بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده صلى الله وسلم على من لا نبي بعده. وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم وعده اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا رمضان بدأ
ولياليه بالتصرف. فيا ليت شعري من اودع له فيما مضى من ايامه ولياليه خيرا ومن كان فيها محروما ومن كان فيها مقصرا ومن كان فيها موفقا وان المؤمنين يا ايها الجمع الكريم نصحك اما المنافقون فانهم فظحة وان من
صبحي نتذاكر شيئا من اخطائنا الواردة في رمضان. فمن ذلك خطأ مهم يتعلق بالقلب والعقيدة. وهو ما هو مقتضى صيامه. اهو ايمان وتوحيد بالله؟ وطلبا ثوابه ونواله. او انك صمت عادة لما صام قومك ورهدك صرت معهم. ولما اقاموا التراويح
فهل صيامك عادة او عبادة؟ ثم هذه العبادة ما شأنها في قلبك ان هذا هو عنوان القبول. عنوان قبول عملك ان يكون صيامك لله. وقيامك لله وكماله ان يكون ايمانا واحتسابا فارجو به ثواب الله. الامر الثاني يا ايها الاخوة من الاخطاء
المتعلقة بهذا وهي خطأ تثبيت النية في هذا الشهر. فان صيام رمضان فرض فرضه الله المسلمين وهو ركن الدين الرابع. ولابد في هذا الصيام من تبييت النية فيه من الليل
خلاصة ما ذكروا انك تبيته من اول ليلة من ليالي رمضان تنوي صيام الشهر كله وتجديدها في كل ليلة من المستحبات. الذي التي تثاب عليها وتضاعف لك فيها اجورها. وها هنا من
الاغلاق ان من الناس من يتلفظ بهذه النية وينطق بها اما في اول ليلة او قبل الفجر من كل اليوم والنية لا يتلفظ بها الا في عبادتين اثنتين. في النسك حجا وعمرة. وفي النسيك
وهي الاضحية وما سواها فان التلفظ فيها بالنية من المحدثات. ومن البدع سواء في الفرائض كالصلاة الزكاة والصيام او في غيرها من النوافل. ومن الغلط ايضا ان تغيب هذه النية عن مقصدك في
العبادة فانما احرك العمل هي نيته الفارقة بين هذا العمل وهذه العبادة من كونها عبادة او كونها عادة وكونها لله او كونها لغيره. من الاغلاط ايضا يا ايها الجمع الكريم يا مباحات
ثم لا يمسك عن المحرمات التي حرمها الله في رمظان وفي غيره. في لياليه وفي ايامه النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه قوله من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة
ان يدع طعامه ولا شرابه. وقوام ذلك يرعاكم الله ان تنظر هل صان صانك الصيام عن النظر الحرام الاستماع للحرام وعن التلفظ بالحرام او ان صيامك في ايامه ولياليه كما كان قبل رمضان وكما يكون بعده. لا بد ان يكون للعبادة اثر. وهذا من علامات القبول
ان يكون لها اثر على صاحبها. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فاذا كان يوم صوم احدكم فسابه احد او شاتمه فليقل اني امرؤ صائم. اي ان صيامي يرفعني ولا يضع بي
يسمو بي ولا يسكن بي ان انزل الى هذا المستوى في المسافة والمضاربة وما يتعلق به. ومن الاغلاط يا ايها اخوة التي تبني ما تغني من صيام خصوصا عند انصراف الموظفين او قرب
غروب الشمس في هذه العجلة والسباب وضيق النفس والعطن الذي ربما تجرأ معه الحوادث وربما جرت الى مصائب اعظم من ذلك. لابد ان يكون للصوم اثر في خشوعك وفي خضوعك. اعلم ان
واذا غربت الشمس فقد افطرت حكما وان لم تتناول شيئا. كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وهو في سفر فتح مكة صام ثلاثة ارباع الطريق او اكثر. صام حتى بلغ قرع الغميم عليه الصلاة والسلام
في الطريق قال لاحد الصحابة عشية انزل فاجدح لنا. والجدح خرط الماء بالسويف مثل المريسة. المريسة بالتمر وهذا ماء وسويق. يسد مسد الطعام. فقال النهار يا رسول الله انزل فاجدح لنا. ثم قال اذا اقبل الليل من ها هنا واشار الى المشرق. وادبر النهار منها هنا واشار الى المغرب
وغربت الشمس فقد افطر الصائم. ومعنى قوله فقد افطر الصائم افطر اي حل ووقت فطره وقد افطر ايضا حكم ولهذا عنوان خيرية هذه الامة تعجيل الافطار وتدخين السحور هذا عنوان خيريتها لا تزال امتي بخير ما عجلوا الفطر واخروا السحور. من الاخطاء واختم به يرعاكم الله
ما يتعلق باكلة السحر فان الناس لهم فيها اشكال وانواع فيتعازمون على السحور يقدرونه في مثناة الليل. الحادية عشرة ليلا او الثاني عشرة. وبينهم نور وبين الفجر خمس ساعات او اكثر
وهذا خلاف سنته صلى الله عليه وسلم. القائل فصل ما بين صومنا وصوم من قبلنا جاء في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال قال زيد ابن ثابت رضي الله عنه تسحرنا مع النبي صلى الله
عليه وسلم. ثم قمنا الى الصلاة قال انس فقلت لزيد رضي الله عنهما كم كان بين سحوركم وبين ايامكم الى الصلاة. قال قدر قراءة خمسين اية. اي جزء يسير. في هذا الصدد
ففيه ان ان السحور يستحب تأخيره. ولو كانت لقمة او فردة تمر او شربة من ماء او لبن تستشعر بها ان توافق سنة نبيك صلى الله عليه وسلم. وان تخالف صيام اهل الكتاب قبلنا. وان تتقوى بها
وان تقوم في هذا الوقت وتذكر الله وتسبحه وتستغفره. ثم تصلي الفجر في وقتها مع الجماعة نشيطا وهذه من بركات السحور الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فان في السحور بركة
الفت الانتباه يا رعاكم الله الى اجتهاد الوالدين. او الولي في العبادة. يقوم الى المسجد ووراء اولاده وراءه اولاده وبناته نيام. ينامون عن الصلاة. ربما عن الفجر وعن الظهر وعن العصر. فلا
لا يقومون الا قرب المغرب. ان الصيام فريضة لكن اعظم منها فريضة الصلاة. فلا نهتم بامر وايضا لا تهتم بالنافلة وتلقي لها بالا كصلاة التراويح وتضيع الفريضة التي هي اهم منها
وفق الله الجميع للعمل الصالح المقبول عنده المرضي عنده سبحانه وجعل جعلنا واياكم ممن صاموا وقاموا ايمانا واحتسابا فغفر الله لهم ذنوبهم. وحط عنهم اوزارهم. وتقبل منهم اعمالهم. وبيض وجوههم
واسعدهم عند فطرهم وسعادة اخرى اعظم منها عند لقائه يوم يرون اثر صيامهم وثوابهم عند الله سبحانه اسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا وولاتنا وذرارينا ولعموم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والمعذرة اليكم ايها الاخوة على التطوير

