السبب الثاني المنجي باذن الله من فتنة الدجال ان تعرف ربك ومعبودك ان الهك الرحمن بما تعرف الله به الينا من اسمائه الحسنى وصفاته العلا فان من عرف الله باسمائه
وصفاته لم يلتبس عليه ولم يخفى عليه امر الدجال ومن امن باسماء الله الحسنى وصفاته العلى التي تعرف الله بها الينا في كلامه القرآن وعرفه لنا بها رسوله صلى الله عليه وسلم
في سنته صحيح وخير البيان فانه والله وبالله وتالله اقولها يمينا بارا لن يلتبس عليه ويخفى عليه امر الدجال يتبين ذلك يرعاكم الله بعدة امور اولها ان الدجال دميم مسخ
في خلقته وذلك انه يبقى ابواه مدة طويلة نحو من ثلاثين سنة لا يولد لهما ثم يأتيهما هذا المسخ في خلقته الدميم في وجهه ومن صفته انه افجح القدمين اذا مشى باعد بين قدميه
وانه ربعة من الرجال لا بالطويل الفارع ولا بالقصير القزم عريض ما بين المنكبين احمر في جلدته اجلى الجبهة وشعره اي من منتصف رأسه شديد الجعودة حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم
شبهه كما في الصحيحين في عبد العزى ابن قطن الخزاعي كما اريه ذلك في منامه صلى الله عليه وسلم ومنام النبي وحي لا منام غيره  ومن ذلك ان على عينه اليمنى جلدة غليظة
لان عيناه غائرتان جلدة غليظة تزيده قبحا ومسخا وسوءا في صورته واما ربنا جل وعلا فانه جميل كامل في اسمائه كامل في صفاته لا عيب فيها ولا يلحقه نقص ولا عيب ولا خلل
لم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال اخرجه في الصحيحين ولقوله جل وعلا هل تعلم له سميا ولقوله ولم يكن له كفؤا احد
لم يكن لله كفوا احد ان يكافئه ويماثله او يساميه او يجاريه ومن ذلك ايضا ان الدجال يرى في الدنيا وربي لا يمكن ان يرى في الدنيا لماذا لماذا ربنا لا يرى في الدنيا؟
هل لخفائه جل وعلا لا ابدا وانما لعجزنا ان نطيق ونتحمل ان نراه جل وعلا فهو لا يرى لا لخفائه ولكن لعجز الرائين ان يطيقوا ويتحملوا رؤيته من كان يا ترى من انبياء الله شديدا قويا
تقرأونه في القرآن انه موسى ابن عمران هذا النبي الرسول الذي كان شديدا قويا حتى انه لما دفع الفرعون وكزهوا على صدره فقضى عليه وما اراد موسى قتله ماذا قال موسى لربه؟
قال ربي ارني انظر اليك ومع موسى الى رؤية الله قال الله جل وعلا لن تراني ولم يقل جل وعلا يا اهل العرب ويا اصحاب اللغة لغة العرب لم يقل جل وعلا اني لا ارى
ما الفرق بين الاسلوبين لو قال اني لا ارى ان الله لا يرى اما في قوله لن تراني نفي لرؤية موسى الان له لا في المستقبل لان لن للنفي الحاضر
والمستقبل القريب الى البعيد قال الله جل وعلا لموسى لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل. تجلى الله للجبل ماذا وقع للجبل؟ اندك
متدهده وغدا ترابا الجبل الاصم الاشم لم يطق تجلي الله له  وغدا ترابا فموسى عليه السلام لمن دك الجبل خرص عقا وش هقوتكم يا الربع لو كان غير موسى؟ لطار قلبه من جسده ومات
من الفجيعة ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى للجبل جعله دكا وخرم موسى صعقا ولما تجلى الله للجبل ولهوى جماد لا ثواب له ولا عقاب وغير مكلف
دل على انه سيراه المؤمنون في دار اخرى يكمل الله لهم القوى ويتحمل بل ويتلذذ ويتنعم برؤية وجهه جل وعلا الدجال يرى في الدنيا اما ربي لن يرى في الدنيا لا لخفائه. ولكن لعجزنا وتحملنا
الا نطيق الرؤية اليه سبحانه الدجال مخلوق من ابوين وربي جل وعلا خالق ليس بمخلوق لم يلد ولم يولد الدجال يقتل في الدنيا ان يموت من يقتله يا ترى؟ يقتله صاحب الحربة
من هو عيسى ابن مريم صلوات الله وسلامه عليه وعلى انبياء الله جميعا عيسى الذي ينتظره من ينتظره بانه المخلص وقد زعموا كذبا على الله وعليه ان الله فداه بذبحه وهو ابنه بزعمهم الكاذب الجائر فدى به
بني ادم اما اهل الايمان فعيسى كلمة الله وروح منه وعبد من عبيده ليس ابنا لله عز وجل. ولكنه اية من ايات الله في خلقه خلقه الله من انثى بلا ذكر
كما خلق ادم من غير ذكر ولا انثى وكما خلق امكم حواء من ضلع ادم اي من ذكر بلا انثى وخلق الباقين من ذكر وانثى ليدلنا بذلك على ان الله على كل شيء قدير
وكل امر عليه يسير لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير عيسى ينزل ويسمع الدجال بنزوله فيهرب ويتبعه ويطلبه عيسى حتى يدركه بباب لد
في شمال غربي بيت المقدس وفيها الان اكبر قواعد الصهاينة الجوية يدركه عيسى في هذا الموضع فاذا رأى الدجال بعينيه عيسى ان ذاب كما ينذاب الملح في الماء وهذا يدل على ان الدجال له طبيعة تفرق وتزيد عن طبائع البشر
لله فيها حكمة والله اعلم بذلك واعلم بكيفية ذلك قبل ان ينذاب يعالجه عيسى فيطعنه برمحه في لبته فيقتله ثم يرفع رمحة يري المسلمين اثر دمه ليريح الناس من شر هذا الكذاب الاعور. الذي فتنته اشنع وافظع الفتن من لدن ادم الى ان تقوم الساعة
اما ربي جل وعلا فانه حي قيوم لا يموت الدجال ينام ويأكل ويشرب. وربي جل وعلا لا ينام الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة اي النعاس ولا نوم
وفي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام بيده القسط يخفضه ويرفعه الدجال يأكل ويشرب ربي جل وعلا ليس بحاجة الى الاكل والشرب
وهو يطعم ولا يطعم الله الصمد من معاني الصمد الذي لا جوف له اي لا يحتاج للطعام ولا للشراب الدجال له اعوان هو محتاج اليهم واما ربي جل وعلا فله رسل
وجنود الله ليس محتاجا اليهم بل هم مفتقرون محتاجون الى الله وما يعلم جنود ربك الا هو. وما هي الا ذكرا للبشر ويقول جل وعلا يا ايها الناس وانتم الفقراء الى الله
والله هو الغني الحميد اذا الله مستغن عن خلقه لكن الخلق عالمهم علويهم من الملائكة وسفليهم من الانس والجن والبهائم والدواب والجماد مفتقرون محتاجون الى الله فلا يخفى امر الدجال
على ربنا سبحانه وتعالى الدجال تخدمه الجن والشياطين وهم اعداء ربي واعداء المؤمنين من الملائكة وعباد الله المؤمنين الدجال كذاب كذاب ودجال ربي جل وعلا اصدق القائلين ومن اصدق من الله قيلا. ومن اصدق من الله حديثا في ال عمران قل صدق الله
فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا الدجال يعجزه شاب مؤمن وذلك ان الدجال يأتي يريد المدينة فاذا اقبل عليها رأى القصر الابيض من بعيد وهو مسجد النبي عليه الصلاة والسلام قال هذا القصر الابيض
قصر محمد ويذهب يريد ان يدخل المدينة ليهدمه لانه منار توحيد الله ومنار دعوة الايمان التي عمت البصيرة والكون والمدينة لها يومئذ سبعة فجج. سبعة طرق وكلما هم ان يدخل المدينة من فج من فججها
استقبله ملكان معهما السيوف مصلتان تمنعانه وصلتها يعني مرفوعة تمنعانه من دخول المدينة. لم بان المدينة حرم هي حرم رسول الله وهي حرام على هذا الكافر الكذاب وعلى اتباعه كما ان مكة حرم الله وهي حرام عليه
يضرب صيوانه ومعسكره ومخيمه العظيم البهرج الشديد يضربه في ارض سابقة ملح في شمالي المدينة في ملتقى اوديتها والمدينة لها واديان وادي العقيق يأتي من جنوبها الى جنوبها الغربي الى غربها الى ان يخرج من شمالها
يلتقي به واد يأتي من شرق المدينة ويحاذي جبل احد يتجه شمالا يقال له وادي قناة ملتقى هذين الواديين عن الارض السابقة يضرب الدجال فيها صيوانه وترتجف المدينة عندئذ ثلاث رجفات
يخرج الى الدجال من اهلها كل كافر ومنافق ومنافقة قال صلى الله عليه وسلم فذلك حين تنفي المدينة خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد اخرجه مسلم في الصحيح ويخرج اليه منها اي من المدينة
شاب ملئ ايمانا وتقبض عليه زبانيته ومسالحه فيدعونه الى الايمان بربهم. يقول من ربكم؟ وربنا الاعور يقولون انا اكفر برب اعور هذا ينطق به ناطق الايمان والتوحيد يا ايها الاخوة
نسأل الله الثبات على دينه فيذهب هؤلاء الزبانية والمسالح مسالح الدجال يريدون ان يقتلوه ويقول بعضهم لبعض لا تفعلوا حتى يستأمر به من فوقكم فلا يزال يرفع امره الى ان يبلغ به الى من؟ الى الدجال
ويحذر هذا الشاب المؤمن الذي ملئ ايمانا يحذر بين يدي الدجال امامه يقول الا تؤمنوا بي يقول انت الاعور الكذاب الذي حذرناه نبينا صلى الله عليه وسلم والدجال له اساليبه
الخبيثة طرائقه المريبة ووسائله الخادعة يبدأ يرغب هذا الشاب بانواع الترغيبات اعطيك واحط لك وازين لك يرغبه بالدنيا يرغبه بالجاه يمنيه بالكلام الفارغ الذي لا اساس له والشاب ثابت على عقيدته وعلى دينه لا يزحزحه ذلك
ولهذا كان هو من اعظم الشهداء كما جاء في الحديث المروي في غير الصحيحين ويغضب الدجال فينتقل معه الى اسلوب الترهيب والتخويف ويهدده بالعذاب فلا يتزحزح يهدده بالموت يثبت ويزداد غيظا وغضبا
ويأمر بالمنشار الان يقاربه المنشار الكهربائي الذي يقص الحديد ويقص الجبال فكيف بالشحم واللحم والعظم يأمر بالمنشار فينشر هذا الشاب من مفرق رأسه الى ما بين فخذيه الطول ويجعل بينهما
مسافة يذهب ويأتي المسافة التي بين القطعتين رمية الغرض ويذهب الدجال بينهما ويأتي. يري الناس انه اماته. ويقمر على العيون ثم يعود ثم يقول الدجال للشاب عد كما كنت ويعود الشاب كما كان وجهه يتهلهل
كأنه مذهبة يقول انت قتلتك ثم احييتك افلا تؤمنوا بعد ذلك ويقول انت الاعور الكذاب الذي حذرناه نبينا صلى الله عليه وسلم فيغتاظ غيظا عظيما ويتناول بيده سكين او خنجر او او جنبية
ويذهب يجريها على رقبة الشاب فلا تجري يأمر الله ان تكون رقبته كأنها نحاسة يعرف الخبيث الكذاب الدجال ان امره الى زوال وشأنه الى سفال  اذا اعجزه هذا الشاب والله جل وعلا من صفاته لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء
حينما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون هذا السبب الثاني من اسباب العصمة من فتنة المسيح الدجال وهو التعرف على الله بما تعرف الله به الينا بالايمان باسمائه الحسنى وصفاته العلى
