السلام عليكم ورحمة الله في هذا    السادس من شهر الله المحرم ذي القعدة من عام ست واربعين واربعمائة والف في هذا الجامع ابن باز رحمه الله جنات النعيم لنستمع الى
درس ومحاضرة ناصرنا وحبيبنا الفاضل فضيلة الشيخ الدكتور علي ابن عبد العزيز الشبل وفقه الله وسدده ويسر له اسباب الخير والسعادة الدينية والدنيوية السفر وعودنا جزاه الله خير معاودة الزيارة لهذه المحافظة
وذلك وتوفيقه ومحبته لهذه محافظة جزاه الله عنا خير الجزاء سدد ووفقه وجعل ما نقوله ويفعله حسنات مضاعفة في صحيفة اعمال موضوع المحاضرة درس  الاشهر الحرم ونحن في مستهلها  يعطينا الشيخ ما يفتح الله به عليه
في هذا الموضوع من العلم والافادة المجالدة  ما شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا حمدا والشكر له سبحانه شكرا شكرا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اقرارا به وتوحيدا
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله بعثه بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه من المرسلين
وسار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما اما بعد ايها الجمع الكريم ايها الافاضل اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا سلام من الرحمن في كل ساعة
وروح وريحان وجنات وانعم غربت شمس هذا اليوم يوم السبت وادينا بعدها فريضة من فرائض الله علينا وسلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ومغفرته سبحانه ومرضاته الاشهر الحرم ونحن في بدئها
وفضلها وما في شأنها من الخصائص هذه الاشهر هي المنوه عنها لقول الله جل وعلا من سورة براءة مما سمعتموه من قراءة امامنا جزاه الله خيرا ان عدة الشهور عند الله
اثنى عشر شهرا في كتاب الله وهي المراد بالاشهر القمرية تمييزا وتنويها عن اشهر جريان الشمس والتي تسمى بالاشهر الشمسية وشريعتنا لم تعول عليها لا في العبادة ولا في حساباتها
كما قال جل وعلا يسألونك عن الاهلة. قل هي مواقيت للناس والحج وانما الشمس محل اعتبار في جريانها في اوقات الصلوات الصلوات الخمس والجمعة والعيدين وما يترتب على ذلك من كسوف وخسوف
اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل. وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا اما الاشهر في عباداتها سواء في الصيام او في اداء الحج ركن الاسلام او في العدد
او في الكفارات فان محل اعتبارها هو الاشهر القمرية التي جرت عليها السنن الالهية واحكامه الدينية والشرعية هذه الاشهر اثنى عشر شهرا في كتاب الله ما المراد بكتاب الله؟ انه كتابه الكوني
مع كتابه الشرعي الديني منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلكم كافة هذه الاشهر فسرها النبي صلى الله عليه وسلم فان القرآن يأتي
مجملا وتأتي سنته صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية والتقريرية كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية لما قال فصل والسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه
ما هذه الاشهر الاربعة الحرم فسرتها سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم اقول ذلك يا رعاكم الله لاننا نسمع دعايات مغرضة بين الفينة والاخرى بعزل السنة عن التشريع وعن الحياة
نكتفي بما جاء بالقرآن كما يدعيه مدعوه ووالله لن يستطيعوا ان يعبدوا الله عبادة صحيحة مقبولة ما لم تكن على وفق ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم
ومن اخر هذه الدعوات المغرضات دعوة من يسمون بالقرآنيون على جهة الحكاية وهذه اللوثة احدثها من انغمسوا على ديننا احدثوها في بلاد العجم في بلاد الهند خاصة ايام نزوحها تحت وطأة الاستعمار
ثم ما زالت في رعايتها وتفريخها والحفاوة باهلها وفي مقدمتهم ائمتهم من المستشرقين هذه الاشهر الحرم فسرها وبينها نبينا صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي بكرة نصيع بن الحارث الثقفي
مولاهم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الزمان قد استدار كيوم خلقه الله جل وعلا السنة اثنى عشر شهرا منها اربعة حرم ثلاث متواليات وواحد فرد
والمتواليات ذو القعدة ونحن في اوائله وذو الحجة وشهر الله المحرم والمنفرد هو رجب قال صلى الله عليه وسلم رجب مضر بين جمادى وشعبان هذا تنويه وتفسير وتعليم وتنصيص في هذه الاشهر الحرم الاربع ما هي
رجب مضر تمييزا لان رجب عند العرب من الترجيب وهو التعظيم والتفخيم ربيعة هذا الجذم العظيم من القبائل العدنانية كانوا يعظمون رمظان ويحرمونه والجذم الاعظم منهم مضر ومنهم رهط النبي صلى الله عليه وسلم في قريش
وقبلها في كنانة فان اسماعيل عليه الصلاة والسلام ابو العربي المستعربة وعدنان انسل منه جثمان عظيمان مبار وربيعة مضر وهي هامة العرب كانت ترجب رجب اي تزيد في تعظيمه وصحح النبي ذلك
بتعيين هذا الشهر ورجب مضر نسبه اليهم لمزيد تعظيمهم وتحريمهم له الكائن بين جمادى وشعبان ففي صحيح مسلم عن وافلة ابن الاصقع رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
ترى البخيل يا اخواني الذي يطرأ عنده ويذكر عنده رسول الله فلا يصلي ولا يسلم عليه احد بخل على نفسه بالمثوبة والاجر وقد روى الترمذي وغيره في الحديث الحسن ابن علي رضي الله عنهما
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم البخيل من ذكرت عنده فلم يصلي ولم يسلم علي بخيل على نفسه بالاجر لان من صلى على النبي مرة صلى الله عليه بها عشرا
بخل على نفسه بان يكون حفيا بشفاعة رسول الله يوم القيامة ويكون اولى الناس به كما ثبت عنه من غير وجه اولى الناس بي يوم القيامة اكثرهم علي صلاة قال صلى الله عليه وسلم
ان الله اصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فانا خيار من خيار صلى الله عليه وسلم هذا رجب
وهو شهر فرج وهذه الاشهر الحرم الثلاث المتواليات ذو القعدة ونحن في اوائله وذو الحجة وشهر الله المحرم وتميز شهر الله المحرم بمعنى جليل خص من بين هذه الاشهر الحرم لا من بين الاشهر الاثني عشر كلها
ما هو ان اضافه النبي صلى الله عليه وسلم الى الله وهذه الاظافة في قوله شهر الله المحرم اضافة تخصيص لفظله وتشريف باضافته الى ربنا سبحانه وتعالى وتكرر هذا في غير موضع من سنته عليه الصلاة والسلام
ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن افضل الصيام وعن افضل القيام وقال اهون الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم
فاضاف الشهر شهر الله المحرم الى الله  وافضل القيام قيام نبي الله داود ينام شطر الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه هذه الاشهر الثلاث المتواليات زاد الله في تعظيمها باي شيء
لا في احتفالات ولا في مواسم محدثة ولا في عبادات منشأة وانما زاد في تعظيمها عن بقية الاشهر بان لا يظلم فيها بانواع الظلم الثلاثة الاتي بيانها. فلا تظلموا فيهن
انفسكم اشارة الى هذه الاشهر الاربعة الحرم قال العلماء والظلم فيها مفخم لا انه مضاعف في سيئاته الظلم فيها مضاعف مفخم معظم كما ان الحسنات في الازمان الفاضلة وفي الاماكن الشريفة الفاضلة
مفخم في شأنها وفي مثوبتها ذو القعدة وذو الحجة وشهر الله المحرم ثلاثة اشهر متواليات ادرك العرب هذا التعظيم من بقايا الانبياء عليهم الصلاة والسلام ولم تزل عند العرب بقايا
من اثار الانبياء قبلهم ولا سيما نبوتي ورسالتي ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة والسلام منها تعظيم الاشهر الحرم وكانت في اعينهم بالمكانة العليا كما في تعظيمهم الحرم في مكانه في المكانة
الاسمى ومن ذلك ان الرجل يرى قاتل ابيه وقاتل ابنه واخيه من له عليه ثأر وتعلمون تعظيم العرب للثأر تعظيما عظيما يرى قاتل ابيه في المكان المحرم في الحرم ويرى قاتل ابيه
في الزمان المحرم فلا يهيجه بسوء لما لا تنقيصا من شأن الثأر عندهم وانما تعظيما لما بقي عندهم من اثار الانبياء وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وفدت عليه الوفود متى كان عام الوفود ايها الاخوة في اي سنة كان ها يا محسن نعم عام الوفود هو العام التاسع تتابعت فيه وفود قبائل العرب
الى المدينة الى رسول الله مبايعة على الاسلام ومن اوائل من وفد عليه بعد مرجعه من فتح مكة وفد عبد القيس اهل البحرين هجر المسماة اليوم بالاحساء فانهم وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة
فقالوا يا رسول الله ان بيننا وبينك هذا الحي من مضر وهم سكان نجد وعامتهم في ذلك العهد من بنو تميم مع من تبعهم من مزينة وسليب ان بيننا وبينك هذا الحي من مضر
وانا لا نستطيع ان نأتيك الا في الاشهر الحرم فمرنا بامر فصل نعمل به ونخبر به من وراءنا لانه في الاشهر الحرم تؤمن السبل فلا يخاف وقال صلى الله عليه وسلم امركم
الايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ تشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتوا الزكاة وتصوم رمضان وماذا والحج اما اطرى الحج عليه الصلاة والسلام
هذي من الختلات اللي بقاتلكم بيها لم يطر حجا لان الحج لم يفرض بعد دليل على ان وفد عبد القيس وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم من اوائل من وفد
قبل فرض الحج الذي فرض في العام التاسع وانهاكم عن اربع عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت وهي اوعية كانوا يستخدمونها لحفظ الخمر ولتعاطيهم بها هذه الاشهر الحرم في تعظيمها عند العرب
كانوا بهذه المثابة جاءت شريعتنا فاكدت تعظيمها وضبطت امر تعظيمها ونهت عن البدع والمحدثات فيها فمن تعظيمها وهو اعظم ما يكون اداء فرائض الله ولهذا في الاشهر اشهر الحرم تتداخل مع
اشهر الحج وهذا غلط ذائع شهير ان من الناس من يظن ان اشهر الحج هي الاشهر الحرم وليس كذلك اشهر الحج هي المنوه عنها في اية البقرة. في قول الله جل وعلا
الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فما هي اشهر الحج ها يا فهد عشرة واحدعش وشو عشرة وحدعش ها سمها باسمائها
ايه وش بعد وشهر ربيعنا الاخر  شهر شوال هذا اولها وشهر ذي القعدة وعشر من ذي الحجة اذا اشتركت اشهر الحج مع الاشهر الحرم في ماذا في شوال وفي عشر من ذي الحجة في قول الجمهور وفي ذي الحجة كله في قولي
بعض اهل العلم كالحنفية وغيرهم فيها فرض الحج وهذه وفود الحجيج يممت صوب بيت الله الحرام مجيبين نداء خليله ابراهيم عليه وعلى نبينا افضل الصلاة وازكى السلام فان ابراهيم لما فرغ من بناء البيت
واتمه بمساعدة ابنه وش قال ابراهيم؟ لما اتم وابنه اسماعيل بناء البيت ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم كان شيخنا رحمه الله الشيخ ابن باز يقول عمل مخصوص لبناء البيت
في مكان مخصوص في حرم الله اشرف البقاع من عبد مخصوص إبراهيم وابنه اسماعيل عليهما الصلاة والسلام ومع ذلك بامر مخصوص من الله لهم ومع ذلك يدعو ربه ان يتقبل الله ذلك منهم
ويبكي رحمه الله استشعارا لعظمة هذا الامر وجلالته ومن كان بالله اعرف كان منه جل وعلا اجل واخوف فرغ ابراهيم من بناء البيت امره الله ان ينادي ينادي الناس ليحجوا واذن في الناس بالحج
قال ابراهيم يا ربي واين يبلغ صوتي؟ قال الله عليك الاذان وعلينا الابلاغ ذكر اهل العلم ان ابراهيم رقى على ظهر البيت وقيل انه رقى على جبل الصفا قول ثالث انه رقى على جبل ابي قبيس
هذا الجبل العظيم في شرقي الكعبة والذي جبل المرء الصفا في حضنه فنادى بصوته ايها الناس ان الله قد فرض عليكم الحج فحجوا ولم يزل من ذلك العهد الى هذا الزمان والى ان يشاء الله
يجيب عباد الله نداء الخليل وفي سورة الحج واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا اي راجلين يمشون على ارجلهم وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم
والضامر هي الابل المضمرة التي رق لحمها ودق خلقها من طول المسافات. اتوا من الاماكن البعيدة مهوين الى هذا البيت مجيبين نداء الله سبحانه وتعالى قال اهل العلم اسمع الله نداء خليله من هم في اصلاب ابائهم
وارحام امهاتهم فاجابوا نداء ربهم لما بلغهم ذلك لما كانت هذه الاشهر متواليات الثلاثة وفيها افضل عشرة ايام في السنة ايام العشر من ذي الحجة التي ما من ايام العمل الصالح فيهن افضل. في رواية احب الى الله
من هذه العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله يا رسول الله قال ولا الجهاد في سبيل الله الا من خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء فيها مندوبية
الاضاحي وهي سنة مؤكدة في قول عامة اهل العلم ما لم تكن نذرا فتجب به او وصايا حطوا بالكم لها يا اخواني. او وصايا عندكم من غلالها فتتعين على الورثة
القيام بها لان الله توعد المتغير والمغير لها في قوله فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه هذه كلها في الاشهر الحرم وفيها صيام شهر الله المحرم
الذي هو افضل الصيام بعد رمضان وليس فيها شيء من بدع الجاهلية القديمة من البدع المحدثة الجديدة شريعتنا سدت هذا الباب وسدت ذراعه ونهت عنه في اصل النبي صلى الله عليه وسلم
العام كما في حديث عائشة رضي الله عنها المخرج في الصحيحين قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد بلفظ لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
وفي القرآن ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله قالت هذه الاشهر الثلاث المحرمة المعظمة قالت على المشركين وقد اتبعوا اهواءهم واحدثوا بدعا اعظمها الشرك بالله
واتخاذ الوسائط والوسائل من الصالحين وغيرهم الى الله ما هو بمعجزهم ان يبدلوا في هذا التحريم احدثوا هذه البدعة التي نوه الله عنها في اية براءة ان من نسيء زيادة في الكفر. يضل به الذين كفروا. يحلونه عاما ويحرمونه عاما. ليواطئوا
عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء عملهم من زينه لهم شيطانهم واهوائهم وتقاليد بعضهم لبعض ولا تنسون سلومهم وعوائدهم. التي يتبع الاخر فيها الاول. والله هذا سلمنا
وهذا شأننا وهذا ما عليه اهلنا كما تتكرر بين الفينة والاخرى في محاذة اوامر الله وفي معاندة احكامه سبحانه وتعالى يؤخرون وينسئون المحرم الى صفر ليه طالت عليهم وهم حياتهم سلب نهب
وذبح قتل ويؤخرنا المحرم الى صفر انما النسيم زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ومن بدعهم
انهم يحرمون العمرة في اشهر الحج والاشهر الحرم ويرونها من افجر الفجور وهو ما خالفهم عليه نبي الاسلام في سنته الغرة فعمره كلها كانت في اشهر الحج وفي الاشهر الحرم في ذي القعدة خصوصا
ثلاث مفردات عمرة الحديبية صده عنها المشركون. وعمرة القضية وعمرة الجعرانة بعد حنين وعمرته الرابعة التي قرنها مع حجة حجة الوداع  قال جابر ابن عبد الله ابن حرام الخزرجي الانصاري رضي الله عنه وعنهم
كانوا يرون اي في الجاهلية ان العمرة في في الاشهر في اشهر الحج من افجر الفجور وكانوا يقولون اذا برأ الدبر وعفى الاثر وانسلخ صفر فقد حلت العمرة لمن ائتمر
برأت دبر من اثر رجوعه من الحج وهو ظهر الركائب والمطايا وعفى الاثر اثر المسير في تقادم الوقت وانسلخ سفر لانهم ينسئون المحرم اليه. فقد حلت العمرة لمن اعتمر فكان في حجته حجة الوداع ان خالف المشركين في ان اهل بحج وعمرة
وهل اكثر الناس بالحج مفردا وهلا نساؤه ومن معهم بعمرة وحج متمتعين بها بالعمرة الى الحج فلا تظلموا فيهن انفسكم الظلم يا ايها الاخوة وخيم ويقسمه العلماء الى اقسام ثلاثة
اشنعها وافظعها ظلم العبد ربه فكيف يظلم العبد المسكين الظعيف الحقير ربه جل وعلا العظيم الكبير المتعال انه ظلم بصرف حق الله لغيره ففي فاتحة الانعام بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم ايش يعدلون عدلوا عن حق الله ان يؤدى له فصرفوه لغيره من دعوة من ذبح من استغاثة من نذر من سائر العبادات
هذا اظلم الظلم وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في في الصحيح قال الله عز وجل اني وابن ادم في شأن عظيم اخلقوا ويعبد غيري وارزقوا ويشكر غيري
وهذي تتكرر يا اخواني في سورة او باخرى اذا جاء قالوا ايه هذا مطر المراويح مطر سهيل وترى السرايات المنخفض الفلاني ينشبون المطر اليه والله هو المنزل هو المولي له
وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد هذا اشنع الظلم قل من عبدي ربه بالشرك والكفر نوع ثاني انت منه المحاكم وعظمت منه الشكاية
وهو ظلم العبد غيره وفي ماله يا كثر ذلك كثراه في اعراضهم بدمائهم باولادهم في انفسهم وثالثها وهي ثالثة الاثاف ظلم العبد غيره ظلم العبد نفسه بان يوبقها بالذنوب والمحرمات
ولهذا الذنب في في الاشهر الحرم معظم ومفخم ومنه قول الله جل وعلا في تعظيم الحرم لان المعظمات اما زمان واما مكان واذا اجتمعت الثلاثة شرف الزمان وشرف المكان وشرف العبادة
زادت شرفا على شرف تفخمت به وتعاظمت به الحج في الاشهر الحرم في مكان معظم محرم في عبادة لها خصوصيتها زيادة ذلك رمظان من صامه في الحرم اجتمع له فيه شرف الزمان مع شرف المكان مع شرف العبادة
ولهذا العبادة مفخمة والظلم معظم متوعد عليه بالعقوبة وفي اية سورة الحج قال الله جل وعلا في حرمه ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم من رحمة الله بنا
ان الله لم يؤاخذنا على الهم النفس وعلى حديثها وهكاويها ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم لكن من هم وعزم دخل تحت طائلة الاثابة في الطاعات
او ترك المحرمات وتحت طائلة العقوبة في الاثام في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله جل وعلا لملائكته يا ملائكتي اذا هم عبدي بالحسنة فاكتبوها له حسنة
ما الهم مرحلة اعلى من حديث النفس والهقاوي والهواجيس. انها عزم القلب عزمت ان تحج ان تعتمر ان تتصدق ان تصلي لك في ذلك اجر. فاذا عملها فاختموها له عشرا
اقل التضعيف عشر عشرة اضعاف على الطاعة ثم تتفاوت بعد العشر بحسب ما قام فيها من مقامات الاخلاص والاحسان والاتقان والمخافة واذا هم عبدي بالسيئة فاكتبوها له سيئة فان لم يعملها فاكتبوها له حسنة فانما تركها من جراء
وهذا تفسير لقول الله جل وعلا عن الملائكة الكرام الكاتبين يعلمون ما تفعلوا ومنه فعل القلب وهو العزم والارادة والجزم من اراد الحادا في الحرم ولو كان في اقاصي الدنيا
لاذاقه الله العذاب الاليم قال ابن مسعود رضي الله عنه لو ان رجلا في عدن ابين اقصى الجنوب جنوب الجزيرة اراد الحادا في الحرم لاذاقه الله العذاب الاليم اللهم صل على محمد
وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد الحديث ايها الجمع الكريم حديث ذو شجون والمسائل فيه متفرعة وانما نتواصى معكم في هذه الاشهر الحرم ونحن في اوائلها
بان ننوي ونعزم على طاعة لله من لم يحج في نفسه او لم يحج اهله وولده فليبادروا اذا كان من اهل وجوبها واهل استطاعته فانها عبادة مخصوصة بمكان معظم محرم وبزمان معظم محرم
اسأل الله جل وعلا ان يمنحني واياكم الفقه في دينه وان يرزقنا الثبات عليه. وان يعيذنا واياكم والمسلمين من مضلات الفتن. ما ظهر منها وما بطن. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى فضيلة الشيخ
