ومن ذلك هذا القرآن والذي للناس فيه للناس فيه انواع واشتات واصناف. روى الدارمي وغيره بسند جيد عن اياس بن عمر ان علي رضي الله عنه قال سيقرأ القرآن ثلاثة اصناف فصنف
لله. قراءة نظر او حفظ. وصنف للدنيا. وصنف للجدال وكل له ما اراد. المجادل عالم السوء. والمعاند والمكابر يضرب كلام الله بعضه ببعض وللدنيا ليمدح. يا زين قرايته. او يأخذ عليها دسما من الدنيا. ومن يقرأه
تعبدا واعتبارا بامره وتحكيما له مهوب اذا جاء حكم الشرع قال انت مخير ودك الحكم عند المحكمة ولا تروح المقاطعة الحق ومقارعه فانه اذا قال ذلك سوغ الحكم بغير ما انزل الله. او جعله مساويا او جعله افضل من
حكم الله كما في قول شقيهم. يجون الناس منشبينهم المشايخ ونخلصهم في جلسة. هذا من قول مقالع حبة مقاطعة الحق. طواغيت تحاكم اليها. لو تقدم الواحد منهم يصلي المغرب يصلي بالناس من جهله وجهالته. ويحكمونه في دماء
الناس واموالهم واعراضهم. نعم هذي من البلايا يا اخواني. اما من قرأه لله وعمل به لا مجرد قراءة وادب ومخارج ومدود واحكام غنى ومين ونون ساكنتين. وهو لا يحكمه. كم يقرأ القرآن بالرواية
العشر والاربعة المتمم لها. واذا جاءت منازلة وحلت عليه مصيبة يا سيدي فلان مدد. يا عبد القادر ادركني يا بدوي يا حسين يا زينب اغيثوني. اين القرآن؟ هل نفعهم ما حفظه وقرأه؟ كان كالحمار
يحمل اسفارا
