وعلى اله واصحابه اجمعين. يقول الله جل وعلا ولنبلونكم بشيء من الخوف ونقص من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم
رحمة واولئك هم المهتدون. تأملوا في هذه الايات من سورة البقرة في اولها. فيها اضافة الحياة ونظام الاجور والمثروبات يقول الله جل وعلا مخاطبا للمؤمنين فكيف بغيره من ولنبلونهم اذا لا بد من البلد بلاغ في مفارقة الاهل
عهد الوطن وفي كسب الرزق بلاء في المرض. بلاء بالمصائب بالموت بشيء يسير. وان ربي جل وعلا قوي وعقوبته عظيمة لكنه سبحانه ينظر بعباده. نسأل الله ان لا يهين قوته. بشيء من
والجوع اي بعد ونقص من الاموال والانفس والثغرات ما الذي جاء بك من انا ابو الرزق وذلك لك انا من نفسي الاموال ونقص الامر الموت والمرض والثمرات اي فيما لا تشتفيه. فيما تشتهي؟ فتمنع عنه
في هذا البلاء ندبت الى امر جليل وهو الصبر. وبشر الصابرين. يأمر الله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يبشر عبادة الصالحين. من الصابر؟ اسمع لهذا الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن النجلاء العامري
رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان العبد اذا كان له عند الله منزلة فدخل فيها بعمله ابتلاه الله في نفسه وفي ماله وفي ولده ليرفعه بها
الله اراد لك منزلة عظيمة وعملك قصر عنها جاءك الاجر المضاعف الابتلاء في نفسك بالمرظ بالهم بالغم ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الارض وليس يقول عليه الصلاة والسلام تلاه في ولده اما بفجوره وضياعه واما بمرضه واما
تلاه بماله كان غبيا فاضحى فقيرا. كان ميسورا فالاضحى محتاجة. وهذه سنة الله. لكن لن تموت الا وقد استوف رزقه عوضه الله بالبلاء وصبر. ما جزاء الصبر؟ وبشر الصابرين. الذين اذا
مصيبة جاءت مصيبة نكرة. اي مصيبة عظيمة او قليلة. كبيرة او صغيرة في خاصة او في عامة في نفسك ولا في مالك وولدك واولادك؟ قالوا انا لله وانا اليه راجعون. قالوها بقلوبهم قبل السنتهم قبل
انا لله يتصرف فينا بما يشاء هو مالكنا وخالقنا واليه راجعون ماؤنا في الدنيا الدنيا يؤوب المؤمن الى ربه يسأله ويدعوه ويلح عليه. وفي الاخرة اله الى الله ليثيبه على ما اما اذا جزع في الدنيا وتسخط عند البلاء له العقوبة في الدنيا والاخرة ولن يغادره
انا لله وانا اليه راجعون. ما جزاء اولئك عليهم صلوات من ربهم ثناء من الله ومدحه. يثني عليهم في ملأ الله ورحمة بها. واولئك هم المهتدون. هداهم الله ولهذا عظمت اجورهم. وتحطت عنهم ذنوبهم وخطاياهم. واعظم اجورهم الجنة. روى
وقال حديث حسن غريب من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان عظم الجزائري مع عظم البلاء. كلما عظم البلاء عظم معه الثواب والجزاء اذا صبرت
والصبر لا بد منه. لا بد منه الصبر. فان صبرت ووطدت نفسك عليه لله والا فان القدر مصير. شيء فهم ام ابيت. رضيت ام عبدت. اذا عامل هذه الهموم بانواعها
والبلايا باشكالها والنواقص لمختلف مشاربها عن منها بالصبر. واعظم من ان تشكر الله على المصيبة. واعظم من الصبر ومن الشكر الرباط. فان الربا يتضمن ترضى بقضاء الله كما ترظى بنعمه والاء دين وهنيئا لك ايها المؤمن
هنيئا لك والله. ماذا؟ انك اذا بليت صبرت. واذا رزقت شكرت. قال صلى الله عليه وسلم عجبت لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له
وان اصابته ضراء. صبر وكان خيرا له وليس ذلك الا حذاري ايها وانت ايها المغموم وانت ايها المكذوب وانت ايها المكروب حذاري ان يقطعك الشيطان باليأس والقلوب من رحمة الله. عذاب فكلما وردت عليك الهموم والغموم فافزع الى ربك ليجريها عنك
واصبر على قضائه ليثيبك. وارضى بما اصابك ليعظم اجرك عنده. فان الله عز وجل اذا اخذ منك الدنيا على ذلك اثابك من الدنيا والاخرة. اللهم اجعلنا عند قضائك من الصابرين. وعند السراء من الشاكرين. وفي
من الحامدين ولا تجعلنا من عبادك الجاحدين الكافرين القانتين. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. اللهم درجاتنا عندك. اللهم امنا بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة. وادخلنا اياها بغير حساب ولا عذاب
وحد علينا رضاك فلا تصحب علينا ابدا. نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم وللمشايخنا وولاتنا ودرارينا ولجميع المسلمين ان ربي جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
