ومن رأى حالنا يا رعاكم الله في انخداعنا بملاذ الدنيا ولهوها. لم يعجب ان ينقاد الناس الكثيرون للدجال. نعم انظروهم في انواع اللهو والاسواق والكرة والمعازف كيف ينبهرون بها انبهارا عظيما حتى يضيعون فرائض الله
فكيف اذا خرج عليهم الدجال ومعه من الخوارق ما لا قدرة لهم به. وقد ابان صلى الله عليه وسلم عن امر عظيم لم يضله نبي قط لامته. قال الا انه اعور العين دمنا
كأن عينه عنبة طافية اي مفظوخة من بياضها وان ربكم ليس باعواظ. لان الخبيث يدعي انه رب العالمين. والله جل وعلا له عينان كريمتان. عظيمتان لائقتان به جلالة وقدسية لا تشبهان اعين المخلوقين. اذا لا يلتبس عليكم ربكم. بهذا الدجال الذي معه
من انواع المخاريط ما يظنه الظان انه يخلق ويحيي ويميت ويرزق. وانما هذا من شدة في البلاء وعظيم الابتلاء
