النوع الثاني من التوسل التوسل الى الله بالاعمال الصالحة. ولهذا روي في بدء الطواف اللهم ايمانا بك وتصديقا لكتابك واتباعا لسنة نبيك. ما هذه الثلاث؟ اللهم ايمانا بك هذا عمل صالح وتصديقا بكتابه. هذا ايضا عمل صالح اعتقادي. واتباعا لسنة نبيك
فهذا من التوسل الى الله بالايمان والعمل الصالح. وهو مناط قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا الوسيلة اي بان تتقربوا له بما تعبدكم به افتراظا وايجابا
ومنع حتى التروب في انواع المعاصي وتفريط الواجبات انت مأمور بتركها تعبدا لله. فهذا من الوسيلة التي تتقرب بها الى الله. من التوسل الى الله بالاعمال الصالحة ما جاء في حديث عبدالله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما المخرج في الصحيحين في خبر الثلاثة ممن قبلنا الذين
اطبق عليهم الغرب. وعجزوا عن الخروج. وانقطعت حيلتهم بانفسهم وبالناس ولم تنقطع برب الناس. فتوسلوا الى الله باعمال صالحة عملوها لله. فالاول وش قال اللهم انه كان لي ابوان شيخان كبيران. وكنت ارعى عليهما غبوقهما. الى قول
اللهم ان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة وانهم لينظرون الى السماء. قبل الله وسيلته. لما توسل الى الله بماذا؟ ها؟ بكمال بره
لوالديه الشيخين الكبيرين. والثاني توسل الى الله بعفته عن الزنا. مع احب الخلق اليه واحب الناس اليه بانتعاده والثالث توسل الى الله باداء الحقوق اهلها. لم يظلمه ولم يبخسه. ولم يجحده حقه
كلهم قالوا اللهم ان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. حتى الله عليهم بان قبل وسيلتهم بالعمل الصالح. وها هنا لفتة الفت فيها انتباهك ايها
موفق وايتها الموفقة اجعل بينك وبين الله خبيئة في عمل لا يعلمه احد الا ربك بينك وبين الله تجده احوج ما تكون في هذه الخبيئة لانها من التوسل بالعمل الصالح. ولا يحقرن احدكم من المعروف شيئا. ولو ان يلقى اخاه بوجه طلق
لا تحقر من اعمال الخير شيئا فربما صغر في عينك وعظم عند الله جل وعلا اجرا ثوانا وثوابا
