ثبت في حديث عمرو ابن العاص لما زوج ابنه عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما بنتا من بنات الاكرمين كان بين عمرو وابنه انت عشرة سنة تعاهد عمرو زوجة ابنه
وسألها عن حال عبد الله معها قالت لم ينم لنا على فراش قط لانه كثير القيام قيام الليل والزهد والتقشف في العبادة شكاه عمرو الى النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا فيه تفقد الاباء لابنائهم ليس فقط في هم اكلهم وشربهم ومعيشتهم بل في دينهم واستقامة حياتهم ثم رفع الامر لمن له تأثير عليهم ولا ابلغ من تأثير النبي صلى الله عليه وسلم
على اصحابه سيما اذا كان الباعث هو الزهد في الدنيا والتقلل منها والرغبة في الاخرة استدعى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وقال الم ابلغ عنك في رواية الم اخبر عنك انك تفعل كذا وكذا وكذا
قال بلى يا رسول الله قال نم وقم وصم وافطر واقرأ القرآن في شهر عبد الله بن عمرو عنده همة على الزيادة في الطاعة كما تكون عند ذوي العواطف يقبل اول ما يقبل
ثم ما يأخذ هنية الا هو مبنط يترك العمل لدواعي هواه لانه ما استقام اول ما استقام على علم وانما على رغبة واندفاعة وحماسة وهذا من اعظم اسباب اسباب عدم الثبات على دين الله جل وعلا
والتحول عنه بان يكثر على نفسه ثم يمل او يقل او لا يعمل بعد ذلك
