فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل فهذا حديث قدسي يرويه نبي عن ربه والحديث القدسي لفظه ومعناه من الله. ويغاير القرآن
كلام الله في نحو عشر مختلفات. قال الله عز وجل واسمع ايها الموفق وانت ايتها الموفقة الى قيل ربي جل وعلا ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا. قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له. الحسنة
بعشر اضعافها اي ثوابا منه جل وعلا وجزاء الحسنة بعشر اضعافها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة الا الصوم الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. لخلوف فم الصائم
اطيب عند الله من ريح المسك. هذا الحديث العظيم لو لم يأتي في فضائل صيام رمضان الا هو لكان كافيا لكم ايها الموحدون. لكان حاديا واي ان لكم ايها المؤمنون في تطلعكم وتعرضكم لنفحات رب العالمين. في عظيم مثوبات
وكبير جزاءات ودرجات من صاموا لله لا لغيره سبحانه وتعالى والاعمال والواجبات والتروك في المنهيات. اتدرون بما تعظم تعظم هذه الاعمال والفرائض والواجبات والمنهيات بملاحظة عظيم من تطيع وعظيم من امرك وعظيم من تعبده بالصيام والقيام
وقبلها بالصلاة والزكاة والتوحيد وبعدها بالحج ولهذا صار هجر الصوم بهذه المثابة ان جزاءه ونواله عند الله في غير عدد وبغير حساب. بقية الاعمال تتضاعف. اقل المضاعفة فيها الحسنة بعشر امثالها. ثوابا من الله جل وعلا ولطفا وكرامة. وتحننا منه
عباده ليعبدوه. وليصلوا له ويطيعوه. ويزكوا له ويحبوه الا الصوم تضاعفت اجوره. وتضاعفت حسناته لما؟ لان انه قام على مدار التوحيد. في اخلاصك. وصدق قصدك تشوفك في هذه العبادة لثواب ربك. فلا يعلم الخلق انك صائم الا باخبارك اياهم
او بان يروا علامات فطرك اذا افطرت. فهي عبادة تركية. وهي عبادة قلبية عملية. فكونها تركية تترك المباحات. فان الطعام في اكله الشراب في شربه وقضاء الوتر امور مباحة. تعبدك الله بها في الصيام من طلوع فجر
يومك الصادق من طلوع الفجر الصادق في يومك الى غروب شمسه بسقوط الشمس في الافق وغيابها. هذا العمل في تركك المباحات. لله عبودية له وطواعية لامره وطلبا لثوابه مدار عبوديته في توحيده ونواله سبحانه وتعالى

