وان كانت الكبيرة فيما عليه محقق اهل السنة هي ما جمعت وصف من الاوصاف السبعة. فهي كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا كحد السرقة. السرقة كبيرة. الزنا الزنا كبيرة. او رتب عليه
ثانيا وعيد في الاخرة بالنار. في مثل قوله صلى الله عليه وسلم من جر ازارا او خيلاء فهو في النار. وفي عموم قوله كما في الصحيحين ما اسفل الكعبين من الازالة في النار. او رتب عليه ثالثا الوعيد
بالغضب. ومنه غضب وعيد الملاعنة. والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الكاذبين ان كان ان كانت من الكاذبين. او رابعا رتب عليها الوعيد باللعنة في مثل قوله عليه الصلاة والسلام لعن الله الراشي والمرتشي والراعش. لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشابهات
من النساء بالرجال او جاء الوعيد خامسا في نفي الايمان عن الذنب والله لا والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله؟ خاب وخسر قال الذي لا يأمن
بوائقه قد جاءه في الصحيحين. وفي حديث ابي هريرة الشهير في الصحيحين لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يسرق السارق حين يسبق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. فمشي الايمان عن ذنب
لمن قال فهو يدل على انه كبير. الضابط السادس وهو كل ذنب تبرئ من صاحبه من غش فليس منا. اللفظ الاخر في الصحيحين من غشنا فليس منا. ومنه التخبير ليس
فمنا من خبب امرأة على زوجها او خبب زوجا على زوجته. وفي حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنه عند ابي داود باسناد جيد من تشبه بقوم فهو منهم. فكل ذنب تبرئ من صاحبه دل على
لانه كبيرة. ضابط السابع وهذا ضابط مهم اعتنى به السلف. لانه يتعلق بالقلوب وبالاعمال. وهو المنوه عنه في قول ابن عباس رضي الله عنهما لا كبيرة مع ولا صغيرة مع الاصرار. فان الذنب الصغير يحتف به من عدم المبالاة والاهتمام
وقلة الخوف. واستمراءه والتهاون به ما يسيره في حقه عند الله كبيرة. وعكسه الذنب الكبير يحتف به من القلق والخوف والندم ندم ما يسيره في حقه عند الله صغيرا حتى يتوب الى الله منه
هذه مسألة جاءت استقرادا ولا ما هي المقصود في ما نحن فيه
