سيد الاولين وخاتم المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد ايها الجمع الكريم فان احسان الظن بالله عز وجل عقيدة للمؤمن. وهو ثمرة ثقته بالله وثمرته رجائه بالله سبحانه وتعالى وثمرة تعظيم الله
واحسان الظن بالله سبحانه وتعالى معناه الثقة بوعده والخوف من وعيشه معناه تعظيمه سبحانه بعبوديته. فلما عبدته خضعت له اوجب ذلك ان تحسن بك الظن بوعده الذي وعد اولياءه وبوعيده الذي توعد به اعداءه
ثمرة ايمانك باسماء الله الحسنى وصفاته العلى. فعلمت ان الله رحيم يحسن ظنك بربك ان الله يرحمك. ان الله غفور. تثق بمغفرة الله لك اذا اديت اسباب ان الله شديد العقاب تخافه ولا تسيء الظن به بانك تأمن من مكره
ان الامن من مكر الله من سوء الظن بالله جل وعلا. وكان هذا داء عذاب الامم والافراد قبلنا وفينا ايضا لمن اتصل باوصاف افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنى بيافا وهم نائمون
امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون. افادوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون والذين اساءوا بالله ظنا جهلوا حقهم في توحيده وتعظيمه. وجهلوا معاني اسمائه
وهذا كان شعار المنافقين الظالين بالله ظن السوء عليهم بئر السوء وهو ظن الجاهلية يتغفلون في نعم الله لانفسهم وفي ابدانهم وفي وفي حياتهم ويستبعدون ان يأتيهم مكر الله عز وجل مع تصاعد ذنوبهم. وتكافل
على انفسهم. وقد جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي باعظم تأملوا في هذا السؤال. اي الذنب اعظم؟ قال الاشراك بالله. والامن من مكر الله
واليأس من قول الله. الاشراك بالله تام على سوء الظن بالله. عرف ان الله المعبود صرف الحق وجغيره. وهذا هو وهو اعظم ما يكون اساءة ظن بربك. الامر من مكر الله ان الله عز وجل
عليك ويوليك على بهذه النعم والخيرات. في نفسك ومع ذلك تقابلها بالاسراف. تضيع الله سوء الظن بربك فهذا من سوء الظن به سبحانه وتعالى. اليأس من اسمع ايها الموسوس فان الشيطان يأتيك من هذا الباب يفسد عليك دينك وعباداتك. كيف ذلك
يقول ان تصلي وتصوم وتتصدق وتقوم الليل وتفعل الخير لكن لا تظن ان الله يقبلك. سيرد فلا يزال يغلب على هذا الوطن في ضعائف وخفايا قلبك الى ان تيأس من روح الله. او
من رحمة الله. واليأس من رح الله والقنوط اليأس قطع الرجاء بثواب الله. هذا اليأس من رحمة الله استبعاد ان يأتيك من الله خير وفرج وهذا سوء ظن بالله وسوء ظن باسمائه وصفاته
اذن المؤمن متوازن بين رجاء وخوف بين طاعة وتوبة بين عمل ورجاء ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن ظنه بربه. ليه؟ ما السبب لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي. فليظن بي عبدي ما شاء. من ظن
لان الله يرحمه وسيرحمه ربي. وليس هذا الظن مجرد ثمان اماني. وامنيات وانما ظن مرتكز على عقيدة وعمل وما ظن ان الله يعذبه فقد ساء بالله ظنه ساء بالله ظنه لما ظن بالله
يعلمك وانت مؤمن وانت موحد لكن اهرب من اسباب العذاب الله بسم الله ما نستعين به. فهذان الطريقان الحق بينهما. فلا هذا حق ولا ذاك مستساغ ومن حسن الظن بالله انك تحسن الظن بوعده. وانظر الى انواع وهداته
وكان حقا علينا نصر المؤمنين اذا سينصرهم. قد يستمطر لحكمته وهذا الاستغفار لا المطر شكوى الناس هذي الايام تأخر المطر يبس الزرع اشتعلت الحرائق هنا يأتي ظنك بربك هل تحسن به ظنا؟ ام تسيء به ظنا؟ في الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم
ان الله يعجب ان يضحك الى خلوق عباده مع قرب غيابه تغيير هذا من حال الى حال. بليت فقط ليس بالهم ليس بالمرض. وليت باغاظة اولادك واهلك لك. لا يسوء
كلما ازدادت عليك البلايا بانواعها العامة والخاصة فازدد بالله تعلقا وله دعاء وبين يديه انكسارا. لتكن هذه المحن بانواعها دافعا لك اذا منة عظيمة والى منة عظيمة ان تحسن بالله ظنك وان تدعوه وتنطلق بين يديه
وكذلك ليكن قلبك معلق به سبحانه لا يتعلق الصالحات وفقك الله الصلوات الخمس وفقك الله للصيام. حذاري ان تغتر بعملك. ان تعجب به اتتمنى على الله الاماني فان هذا من سوء الظن به سبحانه وتعالى. اسأل الله جل وعلا باسمائه وصفاته ان يوفقنا واياكم
وان يباعدنا عن اسباب سخطه ومقته وعقوباته وان يحيي موات قلوبنا يا احوالنا ليحسن بالله ظنوننا ويجعل خاتمتنا خاتمة مرظية عنده سبحانه وتعالى يريد ان الفردوس الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان يحل علينا رضاهم فلا يسخط علينا ابدا. نسأل الله
وذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا وولاتنا وذغانينا ولجميع المسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
