رب العالمين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد الاولين وخاتم المرسلين وعلى اله واصحابه من سار على نهجه واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صلة الارحام هذه الخصيصة التي خصصتم بها اهل الاسلام وجعلها الله جل وعلا من احكام دينه الواجبة وفرائضه المتحتمة ورتب عليها الاجور العظيمة في الدنيا قبل الاخرة والرحم لما خلقها الله جل وعلا
تعلقت بالعرش فقالت لربي سبحانه هذا مقام العائد بكم العائد بك من القطيعة قال الله جل وعلا الا ترضين ان اصل من وصلك وان اقطع من قطعك؟ قالت بلى رضيت
اخرجه في الصحيحين وهذه الرحم كانت العرب في الجاهلية تبلها ببلالها فجاءت الشريعة فعظمت هذه الرحم وعظمت حقها وتوعدت على قاطعها بالعذاب وبالوعيد في الدنيا والاخرة فمن هي الرحم انهم قراباتك
من النسب او من المصاهرة انهم من تحرم عليهم لو لو فرضنا انك ذكر وهم انثى حرم عليك النكاح منهم على التأبيد سواء كان بالنسب او بالمصاهرة ما عدا الرضاعة فان الصلة فيها ليست واجبة
وانما الصلة في الرضاعة مستحبة قال الله جل وعلا متوعدا من قطع الرحم فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم وجعل قطيعة الرحم ظربا من دروب الافساد في الارض
لما فيها من تفكك الاسر وغلظ القلوب وامتلائها بالغيظ والشنآن واستجرائها واستدرارها مع عواطفها ومع احوائها وقد جاء في الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع رحم
والوعيد بعدم دخول الجنة ووعيد والعياذ بالله بالنار لما من قطع الرحم التي امر الله بوصلها والادلة في وجوب الصلة وتحريم القطيعة والذم عليها وتشديد العقوبة عليها ادلة كثيرة فمن هي الرحم
التي يجب ان توصل هي المشمولة بقول الله جل وعلا وهو الذي خلق من الباء بشرا فجعله نسبا وصهرا من انسابك فاولهم امك ثم ابوك وان علوا في اجدادك ثم بنوك وان نزلوا
ثم الفروع بابناء جدك من اعمامك وبنيهم وقبل ذلك في ابناء ابيك من اخواتك واخوانك وهذه الرحم التي يجب ان توصل لاهل العلم فيهم وجهان عظيمان الاول ان كل من لو تصورته
بخلاف جنسك فانت ذكر وهو انثى او العكس وانت انثى وهو ذكر وحرم عليك نكاحه فهذه هي الرحم ولهذا جاء في الحديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم ان يجمع بين المرأة
وعمتها وبين المرأة وخالتها لم؟ لان لا تقطع الارحام ايدي ما يكون بين هؤلاء الظرائر من الشنآن والاحقاد والضغائن المفضية الى تقطيع الرحم وذهب اخرون الى ان الرحم كل ما سمي رحما في عرف الناس
فانه يجب وصلها في نسب او مصاهرة دون ما يكون في الرضاعة واختار جمع من المحققين ان الرحم التي يجب ان توصل ما كان بينك وبينهم الى الجد الرابع فما زاد عن ذلك
فان صلتهم مستحبة ليست واجبة انت اثم بتركها واعظم الرحم الام والوالدان هم اعظم الرحم الذي يجب ان توصل ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
وقال يا رسول الله من احق الناس بحسن صحابتي اي بحسن صحبتي قال صلى الله عليه وسلم امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك ثم قال في الرابعة ثم ابوك
فما كان من جهة الام اصالة وكذلك اصولا من ابائها وامهاتها ودخل فيهم بالتبع اخوانها واخواتها وصلتهم واجبة بهذا الاعتبار ملاحظين فيها من ادلت بهم وهي الام والاب كذلك صلة واجبة
وصلة الوالدين تسمى في الشرع برا وظدهما يسمى عقوقا وفي اخر الزمان يفسد الزمان بفساد اهله ويتغير الزمان بتغير اهله من علامات الساعة علامة متعلقة بهذا الاصل البر بالوالدين او في العقوق بهما
فارعني يا رعاك الله سمع قلبك قبل سمع اذنيك ثم طبق وحقق هذا الحديث هل هو فيك او ليس فيك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يصل الرجل زوجته
ويقطع امه لا تقوم الساعة حتى يصل الرجل زوجته ويقطع امه ومعها ذلك العبد المذلل لا يعصي لها امرا ولا يخالف لها كلمة اما مع امه فهو العتل الجواد المستكبر
الذي يعاملها اردأ مما يعامل زوجته والام هل بدلها ام اخرى؟ اما الزوجة فبدلها مئات الزوجات قال عليه الصلاة والسلام في تتمة الحديث ولا تقوم الساعة حتى يصل الرجل صديقه
ويقطع اباه يصل صديقه لينال منه حظوة او مدحا او لعاعة من الدنيا ويقطع اباه ويمل من خدمة ابيه او قضاء امره او قضاء حوائجه وقد وقع هذا وهو علامة الفساد
وسيبلى هؤلاء باولادهم الذين يعقونهم من جعل والديه او احدهما في دار العجزة فهيأ لها الطريق فانك ستسكنها فان الدنيا سلف ودين واصدق من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم
بروا اباءكم يبركم ابناؤكم وابائكم يشمل الاب والام وان علو اي من الاجداد والجدات مفهوم المخالفة ان عققتم اباءكم عقكم ابناؤكم ولهذا يا ايها الاخوة يأن الزمان بانواع من القصص
والاخبار المؤذية والكئيبة في حال هؤلاء العاقين مع ابائهم وامهاتهم خدمة لزوجاتهم وسترفضه الزوجة وسترضي به لانه عصر الله في امه فلا قيمة له عندها الا بان يكون خاتما في اصبعها
حتى تمل منه قل مثل ذلك في صديقك وصاحبك الذي قدمت صلته وبره على صلة وبر واحسان بابيك من هو الواصل ومن هو القاطع ابانها النبي صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري وغيره
لما قال عليه الصلاة والسلام ليس الواصل بالمكافئ وانما الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها ليس الواصل الذي يرد الصلة والزيارة والاحسان والبر وانما الواصل الذي اذا قطعت الرحم وصلها
فاذا كافأت غيرك على ان بدأك السلام والزيارة والسؤال والصلة انت مكافئ له على معروفه اما الواصل فهو الذي اذا قطعت رحمه وصلها وهذا كثير للاسف ما جونا ما نجيهم
لم يصلونا لا نصلهم ما شاركونا ما نشاركهم هذي مكافأة اما الصلة الحقيقية تتفقدهم تبتغي ما عند الله لا مدحة المادحين ولا ما عند الناس وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو قرابة له قيل بني عمومته وقيل غيرهم
قال يا رسول الله ان لي قرابة وفي رواية ان لي ابناء عمومة اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم ويسيئون الي قال صلى الله عليه وسلم ان كنت كما تقول لم لان بعض الناس يتوهم اوهاما
ويصدقها ويعتقدها قالوا فيا حطوا فيا سووا فيا اوهام او نقلها له من شياطين الانس من نقالة الكلام الذين هم النمامون يقولون الكلام بين الناس على جهة الافساد ان لي ابناء عم
اصلهم ويقطعونني احسن اليهم ويسيئون الي قال صلى الله عليه وسلم ان كان كما تقول فكأنما تصفهم المل ما المل الرماد الحار كانما تضعه في اجوافهم وفي فيه ما هي الصلة التي امرنا بها
وما هي القطيعة التي نهينا عنها هذه من المواضع التي اطلقتها الشريعة وجعلت امرها الى ما تعارف عليه الناس والعرف معمول به اذا ولد العرف معمور به اذا ورد حكم من الشرع الشريف لم يحد
كما اعتبره الناس في عرفهم من الصلة فهو صلة وما اعتبروه في عرفهم من القطيعة فهو قطيعة ما لم يتجاوز حدود الله مثاله بالحد الادنى من الصلة والقطيعة ان تشاركهم في افراحهم
واتراحهم في افراحهم في مواليد في زواج في خير ساقه الله اليهم وتواسيهم في اطراحهم في احزانهم فان اشتمل اشتمل حزنهم على منكر فلا يجوز ان تؤيدهم وتشاركهم عليه كما يسميه الناس الان بالعزاء
في دروبه واشكاله وخيامه وسرادقاته وثلاثة ايام وغديات وعشيات هذي نياحة وليس عزاء وان كان هذا هو مألوفهم ومألفوه كابر عن كابر في الافراح اذا كانوا يستخدمون المعازف او ان نقرأ على الطبل والزير
والقدر ونحوها فلا يشاركون فيه بل يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر لانك مأمور بالصلة ما لم تتجاوز المحرمات وحدود الله سبحانه وتعالى الحد الادنى في صلة الرحم المشاركة في الحزن وفي الفرح
اذا لم يدعوك فلا يجب عليك الحضور من لا يستحب لك ويكره لك ان تحظر دعوة لم تدعى اليها قد نص الفقهاء على دعوة الجفلاء فما دعوة الجفلة هي ان يقوم
ويدعو الناس من قرابات الله يحييكم على ازواجنا في الليلة الفلانية هذي دعوة جفلا ما خصك بها وبالتالي لا يجب عليك شهودها بل يكره لك حضورها والحالة هذه لم؟ لانه لم يخصك بالدعوة
وبالتالي لا تجب عليك مسائل الصلة كثيرة واني الفت الانتباه الكريم الى صلتكم في اولادكم وهو انت ان تنجيهم من النار لا يكون همك مع ولدك ان تثمنهم وتطعمهم وتكسوهم وتلبسهم
وتؤثث لهم منازلهم وتحسن مراكبهم وتدلعهم هذا الدلال الذي صار فيه من ابناء المسلمين من لا يطيق من لا يطيق ادنى مسؤولية الحقيقية ان تنجيه من النار وتقيم فيهم فرائض الله
وتعودهم عليها هذه صلاة الصبح صلاة الفجر ما شأنكم فيها مع اولادكم وبناتكم ايش هذا مع شأنك في صلاة الفجر مع اولادك وبناتك عند اختباراتهم. وعند وظائفهم ترى البول الشاسع بين هذا وهذا
وهذه من الصلة الواجبة لك الى ولدك ومن تحت يدك فلا تجامل في دين الله والا تحملت التبعة لان الله خاطبنا بقوله قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة الصلة الواجبة الى الجد الرابع. وما زاد عليها فهي مستحبة
والناس لهم في الصلة انماط ومقاصد ومرادات فمن وصل رحمه لله استجابة لامره وتقاء لعذابه وسخطه اثابه ربي ووقاه ما خاف ومن وصل رحمه للذكر والاشادة والمدح والثنا فليس له عند الله الا ما اراد
والقاعدة في هذا ما جاءت في سورة ما جاء في سورة هود في اولها من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون لا ينقصون ولا يظلمون
اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وهي كل عبادة مما يراد به وجه الله يعملها العامل ويفعلها الفاعل يتقي يريد بها لعاعة من الدنيا
مدحا او ثناء او مكسبا او غير ذلك وهذا لا ينفعه الحب في الله والبغض في الله والاعطاء لله والمنع لله فانما تنال ولاية الله بذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس
لاجل الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا قاله حبر الامة ترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ومن الصلة ومن القطيعة ومن الاحسان ومن العقوق وهو ما يرجع الى عرف الناس
ففي بعض الاعراف يسمون الام بالعجوز والاب الشايب اذا كانا يرظيان بذلك فلا عقوقا واذا كان في عرفهم انها نوع مسبة فهذا هو العقوق هذا هو العقوق وقد ذكر العلماء رحمهم الله
صنوفا من ذلك وساذكر لكم هذا الامر لانه كثر في زماننا للاسف الشديد لمن يقيم دعوة من الابناء على ابائهم المحاكم ذكر الفقهاء رحمهم الله ان جلوسك مع ابيك في مجلس القضاء
ولو غلبته بالحجة فانت عاق لابيك والحالة هذه لان الله نهاك ان تقول له ولامك كلمة اف وليس هناك اقل من هذه الكلمة بل لو كانا مشركين كافرين لوجب لهما الصلة
صلة الابناء بابائهم برا واحسانا وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا امرت بالمصاحبة بالمعروف والاحسان اليهما هذا الموضوع يا ايها الاخوة
موضوع مهم ان تنتبه له وان تلقيه عنايتك وتلقيه اهتمامك فان من عاجل البشرى فيه ما ينسأ لك في رزقك يبارك لك في عمرك من جراء صلة رحمك قال صلى الله عليه وسلم
والبخيل من البخيل الذي يذكر عنده رسول الله فلا يصلي ولا يسلم عليه قال عليه الصلاة والسلام من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اجله فليصل رحمه
وهذا والله اعلم ان منها راحة البال وسكينة النفس وطمأنينتها من جراء هذه الصلة اذا كانت لله وفي ظدها الهم والغم الموريتاني للاكتئاب والقلق والوساوس اذا امتلأ قلبه غيظا وحقدا
وليه انا وليه فلان فلا يهنأ عندئذ بعيشه وعندئذ لا ينال من الرحم التي امر بصلتها ما عجل له من حسناتها الموضوع ذو شجون واحسبوا انه اخذ من الكلام بقدر ما يحاط بالعنق
وهذا فيه المكفى والمستكفى اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع احسنه
اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب اللهم اغفر لابائنا وامهاتنا وذوي ارحامنا اللهم اجعلنا من الواصلين البارين بهم واعذنا واجرنا من ان نكون من العاقين واهل القطيعة لهم
اللهم اجعلنا من عبادك الطائعين ومن اوليائك المخلصين وحرم وجوهنا وبشراتنا على النار اجمعين اسألك اللهم باسمك الاعظم وبوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا
نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا وولاتنا وذرارينا ولعموم المسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  يجعلنا واياكم ثم يتبعون قوله فيتبعون احسنه
نعم لا بأس تفضل     تفضل   او الخالة او الخالة  ابنة العم وابنة الخال نعم من ذوي الارحام لانهم ادلوا اليك بعمك وادلوا اليك بخالتك ولا يلزم من الصلة كل يوم رايح عندهم وجايين منهم
وانما الصلة كما ذكرناها في عرف الناس بما يسمى في الصلة عرفا ولهذا الصلة تكون بالزيارة وبالسؤال وبالوصل وبقضاء الحوائج وبنقل السلام وجوهها افرادها كثيرة والله اعلم. نعم     ومن قال ان صلة الرحم لابد من خروج لبس العباة ورايحة وجاية. وعزيمة عند فلانة وعزيمة عند علانة. لا يا اخواني
هذا فهم ضيق لصلة الرحم فان المرأة المحكومة بزوجها يصل الرحم على قدر ما تستطيع ومنها السؤال بالهاتف والمراسلة ومنها مدهم بما يحتاجونه اما خروجها اليهم فلا بد من اذن زوجها
فيجب على الرجل ما لا يجب على المرأة كل بحسب حاله وبحسب استطاعته والله اعلم    الرحمة تنزل على قوم في   هذا الحديث ان الرحمة لا تدرك قوما فيهم فيهم قاطع رحم حديث لا استحضر الكلام عليه في هذا المقام
والله اعلم
