والصحابة حبهم وموالاتهم وبيان فضلهم ومنزلتهم كل ذلك من مسائل الاعتقاد لانهم نقلة الشريعة والقوم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه فما جاءنا القرآن ولا جاءنا الحديث ولا جاءنا الدين الا من جهتهم
فكانت طريقة الخبثاء واللؤماء لابطال هذه الواسطة في ابلاغ الدين ليبطل الدين كله. فهي حيلة يهودية تولاها ابن سبأ الصنعاني اليهودي ابن السوداء ودرجت على العوام والطغام والسذج وليس المقصود ابو بكر وعمر وعثمان وعلي والمهاجر والانصار
انما المقصود ابطال الدين لان الدين انما جاءنا من جهتهم من اين جاءنا القرآن من اينما جاءنا الحديث من اين تلقينا الشريعة؟ هم واسطة عقدها وهم نقلتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى من بعده
انتبهوا لهذا المعنى. فانها مكيدة عظيمة ذهب في خرائطها وانساخ في بلاها كثير من العوام والهوام والطغى اشار ها هنا الى مسألة التفضيل وهي مسألة وقع فيها النزاع وحصل فيها الاذى
وقد اندثر هذا القول والحمد لله فيما استقر عليه الاجماع وانعقد واستمر في ان افضل الصحابة بعد رسول الله ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وترتيب هؤلاء في الفضل كترتيبهم في الخلافة
يليهم بقية العشرة يليهم سابقة المهاجرين ممن امنوا وهاجروا قبل بدر يليهم سابقة الانصار ممن امن وهاجر قبل بدر. لان بدرا مرحلة فاصلة في الصحبة وفي تاريخ الامة ثم من امن من المهاجرين بعد بدر وقبل الحديبية
ثم من امن من الانصار بعد بدر وقبل الحديبية ثم من امن من المهاجرين قبل فتح مكة بعد الحديبية وقبل الفتح وبينهما نحو من سنتين ونيف ثم من امن من الانصار بعد الفتح وقبل بعد الحديب وقبل الفتح ثم تاسعا الطلقاء وهم من
امنوا بعد فتح مكة هذا ترتيب الصحابة في الجملة. في تفظيلهم في الجملة واما تفضيل الاعيان فهذا مما تميز به اهل السنة في بيانه فانهم لما عقدوا الكتب المفردة والتي ضمن الجوامع في الصحيحين والسنن وغيرهما في فضائل الصحابة افرضوا تبويبات في فضائل افرادهم واعيانهم
وهذه المسألة التي جرت على المصنف ما جرت وعلى غيره اندثرت بعد المئة الثالثة وهو انهم وجد عندهم من يفضل علي رضي الله عنه على عثمان ويرون عثمان اولى بالخلافة لكن علي افضل
لا يسب عثمان او ينتقده او يثلب عليه فظلا ان يسب الشيخين وهذا وهؤلاء كانوا يسمون بالمفضلة وانتشر هذا القول في الكوفة العراق في مقابل من كانوا في الشام واندثر هذا. ولهذا في كتب الرواية كتب الرجال
من فضل عليا على عثمان سموه شيعيا لم يسب عثمان رظي الله عنهما فان فان فظل عليا على ابي بكر وعمر وصفوه بالشيعي الغالي ومنهم من يصفه بالشيعي الغالي المحترق
لاحظوا لم يسب احدا من الصحابة لا ابا بكر ولا عمر ولا عثمان وهذا ما ذكره الذهبي في مقدمة الميزان ميزان الاعتدال  وذكره غيره  والحافظ اشار اليه في اللسان فان سب احدا من الصحابة انتقل من طور التشيع الى طور الرفض والسب
صار شابا شاتما لاعنا الصحابة في افرادهم او في مجموعهم ولهذا سماهم العلماء وعينوهم بمصطلح الرفض والروافض. وفيه قول القحطاني في نونيته  ان الروافض شر من وطئ الحصى من كل انس ناطق او جان مدح النبي وخونوا اصحابه
ورموهم بالظلم والعدوان التفظيل والخلاف فيه والكلام فيه انتهى واندثر انعقد عليه الاجماع واستقر واستمر وهو فضل هؤلاء الاربعة في انفسهم كترتيبهم في الخلافة. فافضل الصحابة قاطبة بل افضل اتباع الانبياء عليهم الصلاة والسلام. ابو بكر
ثم عمر ثم عثمان ثم علي نعم
