يقول الله جل وعلا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد  وهذه في هذه الليالي والايام التي منها الشهور والاعوام ومنها الدهور واعماركم واعمار من قبلكم ومن يأتي بعدكم
وهو الذي اي ربنا جل وعلا من تفرده بخلقه وبملكه جعل الليل والنهار خلفة يخلف الليل النهار ويخلف النهار الليل يتعاقبان يتطاردان يطلبه حثيثا لمن اراد ان يتذكر اذا فيها تذكر وفيها اعتبار
لا انها مجرد ايام تمضي وليال تعبر وساعات تقضى بغير طائل لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا يشكر الله جل وعلا على يوم مضى عافاه في بدنه عافاه في دينه
عافاه في نفسه وماله وعرضه عافاه في صحته عافاه من البلاء ومن الخوف ولهذا جاء في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم من امسى يعني ادركه الليل في ان قضى نهاره
امنا في سربه وسربه اهله وبلده ووطنه معافى في بدنه سالما من الامراض الظاهرة والباطنة النفسية والجسدية عنده قوت يومه مهوب قوت السنة كاملة يومه ما النتيجة وكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها
لامرين لانك اذا شبعت لن تطيق احلى واطعم طعاما بعد شبعت لو افطرت على فول لن تستسيغ بعده اشرف واطعم انواع الاطعمة وكذلك اذا اصبحت اذا امسيت امنا لا تخاف احدا
وامسيت معافا في بدنك لا لا تخشى امراضا وتشكو اوجاعا كانما حيزت له الدنيا بحذافير
