الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على خاتم الانبياء وسيد المرسلين من سار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين سلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان من الحديث الذي يأخذ بقلوب المؤمنين خوفهم على دينهم وحرصهم على نجائهم من موديلات الفتن ومن مزريات القلوب والعقول وان اعظم الفتن واشنعها الى ان تقوم الساعة فتنة المسيح الدجال
هذا الذي يستدعيه الزمان لاعادة الكلام عليه والتنبيه منه تحذيرا وانذارا للمؤمنين لعل هذه النذارة وهذه الحذارة ان تنفعهم تعصمهم منه ومن فتنته وزمان الدجال ليس بالبعيد بل هذه اماراته قد اقبلت
وهذه علامات زمانه قد تكاثرت انه سيخرج على الناس فجأة وعلى حين غرة لذهولهم عنه وانشغاله في الدنيا ولهوها وزخرفها عن فتنته روى الامام مسلم في الصحيح في الحديث النواس رضي الله عنه الطويل
وفيه قال صلى الله عليه وسلم انه خارج خلة اي فجأة وعلى حين غرة بين الشام والعراق يمينا وعاث شمالا الا يا عباد الله فاثبتوا ثبات على الدين فلا تقبل فيه المزايدة
ولا ترتضي عليه المساومة الا يا عباد الله فاثبتوا وخروج الدجال والناس يتعوذون بالله منه لم ينسوه وانما هم عنه في ذهول وسلوان روى الصعب ابن جثامة الليثي في حديثه
اخرجه عنه الامام احمد عن السعد ابن جثامة الليثي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى نترك الائمة خبره على المنابر
تأملوا يرعاكم الله في هاتين العلامتين اولهما ذهول الناس عن ذكر الدجال احد نسيه؟ الجواب لا انما هم في ذهول وانشغال وسلوان عنهم كالموت تماما لم ينسه احد الخليقة ولكنهم عنه في ذهول
متسلي وسلوان بالدنيا وطول الامل فيها يذهل الناس عن ذكره بما ينشغلون به من لهوهم ومتاعهم واولادهم ومعيشتهم وتكاثرهم بالاموال والاولاد حتى تترك الائمة خبره على المنابر اي خبر التحذير منه
ومن فتنته وشره وما يعصم المؤمن من خطره في انشغال عنه في امور اخرى جانبية وهذه نذارة على ان الذي يتولى زمام توجيه الناس وتعليمهم خطباء قل فيهم الفقهاء ومتكلمون
قل فيهم العلماء وهذا ما خشيه ابن مسعود رضي الله عنه في حديثه الذي يروى مرفوعا وموقوفا والموقوف اشبه كيف انتم اذا كثر خطباؤكم وقل علماؤه كثر خطباؤكم وقل فقهاؤكم
حيث ينشغلون فيما لا طائل تحته يتركون ما فيه مهمات دينهم سلامته والحصانة له والدجال اعظم الفتن من لدن ادم الى ان تقوم الساعة وقوله عليه الصلاة والسلام نترك الائمة خبره على المنابر
ائمة الجمعة وائمة التوجيه الاعلام في الدرس بالموعظة وهم عنه في في شغال عظيم وهذي علامة على اواني زمانه وهاتان العلامتان في الذهول عن ذكره وخطره والتحذير منه في المنابر واماكن الدرس والوعظ
هاتان العلاماتان تزدادان في هذه الازمة وناس فيها في ازدياد متى كان حديثكم مع اهليكم عن الدجال متى سمعتم خطبا الجمعة التي اوجب الله حضورها وشهودها للمستوطنين من الرجال عن فتنة المسيح
كان ذلك في الوسائل المختلفة الذهول والغفلة خبره امر يزداد مما يكرس خروجه في قوله صلى الله عليه وسلم انه خارج كله وثمة ايضا اربع علامات اضافة لهاتين العلامتين على
جمعهما قول النبي صلى الله عليه وسلم معها قوله صلى الله عليه وسلم ان بين يدي الساعة سنواته خداعات اي تغر صاحبها نأتي على غير ما يظن ما يؤمل  ما علامات السنوات الخداعة
عدوا معي يرعاكم الله يتصدق فيها الكاذب يكذب فيها الصادق يؤتمن فيها الخائن يخون فيها الامين فاذا كان ذلكم ينتظر الدجال من يومه او من غد لا اله الا الله
يصدق الكاذب نسبه وشرفه ومنصبه  مجاملة على حساب الدين والمروءة ويكذب  صادق لانه لا يأبه له ليس له نسب فيرتفع الناس اليه ولا منصب فيخشونه ويرجونه وهذا كما في الحديث الاخر لا تقوم الساعة حتى يكون اسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع
الرديء اللئيم ابن اللئيم هو الاسعد بالمال والمنصب والجاه والذكر واني لارى بضاعة المدح والذكر جرت على الالسنة ويظنها اهلها شيئا طبيعيا عاديا وهي خياط ومبالغات وكذب في اصلها وفي فروعها
وللاسف هناك من يأتي يكابر لتبريرها وفي استدعائي العذر لها ولاهلها يؤتمن الخائن من الخونة في الداخل وفي الخارج يؤتمنون على مصالح العباد  ومنافعهم  تجدهم في الرشاوي نجدهم في حب المدح والجاه
والاشادة تصوير والبهرج ويخون الامين لان ليس له قيمة واول ما نزل في قلوب الرجال في جذر قلوبها الامانة هي اول ما يرفع واخر ما يرفع  اذا كان ذلكم في هذه علامات الاربع
سبقها علامتان في الذهول عن الدجال في خبره على المنابر تحذيرا وانذارا الدجال من يومه او من غده مجموعة هذي العلامة الست يا ايها الاخوة فيها الانغماس في الدنيا وفيها فساد الزمان بفساد اهله
اذا لا يظهر الدجال على صلاح الناس وانما يظهر على فساد الزمان بفسادهم يكون لقوله مستساغا ولفتنه وشبوهاته وشهواته مجالا والمعصوم من عصمه الله وقد امركم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله
عاث يمينا وعاث شمالا الا يا عباد الله فاثبتوا وهو اعظم الفتن وهو اشنعها بل هو افظعها من لدن ادم الى فهو شر غائب ينتظر بعده الساعة والساعة ادهى وامر
اللهم نجاتك وثباتك على هذا الدين اللهم انا نعوذ بك من مضلات الفتن نعوذ بك من المحن نعوذ بك من فتنة المحيا والممات ونعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال
اعصمنا منه بعصمتك واحفظ ديننا واعمارنا منه ومن شر امثاله بحفظك انك يا ربنا مولانا نلجأ اليك من شره ونعوذ بك من سوءه وخطره ومن الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن
نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا ولاتنا وبرارينا ولعموم المسلمين  ان ربي جواد كريم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين افتح المجال الاخوان ان كان في عندهم
زكاة الدين التي سأل عنها الشيخ هي على نوعين فاما ان يكون الدين على مليء اذا طلبته دينك اعطاك اياه فهذا يجب ان تزكيه ولو لو لم يكن المال في قبضتك
لان الدين على مليء باذل المال الذي موجود بين يديك تزكيه كل سنة النوع الثاني وهو الاكثر ان يكون الدين على مليء مماطل او على عاجز ليس عنده السداد وزكاته اذا قبضته تزكيه سنة واحدة
لان الدين عند المماطل ولو كان غنيا الدين عند المعسر سنة واحدة اذا قبضته والله اعلم. نعم  وش فيه حكمه يعني يسأل عبد الله عن حكم اسدال الثياب الرجال اسبالها ارخاؤها
البشت العمامة الوزرة السروال فارتخى عن الكعبين ابيه وعيد النبي صلى الله عليه وسلم المخرج في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال عليه الصلاة والسلام ترى البخيل يا اخواني ما هو باللي ما يكرم ظيفانه
يمد لهم ام الشحم البخيل الذي يذكر عنده رسول الله فلا يصلي ولا يسلم الناس اهتموا بالكرم علشان الذبح بيض الله وسوته الكرم الحقيقي ان لا تبخل على نفسك بالاجر
هذا البخل والكرم الله المستعان قال صلى الله عليه وسلم ما اسفل الكعبين من الازار فبالنار وهذه كلمة عامة ما هي الموصولة بمعنى الذي وهي من الفاظ العموم فان مع هذا الاسبال
كبر واخيلاء ونظر الى نفسه الى لباسه جاء وعيد اخر ان الله لا ينظر لهم لا ينظر اليك ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب اليم المسبت ازاره خيلاء فهذا وعيد
وذاك وعيد اعظم الخيلاء والنظر الى عاطفيه المؤمن يحذر من ذلك ومن العجائب والعجائب جمة قرب الشفاء وما اليه وصول كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول من العجائب
ان من امروا لرفع ثيابهم الخوخاء واسفلوها ومن امرنا بارخاء ثيابهن واضفاء سترهم رفعنا ثيابهن وما زلن في ارتفاعهن كذلك من امروا باعفاء اللحى حلقوها ومن امروا بحلق الشعوب في النسك
قصروا وخافوا على قدلاتهم وعلى  المتناقضات  اتباع الهوى والشياطين والشهوات ومخالفتي هذه الاوامر الالهية ولا حول ولا قوة الا برب الارض والسماوات والله اعلم  سم  صلاة الجماعة اوجبها ربي سبحانه وتعالى
اوجبها على الرجال المقيمين المستوطنين وعذر فيها النساء عذر فيها المرظى وعذر فيها المسافر حال سفره وحال عذره قال الله جل وعلا واركعوا مع الراكعين من الراكعون؟ المصلون قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام
واخلف من يصلي بالناس ثم اخالف برجال معي معهم حزم من نار اذا اقوام لا يشهدون الصلاة واحرق عليهم بيوتهم ما الذي منع نبينا من انفاذ ما هم به في البيوت من النساء والذراري
والمرظى لا تجب عليهم   وقال عليه الصلاة والسلام من سمع النداء فلم يجب الصلاة له الا من عذر ينفي صلى الله عليه وسلم نفيا للجنس ان تكون له صلاة الا
صلاة الجماعة الفارق بين المؤمن والمنافق الفارق الظاهر الباطن القلوب اما الفارق الظاهر اعظمه في صلاة الجماعة فمن حافظ عليها وهي باذن الله نجاة له من النفاق من تهاون بها
او نظر صلي وقت شهوده ويغيب وقت خير الشهود فعلامة على نفاقه قال ابن مسعود رضي الله عنه ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين يمشي لحاله حتى يعظم له من يمين ومن يسار
حتى يقام في الصف ومريض حتى يقام في الصف ولقد كنا نعلم انه ما يتخلف عنها الا منافق. معلوم  في صحيح قوله عليه الصلاة والسلام اثقل الصلاة اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء
وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما من الاجر لاتوهما ولو حبوا لما خص هاتين الصلاتين يا ترى يا اخي اي نعم لا لانهما في وقت ظلمة الليل صلاة العشاء في ليل ما عندهم انوار وكهرباء
صلاة الفجر كذلك فاذا لم يحضر لم يحضر هاد هاتين الصلاتين لم يفقد بينما المغرب وما قبلها الظهر والعصر اذا لم يحضرها يفطر عمل المنافقين لمن ليس لله يراؤون الناس
اي باعمالهم ولا يذكرون الله عز وجل الا قليلا. فالمسألة عظيمة والمسألة ايضا مناطقة بكم ايها الاباء في ابنائكم وايها الاولياء لمن تحت ايديكم لماذا تحرص على تسمينهم وغذائهم والا يغيبوا عن المدرسة في يوم اختبارها
ولو لحظات تساهل في غياب اولادك عن الصلاة. صلاة مع الجماعة ولا سيما صلاة الفجر ذلك الميزان غير مستويان والله اعلم. نعم سم تحكيم السلوم القبلية  الاحكام العرفية المتوارثة عن الاباء والاجداد
مخالفة لشرع الله من حكم الطاغوت الذي امرنا بالكفر به وبنبذه وعدم الالتفات اليه والله جل وعلا جعل الحكم له لشرعه ووحيه ودينه ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا
وهذه الاحكام التي تكون عند القبائل على نوعين احكام مأخوذة من شرع الله نصا وحكما بلغ بعضه واحكام متوارثة فيها الزام ما لم يلزم به الله فيها فرض ما لم يفرضه الله ولا رسوله
فهذه احكام جاهلية احكام جاهلية واحكام ما انزل الله جل وعلا ولو توارثناها عن الاباء والاجداد وكان عليها السلوم والقبائل والعادات  لا يحل مال امرئ مسلم الا عقيب خاطر منه
قاله نبينا صلى الله عليه وسلم ولا تأكلوا اموالكم بينكم الا ان تكون تجارة عن تراض اما يذهب الى مقرع الحج ومقطعه من يسمون بالمصلحين على لطمة تعدي والا تجاوز فرضنا عليك يا فلان
خمسين من الغنم او مئة الف فيها فلان حتى يتنازل عن دعواه الشرطة ولا في النيابة ولا في المحكمة باي شيء فرضتم من الذي خولكم ان تفرضوا هذا الفرض حكم باطل
وان سماه الناس تبريرا وتعذيرا صلحا هذي ما هي بصلح هذي من ورا الخشب ارض ان لم يستجب يقارع عند مقطع الحق ومقرع الحق ولا لا يا اخواني يقول الواحد هذي سلومنا
تعرضها على الوحي وعلى الشرع فان وافقها فنعم والا فهي مردودة وقد اعتذر المشركون قديما بمثل هذا بالسلو وما عليه الاباء والاجداد انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم
مقتدون انا وجدنا اباءنا على امة ان على اثارهم لمهتدون هل نفعهم هذا العذر؟ ما نفعهم ابدا ما نفعهم عند الله ولا عذرهم عند الله من حاربهم وقاتلهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم ومعه المؤمنون الحذر الحذر خاطر غير الزام لو يعطيه ما له كله واما الزام فرض اما بدر العيون واللعب عليها بانه صلح وهو حكم فلا عبرة به وهو باطل في شرع ربي سبحانه وتعالى
والحمد لله الدولة وفقها الله اقامت المحاكم الشرعية التي فيها الحكم بشرع الله وهذا كاف ومقنع من عنده ايمان وان اعظم من ذلك يا رعاكم الله من لم يقنع بحكم الشرع
ويرى الله ويقنع بحكم القبائل مقارع الحقوق ومقاطعها ويقنع بحكم المصلحين وفرضهم يقول هذا الذي فيه هذا الذي فيه المقنع وهذا الذي فيه انتهاء المشاكل. وهذا الذي فيه السكت الفاظ نسمعها يئن منها صاحب الايمان وصاحب العقيدة واللي يخاف على دينه
ويحسبونه هينا يحسبونه هينا وهو عند الله عظيم والله اعلم. السؤال الاخير يا  اي نعم الصلح بغير الزام نوضحه بمثال تخاصم شابان مطارة الخشوم شيبانها كما هو الواقع يا اخواني
لان النفوس ضيقة والعيون اضيق للاسف الشديد يهايطون في الكرم وفي المرجلة وعنده تخاصم هالبزران تعطيه في خشومهم تظهر حقائقهم وين هياطك في الكرم وفي المرجلة والشهامة والمروءة تخاصمتنا هذا لطم هذا
او هذا في راسه والا شب في جلده اذا وصلت الى الجهات الرسمية تأخذ حقان حق عام  يأتي من يلم هذه المشكلة ليصلح لو ارضيت يا فلان اللي اعتديتوا عليكم
لما تطيب به انفسكم من غير حد لها ولا فرض لها ورضي  رضي الباذل حلت المشكلة فلا بأس دخلت في عموم قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل   سبحان الله العظيم
حتى في قول النبي صلى الله عليه وسلم ماذا لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب خاطر قال ما اسمح الا بمئتين الف  تبي تسمح بالمئتين والا تاخذ مجراها
له ذلك وان لم يكن في هذه اللطمة مقدارها مئتين الف او اكثر او فان سمح الحمد لله والا شرع الله جل وعلا يعطي الحق لكله انما البلية عظيم البلاء
الا نقنع بحكم الله ونقنع بحكم العرافين والمقارع والمقاطع وامثالهم الكذابين الذي لا يحسن احدهم ان يصلي في الناس صلاة المغرب بجهله ويحكم في دماء الناس واموالهم واعراضهم عافانا الله واياكم المسلمين من اسباب البلاء والكدر
والغثاء واياكم ممن يستمعون القول فيتبعوا احسنه. اللهم صل على محمد وعلى اله واصحابه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
