الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والمعذرة على هذا التأخر والعذر عند الكرام امثالكم مأمول. والله اسأل ان يجعل هذا الاجتماع
اجتماعا مرحوما تفرقنا من بعده تفرقا معصوما. والا يجعل فينا ولا معنا ولا من ولا من ورائنا شقيا ولا محروما. كما واسأله جل وعلا ان تتنزل علينا وتغشانا رحمته تحفنا ملائكته وان يذكرنا جل وعلا في ملأه الاعلى ذكر مدح وثناء
واشادة واي يقال لنا في ختام هذا المجلس قوموا فانصرفوا مغفورا لكم. نسأل الله ان لا يحرمنا هذه الخمس ولا واحدة منها بمنه وجوده وكرمه. ايها الجمع الكريم هذه الصلاة
اعظم اركان الدين. واكد فرائض هذا الدين بعد توحيد رب العالمين. وجعل الله احكاما وجعل الله لها مقدمات تعظيما لهذه الفريضة فمن مقدماتها شرائطها ومن مقدماتها ما يتعلق بها استحبابا ووجوبا
ومن ذلك تسوية الصفوف التي جعلها الله جل وعلا شعيرة ظاهرة في هذه الصلاة. كما ان الملائكة عليهم الصلاة والسلام يصفون عند ربهم في صلاتهم له صفوفه. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها
ففي هذا تنويه بان يشابهون الاشرار ومن الاشرار الشياطين في مقدمهم ومنهم الكفار. ولهذا رغب لنا ترويبا عظيما في مشابهة مشابهة الملائكة في عبادتهم الدائمة لله جل وعلا وفي صفهم عند الله في صلاتهم. وفي تأمينهم على قراءة الامام
ولهذا جاء في الصحيحين حديث ابي هريرة رضي الله عنه انما جعل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به. فاذا كبر فكبروا واذا قرأ فانصتوا. واذا
لا قال ولا الضالين فقولوا جميعا امين. فان من وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء غفر له له ما تقدم من ذنبه. ذكر الحافظ رواية عن عن الامام احمد باسناد جيد
قال غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ففيها قوله فمن وافق تأمين تأمينه تأمين الملائكة في السد. اذا الملائكة يؤمنون. على هذه السورة العظيمة التي هي ام الكتاب. وهي القرآن
العظيم وهو السبع المثاني. فمن وافق تأمينه في الارض تأمين الملائكة في السماء كان له هذا الوعد الجزيل ان يغفر الله له ما تقدم من ذنبه. ولهذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في تأمينه في قراءته الجهرية
انه يمد بها صوته يمد بها صوته رافعا بها صوته. لماذا؟ يعلم امة ان يدركوا هذه الفضيلة وهذه الخصيصة في موافقة تأمين الملائكة في السماء. ومما ذكر العلماء ان ان هذه المسألة هي المسألة الوحيدة في الصلاة التي يجوز ان ان يوافق فيها الامام بل ويسابق
فيها المأموم تأمين امامه. فان الصلاة مبناها على المتابعة الا في هذا الموضع. فيجوز ان يوافق قوله واذا قال ولا الضالين فقولوا جميعا اي اماما ومأموما امين. وفيه ايضا ان الامام لو تراخى تأخر او لم يقل امين. لان قول امين مادا ورافعا بها صوته
من السنن المؤكدة لو لم يقلها الامام لقالها المأمون. وهي مسألة مهمة لتكرارها في الصلاة. في الصلوات الجهرية. وليس فيها ان المأموم يؤمن بعد امامه خلافا لمن ذهب اليه من اهل الظاهر فان قوله عليه الصلاة والسلام فقولوا جميعا وهذا يشمل
والمأمومين قولوا امين. جميعا فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء غفر له ما تقدم من ذنبه. لا انه يؤمن بعد تأمين امامه. فالمقصود فيها انه استحب لنا ان نشابه الملائكة
وما هذه الصفوف في الصلاة الا من هذا البهج؟ مسألة اخرى وهي ان تسويق كالصفوف اجمع العلماء على مشروعيتها واختلفوا في حكمها فذهب الجماهير الى انها سنة مؤكدة. وذهب بعضهم في مذهب
ابن حزم والظاهرية اختارها شيخ الاسلام. ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. رجحها شيخنا الشيخ محمد بالوجوب لان الادلة جاءت على جهة الوجوب وعلى جهة التحذير. ففيها ما في الصحيحين ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سووا صفوفكم فان تسوية الصف من تمام الصف
في الصحيحين ايضا من حديث النعمان ابن بشير ابن سعد الانصاري رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لتسون صفوفكم او ليخالفن الله بين وجوهكم قالوا لما رتب عليه الوعيد والزجر والتهديد دل ذلك على الوجوب
ويجمع بين هذا وهذا ان تسوية الصف لها حالتان. فتكون مؤكدة في اقامتهم في صف واحد ليتقدم احد على احد او يتأخر احد على احد وان تسد الفرج التي يتخلل فيها الشيطان الصفوف. وقد جاء في الحديث
عند الامام احمد وبعض اهل السنن صححه الحاكم وابن حبان ان الشيطان كالجفرة والجفرة صغار الغنم يتخلل فيها الصف ان يشقه. فامرنا بان نسد عليه هذا من جهة الوجوب. اما المستحب فهو التراص. والتراص جاء عن الصحابة
رضي الله عنهم وصفه بان يلصق الكعب بالكعب والمنكب بالمنكب وفي بعضها والركبة للركبة وهذا على جهة الاستحباب لا على جهة التكلف على جهة التكلف وقد كان صلى الله عليه وسلم كما في حديث النعمان حديث عمر يسوي صفوفهم ويعدلها
كما يعدل احدكم القداح. في صدورهم وفي اكتافهم ومناكبهم فهذا يدل على الاستحباب لا على الوجوب الذي يأثم مخالفه. وهذا الحال قبل الصلاة قبل البدء بها. لا ان تكون عند الركوع والانشغال بها في اثناء
الصلاة كما يحصل من بعض الناس فان هذا قصور منهم في فقه هذه المسألة وهو اشغال ايضا من الشيطان لهم بهذه الحال عن الحال الاعظم التي امروا بها في الخشوع والطمأنينة في
ولهذا ربما يحصل منهم مطاردة في اثناء الصلاة في الركوع او في قيامي بعد الركعة او بعد التشهد في ملاحقة اطراف الاصابع بعضها مع بعض. والتكلف ممنوع العبادة وفي غيرها. والله جل وعلا يقول بحق المؤمنين امرا على من جهة الخبر وما انا من
من المسائل في تسوية الصفوف اتمام الصف الاول ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر بقوله اتموا الصف الاول فالاول يترتب عليه انه لا يجوز انشاء صف قبل اتمام الصف الذي قبله. وهي مسألة
مهمة خصوصا في المساجد الكبار كالحرمين وما كان مشابها لهما وكذلك في المساجد ذوات الصفوف الطويلة. فيتكاسل من يتكاسل من المأمومين في ادراك اطراف الصفوف يمنة واحصان. وهذا مما يتأكدوا على المؤمنين الاهتمام به. فان اتمام الصف الاول فالاول واجب. وعليه فلا يجوز ان ينشأ صف ثاني
قبل الصف الاول هذا في صلاة الفريضة. اما في صلاة الجنازة وهي فرض على الاعيان سمح فيها فسومح في رص الصفوف وتسومح بعدم اتمامها حيث شرع صلى الله عليه وسلم ان تكون الصفوف ثلاثة. وان لم يتم اطراف الصفوف يمنة ويسرة
من المسائل المتعلقة ايضا الصفوف واتمامها ان فيها مظهر عظيم من مظاهر الوحدة. في هذه العبادة. فالمأمومون يسمون بالايمان وهو متقدم عليهم. وهم من ورائه صفا اثر صف. يأتمون به ركوعا وقياما
وقعودا وسجودا وهذا الائتمام يشير الى معنى الاجتماع العظيم. الذي هو مقصد من مقاصد الدين وتمثل الاجتماع في كثير من احكامه وفرائضه فهذه الصلاة جماعة وتؤدى صفوفا ما تؤدى فرادى متفرقين كما عليه اهل البدع
لان الشأن عندهم هو مخالفة ما عليه اهل السنة والجماعة وان كان له ادلة متكاثرة في وفيه مظهر الاجتماع في الزكاة الشعيرة في الصوم يصومون في وقت واحد في عبادة واحدة الله قادر يقول صوموا ثلاثين يوم كما كان الصيام على من قبل الثلاثين او
خمس وثلاثين او خمسين بحسب شرائع من قبلنا. وحدها الله لنا في شهر واحد. الحج. شرعه الله لنا في كان لنا واحد وفي زمان واحد وفي حالة متكافئة. بينما العمرة في كل وقت. كل هذا مظهر من مظاهر
وهو مقصد من مقاصد الدين واعظم ما اجتمع الناس عليه توحيد رب العالمين. وهو الذي جمع نبينا صلى الله عليه وسلم فيه الناس ابيضهم واسودهم عربيهم واعجميهم كبيرهم وصغيرهم هم رئيسهم ومرؤوسهم اجتمعوا ولا يجتمعون الا على الدين. جربت انواع الاجتماعات. لكن
ما يستمر ولا يثبت الا اجتماع على دين وعلى عقيدة واحدة. رسولهم واحد كتابهم واحد شرعتهم واحد وقبلتهم واحدة كلها تكرس معنى الاجتماع. وما هذه الصفوف الصلاة الا تأكيد على هذا
المعنى وان عدم صف الصفوف او الاختلاف فيها انه سبب لاختلاف القلوب واختلاف الوجوه. فان الوجه في الحديث يشمل الوجه الذي هو وجه الانسان يشمل وجه القلب. في ان في العبادة فيختلفون عليها. من المسائل ايضا في
الامر بالتسوية انه يجب ان نعتني بالصفوف واتمامها وتسويتها وسد خللها وان لم يقل الامام ويأمر الامام مأموميه بدالته. لان امر الامام بذلك هو على جهة الاستحباب. والنصح والتوجيه. وهو
انا امر قولي وفعلي. فان النبي عليه الصلاة والسلام ومن بعده صحابة ولا سيما عمر رضي الله عنه وعنهم كانوا يعنون في الصفوف في الصلاة. دل على ان هذا حكم مستقر ومستمر. لا انه مرة ثم يكتفى به
ولهذا جاء في حديث النعمان وغيره حتى اذا رآنا عقلنا عنه ذلك يأمر ثم يكبر مع انه قبل ذلك يأخذ مديدة وهو يعدل هذه الصفوف. يقدم هذا ويؤخرها وهذا حتى يعتدلوا رضي الله تعالى عنهم. وفي المقام ها هنا حالات المأموم من معائب
فان للمأموم مع الامام في الصلاة صلاة الجماعة فرضا كالصلوات الخمس والجمعة او فرض كفاية كما في العيدين او سنن متأكدة كما في الخسوف والخسوف والتراويح للمأموم مع امامه اربع حالات. اما حالة فهي المأمور بها وهي المتابعة
لعموم حديث ابي هريرة رضي الله عنه سالف الذكر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا. واذا قرأ فانصتوا. واذا قال ولا الضالين
فقولوا جميعا امين. فان من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. واذا ركع فاركعوا واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا سجد فاسجدوا الحديث
الى قوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعوه. فالمأمور به مع المأمور به للمأموم مع مع امامه هو المتابعة. الا ما سبق التنويه عنه في التأمين. الحالة الثانية حالة المسابقة وهذه جاء فيها الوعيد الدال على
التشنيع على فاعلها. لقوله عليه الصلاة والسلام الا يخشى الذي يرفع رأسه قبل امامه ان يصير الله رأسه رأس حمار. وهذا وعيد شنيع يدل على قبح هذا الفعل ذهب طائفة الى ان هذا الوعيد يدل على انه كبيرة من الكبائر. ومنه اخذ ان كل تشبيه
الحيوان المرذول ولا سيما في العبادة ان هذا يحمل على انه كبيرة وان كانت الكبيرة فيما عليه محقق اهل السنة هي ما جمعت وصف من الاوصاف السبعة. فهي كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا. كحد السرقة السرقة كبيرة. الزنا الزنا كبيرة
او رتب عليه ثانيا وعيد في الاخرة بالنار. بمثل قوله صلى الله عليه وسلم من جر ازاره خيلاء فهو في النار. وفي عموم قوله كما في الصحيحين ما اسفل الكعبين من الازال ففي النار. او رتب عليه
الوعيد بالغضب. ومنه غضب وعيد الملاعنة. والخامسة ان غضب الله عليه فيها ان كانا من الكاذبين. ان كان ان كانت من الكاذبين. او رابعا رتب عليها الوعيد باللعنة في مثل قوله عليه الصلاة والسلام لعن الله الراشي والمرتشي والراعش. لعن الله المتشبهين من الرجال
والمتشبهات من النساء بالرجال. او جاء الوعيد خامسا في نفي الايمان عن قارئ المقارئ في الذنب. والله لا والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن. قالوا من يا رسول الله؟ خاب وخسر
قال الذي لا يأمن جاره بوائقه. اخرجه في الصحيحين. وفي حديث ابي هريرة الشهير في الصحيحين لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسبق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. فنفي الايمان
عن ذنب لمن قال فهو يدل على انه كبير. الظابط السادس وهو كل ذنب برئ من صاحبه. من غش فليس منا. اللفظ الاخر في الصحيحين من غشنا فليس منا. ومن
التخبيث ليس منا من خبب امرأة على زوجها او خبب زوجا على زوجته. وفي حديث جابر عبد الله رضي الله عنهما عند ابي داوود باسناد جيد من تشبه بقوم فهو منهم. فكل ذنب تبر
من صاحبه دل على انه كبيرة. الضابط السابع وهذا ضابط مهم اعتنى به السلف انه يتعلق بالقلوب وبالاعمال. وهو المنوه عنه في قول ابن عباس رضي الله عنهما لا كبيرة مع
الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار. فان الذنب الصغير يحتف به من عدم المبالغة والاهتمام وقلة الخوف واستمراءه والتهاون به ما يصيره في حقه عند الله كبيرا. وعكسه الذنب الكبير يحتف به من القلق
والخوف والندم. ما يسيره في حقه عند الله صغيرا حتى يتوب الى الله منه هذه مسألة جاءت استفرادا ولا ما هي المقصود في ما نحن فيه المأموم لا يسابق امامه والا يخشى عليه تحقق الوعيد ان يقلب الله ويصير الله رأسه رأس حماه
وهذا منبوذ عند الناس ولهذا جاء فيه هذا الوعيد والزجر والتهديد. الحالة الثالثة حالة الموافقة يوافق المأموم امامه تكبيرا ركوعا رفعا سجودا واعتدالا من وهذه الحال حرام لانها مخالفة لما امر به النبي عليه الصلاة والسلام الى المتابعة
الحالة الرابعة وهي حالة يبلى بها صنفان الصنف الاول الموسوسون. الله يعافينا واياكم من الوسواس وحاله واهله. والحياة والصنف الثاني يبلى به المستهترون في صلاتهم غير المهتمين بها وبقيامها وادائها. وهي حالة التراخي عن الايمان
التأخر والتراخي عن الامام نوعان محرم وكبيرة فالمحرم ما لم يتم هذا الركن الى ركن ثاني. والكبيرة هي ان ينتهي من هذا الركن في شرع في ركن ثاني. وينتهي منه. ويترتب على هذه الكبيرة فوات هذه الركعة التي
فيها عن امامه سواء في الركوع او في السجود او في الجلسة التي بينهما. وكثيرا ما يبلى بها احد الصنفين اما المستهتر الذي يؤدي الصلاة حركات لا يقوم لها في قلبه الخشوع والطمأنينة الواجبة
او من بلي به من من الموسوسين الله يعافينا واياكم. واسمحوا لي في الوسواس وهذا سبق والله يمر بخمس مراحل وهذه المراحل قل ان يسلم منها المكلف. فاولها وسواس في الخارج من السبيلين. ريحا او سائلا
وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انهم شكوا من النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله ان احدنا يجد انه خرج منه شيء ولا يدري. اخرج منه شيء او لا
يعني يجد يتوهم يهيأ له فقال عليه الصلاة والسلام سادا لباب الوسواس وقاطعا للشك في اليقين لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحه. جاء في رواية فيها مقال لكنها مفسرة للحديث عند الطبراني وغيره. ان الشيطان بيده شعرة يحرك
فيها دبر المصلي. فيريه ان يوهمه انه خرج منه شيء وهو لم يخرج منه شيء. سد النبي عليه الصلاة والسلام هذا الباب لا ينصرف حتى يسمع صوتا سماعا لامرية فيه او يجد ريحا
وهذا الوسواس في الريح يلحقه الوسواس في السائل الذي يخرج من الفرج. يوهمه الشيطان انه خرج حس تحس الان برطوبته. بول قطرة قطرتين وربما اوهمه اثر رطوبة في ثوبه. وهذا لا يكاد يسلم منه. لان المصلي يجتهد الشيطان
الا يصلي. او يؤخر او يضيع. فان عصاه المصلي جاء له في الوسوسة في صلاته وهذه لما كثرت صارت الوصية من اهل العلم انه اذا اذا تبول اعزكم الله او قضى حاجته يؤمر بان يكثر الماء على محاشمه. ويصيب ذلك من ثوبه فاذا اوهمه
الشيطان بهذا عرف انه من المال. وهذه الطريقة جربناها مع الموسوسين. يوم يومين وينقطع عنها الوسواس في مثل هذا سلسا او يظن انه خرج منه وديا او مذيا والذين بلغوا في الوسواس مبلغا
يوسوس في خروج المني الله يعزنا واياكم والمسلمين. ينتقل الوسواس في المرحلة الثانية في الوضوء في غصب اعضائه او في الترتيب بين غسل الاعضاء واذا تمادى الانسان مع نفسه في هذا الوسواس
ادرك به الى مرحلة كالجنون في الانفصام. ولا اهون وكم نسأل عمن يدخل اعزكم الله دورة المياه يتوظأ قبل الفجر ولا يخرج منها الا حول الظهر او بعد الظهر او العصر بل ان متصلة تشكي بنتها تقول لم لا تخرج بنتي من الله يعزكم الحمام الا
بعد انقضاء وقت العشاء هذا بلغ به مبلغ الكلام الليل والنهار معه ما يصلح الا العلاج من مختصين في الطب النفسي والامراض العقلية والنفسية. اجارنا الله واياكم من كل بلاء. ينتقل الوسواس
رحلة ثالثة الى آآ الصلاة ثم ينجر منها الى العبادات خصوصا ما لها عدد في اركانها في الطواف في الرمي. في رمي الجمار بعدد اه في السعي وهذا الوسواس في في العبادة لا يكاد يسأل منه احد فيما له
ولهذا جاءت قاعدة اهل العلم انه اذا طرأ عليه الشك وش يبني؟ على اليقين ان كان عنده يقين اولا. فان لم يكن عنده فعلى غلبة الظن. فان لم يكن فيبني على الاقل
لان الاقل يقين بما له عدد في العبادة فركعات الصلاة واشواط الطواف والسعي وكذلك في اه عدد رمي الجمار قالوا وان طرأ عليه الشك بعد الفراغ من العبادة فهذا الشك والوسواس لاغي. لا يعتبر به ولا يلتفت له. ومن
سائله ما جاء في حديث آآ سعد ابن مالك ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال رجعنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من الحج فمنا من يقول رميت بست. ومنا من يقول رميت بسبع. اذا حصل الشك بعد ايش؟ بعد
العبادة. قال ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم احدا منا في ذلك بشيء. ينتقل الوسواس في الرابعة ولا الخامسة ها ترى الحساب عندكم ها قلنا في الخارج في الريح البول. الخارج من السبيلين. وسواس في الوضوء. وسواس في الصلاة والعبادات
خصوصا ما لها عادات. رابعا وسواس في علاقته بالناس. واشده واكثر وسواس في علاقته بزوجته. يوهمه الشيطان يقول انا قلت فلانة طاء. يعني اني انها طاء فيذهب يشغل نفسه ويتعب ويشغل المفتي. ومن هذا وسواسه بالناس يرى اثنين
يتهاماسان بعيدا منه قال ايه يتكلمون فيني او احدهما من بعيد ينظر اليه يقول ايه هذا يسبني. يوهمه الشيطان مثل ذلك. ومنهم من يبلى بذلك حتى في وسائل الاعلام. فيقول هذا هذا يخاطبني او هذا الشريط يعنيني انا. هذا وسواس
غالبا ينشأ هذا من اكتئاب ومن عقد نفسية مر بها هذا المبني بهذا الوباء اشد الوسواس في مرحلته الخامسة الوسواس في ذات الله. وفيها قوله صلى الله عليه وسلم لا يزال الشيطان باحدكم
من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق الله. فاذا وجد ذلك فليستعذ بالله من الشيطان جاء في رواية فليتفل عن يساره ثلاثا متعودا. في رواية ثالثة فليقل امنت بالله ورسله. والوسواس في ذات
الله يتنوع ويتكاثر وقد شكى الصحابة رضي الله عنهم ثم جاء ذلك في الصحيح الى النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك. فقالوا يا رسول الله ان احدنا ليجد الشيء في نفسه
اي من هذه الاوهام وهذه التهيؤات التي هي تدور في ذي مدار الوسوسة لا يجد الشيء في نفسه يتمنى ان يخر من السماء ولا يتكلم به. فقال عليه الصلاة والسلام
اوجدتم ذلك؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال الحمد لله الذي رد كيد الشيطان الى الوسوسة صريح الايمان ذاك صريح الايمان. استدل به عليه الصلاة والسلام ان الشيطان لما عجز عن ان يصفهم عن التوحيد
وعن الايمان فجاء لهم موسوسا في في هذه في هذا المدار وهو علاقته بالله. وكذلك ذلك في الصلاة لما عجز عن ان يصرفك ايها المصلي الا تصلي او تتراخى وتتأخر عن الجماعة جاءك في وسوستك هذه
اطردها في سائر العبادات. فاذا وجدتم ذلك فقولوا امنا بالله ورسله. وفيه ممدوحة عظيمة والمنة الالهية الكريمة ان الله تجاوز لهذه الامة ما حدثت به انفسها ما لم تعمل يشمل عملين عمل الجوارح وعمل قلب. او تتكلم. وهذه من لطف الله
بنا ومن احسانه وكرمه علينا امة محمد صلى الله عليه وسلم. بقيت مسألة كثر السلام السؤال عنها وقد اشير فيها الى فتوى الشيخ ناصر الدين الالباني في مسألة في قول المأموم سمع الله لمن حمده مع امامه. وهذه المسألة هي
مبناها على قول الظاهرية رحمهم الله ان المأموم كالامام واما ما ذهب اليه جمهور واهل العلم وهو الاصح دليلا وتعليلا كما جاء في حديث الذي اشرت اليكم اليه حديث ابي هريرة
فان النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا قال سمع الله لمن حمده اي الامام رافعا من ركوعه فقولوا ربنا ولك الحمد. ومنه اخذ الجمهور ان سمع الله لمن حمده يقولها امام ومنفرد
لا مأموم فان فرض المأموم ليس التسميع وانما قول ربنا ولك الحمد التسميع فرض لمن؟ للامام والمنفرد. وربنا ولك الحمد جاء فيها اربع سنن عن النبي عليه الصلاة والسلام ربنا ولك الحمد بالواو ربنا لك الحمد بدون واو الله
ربنا ولك الحمد بزيادة اللهم وقل واو. الرابعة اللهم ربنا لك الحمد. ثم يتأكد ما بعده حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء وملء الارظ. وملئ ما شئت من شيء بعد. احق ما قال العبد
لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت. ولا ينفع ذا الجد منك الجد. فاه لا تثريب عليكم في مثل هذا وبهذا افسدت اللجنة الدائمة في هيئة كبار العلماء برئاسة شيخنا الشيخ ابن باز رحمهم الله
لان الوسائل يبعث فيها اشياء يكون الناس اعتادوا على خلافها والحق فيما اعتادوه فيستغربونه ويستنكرونه ثم يكون هم الداعين لها في نشر واذاعة ما استغربوه واستنكروه يظنون ان هذا هو
حق والمؤمن ولا سيما طالب العلم يتئد ويتأنى ويراجع ويسأل ولا يستعجل فان اكثر ما يضر في دين الله عقيدة وشريعة. كثرة التنقل الافتراض والخفة. الخفة مذمومة في امور الدنيا. فهي في امر الدين اشد. ومن ذلك
انه لما انتشر اهل الاهواء في زمن السلف وهذا في زمن الامام مالك. في اواسط المئة الثانية وكثرت فيهم قالات الاعتزال. والجبر والاختلاف في الايمان والكلام في الصفات وفي كيفياتها. جاء رجل للامام مالك وقال يا ابا عبد الله اناظرك
فقال الامام ما لك فان غلبتك؟ قال اتبعك. قال فان غلبتني قالت اتبعني. قال فان جاء ثالث فغلبنا. قال نتبعه. قال اذهب يا بني فابحث عن دينك ارأيت قد اضعته لان هذه خفة وهي طريقة اهل الاهواء هذا اللي تسمعون به الجهم ابن صفوان
انتسب له فرقة الجهمية مسكين بمعنى عامي دارج خبل من خباله وخفته لقي طائفة من السنية. وهم فلاسفة هنود وجوديون لا يؤمن الا بالمحسوسات الموجودات قالوا يا جهل ربك الذي تعبده رأيته شممته سمعته
لمسته اتوا بالحواس الخمس. قال لا. فاثرت فيهم. شبهاتهم علي وهو خفيف من حينه. رقلة فبقي في بيته اربعين يوما يبحث عن ربه. مدة نفاس يا اخوان الله يعزكم الحظر. يبحث عن ربي. فخرج بعد
الاربعين بهذه البدعة النكراء التي لم يسبق اليها في اهل الاسلام احد قبله. امن برب له صفات امن برب لا صفات له. حتى الوجود لا صفة وجود له الا الوجود المطلق. وهو وجود
ذهني فقط لا حقيقة له خارج الذهن. ولم يسبق ذلك احد من اهل الاسلام قبله بهذه البدعة والتي اوتيت عنه بعده بنفي الاسماء والصفات حتى صفة الوجود. ولهذا جهم في حقيقة حاله جاهل بربه
فقلب عليه اهل السنة الدليل عليه بتكفيره لان الكافر عند الجهم هو من الى الله والمؤمن من عرف الله بقلبه قالوا ولا احد اجهل من جهل بربه لم يثبت له صفات او
واسمى او حتى وجود يتميز به عن غيره. نسأل الله العفو والعافية. الحديث في هذه المسائل حديث متشعب ما حصل ايراده فيه الخير وفيه الكفاية والله اسأل ان يمنحنا واياكم يا اخواني الفقه في دينه. وان يرزقنا الثبات عليه. وان يعيذنا واياكم
المسلمين اجمعين من مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يعيذنا من الشيطان هو وسوسته وجنده وحزبه وحزبه وان يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم. ويحسن عاقبتنا في الامور كما واسأله جل وعلا باسمائه وصفاته وباسمه الاعظم وبوجهه الكريم فردوسه الاعلى من الجنة
وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب. وان يحل علينا رضاهم فلا يسخر علينا ابدا اسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وذرارينا ولجميع المسلمين والمسلمات ان ربي سبحانه جواد كريم اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه
اجمعين والحمد لله رب العالمين. وشكر الله لكم واثابكم على حسن انصاتكم وعلى جلوسكم سم. يساوي الامام ولا يتخلف عنه قليلا؟ في صلاة امام ليس معه والا مأموم واحد. يسأل اخونا في موقف المأموم من امامه اذا لم يكن ثم الا امام ومأمون
وفيها حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما في الرد في الصحيحين قال بت عند خالتي ميمونة فبت في في طول الوسادة وبات النبي وخالته في عرضها. فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل فقمت
عن يساره فاخذ باذني وادارني عن يمينه. ففيه ان المأموم ان لم يكن اما الا هو وامامه يقف عن يمين الامام. ذهب الجمهور اثعجل هذه. على انه يتأخر من المأموم عن الامام هنية. والصحيح انه لا يتأخر عنه. لان في حديث ابن عباس لم يذكر تأخره. وانما قال اقامني عن يميني
فيكون المأموم محاديا للامام. محاذيا للامام. وهذا بخلاف ما لو كان معه اخر ولو كان صغيرا. فان لو كان معه صغير. فالمشروع لهم ان يكونوا خلف الامام. الامام في الصحيحين من
انس رضي الله عنه قال صليت انا واليتيم يعني اخوه اليتيم كان صغيرا وهو ابو عمير صليت انا واليتيم خلف النبي صلى الله عليه وسلم والعجوز من ورائنا يعني امه ام سليم بنت ملحان. رضي الله عنهم والله اعلم. سم
قراءة الامام في الصلاة الجهرية اه قراءة للمميت نعم هذي المسألة الشهيرة هل قراءة الامام لا سيما الفاتحة. تغني عن قراءة المأموم. هذي فيها حالتان. حالة يدرك فيها المأموم مع امامه
قدر قراءتي للفاتحة. فالجمهور على ان قراءة الامام تكفي عن المأموم وله وله استحبابا ان يقرأه والقول الثاني وهو الذي عليه اه قلوب المحققين وهو الاشد دليلا وتعليلا انه يجب على المأمومين
ان يقرأ الفاتحة. الجمهور اخذوا بقوله صلى الله عليه وسلم حديث ابي هريرة السالف الذكر واذا قرأ فانصتوا وقال هذا لفظ معه مأمورون بالانصات. وسواء اعطى الامام من ورائهم فرصة او لم يعطهم فرصة
وهذا خصوها في الجهريات فقط دون السرية. والذي اختاره المحققون منهم شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز شفنا الشيخ محمد ان المأموم يقرأ الفاتحة اعطاه الامام فرصة او لم يعطه. واستحب له ان يقرأها في
سكتات الايمان. اخذا في حديث رواه بعض اهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي او تنازعوني صلاتي. لا تفعلوا الا بام الكتاب. وصلاتي هنا بمعنى قراءتي
ابي هريرة قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفا. الحالة الثانية وهو ان يدرك المأموم قدرا من الصلاة لا يستوعب قراءة الفاتحة. ومثلها لو ادرك الامام هاما بالركوع او راكعا. فانهم متفقون على ان
الامام يتحمله الفاتحة عنه لان الفاتحة ركن وهو لم يؤدها فتحملها الامام عنه ومن دلائلها حديث ابي بكرة نخويع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه قال ادركت النبي صلى الله عليه وسلم وقد
اذا ادركته راكعا. استحثيت يعني استعجلت ثم كبرت الصف فالتحقت بالصف فلما فرغ عليه الصلاة والسلام من صلاته قال زادك الله حرصا ولا ولا في رواية ولا تعد. وفيه انه لم يأمره بان يعيد الركعة. وانما صحح ادراكه
واياها وقراءة الفاتحة ركن في ركعات الصلاة والله اعلم. سم. بالظبط في توبتك اي نعم. الضابط في متابعته للامام والحالات هذه انه مجرد ما الامام من تكبيرات انتقاله يبدأ هو بها. الله اكبر وخرر اكيانا. ابدأ بها مباشرة
لا تتراخى. وهنا انتباه لاصحاب الفضيلة الائمة. ان ينتبهوا في تكبيرات الانتقام. فلا يتقدم بها عن محلها ولا يتأخر بها عن موضعها لاجل الاذاعة والميكروفون انما حال انتقاله من حال القيام الى الركوع يكبر. وحال رفعه يسمع وحال هويه ساجدا يكبر حال اعتداله
من سجوده يكبر. ولهذا سميت بتكبيرات الانتقال. اي نعم. سؤالين الله عليك ايه مسألة تقدم على الايمان في الصلاة اه قول الجمهور انه لا يتقدم المأموم على امامه قول اخر بجوازه للحاجة. وهذا اه محل رفق عن بعض اهل العلم من الكبار الان
الجنازة لا تخضع بها. يجوز فيها التقدم على الايمان. اي نعم. نعم. سم. شيخنا الله يبارك في في مسجدنا هذا وقت صلاة الظهر تكون الشمس من اشعة الشمس داخل المسجد ويتحرك بعض المسلمين كالمصلين ان يقعد او يصلي حتى لا يكون بين ظل
ايه. كما ورد النهي عن احسنت جزاك الله خير. الشمس اذا دخلت الى داخل البيوت. فلها حالتين ان تدخلوا مباشرة من غير حائل. فيرد فيها النهي. واما ما كان داخلا
في الصفوف اثناء الصلاة فلا يناله لانه تابع لامامه. الحالة الثانية ان تدخل البيوت عبر النوافل وعبر الحواجب فلا عبرة ان اصابته بي في بعضه او دونه. لان الحديث انما جاء في مورد
لا من خلال الحوائل والله اعلم. نبي نختم بهذا مشكلة في ايه صوتي ولا ما هو بصي انا تقام الصلاة هل الحق الصبر او الحق تكبير اي نعم احيانا بعيد يبغى لك وقت
يسأل اخونا لا ما هو حاصل لك الكعب. حاصل لك الصفوف دونه. اي نعم في المساجد الكبار كالحرمين وكان مثلهما هل انا مأمور بان اتم الصفوف الاولى او يجوز ان اصلي في اي صف داخل
الواجب في محفظ الادلة ان تدرك الصفوف لعموم اتم الصف الاول فالاول ولو فاتك ركعة او ثنتين ولهذا في مثل هذه المواقف يحتاط المسلم ويهتم بدينه خصوصا من يأتي للحرمين زائرا بل ومقيما يباكر
يبكر ويبادر يدرك فيها الصفوف المتقدمة فانت مأمور باتمام الصفوف. والذين صلوا في مؤخر المسجد او بينه وبين الصفوف الاولى بوم او مسافات او صفوف ما اتمت صلاتهم في نفسها الصحيحة لكن
يلحقهم الاسم يلحقهم في ذلك الاثم. لان الجماعة تدرك برؤية الصف. برؤية الصفوف والله اعلم. اللهم صلي وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
