وقد قسم العلماء رحمهم الله الفتن الى نوعين عظيمين. فتن في الشهوات  واعظمها المال والنساء. يشتهيه الانسان فيقع في محارم الله جل وعلا. ربما اوبق عمله وربما اخل ذلك في دينه وايمانه وعقيدته
وهذه الفتن المتعلقة بالشهوات كثيرة. جامعها ما جاء في حديث ابي امامة الباهلي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما ذئبان جائعان ارسل في زريبة غنم في افسد لها من حب الجاه وحب المال
وبالجاه وترونه يشتري بماله وينفق ويبذل ليمدح ليثنى عليه لينال من الناس مدحة بيض الله سود الله. وحب المال وبه تقاتل المتقاربون وتشاحن المتحابون وتباغظ المتجاورون لحب المال. هذي من فتن الشهوات. وفتنة النساء
كانت في من قبلنا وهي دارجة شائعة في هذه الامة. الاصل الثاني من اصول هذه الفتن فتن الشبهات. وفتن الشبهات فتن كثيرة عظيمة. تزيغ القلوب وتدع الحليم حيرانا. ومنها ما توجسون من حرارته. ومن حزه
من شبهات تصنيف الناس وتبديعهم وتقسيمهم الى احزاب وفرق وطوائف. بغير في هدى تجعل الانسان في قلق عظيم وهم كبير. هذه من فتن الشبهات. وهاتان  الفتنتان في الشهوات والشبهات هما مدار فتنة الدجال. الاعور الكذاب. الذي هو
واعظم واشنع وافظع الفتن من لدن ادم الى ان تقوم الساعة. كما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من نبي الا وانذر امته الدجال. انذره نوح قومه وانذره موسى قومه
الا واني انذركموه الا واني اقول لكم قولا لم يقله نبي لامته. الا انه اعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافئة وان ربكم ليس باعور مكتوب بين عينيه كافر كل مسلم كاتب او غير كاتب
