ان اعظم الامراض  الناس لا سيما في هذه الازمان المتأخرة امراض الغفلة وامراض موت القلوب من اسبابها الكثيرة الركون الى الدنيا والتنافس فيها وطلبها والحرص عليها اما حسيا او معنويا
اما مالا او جاه وذكرا وثناء وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله صحيح من كان في الدنيا همه جعل الله عز وجل فقره بين عينيه ولم ينل من الدنيا
الا ما كتب له من كان في الاخرة همه جعل الله عز وجل غناه في قلبه الدنيا وهي راغمة ندخلكم الجنة ومن اسباب الغفلات الاعراض عن الاخرة والعمل لها من اسباب الغفلات وهو الاعظم ضعف الايمان وبعض التوحيد
وتقل مخافة الله في النفوس وعظمته في القلوب ويعصيه العاصي ولا يبالي يفجر الفاجر وهو لا يبالي. ويظلم الظالم وهو لا يبالي لما ضعف في قلبه من واسع الايمان شأن التوحيد
واسباب ازالة هذه الغفلات جاءت الشريعة بعدة اسباب منها واعظمها الايمان والتوحيد اذا استقر في القلب وعمر هذا الايمان والتوحيد قلب المؤمن دخلتكم بشاشة الايمان وذاق طعمه وحلاوته وقام في قلبه من مخافة الله وتعظيمه
ومن حسن الظن به ورجاءه ومن خشيته التوكل عليه ما كان مانعا بينه وبين اسباب معصيته او التفريق في فرائضه وواجباته
