وفي حكم تقلب الاعوام تتابعها امور فمنها ان تستيقظ ايها الغافل من غفلاتك تمضي عليك السنون الشهور والاعوام وانت ما زلت في غيرك لم تتب ولم ترجع الى الله وتأوب
لم تترك عوائدك السيئة ومعاصيك المتتابعة نعتبر تسر من الايام والاعوام انها تقربك الى الله فبادر الى الله بتوبة واوبة ان فيها تذكر لك واي تذكر ثم ايضا بين يدي ذلك ما انتشر في الوسائط والوسائل
وفي الرسائل وفي وصايا الناس بعضهم لبعض يظن انه يحسن صحيفة عامك بتسبيح وصلاة او باستغفار وصدقة او اجعل اخر ايام عامك صياما وهذه من البدع والمحدثات حيث خصص زمان بعبادة
لم يخصصها به نبينا صلى الله عليه وسلم ولو كانت العبادة في نفسها واصلها مشروعة الصدقة والذكر والصيام والاستغفار والدعاء. عبادات مشروعة لكن البدعة ان تخصها بزمان كنهاية العام او بدايته
وهذه ينتشر ممن عندهم حماسة الخير لكنهم لم يصيبوه ولا يقولن قائل اذا نوصح او انكر عليه او عوتب انا نيتي طيبة وهذا عذر يقدمه المعذرون وما اكثرهم ليس الكلام على نيتك
لان النوايا علمها عند ربها الذي يطلع عليها وانما فعلك هل هو فعل مشروع؟ او غير مشروع وصلاح النية لا يصحح العمل لانه ليس في ديننا ان الغاية تبرر الوسيلة
وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما دخل الكوفة في جامعها والناس بالجامع حلقات حلقة هنا وهنا وهنا وعلى كل حلقة قيم. رئيس يديرهم اسبح مائة ومعهم حصى
مئة تسبيحة هللوا مئة كبروا مئة استغفروا مئة في ظحى في الظحى الكبير من النهار دخل الجامع ومعه امير الكوفة ابو موسى الاشعري عبد الله بن قيس الاشعري اليماني رضي الله عنهما
فلما توسط الجامع ونظر في هذه الخلق الاعناق اليه لانه من سابقة الصحابة ومن مهاجريهم وقال يا هؤلاء ما اردتم اي بهذا العمل زينه بعضهم لبعض وقد اقذفه فيهم جاهل من جهالهم
في اسداء الشياطين له قالوا والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير قولي من يعتذر لخطئه وبدعته نيتنا طيبة نيتنا زينة نفس الجواب ونفس العذر والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير
قال رضي الله عنه وكم من مريد للخير لم يدركه في رواية وكم من مريد للخير لم يصبه اذا نيتك لا علاقة لها ببدعتك واحداثك اتظنون الذين احدثوا بدع الموالد والمهرجانات والاحتفالات
والاذكار المبتدعة. نيتهم طيبة ولا ما هي بطيبة؟ ها يا اخواني الا طيبة نيتهم. لكنهم حادوا عن طريق الرسول اذا لا تتعذر تتخذها مطية بخشمك اذا نصحك الناصحون وعلمك المصلحون
وارشدوك الى خطأ فعلك وقولك فلا تتعذر النية طيبة ما نقصد هذا لا يفيدك والمؤمن اذا نصح انتصح واذا ذكر  الله جل وعلا جعل المؤمنين نصح ينصح بعضهم لبعض والمنافقين غششة
فمن يطبطب على يدك وعلى كتفك. انت على خير وانت على بدعة ما نصحك وانما غشك غشك ايما غش هذه مسألة مهمة فلا تردن يا رعاك الله لا تردن حقا وسنة
بشيء الفته واعتدته وزين لك واستوجدته بان النية طيبة وحنا على خير  هذا من ينادي الشيطان يلقيه على قلبك فلا تقبل حقا ولا ترد منكرا وما اكثر هؤلاء اصلحهم الله وهداهم
