بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الجمع الكريم وقد في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه
ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اصبت من امرأة قبلة لا تحل لي فبينما هو عند النبي صلى الله عليه وسلم انزل الله عليه قرآنا
وهي قوله جل وعلا من اخر سورة هود واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين فقال هذا الرجل اه يا ليلة خاصة يا رسول الله
قال بل هي لك ولمن عمل بها من امتي هذا الحديث في الصحيحين فيه سعة رحمة الله عز وجل وفيه عظيم لطفه ورحمته بعبده انه اذا اذنب الذنب الصغير لا بل والكبير
فرجع واب الى ربه واتبع هذه السيئة حسنة فانها تمحوها باذن الله وتكفرها برحمة الله اما اذا اصر عليها صارت هذه السيئة كبيرة باصراره عليها ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين والرجل اصاب قبلة
وهي صغيرة فان كررها صارت كبيرة فان وقع في الزنا وقع في جرم عظيم من كبائر الذنوب وقد نهانا ربي جل وعلا عن قرب الزنا وقربه بوسائله ودواعيه ومثيراته  محفزاته
وما هذه الصور والمقاطع والخلوة والتبرج والسفور الا من ابواب ذلك ولا هي لي خاصة يا رسول الله قال بل هي لك ولمن سمع بها ومن عمل بها من امتي
رحمة من الله عز وجل بنا وفي اول الاية واقم الصلاة لان الصلاة كفارة للذنوب النهار الفجر والعصر وهما البردان اللذان ما حافظ عليهما مسلم الا دخل الجنة في الصحيحين عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة وهما الفجر والعصر ولا يحافظ عليهما الا من سيحافظ على بقية الصلوات وزلفا من الليل في صلاة المغرب والعشاء
وفي القيام في طرفي الليل في اوله وفي اخره ان الحسنات يذهبن السيئات اذهاب الحسنات للسيئات محوها وازالته حتى اثارها لكن المشكلة اذا اتبعت السيئة بسيئة اخرى والمعصية بمعصية اخرى
والمعاصي والذنوب يجر بعضها بعضا اما الحسنات فهي ممحياة مكفرات للذنوب ذلك ذكرى للذاكرين وقد جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان والعمرة الى العمرة مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر قال والحج المبرور ليس له جزاء عند الله الا الذنب بيتباع الحسنات بمثلها
والاوبة الى ربنا جل وعلا والتوبة اليه من السيئات يمحض الله عز وجل بها اعمالكم له وحده ويثيبكم عليها اعظم المثوبات وفق الله الجميع لطاعته وحاذرنا اسباب سخطه ومقته وعقوبته
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
