بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ابدا محتفا به الى يوم وعده ما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله جل وعلا في اية سورة الحج ذلك ومن يعظم شعائر الله فهو خير له عند ربه ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ما هو تعظيم شعائر الله
ان شعائر الله هي اوامره بما فيها الفرائض ثم الواجبات بما فيها ترك المنهيات ومن اوامر الله جل وعلا فعل المستحبات على وجه يثاب عليها فاعله ولا يعاقب من لم يفعلها
وترك المكروهات على وجه يثاب عليها تاركها ولا يعاقب ان فعله تعظيم شعائر الله هو ثمرة التوحيد وهو ثمرة تعظيم الله جل وعلا لان التعظيم انما جاء من جهة ان الامر بهذه الشعائر
والفرائض الطاعات والمعاصي الذي امر بك فعلا وامر بها تركا هو ربي جل وعلا وما محمد صلى الله عليه وسلم الا مبلغ عن الله مبلغ عن الله دينه مبلغ عن الله امره ونهيه
تعظيم شعائر الله هو الفيصل الفارق بين المؤمن والمنافق كيف ذلك المنافق همه نفسه ومصلحته وهمه الدنيا تأملوا في قول الله جل وعلا في سورة براءة التي سميت بالفاضحة في سورة الفاظحة
فضح الله فيها المنافقين لماذا فان اعطوا منها رضوا في هذه الدنيا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون اذا همه ما يناله من المصلحة ترتب عليها فساد اخرته لم يضره
في تصوره وفي اعتقاده ترتب عليها فوات الخير في الدنيا لن يهتم له همه الدنيا امه اشباع رغبته في خبث نفسه وسوء قويته حتى تجرأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجرأة التي قرأتموها في سورة المنافقون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل اترون هؤلاء عظموا شعائر الله لأ انما عظموا اهواءهم حتى اظهروا ما لم يبطنوا ولهم شبه
لكل من اتصف بخصالهم القولية والفعلية نعوذ بالله من ان يشابههم في صفاتهم العقدية هؤلاء المنافقون هم هم للدنيا وهمهم لمصالحي وفي باب طاعة ولاة الامور شأنهم انهم يطيعون في المنشط دون المكره
وفي العسر دون اليسر وهذا اصل ببعض الدين لهواهم لا لتعظيم شعائر ربهم سبحانه وتعالى صنف ثاني في تعظيم شعائر الله بين المؤمنين الكمل وبين ضعاف المؤمنين كيف ذلك انظروها في فرائض الله. واعظم ما امر الله به توحيده
فاذا جاء ما يحرم هذا التوحيد في اصله ومنه شرك الدعوة منه شرك الطاعة ومنه شرك الارادة والنية والمقصد جاء هذا يبرر لجماعته واهل بلده وفئاته وقبيلته لان هؤلاء لم يشركوا
توسلوا بالصالحين تبركوا به لانه لم يعظم شعائر الله ولا يقولن قائل انهم جهلوا ذلك فان اجلى ما ابانه الله بوحيه كتابا وسنة وعلى السنة رسله عليهم الصلاة والسلام وما قام به ائمة الاسلام جيلا بعد جيل هو هذا الاصل الاصيل
الركن الركين في توحيد الله ولكن سمة هؤلاء في اخر الزمان التبرير والتعذير بمنكر يقع لا سيما اذا كان فاشيا لمخالفة في اوامر الله وشعائره لا سيما اذا كانت فاشية
شأنه فيها شأن التعبير والبحث عن المعاذير بان لا يلومه الناس ولم ينظر الى ملامة رب الناس سبحانه وتعالى ومن امثلة ذلك مما يتعلق باصل الدين الحكم بحكم الله وحكم شرعه
تجد من يرضخ لمقارع الحج ومقاطعه وللاحكام القبلية المخالفة لشرع الله ويتحاكم اليها ثم يأتي يبرر ان هذا صلح وان هؤلاء الحكام انهم مصلحون انك امضيتها وطليتها على عباد الله
فهل تقنع بها جوابا لربك يظهر هذا في مقدار تعظيمك لله ولحكمه الم يقل جل وعلا في سورة يوسف ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. فجعل التحاكم الى دينه وشرعه من عبادته وعبوديته
ثم امر اخر كيف يكون المصلح قوله ملزما؟ وفرضه لازما واثما ان لم يرضخ له صار صلحا بحكم لكن درج على ما مدرج عليه اسلافه ثم مضى عليه ابناء مجتمعه فظن ان ذلك سائغا بهذا الامر وهذا ممن لم يعظم شعائر الله
اعظم ما صرف الناس عن الدين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعن الايمان ما قصه الله علينا في موضعه. قالوا انا وجدنا اباءنا على امة طريقة عادة سلوم
وانا على اثارهم مهتدون انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم لمقتدون هذا الذي منعهم ان يؤمنوا وحتى لا ابعد النجعة فهذا ابو طالب عم نبينا صلى الله عليه وسلم
اكثر واحد من اهل مكة ومن اقارب النبي ومن الاباعد هذي من ظهره على ظهره على رسول الله صلى الله عليه وسلم كم سنة يا ترى؟ كم سنة حدب ابو طالب ظهره وحمى
وناصر رسول الله ثلاثا واربعين سنة من موت عبدالمطلب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين الى موت ابي طالب قبل الهجرة بثلاث ثلاثا واربعين سنة والله ما نالت قريش ولا غيرها
من رسول الله لما نالت حتى ذهب ظهره رحم ابي طالب له لم لم يؤمن ابو طالب  حمله على ما سمعتم لا تعظيم لشعائر الله مع علمه بان دين الرسول هو الحق
وان ما جاء به هو الحق لكن لما لم يؤمن لما لم ينقض للحق الذي علمه؟ تباعا لما عليه الاباء وتبريرا لما عليه الاسلاف ولان لا يجر عليهم ملامة وسبا
الم يقل ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا. لولا الملامة هذا العذر الاول او حذار مسبة العمر الثاني لوجدتني سمحا بذاك مبينا فاصدع بامرك ما عليك غضاضة
وابشر وقر بذاك منا لولا الملامة يلومه احد انه ترك ما عليه الاباء والاجداد اذا لم يعظم شعائر الله او حذار مسبة اجر عليهم سبة عبدوا احجار اشركوا فوجدتني سمحا بذاك مبي
فكان كفر ابي طالب كفر اباء واستكبار لانه ابى ان يقول لا اله الا الله وان نطق شعره بمضمونها ففي لاميته المشهورة التي هي من عيون ما قالت بالعرب يحق ان تكون من المعلقات
لانها ظهرت من حرارة  ومن شدة ما نزل بهم لما حوصروا في الشعر لقد علموا ان ابننا لا مكذب لدينا ولا يعني بقول الاباطل حليم رشيد عادل غير طائش يوالي الها ليس عنه بغافل. فوالله لولا ان اجيء بسبة
تجر على اشياخنا في المحافل لكنا اتبعناه على كل حالة من الدهر طرا غير قول التخاذل اذا لماذا حدب ظهره على رسول الله يحميه وينصره ويحوطه للدنيا لا تعظيما لشعائر الله
العرب عندهم مكارم واخلاق الجوار في الدخيل الشيمة في الكرم في الشجاعة في المروءة ويأنفون اشد الانفة عن عن اللآمة مع انهم يعبدون غير الله احجارا واشجارا الم يقل عنترة واغض طرفي ان بدت لي جارتي
حتى يواري جارتي مأواه ما الذي حمله على انه غض طرفه؟ عما تدعوه اليه شهوتك وعنفوانه الشيمة انت ايها المؤمن اعظم من ذلك هاديك وداعيك تعظيم شعائر الله اذا لم
منا ومن ابناء المسلمين من يتصيد عورات رجال ايران في بناتهم ونسائهم الفارق تعظيم شعائر الله في نفسها او قلة هذا التعظيم ولا يتأتى تعظيم شعائر الله الا بتعظيم الله
تعظيم العبودية وتعظيم الذلة وتعظيم الخضوع هذه المرأة تمضيق الماء باللبن تخلطه وتأمر بنتها بذلك وقد نهى عمر عن ذلك وتجادل البنت وامها تأمرها ولا تمتثل البنت فقالت الام ان عمر لا يرانا
ماذا اجابت البنت الصالحة ان كان عمر لا يرانا فان الله عز وجل يرانا ما الذي حداها لهذا؟ تعظيم وشعائر الله بتعظيم الله اذا علمتم هذا يرعاكم الله فسل نفسك وحاسبها
وقف معها وقفة المراقبة ما هي اين انت من فرائض الله؟ توحيدا وصلاة وصياما وزكاة وحجا وامرا ونهيا هل انت تؤديها عادة والفا او تؤديها عبادة تعمم بها شعائر الله
هذا المعنى وهذا الاصل نحتاج اليه حاجة عظيمة فان من خالط الناس وجد هذا الخلل الكبير فيه ما يسأل المصلون اليوم عن الجمع والقصر سؤالا يفيد بماذا الى الصلاة على اهله
مع ان عواما من ابائنا واسلافنا ربما لا يقرأون ربما سيكتبون تعظيم الصلاة في قلوبهم اشد من تعظيمها. في اجيالنا اللاحقة ومثلها الزكاة واسمحوا لي بهذه المقارنة وان كان هي
تبي توصل الى محط الكبد ان جاء الى مقام الهياط واكرام الظيفان بالشحم بادل وبالغ وفي زكاة ربي يبحث عن المخرج زكاة الله فريضة فرضها الله في المال الذي عندك وديعة
واما المبالغة حتى يرضى عنك فلان وعلان وانك قمت بالواجب تهتم لهذا غير اهتمام ما الفارق ما المؤثرون؟ تعظيم شعائر الله وقلته ولك في هذا ان تسرح بخيالك الايماني في انواع كثيرة
الصيام في الحج كم من المسلمين ما انت ما تكاملت له شرائط الحج. وهو يؤجل ويسوف اذا جاء البرد اذا خفت الزحام ولو دعي الى عرس وعزيمة ضرب فيها مئات الكيلومترات حتى يحصلها
اترون هذا عظم شعائر الله او عظم الا يفقد في هذه الكرامة وهذه العزيمة وفي هذا العرس وفي هذه المناسبة وفي هذا التكريم ايضا يضرب لها اكباد الطائرات والسيارات حتى يصل الى ذلك المراد وشعائر الله
مؤذن الصلاة يناديه حي على الصلاة حي على الفلاح ويتكاسلوا ويتخاذل نفسه وتقواه اهوائه في اليوم البارد الذي تجافى عن فراشه لله عظم شعيرة الله في صلاة الفجر ومثلها في اليوم الحار
صامه وان بلغ الصوم عشرين ساعة او اكثر لانه عظم شعيرة الله بالصوم وهذا كله على هذا القلب وهذه النية ففي الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقعت الشبهات وقع في الحرام
الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يواقعه الاوان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله في ارضه محارم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت كيف صلاحها وبما استصلاحها بتعظيم الله توحيدا وتعظيم شهادته
فاذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت جسد الجسد كله الا وهي القلب اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا اللهم اجعلنا ممن عظمك وعظم شعائرك. واستقام على دينك ظاهرا وباطنا في الخلوات وفي الجلوات في السر وفي العلانية اللهم انا نعوذ بك من الشرك كله في اصغره واكبره. دقيقه وجليله
نعوذ بك اللهم من جهد البلاء ودرت الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء. ونسألك حسن العاقبة وحسن المنقلب ونعوذ بك من سوءهما ونسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب
وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا وولاتنا وذرارينا ولجميع المسلمين ان ربي سبحانه جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
