حينما بلغ اليه هذا الاثير في هذه الظروف التي يعم فيها هذا الوباء كثيرا من دول العالم نسأل الله جل وعلا
ان يرفع هذا البلاء عن عباده وان يرحمنا برحمته التي وسعت كل شيء وان يجعلنا ممن امنوا بقضائه وقدره وصبروا على الضراء وشكروا في السراء واحسن خاتمتنا في امورنا كلها واجارنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة
في مثل هذه الظروف ايها الاخوة والاخوات تأكدوا ان نتواصى معكم التوكل على الله سبحانه وتعالى ونحتاج نتبين التوكل ما هو وبما يكون  وما شأنه في قلوب الموحدين قلوب عباد الله المؤمنين
ان التوكل على الله ايها الاخوة عبادة قلبية تتعلق بالقلوب يتعلق بالبواطن ومعناها اعتماد الامر على الله سبحانه وتعالى ان تعتمد على الله وان تفوض اليه الامر في قلبك فلا يكون في قلبك معتمد
سواه سبحانه وتعالى وهذا التوكل هو الذي جعله الله عباده وامر الله به المؤمنين وقال جل وعلا وعلى الله فتوكلوا  وعلى الله فليتوكل المؤمنون وقوله وعلى الله تقديم المعمول على عامله
الاختصاص وعلى الله حرف الجر لفظ الجلالة يفيد اختصاص اختصاص التوكل بان يكون على الله وحده لان هذا هو الايمان التوكل ايها الاخوة عمل القلب فهو عبادة قلبية النطق به باللسان مما دل على القلب
اذا كنت حسبنا الله ونعم الوكيل واذا قلت اذا قلت بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله فانك تخبر بلسانك عمن عقد عليه باطنك وقلبك والتوكل ايها الاخوة
يكون شركا اكبر ويكون شركا اصغر سيكون التوكل شركا اكبر اذا توكلت على الاموات او على الشياطين او على الطواغيت يعني اعتمد قلبك عليهم في حصول نعمائك او دفع ما تخشاهم من الضراء
هذا التوكل اذا كان في قلبك على هؤلاء فانه شرك اكبر لانك اشركت مع الله غيره في عبادة التوكل ويكون التوكل كان اصغر اذا توكل على الاسباب توكل على الطبيب وهو سبب في العلاج
توكل على الدواء وهو سبب في رفع الداء توكل على الامير او على التاجر فيما يتعلق برزقه وهو هم اسباب توكل على المزارع في حصوله على الثمرات وهي اسباب اذا اعتمد قلبك على السبب صار شركا اصغر
وهذا الشرك الاصغر قد يعظم وينمو ويزداد الى ان يكون شركا اكبر اذا اعتقد في قلبه ان هذا المتوكل عليه الذي هو السبب انه هو الذي بيده نفعه وضره وخيره وشره
وما يكون عند الناس من التوكيل وهو التفويض يوكل غيره في قضاء مصالحه نوكل حيا شاهدا حاضرا في قضاء مصالحه هذه تسمى بالتوكيل. تسمى بالوكالة يذكرها الفقها في ابواب المعاملات
وهذا تفويض وليس هو توكل الفرق بين الوكالة والتوكيل وبين التوكل ان التوكل على القلب والوكالة والتوكيل عمل ظاهر قد مدح الله سبحانه وتعالى من توكل عليه ما عظم من هذا
الثمرة ثمرة التوكل عليه انه يكفيه سبحانه وتعالى يكفي عبده المتوكل عليه وقال جل وعلا في فضل التوكل وفي عظيم منافعه ومن يتوكل على الله فهو حسبه فهو كافيه سبحانه وتعالى
وفي قول الله جل وعلا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجدت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون فمدحهم الله جل وعلا بهذا التوكل انهم على ربهم يتوكلون
وهذا اختصاص بتوكلهم على الله وحده دون ما سواه وفي خبر السبعين الف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب كما جاء ذلك في الحديث المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم
عرضت عليه الامم فرأى النبي ومعه الرفق والنبي ومعه الرهيب والنبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان له سواد عظيم ظنهم انهم امة قيل هذا موسى وقومه قال ثم رفع لي سواد اعظم منهم
وقيل هذه امتك ومعهم سبعون الفا  يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقام عليه الصلاة والسلام خاض فيهم الصحابة من قائل هم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا
لما خرج عليهم صلى الله عليه وسلم وهم يخوضون في هؤلاء السبعين سبعين الف الذي يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب جاء في رواية في غير الصحيحين سبعون الفا ومع كل الف سبعون الفا
دل على ان هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب انهم كثيرون كثيرون جدا لان العدد ها هنا لا مفهوم له وغير مراد وانما المراد منه بيان كثرة هؤلاء الداخلين الجنة بغير حساب ولا عذاب
نسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى بوجهه الكريم ان يجعلنا منهم قال ومعهم سبعون الفا يذكرون الجنة بغير حساب ولا عذاب هم الذين لا يسترقون لا يطلبون من احد ان يرقيهم
ولو اصابهم ما اصابهم من المرض والبلاء ولا يتطيرون لا يتشائمون لا بزمان ولا بمكان ولا بحيوان ولا بمريض ولا بكسيح ليس عندهم عقيدة التطير والتشاؤم ولا هم الذين لا يتطيرون
ولا يسترقون ولا يكتوون مع ان العلاج بالكي مباح لكنه مكروه لانه علاج بالنوم قال وعلى ربهم يتوكلون هذا هو المناط وهذا هو المتعلق هو صبرهم على البلاء المرض والضراء
وشكرهم على النعماء والسراء لانهم متوكلون على الله جل وعلا توكلا في قلوبهم يا مفوضوا واعتمدوا في حصول الامور وجلب الخيرات ودفع المضار على الله سبحانه وتعالى وعلى ربهم يتوكلون
وفي مقدم هؤلاء انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام ويتبعهم الكمل من اولياء الله ومن اتباع الرسل ان الصحابة ومن تبعهم باحسان نعم هؤلاء هم الكمل ولهذا قال جل وعلا
يا ايها النبي اسمك الله اي الله كافيك حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين اي والله حسبه وكافي من اتبعك من المؤمنين هذه عقيدة من اعتقدها وانعقد عليها وتوثق عليها قلبه
فانه يكون في بحبوحة الجنة في الدنيا في هذا الانس وبهذا الفرح وبهذا الانشراح وبهذا السرور في قلبه انه لن يأتيه من الله جل وعلا الا كل خير فهو متوكل على الله
وهو مفوض امره معتمد في قلبه على ربه روي هذا الايمان حتى صار من هؤلاء المتوكلين ولما هدد المشركون نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام بعد معركة احد رجعوا اليهم لا يستأسون شاحتهم
ما ضر ذلك نبينا ما ضر هذا التهديد نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا صحابته وانما قالوا بلسان الحال مع لسان المقال حسبنا الله ونعم الوكيل وبهذا قول الله جل وعلا
في معرض الايات في سورة ال عمران في معركة احد وما كان فيها من المواقف قال سبحانه وتعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم اخشوهم اي خافوهم
واحذروهم وارهبوهم زادهم ايمانا اذا تخويف الناس لم يضر المؤمنين لماذا؟ بل زادهم ايمانا لان هذا انبنى على انهم متوكلون على الله التوكل الحق وزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
حسبنا الله حيا الله كافينا ونعم الوكيل اي عليه توكلنا نعم المتوكل عليه سبحانه انقلبوا بنعمة من الله مرحبا بك لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله  روى الامام البخاري وغيره
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم حين القي في النار لما وضعوه في المنجنيق يلقوه في النار وهو في السماء جاء اليه جبريل
وقال الك حاجة؟ قال حسبي الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشعون
وفي هذا الصدد يروي بعض الناس حديثا انما يرويه الصوفية والقبورية ان جبرائيل لما جاء إبراهيم عليهما   وهو في السماء مرميا الى النار قال الك الي حاجة الك الى ربك حاجة
قال علمه بحالي يغنيه عن سؤالي وهذا كذب وباطل لا يصح بل قال ابراهيم حسبي الله ونعم الوكيل اي الله كافيني ونعم المتوكل عليه هو ربنا سبحانه وتعالى وجاء الامر الالهي مباشرة. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم
لو كانت بردا خالصا لتجمد ابراهيم من برودتها لكنها رد وسلام وكذا قاله نبينا عليه الصلاة والسلام حسبنا الله ونعم الوكيل. لما هدد وخوف ارهب بالمشركين فلم يبالي بهم التوكل ايها الاخوة
هذه العقيدة القلبية في قلب المؤمن  لا سيما في مثل هذه الظروف وهذه البلايا وهذه المحن فان المؤمن يعظم توكله على الله لا يتوكل على الاسباب نعم يبذلها ويطلبها يسعى الى تحصيلها ما استطاع
لكن معتمد قلبه وتوكله على الله في حصول المسبب شفاء من الادواء على الاعداء سلامة في نفسه صحة في بدنه عافية له ولاهله ولمجتمعه انما هو على الله سبحانه وتعالى
الاسباب الا من هذا التوكل لما جاء وقدم قوم حجاج في عهد عمر وكان يسكنون المساجد فسألهم لا تحتسبون يسترزقون قالوا نحن المتوكلين قال بل انتم المتواكلون تواكلوا على غيرهم في حصول
اسباب رزقهم ومعاشهم وليس هذا هو حقيقة التوكل وانما هذا مفهوم خاطئ. وباطل للتوكل فمن اعتمد على الاسباب وحدها ولم يلتفت الى مسببها وهو الله جل وعلا وقع في الشرك
ومن الغى الاسباب هذا  مدح في عقله لانه مجنون كل شيء له سبب ومن اهمل الاسباب وزعم انه متوكل على الله فهذا قدح في الشرع مع قدحه في العقل الم ترى ان الله قال لمريم
هزي اليك بجذع النخل تساقط الرطاب ولو شاء الله ان تجنيه من غير هزه  ولكن كل شيء له سبب امرأة في مخاضها في غاية ما تكون من الضعف والوهن يأمرها الله بان تبذل السبب في ان تهز جذع النخلة
شديد القوي لن يستطيع ان يهز جذع النخلة فكيف بالمرأة في مخاضها وهي في اشد ما تكون هما ومرضا وظعفا ووهنا لكن ليعلمنا جل وعلا عن بذل السبب المزارع يحرس الارض
ويبذل البدر ويجري عليه الماء هذه اسباب ويتكل على الله جل وعلا في فصول  الانسان يتزوج ليحصل من هذا الزواج الولد فاما اذا جلس في بيته قال لن اتزوج ان شاء الله ان يرزقني بالواد رزقني
كان هذا تواكلا وقدحا في عقله مع القدح في شرع الله جل وعلا الذي امره بفعل الاسباب ولما جاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا رسول الله ناقتي ااعقلها؟ ام اتكل
ظن ان هذا يعارض هذا ان ان العقل ينافي التوكل قال له عليه الصلاة والسلام ولكل من حصل عنده هذا الاضطراب اعكلها وتوكل يبذل السبب واعتمد على الله في قلبك في حفظها وعدم ضياعها وهمالها وذهابها
ولكن لا تعول على السبب انما عول على توكلك على الله باعتماد قلبك عليه في حصول هذا المسبب وفي حفظ هذه الناقة وهذه الادواء مرض الكورونا وغيره مما يأتي في المستقبل
موقف المسلم موقف المسلم والمؤمن منه هو انه يتوكل على الله في دفعه مع بذل الاسباب اما الموت والحياة والصحة والمرض هي بيده سبحانه وتعالى فاذا اراد الله مع بذل الاسباب ان يصيبك هذا الوباء
اصبر على قضاء الله واصبر على قدره واشكره سبحانه وارضى بما كتب الله لك وان كان فيه حتفك هو السبب والا فالموت لابد منه كل ابن انثى وان طالت سلامته
لابد يوما على الة حدبأ محمود من لم يرد السيف مات بغيره تعددت الاسباب والموت واحد فالمؤمن يكتب الاسباب ويتكل على الله ويعتمد في قلبه على مولاه في حصول هذه
لا يغلو ويعلم قلبه بالاسباب فيشرك ولا يلغي الاسباب يقدح في الشرع ويقدح في العقل والصوفية عطروا وظنوا ان هذا توقف ونفات الاسباب عطلوا شرع الله جل وعلا الذي امر بفعل الاسباب
اهل الايمان عملوا بالاسباب واتكلوا على الله وفوضوا امورهم اليه واعتمدوا عليه بقلوبهم في حصول مراداتهم ولهذا عبدوا الله بعبادة التوكل كما عبدوه بعبادة الخشية والخوف وعبدوه بالرجاء وبالحب من عبد الله بالحب وحده
صوفي زنديق ومن عبد الله بالخوف وحده خارجي من الخوارج ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد وهذا الذي يجب عليه ان تكون ايها المؤمن
ما تراه وتسمعه وانما كن مطمئن القلب العين منشرح الصدر مؤمنا بانه لن يصيبك الا ما كتبه الله لك وما لم يكتبه الله لك من لن يصلك من خير او شر
واتكل على الله جل وعلا تفوض وتعتمد في قلبك على الله بكل شؤونك ولا تنسى فلا يردن مصح على ممرظ ولا يخالط الاصحاء وما هذه الاجراءات الاحترازية الا لهذا الغرض
منع التواصل ومنع الاجتماعات حتى المساجد لا يصلي فيها المسلمون بامر ولي امرهم بان لا يكون هذا سبب لاختلاطهم وانتشار الوباء بيننا هذا من الاسباب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم
لا يريدن ممرض على مصح ولا مصح على مولود وقال اذا سمعتم بالطاعون نزل في بلد فلا تقدموا عليها واذا اصابكم وانتم في ارض فلا تخرجون وكذلك من الاسباب طلب طلب العلاج
تطبق واعتمد على الله في حصول الشفاء وحصول الطب فهذا الطبيب مهما حدث ومهما برع وهذه التجهيزات وهذه العلاجات مهما كانت هي اسباب انما نسببها مسبب الاسباب هو الله وقد يتحصن
الشفاء والوقاية بهذه الاسباب وقد تتخلف عنها نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يصلح نياتنا وذرياتنا وان يهب لنا من لدنه رحمة. انه سبحانه هو الوهاب كما نسأله جل وعلا ان يرفع بلاءه
عنا وعنكم وعن خلقه اجمعين وان يرحمنا جميعا برحمته التي وسعت كل شيء اللهم خص برحمتك عبادك المؤمنين اللهم انا نعوذ بك ان نضل او نضل او نذل او نذل
او نظلم او نظلم او نجهل او يجهل علينا اللهم اجعلنا من عبادك المتوكلين ولا تجعلنا من المتوكلين ولا من المنحرفين اجعلنا من الصابرين على قضائك وقدرك الراضين بذلك المؤمنين به
ممن ملأت قلوبهم ايمانا انعقدت قلوبهم عليك بكمال الرضا والتوكل واليقين. نسأل الله ذلك باسمائه وصفاته كما نسأله جل وعلا بعلمه الغيب قدرته على الخلق ان يحيينا ما كان في الحياة خيرا لنا
وان يتوفانا اذا علم الوفاة خيرا لنا ونسأله جل وعلا ان يشفي مرضانا وان يعافي مبتلانا ويسكن خواطرنا وان يرزقنا الصبر والمصابرة والبصيرة في دينه فاذا اراد بنا بلاء صبرنا على بلاءه وجعلنا من عباده الراضين به الشاكرين لنعمائه
الصابرين عند قضائه وقدره لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا واولى في امورنا واحبتنا من المؤمنين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا السائل يقول هل من كمال التوكل اني لا اتي من الاسباب الا الشيء اليسير توكل يا اخواني ليس امرا ظاهريا وانما امر بالقلب يظهر اثره على الجوارح التوكل ان يعتمر
ويعمر قلبك بالاعتماد على الله سبحانه وتعالى من الاعتماد على الله ان تبذل الاسباب التي امرك الله بها والتي جرت العادة ان لا يحصل المسببات الا بتحصين التاجر  يحصل له بيع وشراء
وهو جالس في بيته يأتيه الرزق او لابد ان يسعى ويبذل ضرب الله لنا المثل بما ضربه النبي عليه الصلاة والسلام لقوله لو انكم توكلون على الله حق التوكل. اذا هناك حق التوكل هناك
التوكل ليس بالحق بل بالكذب والدعوة لو انكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير اي الى رزقها وسعيها في الصباح وهي خماس بطونها هارغبة وتروح في المساء
وفي العشي وهي بيطان اذا بذلت السعي  بدأت السبع وسعت توكلت على الله جل وعلا فرزقها سبحانه كذلكم ايها الاخوة في مثل هذه الادواء يبذل السبب الاسباب الوقائية والاحترازية واذا بلي بالمرض الاسباب العلاجية
بعد وقوع المرض عليه يتكل على الله جل وعلا في حفظه وفي  الشفاء ان بلي بالمرض الم يقل صلى الله عليه وسلم من خرج من بيته فقال بسم الله توكلت على الله
لا حول ولا قوة الا بالله قيل له اوديت وكفيت يرجع الى اهل هذه مسألة مهمة ايها الاخوة لابد من  التواصي بها والتنبيه عليها والله اعلم سائل يقول حسبي الله ونعم الوكيل
هو كافي بالتوكل هذا السؤال المهم قولوا حسبي الله ونعم الوكيل اذا قالها من طرف لسانه ولم يعتقدها بقلبه لا تنفعه لا تنفع كما قال لا اله الا الله من طرف لسانه ولم يعتقدها
ولم يوقن بها ولم يختص بها ولم يحقق شروطها الثمانية. لا تنفعه انما اذا قال حسبي الله ونعم الوكيل وهو يعتقدها فهي عبادة قلبية نقدية عبادة قلبية وعبادة قولية ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال حين يمسي حين يمسي
حسبي الله ولا اله الا هو توكلت عليه وهو رب العرش العظيم. سبعا  الله جل وعلا. قالها بلسانه واعتقدها بقلبه اذا لا تقلها بلسانك ويضعف شأنها في قلبك ايها المؤمن
وانما تكرارها سبعا ليقوى يقينك بهذا التوكل وبهذا الاعتماد على الله جل وعلا حسبنا الله وكفى. سمع الله لمن دعا ليس وراء الله مرتجع. كلها تحقق عاقبة التوكل على الله جل وعلا في القلب. وهي العقيدة التي هي من
فرائض الايمان وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين مكتبي في هذا القدر ونسأل الله عز وجل لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح والسلامة في ديننا ودنيانا لنا ولاهلينا ومجتمعاتنا وولاتنا وجميع المسلمين والمسلمات. اللهم ارحمنا برحمتك. واغفر لنا مغفرة من عندك
بها عن رحمة ومغفرة من سواك. يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
