وفي مقدمهم انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام. ويليهم صحابتهم وحوائوهم ومن تبعهم باحسان الكلام في سيرهم واحوالهم يحيي الله عز وجل به القلوب ينعش فيه الى الخير الامان. ويطامع اهله. بالاخرة
ونعيمها. ويزهد في الدنيا وحالها وكدرها. وان من هؤلاء الذين لهم قدم بالعلم تعلما وتعليما وبدلا ونشرا. وان سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن
من هؤلاء الذين تقضى المجالس بذكر احوالهم وسيرهم واخباري لعدة امور الاول ما سبق ايران والثاني بقرب عهدهم بنا  حتى لا يأتي على الخاطر انه مضوا وان اولئك لا سبيل الى الانتساء بهم
انا من ابناء عصركم والتنافر في سيره ونفع مما يبعث من نفوس معلم يجدد فيها عهودا على الخير. وطلبا له ابتغاء من الله ربنا سبحانه وتعالى. واسمع في هذه العجالة ان انوه الى امر تميز به شيخنا وهو حرصه
على نفع العباد. نفعهم في دينهم اولا. ونفعهم في دنياهم. فجل وقته هو في هذا الصدد في نفعهم بالعلم وهذه مجالسه في الاسبوع دائرة على هذا. مجالس اربع بعد الفجر. في اربعة ايام
بل خمسة ايام ومن لسان بعد المغرب الى العشاء في ليلتين في يوم الخميس المحاضرة وفي يوم الجمعة بعد صلاتها نقرأ عليه حتى اتممنا عليه تفسيرين حافظ ابن كثير تفسير
التدريس والمحاضرات والندوات في نفعهم ثانيا باجابة الفتاوى وتعليم الجاهل وهو حفيظ بهذا الامر حريص عليه حرصا واضحا عظيما ومن ذلك اننا كنا عنده مرة فاتصلت عليه امرأة من شماله المملكة
من جهة تشكو تسلط الشياطين عليها. واذيتهم لها. فحثها شيخ على الورد وعلى القراءة. فقالت اني لا احفظ الا الفاتحة قال فيها الا تعرفين اية الكرسي؟ فاعتذرت انها لا تعرفها. فقال ما عندك احد يعذبك
فاخذ معها شيخنا نحوا من ثلث ساعة يقربها هذه الاية الله لا اله الا هو الحي القيوم. يعيدها عليها مرة وثنتين وهي تعيد وراءه ويصحح لها اخذ معنا الوقت كله في نفعه هذه المرأة بهذه الاية العظيمة
التي صدق الشيطان فيها ابا هريرة رضي الله عنه لما سرق بالابل من مال الصدقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حديثه صدقك وهو كذوب انك اذا قرأت هذه الاية في ليلة لم يزل عليك
ان الله حافظ حتى تصبح. نفع الناس توفيق من الله لعبده ولما اكثر عليه المشايخ في موضوع الطلاق الذي استنفذ جل وقته في كتابة ونافعين المستهلكين حتى انه في يوم من الايام كل ما عرض عليه
من القضايا في يوم الخميس وكانت اجازة عن الاعمال الرسمية والحكومية كل ما قرأ عليه في الطلاق وكنت عن يساره اباحثه في المباحث التي كلفني بها متعلقة بفتح الباري لحافظ ابن رجب ابن حجر
فاردت ادخال السرور على شيخنا فقلت يا سماحة الشيخ كم تقدر ما يعرض عليك ان من القضايا مما يتعلق بالطلاق نسبة الى غيته. قال يا شيخ علي اظن ما بين خمسة
الى خمسة وخمسين معاملة في الطلاق. والباقي في الامور الاخرى. العلمية نسائية والاجتماعية والشفاعات وما يتعلق بهم. هذا متى يا اخواني في عام الف واربع مئة وثمانية عشر كثر اشتغاله بالطلاق والاكتفاء به ومدارسة معاملاته. وكان اصحاب الفضيلة
رؤساء المحاكم يحيون كثيرا من مسائلها الى سماعها. اشار عليهم بعض المشايخ لو انتشرت خمسة او اكثر من طلابي. الذين يفتون برأيك في الطلاق. يساعدونك وتنشغل بما هو اهم من
في قضايا المسلمين. فقال رحمه الله لا احمل غيري ما اتحمله في اجتهادي ورأيي. وما فيه نفع العباد ربي عز وجل يبارك في الوقت والجهد. ومن شدة ما في هذا الباب انه جرى نهر العباد في خاطبه وهجيراه. لما دخل في مرضه الاخير
المستشفى مستشفى النور التخصصي في مكة اخذ يومان او ثلاث لم ينفع الناس بالموعظة فتغير خاطره وتكبرت نفسه ولحظ ذلك ومستشاره. فجمعوا له الاطباء والممرضين والكادر الصحي في المستشفى. وعرضوا على
درسا ويجيب على الاسئلة فرحب وفرح بذلك فجمعوهم له في والقى عليه موعظة عظيمة. واجاب عن اسئلتهم فتسلى في خاطره ومشجع في نفسه حبه هذا العمل الجليل في نفع العباد. قاعدة من قواعد الشرع في الثواب ان كل
يتعدى نفعها الى غيرك افضل من العبادة التي يقصد نفعها على نفسه. ولهذا بذل العلم وجمع الطلاب والحفاوة والعناية بهم عبادة يتعدى نفعها. فهي افضل من قيام ومن صدقتك ومن مطلقك واحدك لان العلم افضل من عموم النوافل
بتعدي نفعه وعظيم اثره. فان الملائكة في السماء والحيتان في البحر والطير في الهواء ليستغفرون الا موضوعا واحدا ومسألة لم يكن الشيخ يحتفل بها. واسمعوها يا اخواني تراها الان الناس رافعين فيها الى خشوم الا من رحم ربي. وهي مسألة المبالغات في الديات. يعتدي المعتدل
ويتجاوز حده وشرع ربه فيقتل فتجتمع القبيلة وجيرانهم واحلافهم وعوانيهم يبذلون الملايين. ليفكوا رغبتهم من القصاص. شيخنا مع انه مسموع الكلمة عند ولاة امورنا وعند تجارنا وذوي اليسار منا. جزاهم الله خيرا
اذا اتاه من من اتى ليشفع عند احد من الخبراء في الدية الذي اصطلح عليها وفي زمنه كم تبلغ عشرات الملايين كما تسمعونها اليوم؟ يأبى يقول دعوا حكم الله يمضي فان بالقصاص حياة لنا في القصاص
ويتلو قول الله جل وعلا ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. وللاسف الشديد المبالغات في الديات والمتاجرات بها نوع من انواع المتاجرة في الدماء. نبعثها الجهل والمفاخر والمراءات ليه
وجلها ليس لله عز وجل وانتم تعلمون ذلك يطلبون بها الرياء والسمعة. وانعم بفلان وبيض الله وجه علان. علشان انه سعى ومشى وبذل جاهه وسلط لسانه في هذه المسائل. وابو بكر الجاهلية
ابغض الرجال الى الله كل منافق عليم النساء كما قال النبي صلى الله عليه وكان شيخا رحمه الله يحب نفع الناس خصوصا في في تعليمه في دعوته لمن الخير لهم. لا بل حتى في مصالحهم الخاصة. كنا عنده مرة في الدار
واشتغلنا معه اشتغال علمي. فبينما نحن في مجلسه وتعرض عليه المعاملات والحاجات والاستفتاءات  اذ اخبر احد العلماء مشهورا ضربه الارض وبلوغه اطراف البلاد دعوة الى الله وهو شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن ثريان رحمه الله وكان جهودي الصمت سمع شيخنا
صوته من اول ما دخل  قال هذا الشيخ عبد الرحمن بن ريان وقال نعم. اقبل الشيخ عبدالرحمن فدخل بالمجلس وسلم. فاراد شيخنا ان فحلف عليه الشيخ الا يقول من مكانه. فاقبل عليه وقبل ما بين عينيه
ورحب به شيخنا الشيخ ابن باز وجلسه عن يمينه. فبدأ يسأله يسأله عن ما نظر اليه من اين قدم؟ وماذا فعل؟ ومن لقي وشيخنا يتهلل واجبه بما يسمع من اخبار الدعوة الى الله وبذل العلم
ونفع العباد. وهذا المطلوب منكم اهل الايمان. لان الله جل وعلا وصفهم بقوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا اي اوصى بعضهم بعضا بعضا وحث بعضهم بعضا. وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. بذل العلم ونشره
والدعوة اليه من التواصي بالحق. وحثكم وحث بعضكم بعضا على الصبر والمصابة في اموركم الخاصة الدنيوية وفي امور دينكم من التواصي بالصبر الذي هو شعار المؤمنين والذي وصف الله عز وجل وهو رب العالمين. لاوليائه واصفيائه المهتمين. ينبغي
ها؟ الشواهد والمواقف من شيخنا رحمه الله في نفع العباد كثيرا. يكتب الى رؤساء الدول بما فيه منفعة البلاد والعباد حثا لهم على تحكيم الشريعة على الرفق بشعوبهم وحب الخير لهم. على تيسير امورهم في هذا المقام. وكان في احدى الدول حكم
من رئيسها على مجموعة من طلاب شيخنا لما كان في الجامعة الاسلامية من الدعاة الى الله. حكما   الشيخ في مثنى في الليل الساعة الثانية عشرة ليلا او نحوها. اخبر وكان نائما فاستيقظ فقال بقي ساعات
حكم القتل والاعدام على فلان وفلان وفلان وفلان. خمسة او سبعة في البرد الفلاني فتأثر شيخنا تأثرا عظيما. واتصل مباشرة سمي سمو الامير عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين لما كان ولي العهد واخبره بما جرى وانه سيقام عليهم
هذا اليوم وما بينه وبينه الا ساعات. حتى انه لما اتصل الشيخ قال اختم سمو الامير فانتظر شيخنا حتى رد قال خير يا شيخ وش اللي حافظك؟ قال فلان سماه باسمي. حكم على مجموعة من اخواننا بالقتل
وهذا موقفكم وهذا وقتك. بتخليصه مما هم فيه. بذلك عند الله عوائد الاجور فحمل سمو الامير جماعة شيخنا واتصل مباشرة برئيس تلك الدولة تسبب في اغلاقهم. اما لما اخبر بذلك بانهم يطلق سراحهم قال
يرسل الينا بقاحنا وقبل ذلك لشفاعة ولي امرنا بشر شيخنا بذلك فحمد الله ولهج الى الله بالحمد ولسمو العهد بالدعاء هذا من حبه من حبه للخير وبذله له انت ايها المبارك سل نفسك
انك في ميادين الخير وفي حب نفع الناس او بلغ الشنآن والحسد وحظ النفس ما بلغ نفوسنا حتى صرنا نمنع غيرنا الخير الذي ينبغي ان نوصله لنا ولكم. وانت بهذا
خالفت قول النبي صلى الله عليه وسلم خرج في الصحيحين من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحب لاخيه ما لنفسه اجعلها قربة تتقرب بها الى الله. في نفع اخيك مما اعانك الله عليه
من الناس من عنده رأي حسن. وعقل راسخ. والمستشار مؤتمن كما جاء في الحديث. لا تمنع راية من الناس من مده الله ومده الله بالمال من الناس مده الله بالعلم مده الله
مده الله بالاصلاح. لا تترك وسيلة وبابا من ابواب الخير الا وانت طارق له وادي في لله لا لحظ غيره وانتبهوا الى الاخوان لله ليبارك لكم في هذا العمل وهذا الوقت لغيره مدعاة لطلب المدح والثناء وعبارات التبجيل
التي صارت تروج بيننا وتنتشر حتى ان الواحد يفرق المطلع لها فاذا لم يسمعها حس بنفسه نقصا او قلقا لماذا لم يمدح ولم ينعم به وانعم بفلان والتراب ابن علان اجارنا الله
من اسباب الردى. هذه الماحة يا اخواني منها من مواقف شيخنا رحمه الله في النفع. النفع العلمي والنفع بسأل الله سبحانه وتعالى ان يتجاوز عنا وعنكم وعنهم وعن جميع المسلمين وان يسلك بنا وبكم
وبهم صراطه المستقيم وان يجمعنا بشيخنا وبوالدينا وبصحابة نبينا مع نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الاعلى من الجنة. اخوانا على سنن متقابلين. بغير حساب ولا عذاب
نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وبالغينا وجميع المسلمين والى ما
