ابو سفيان انا اقربه اقرب هؤلاء منه نسبا انظروا الى اسئلة ابي اسئلة هرقل لابي سفيان لتعرفوا عقل وعلمه هرقل لكنه عقل وعلم لم ينفعه لدين الله قال ما هذا الرجل
اهون ذو نسب فيكم قال ابو سفيان نعم وهو نسيب حسيب صلى الله عليه وسلم من ارفع بيوت العرب من اعز بيوت قريش وفي صحيح مسلم عن وافلة بن الاصقع رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اصطفى من بني ادم بني اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فانا خيار من خيار. اللهم صلي وسلم عليه
ثم قال في نقل في سؤاله وكان في ابائه من ملك ملك ولا ملك ها ملك بكسر اللام او بفتحها ما الفرق بينهما الملك هو صاحب الملك قل او كثر
زاد او نقص والملك بفتحها من الالوكة وهي الرسالة هو اسم للملائكة هل كان في ابائه من ملك فقال ابو سفيان لا وسبب الجواب قال لو كان في ابائه من ملك لقلت رجل يطلب
ملك ابيه واتخذ دعوى النبوة ذريعة ووسيلة لتحصيله ثم قال هل قال هذا القول احد قبله قال ابو سفيان لا لم يدعي احد قبله انه نبي قال هرقل ولو قال هذا القول احد قبله لقلت رجل يأتم بمن قبله
معنى يأثم يتأسى ويقتدي يسوي مثله ليحصل ما حصله ثم سأله من يتبعه ضعفاء الناس ام خبرائهم واغنيائهم قال بل يتبعه يقول ابو سفيان يتبعه ظعفاؤهم ابانا عن هذا السؤال
قال وكذلك امر النبوة اول من يتبعه الضعفاء الى ان ينتشر ويقوى ويظهر وسأله فيرتد احد منهم عن دينه سخطة عليه يعني كرها وبغضا لهذا الدين الذي دخل فيه وهو جديد عليهم
قال ابو سفيان لا قال هرقل فمبينا هذا السؤال وكذلك امر الدين اذا خالطت بشاشته القلوب لا تتركه ثم سأله في اتباعه ايزيدون ام ينقصوه قال بل يزيدون قال وكذلك يقول هرقل وكذلك امر النبوة في ازدياد حتى يتم
ثم سأله كيف كان الشأن بينكم وبينه فقال ابو سفيان تحاربنا قال لمن كان في الغلبة وقال ابو سفيان يدين علينا مرة ونزيل عليه اخرى يعني مرة ينتصر كما في
بدري يوم الاحزاب ومرة نحن ننتصر كما كان في احد وسبب الهزيمة معصية واحدة عصاها الرماة نبينا صلى الله عليه وسلم وهذا فيه ان الذنوب شؤم وان الذنوب مداركها وخيمة
وكثير من الناس لا يخطن لهذا ولا يعقل قال وسأله هل يغدر ابو سفيان تحرى ان يدخل كذبا خلاف الواقع وانما خشي ذلك لان لا يؤثر عليه انه كذب حيث قال هرقل
للقوم من من رهطه من اهل مكة ان كذب الرجل فاغمزوني عن طريق الترجمان بينه وبينهم وقال لا يغدر ولكننا واياه في مدة ولا ندري ما هو صانع فيها ما المدة
العهد قال في مدة لانه مؤجل بعشر سنين ولا ندري ما هو صانع فيها ايفي ام لا يفيء يعلم ابو سفيان ان نبينا صلى الله عليه وسلم لا يغدر وانه يفي
لكن اراد بذلك ان يعذرب وان يجعل فيها امرا شد انتباهه من هذه الاسئلة الذكية ذات الدلالات العميقة من ملك الروم هرقل جاء في رواية قال هرقل اما انه لن يغدر ان لم تغدروا
وهي في غير الصحيحين ثم سأله فيرتد احد منهم عن دينه سخطة له قال لا. قال وكذلك الايمان اذا خالطته قل اذا خلط القلوب ثم سأله فيما يأمركم قال يأمرنا ان نعبد الله ولا نشرك به شيئا
اذا يعرفون دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وان اعظم واكد واهم ما دعا اليه ماذا تحسين اخلاقهم او بيعهم وشرائهم القاعدة الاساس توحيد الله بافراد العبودية له وحده دون لا شريك
وكل دعوة قامت على غير هذا الاساس وهذا الاصل فاعلموا انها دعوة فاشلة وان مآلها الى الاظمحلال والزوال قال ويأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة انصف وذكر مجمل ما دعا اليه النبي صلى الله عليه وسلم
مجمل ما دعا اليه النبي صلى الله عليه وسلم اجاب اجاب ابو سفيان هرقل على اسئلته وهي احد عشر سؤالا  نعم انا ترى ابن ادم وانسى كما نسي ابي ادم
ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما هرقل اتتهمونه بالكذب وقال ابو سفيان لا نتهمه بالكذب لانه في شأنه قبل البعثة يلقبونه الامين قال هرقل ما كان
ليدع الكذب على الناس ثم يكذب على الله ثم يقضي بعد الله فينسب انه رسول من عند الله وهو كاذب وفيه ان النبوة لا يدعيها الا احد صنفين اما اصدق الصادقين واما اكذب الكاذبين
ما يك من يدعيها وحد وسط بين هؤلاء وهؤلاء لما سأل هرقل هذه الاسئلة واجابه ابو سفيان ثم بينها بعد ذلك ثم قال هرقل ان كنت صادقا فيما تقول ليملكن موضع قدمي هاتين
ولو كنت اعلم ان المطى جمع مطية تبلغه فذهبت اليه وقبلت ما بين او ما تحت رجليه وانه ان اوان زمان نبي وما كنا نظنه منكم لانهم كانوا يزدرون العرب ويحتقرونهم
الله جل وعلا له الحكمة البالغة فما تغني النذر اراد ان يكون النبي الخاتم من العرب وهذا من فظل الله علينا وعلى الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون قال فامر
فاخرجنا لما كثر الصخب عنده عنده هرقل وارتفعت الاصوات وتعرض في الكلام متى هذا الصخب ارتفاع الاصوات والمعارضة في الكلام ها لما صدق على لما قال انه ان اوان زمان نبي
ان كنت صادقا فيما تقول لا ليملكن موضع قدمي هاتين ولو كنت اعلم ان الموطأ تبلغه لذهبت اليه وقبلت ما بين رجليه او تحت رجليه وانه ان اوان زمان نبي وما كنا نظنه منكم
اظطربوا وكانوا اهل شدة على دينهم
