بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله بعثه بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الجمع الكريم
فان هذه الصلاة التي هي الركن الثاني من اركان الاسلام عظم الله شأنها واكد الله امرها ورتب عليها الخير خيري الدنيا والاخرة توعد على تاركها بالشر في الدنيا والعاقبة الوخيمة في الاخرة
فمن تعظيم قدر هذه الصلاة ان الله افترضها على نبيه بغير واسطة ملك المباشرة لما عرج به صلى الله عليه وسلم الى ربه سمع كلام ربه ولم يرى وجهه افترض عليه خمسين صلاة في اول الامر
الى ان رحمنا سبحانه وتعالى ولطف بنا وجعلها خمسا في عددها وهي خمسون في اجرها ومثوبتها من تعظيم قدرها ثانيا انها الفارقة بين المؤمن والكافر بين الموحد وبين المشرك ان الله جل وعلا يقول في اية سورة براءة فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم
الاية الاخرى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين ولا اخوة في الدين الا بالتوبة من الشرك ومن الكفر وباقامة هذه الصلاة واتيان الزكاة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة وجعلها فيصلا وفارقا بين من ومن بين الايمان والكفر قال عليه الصلاة والسلام العهد الذي بيننا وبينه الصلاة فمن تركها فقد كفر اديت جابر اخرجه مسلم في الصحيح
وحديث بريدة اخرجه اهل السنن فهي الفاصلة وهي الفارقة بين عسكري الايمان والتوحيد وعسكر الكفر والشرك وقد اجمع على ذلك الصحابة رضي الله عنهم وقال عبدالله بن شقيق ادركت اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة هذا شأنها وهذا محل اهمال المؤمنين بها كم نسمع تسمعون من يهون من شأن هذه الصلاة يهون من شأنها بالتدريج بدءا من ان يصلي الرجل القادر في بيته
بينما لو اراد سوقا او لهوا او دعي الى غداء وعشاء لظرب اليها اكباد السيارات يضرب المسافات الطويلة والصلاة تثقل عليه ولهذا هي من اهميتها ثالثا انها علامة فارقة بين المؤمنين وبين المنافقين
كما قال صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر كونهما في ظلمة ولو فقدوا لم يفقدوا ولم يلحظوا وجعلها صلى الله عليه وسلم ثقيلة على المنافقين
وهي خفيفة وهي حلوة على المؤمنين. يسعون اليها سعيهم الى ما يحبون قال ابن مسعود رضي الله عنه ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين اي من المرض والعجز والتعب. حتى يقام في الصف
ولقد كنا نعلم انه ما يتخلف عنها وهي الصلاة. صلاة الجماعة الا منافق معلوم النفاق من اهميتها ان الله شرعها جماعات ولم يشرعها فرادى انما هي فرادى للنساء وللعجزة اما للرجال القادرين فهي مشروعة ان يؤدونها جماعات في المساجد
ومن ودع الجمعة والجماعات علامة على الطبع في قلبه والنفاق في معتقده والخبث في شأنه لان الجامع هؤلاء انهم يراؤون الناس ولا يذكرن الله عز وجل الا قليلا هذه الصلاة
من عظيم شأنها انه توارد عليها انبياء الله جميعا يصلون ويأمرون اهليهم بذلك ويأمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى من اهمية فرضها انها علامة ايمان اهل البلد
علامة ايمانهم سخرهم بالاذان فروعهم فروع رجالهم الى المساجد قد امر النبي صلى الله عليه وسلم سراياه وبعوثه التي يبعثها في الجهاد في سبيل الله. انهم اذا سمعوا من اهل بلد الاذان ان يكفوا عنهم
لانهم اقاموا هذه الشعيرة الدالة على ايمانهم. نعم القلوب وما انطوت عليه لا يعلمها وما فيها الا ربها. لكن هذه الصلاة شعار على من حافظ على الايمان. انما يعمر مساجد الله
من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة هذه الاقامة للصلاة علامة الايمان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن صلاة الجماعة والتي بدأ التوهين بالصلاة بالتوهين بها
وهذا من علامات الفساد وعلامات النقص وعلامات الظعف فانه يأتي الفساد شيئا فشيئا ويدب الينا الخلف شيئا  وهكذا تفل عقدة عقد الاسلام عقدة العقدة في الصلاة يبدأ الامر بالتهوين من شأنها
في صلاة مع الجماعة ثم يقول القائل تصلي في بيتك شيئا فشيء لا اجمع ان يجمع الصلاتين من غير عذر شيئا فشيئا الى ان يجمع صلاة اليوم الواحد في اخر يومه شيئا فشيئا الى ان يتركها فلا يصلي الا في الجمعة شيئا فشيئا
ان يتركها بالكلية فيبقى مسلما باسمه لا باداء صلاته واداء اركان ربه فنعوذ بالله من الخذلان ونعوذ بالله من اسباب الزيغان. كما نسأله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من اوليائه واصفيائه. الذين يثيبهم بصلاتهم
اقيموا ايمانهم عوالي الجنان والمؤمنون ناصحة ينصح بعضهم بعضا والمنافقون كذبة غششة وحذاري من التوهين في هذه هذه الشعيرة. وانتم مسئولون عن انفسكم اولا وعن اولادكم واهليكم ثانيا ما بال ابناء المسلمين يسهرون الليالي؟ فاذا جاءت الصلاة ناموا عنها
ويتركهم على ذلك ابائهم واهليهم حتى اذا كان عليهم اختبار او امر من امور الدنيا سارعوا وبادروا الى ايقاظهم. والى التواصي معهم بالاهتمام باداء هذه اللعاعة وهذا الاختبار في الدنيا. صلاة ربي اوجب وفرضه اكد ان تهتم بها في نفسك
وفي اهلك وفي ولدك. وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها اسأل الله عز وجل لنا ولكم العلم النافع. والعمل الصالح وان يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم. وان يخالفنا طريقة اصحاب الجحيم هذا والله سبحانه وتعالى اعلم واعلى واحكم. والحمدلله رب العالمين واعتذر اليكم ايها الاخوة على التطويل
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
