سئل الامام البخاري رحمهم الله قيل يا ابا عبد الله من هذه الطائفة التي لا تزال على الحق ظاهرة لا يضرهم من خلفهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم
قال الامام البخاري ابو عبد الله هم اهل العلم  اهل العلم الامام احمد رحمه الله لما ذكر هذا الحديث قال ان لم يكن هؤلاء اهل الحديث فلا ادري من هم
واهل الحديث الذين افنوا اعمارهم وزهرة حياتهم وشبابهم في تنقية وتصفية وروايتي ودراية حديث النبي صلى الله عليه وسلم فانفاس رسول الله هي حياتهم وكلامه وفعله هو هجيراه في الليل والنهار
حتى افنوا اعمارهم لاجل ذلك قال احمد ان لم يكن هؤلاء هم اهل الحديث فلا ادري من هم ولهذا قال الاول اهل الحديث هم اهل النبي وان لم يصحبوه انفاسه صحبوا
رحبوا انفاس رسول الله لما نقوا ونقحوا ودققوا في حديث رواية ودراية وفهما ولهذا قال ابن القيم العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم اولو العرفان ما العلم نصبك للخلاف سفاهة
بين فقيه وبين قول فلان   القاضي عياض انما اراد احمد باهل الحديث اهل السنة والجماعة الذين اعتقدوا مذهب الحديث ولهذا يقول المحققون من العلماء النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث في رواياته في مسلم
قال ويجوز ان يكون هؤلاء اصنافا في فئة واحدة فمنهم المجاهد في سبيل الله ومنهم المنفق والمتصدق ومنهم العالم والفقيه والمحدث ويجمعهم جميعا انهم على سنة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء
وهذا الذي قالوه هو حق وهو ما اتفق عليه يحقق العلماء فان هذه الطائفة الناجية هم اهل السنة والجماعة من سماهم بهذا الاسم من وصفهم بهذا الوصف الذي وصفهم بهذا الوصف هو النبي عليه الصلاة والسلام
اما الاسم فهو اسم الاسلام والايمان هذا الاسم قال الله جل وعلا عن ابراهيم الخليل في اخر الحج هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا اما وصف السنة والجماعة فهذا وصف
ولهذا لما ذكر صلى الله عليه وسلم حديث الافتراق قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة فرقة النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة
دل على ان افتراق هذه الامة امة الاسلام اكثر من افتراق اليهود والنصارى كما ان افتراق النصارى اعظم من افتراق اليهود من حداقة الصحابة وحصافتهم وعلمهم ما قالوا يا رسول الله من هذه الفرق الهالكة
عدها علينا لو عدها النبي عليهم لنسيها كثير من الناس انما كان من فقه الصحابة وعلمهم انهم قالوا من هذه الفرقة الناجية يا رسول الله من هي فايد النبي هذا السؤال واقرهم عليه واجابهم اليه
قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي واليوم اي في حياتي وعهدي ولهذا اهل السنة والجماعة اخرهم على ما كان عليه اولهم. الخط واحد لم يغيروا
لم يبدلوا لم يبتدعوا لم يتزيدوا وانما على خط واحد على خط نبينا صلى الله عليه وسلم وخط اصحابه ولهذا جاء وصف اهل السنة لان الذي عليه النبي وعليه اصحابه ما هي
السنة حيث قال على مثل هذه البيضاء اي سنة واضحة بينة لا لبس فيها ولا خفاء تركتكم على مثل هذه البيضاء لا يزيغ عنها الا هالك لانه ترك البيض وذهب للظلام
وسلك بنيات وسلك السبل المخالفة لهذا السبيل القويم المستقيم  قال في رواية هم الجماعة وقال في رواية هم السواد الاعظم معنى الجماعة الذين اجتمعوا على الحق ولو قلوا ومعنى السواد الاعظم ان عوام المسلمين فطرتهم
وافقة للسنة ولدين الله عز وجل
