بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في مسند الحافظ
يعلى من حديث رجل من خثعم رضي الله عنه انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تشرك لله قلت ثم اي؟ قال مه. ثم قال
القطيعة قلت ثم اي يا رسول الله؟ قال مه ثم قال الامر بالمنكر والنهي عن المعروف. هذا الحديث لا بد ان يأخذ منك يا عبد الله ويا امة الله. لابد ان يأخذ منكم مأخذة
فقد رتب صلى الله عليه وسلم في الذنوب قبحا وشناعة واثما على الشرك بالله جل وعلا قبيحة اثم القطيعة. ثم الامر بالمنكر والنهي عن المعروف واعظم القطيعة قطيعة من امر الله عز وجل ان توصل. واعظم من امر الله ان يوصل
الوالدان فان قطيعتهما هي العقوق والاحسان اليهما والبر بهما هو البر. ثم الرحم بعد ذلك كل بحسبها رحموا التي يجب ان توصل هي ما وصل الى الجد الرابع ممن يحرم منك نكاحهم على
هذه الرحم واولها الوالدان والاجداد وان علوا وقد جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا شح فانه اهلك من كان قبلكم. اهلكهم الشح وهو حظ النفس
بخل والتطلع الى المأثرة ان ينال دنياه على حساب غيره اهم على الفجور ففجروا. وحملهم الشح على القطيعة فقطعوا. وحملهم على البخ على المخلف بخلوا. وهذا ابانة لاعظم اسباب القطيعة وهي حظ النفس
شافني ولا سلم علي ما اكرمني ما قدرني ما ما ما ما الى ان تنتهي الماءات. كلها على حظ نفسك يريد من ذلك علوا وزهوا او مدحة ومنها ايضا تقصير في اداء
حقوق فان الله جعل لكل حقا ولكل قدرا. قد جعل الله لكل شيء قدرا. وقد جاء ايضا في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اطيع الله الله عز وجل اي ما عبد الله بطاعة فعجل فيها عجل فيها الاجر كالصلة. وما عصي الله معصية فعجل فيها
فيها العذاب مثل القطيعة. في الصحيحين لما خلق الله الرحم تعلقت بالعرش فقالت يا ربي هذا مقام العائد بك من القطيعة. قال الا ترضين ان اصل من وصلك وان اقطع من
قطعك. هذه الادلة وامثالها لابد ان تؤثر فيك يا عبد الله. لابد ان يكون لها فيك ثم تراجع نفسك في مقابلها والواجب في الصلة في حدها الادنى ان تشارك من تجب صلتهم في افراحهم واتراحهم
في الافراح كالاعياد والزواج والاتراح في المصائب وامثالها. وليس معناها ان معهم مراسم العزاء ثلاثة ايام. في سرادقات وكراسي. ومجالس هذه نياحة لا يجوز المشاركة في مظاهرها المحرمة. وانما مشاركتهم في اتراحهم بان
اعزيهم وتشاركهم بها على قدرك وعلى قدر استطاعتك. ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا ما دعاه مسلم على وجه الارض. حديث عبادة ابن الصامت وغيره. رضي الله عنهم. قال صلى الله عليه
وسلم ما دعا مسلم ربه احد على وجه الارض الا عجل الله الله له دعوته او صرف عنه من السوء بمثلها ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم  دل على ان قطيعة الرحم مانع من استجابة الدعاء. وكذلك الدعاء بالاثم بالمعصية اللهم اعني على
شرب الخمر اللهم اعني على السفرة الفلانية حتى يذهب الى ارض الخنا والزنا. فهذا لا يجيب الله دعوته فهو محروم من اجابة دعوته لما دعا بالاثم. وكذا لو دعا بقطيعة الرحم. وجامع
ذلك كله يرعاكم الله ان الله جل وعلا عد القطيعة من دروب الافساد في الارض. فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم وفي تعجيل المثوبة للواصل والقطيعة والاثم للقاطع قوله صلى الله
الله عليه وسلم بروا اباءكم تبركم ابناؤكم. يعني اذا لم تبر والديك لن يبرك اولادك وان المجتمع ليئن انينا عظيما من هذه القطيعة واولها في عقوق الوالدين وهذا علامة على فساد الزمان وانقضاء اجله. فان الزمان انما يفسد بفساد اهله
لا تقوم الساعة حتى يصل الرجل زوجته. ويقطع امه. وش اقوتكم؟ وقع ولا ما وقع مع زوجته العبد المذلل وين رغبتها؟ وين امرها وهواها؟ ومع امه العتول للجواب المستكبر الزوجة بدلها الف زوجة. لكن الام ما بدلها احد. وهذه مع ما فيها من الرخامة. ونقص الرجولة
فيها ايضا معصية الله جل وعلا وانقلاب الفطر والمفاهيم. ليست هذه فحسب. اسمعوا يا اصحاب الاستراحات والشلل واصحاب البلوت. ولا تقوم الساعة حتى يصل الرجل صديقه ويقطع اباه. ابوه في حاجة
وهو معه معرض واصحابه واصدقاؤه ومعهم الخادم لا يذموه او لا يقاطعوه او لا يحذفوه مع من جروباتهم ومن مجالسهم. وشللهم هذا علامة على فساد الزمان وتغير الفطر نعوذ بالله من الحور بعد الكور. ونعوذ بالله من الانتكاسة بعد الرشاد. ونسأله جل وعلا ان يسلك بنا وبكم صراطا
المستقيم وان يسلل سخائم صدورنا وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يوفقنا واياكم والمسلمين لطاعته ويجانبنا اسباب سخطه ومقته وعقوبته اللهم انا نسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة. وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان تحل علينا رضوانك فلا تسخط
ابدا نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا وولاتنا وذرارينا وجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
