لمن هذا العمل ان كان العمل لله فيا سعد صاحبه لانه التوحيد وان كان العمل لغير الله فيا شقوة الاصحاب لانه شرك وقد يكون العمل مشوبا من هذا وهذا والله لا يقبله
لان الله لا يقبل الدين الا خالصا الا لله الدين الخالص الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل قال انا اغنى الشركاء عن الشرك
من عمل عملا اشرك معي فيه غيره اشرك معي فيه غيري تركته وشركه هذا نية المعمول له وهي التي يجب ويتعين ويتأكد ان تراعيها ايها العامل في سائر طاعاتك وعباداتك
فعلا وتركا لمن عملك لله او عادة او لغير الله فان كان لله فاثبت واستمر وان كان لغير الله فانت في ساعة المهل العمل لله تسعد وان كان لغير الله ابتداء كما عند المنافقين فتلك والله خسارة. واي خسارة
لان المنافقين ذكرهم الله بقوله يراؤون الناس الله الا قليلا يتأكد هذا في سائر العبادات ولا سيما في اطولها ما اطول العبادات  اطول العبادات وشو الصيام ولا الحج ها العلم
اطول العبادات العلم من المحبرة الى اين؟ الى المقبرة ولهذا تأكد في هذا الباب في باب تحصيل العلم  ثم في بذله ونشره تعليمه ان تراعي هذا الاصل الاصيل وهذا الركن الركين
في ان يكون نيتك في ذلك طاعة الله اليه سبحانه هذي تحتاج الى مجاهدة ومراجعة ومحاسبة ليكون هذا العلم نبراسا لك ونورا لك عند الله يستحق فيه عند ربك الاثابة
احذر فيه من الدواغل والدواخل النية  تصرف النية لغيره وهو لا يبالي ودواخلها مما يتعلق به النفوس في هذه الدنيا مدحا ثناء طلب كسب ومنصب وجاه ومال هذه النية الاولى العظيمة التي لا بد منها ولا يصح العمل الا بها
وانتم يا طلاب العلم معنيون اكثر من غيركم بهذا الامر ولكم في طرائق اهل العلم بذلك عبرة فهذا الحافظ النووي ابو زكريا يحيى شرف الدين النووي بدأ اربعينه التي هي
احفى المؤلفات في اربعين حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام بدأها بحديث عمر هذا وبدأ رياض الصالحين له به تنتبه الى امر نيتك وقصدك وانت في هذه العبادة الشريفة الطويلة
النوع الثاني من النية نية تمييز العبادة اذا النوع الاول نية المعمول له النوع الثاني نية تمييز العبادة انت اديت عبادة فما هي؟ فرضا او نفلا ثم الفروض اي الفروض هي
ثم النوافل اي النوافل هي مقيدة ولا مطلقة الذي يميز ذلك كله هو النية فمثلا قام يصلي اربع ركعات فرظا فهي عصر او ظهر او عشاء ما الذي يميزها النية
ثم هذه النية تميز وتفصل في الفرائض بعظها عن بعظ وفي المستحبات في بعظها عن بعظ انما الاعمال بالنيات وما جاء في الرواية الاخرى انما العمل بالنية من باب الجنس جنس العمل عمل الجوارح وعمل القلب
النية اي بالقصد والارادة وهو الذي دار عليه تحقيق توحيد العبادة المسمى بتوحيد الارادة والقصد والطلب ارادة لانه يتعلق مرادي العامل والقصد يتعلق بقصده والطلب لان الله طلب منه ان يوحده في العبادة دون ما شريك
انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى تأكيد في الجملة السابقة لكل امرئ ما نواه في هذه العبادة فعلا او تركا اذا من العبادات ما هي تروك يترك الحرام
يترك هوى نفسه في المعاصي والذنوب ان نواها فهي له عبادة كما انه يؤدي الاعمال وهي له عبادة
