وسبق لنا ان الصلاة خلف المبتدعة المقصود منها زجر الناس عن بدعتهم وعدم تقديمهم ورفع شأنهم ولهذا المبتدع مما عليه ستكون بدعته مكفرة فلا تصح الصلاة خلفه ولو كان امام راتب
فان كان امام راتب ويخشى على نفسه بعدم الصلاة خلفه هذا وقد نص العلماء على انه يصلي الصلاة خلفه ثم يعيدها سرا. وان كان اماما وان كان المبتدع بدعة مفسقة مضللة
سواء كان داعية اليها وهو اشنع او غير داعية فان كان اماما راتبا صلي خلفه وصلى خلفه ولا ولا تعاد الصلاة في اظهر الاقوال فان الغوغائية الخوارج الذين خرجوا على امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه
منعوه ان يصلي في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ثم حصروه في بيته الى ان قتلوه اجاز الصلاة خلفه لما سأله ذلك الشاب يا امير المؤمنين هؤلاء فعلوا وفعلوا اصلي خلفهم
اصلي خلفهم؟ قال يا ابن اخي ان الصلاة خير ما فعل الناس فان احسنوا فاحسن معهم وان اساءوا فدع اساءتهم الحالة الثانية ان لا يكون امام راتب وانما يقدم فان كان داعية الى مذهبه
لا يصلى خلفه تحذيرا وتعزيرا تحذيرا منه وتعزيرا له ولان لا يا فتن فيه الناس الحالة الثالثة ان يكون مستورا لا تعلمه انت او هو منطي على بدعة لا يعلمها الناس منه
فهذا يصلى خلفه جريا على الاصل الشريف عند اهل السنة ان يعامل الناس بما ظهر لا يفتش عنهم في معتقداتهم ولا يبحث عنهم في اسرارهم. كما قال سفيان الثوري وغيره الناس عندنا مؤمنون وكفار في الظاهر
سرائرهم الى الله جل وعلا
