الايمان بوظائفهم واعمالهم التي ميزهم الله بها وخصهم بها. فمن الملائكة الملائكة المقربون ويسمون بالكربيون وهم الملائكة الحافون بالعرش وحملته ومنه الملائكة الحفظة حفظة الاعمال محفظة العباد كما قال جل وعلا في اية سورة الرعد له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله
اي يحفظونه بامر الله ولهذا جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يتعاقب فيكم ملائكة بالليل والنهار يجتمعون في صلاتي الغداة وصلاة العصر
اربعة بالليل واربعة بالنهار. هؤلاء الاربعة في الليل والنهار اثنان منهم كتبة. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد واثنان حفظة. فاذا جاء امر الله خلوا عنه حتى يصيبه الذي يصيبه هذا الامر من امر
كما قال جل وعلا وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. فهؤلاء الاربعة يجتمعون في صلاة الفجر الى صلاة العصر ثم ينزل ملائكة اربعة اخرون كتبة اثنان وحفظة اثنان فيستلمون من
اخوانهم من صلاة العصر الى صلاة الفجر وهذا ايضا دال على كثرة عددهم. اذ كل واحد منا معاشر المكلفين من الانس والجن معه في اليوم والليلة ثمانية من الملائكة. ومن وظائفهم واعمالهم انهم يعلمون النيات والمقاصد. لعموم قول الله جل وعلا
كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون والفعل يشمل فعل الجوارح وفعل القلب. ولهذا جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان العبد اذا هم بالحسنة فلم يعملها
كتبت له حسنة من يكتبها تكتبها الملائكة ولهذا جاء الحديث اذا هم عبدي بالحسنة فاكتبوها له حسنة. فاذا عملها فاكتبوها له عشرا. واذا هم عبدي بالسيئة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة
فانما تركها من جراء فهذا مما يدل على ان الملائكة اعلمهم الله بهم العبد وهو عزمه على الفعل وعلى الترك عزما في نيته وقصده فانه فان يكتبون ذلك فمن وظائفهم ايظا حمل العرش
وكلهم في تسبيح الله ليلا ونهارا وكلهم ايضا في عبادة دائمة لله لا يعصونه لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ومن وظائفهم انزال المطر والغيث ومن وظائفهم نصرة عباد الله
ومن وظائفهم ملائكة سياحة في ارض الله. يبحثون ويتحسسون مجالس الذكر ومجالس العلم ولهم من الاعمال والوظائف سوى ذلك مما لا نعلمه ويعلمه ربي جل وعلا منهم وبه امرهم
