يوم غد يوم الثاني عشر. وهو يسمى بيوم النفر لان كثيرا من الحجاج ينفرون فيه مغادرين نوه الله عنه بقوله في اخر ايات الحج في سورة البقرة. واذكروا الله في ايام معدودات. فمن تعجل في يومين
فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله. واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون الله جل وعلا التعجل للحاج بعدما امضى خمسة ايام. يوم التروية ويوما
يوم عرفة ويوم النحر والحادي عشر والثاني عشر. والتعجل في اليومين ان يقع رميه الجمار تم خروجه من منى الى مكة قبل غروب الشمس. فان وقع الرمي بعد غروب الشمس
فلا يصح له ان يتعجل لانه لم يتعجل في اليومين الذين نوه الله عنهما. وبهذه المناسبة فان اليوم الشرعي في دين الاسلام يبدأ من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس. وهو اليوم الذي تبدأون فيه صيامكم وينتهي فيه صيامكم. ايها
المسلمون وليس اليوم على التوقيت الغربي يبدأ من الواحدة صباحا الى الثانية عشرة ليلا. لا تحاولوا ان تطبعوا هذا التوقيت على احكام عباداتكم. فمن غربت عليه شمس يوم غد وهو لم يرمي فيجب عليه وجوبا ان يتأخر
اما من رمى وتأخر في زحمات الطريق وتأخر في انتظار الرفقة وتحميل عفشه فان هذا لا يضره ولو ادركه الليل في منى. والتعجل توسعة من الله لكم اهل الاسلام. لئلا يقع
الحرج. من تأخر فهو افضل. لانه في التأخر يواصل في عبادته. ويوافق هدي نبيه صلى الله عليه وسلم. ويزيد على المتعجل بمبيت ليلة. وصلاة فيها المغرب والعشاء والفجر في منى
المتأخر على المتعجل برمي الجمار ليوم الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى وليس على ان يرمي اليوم الثالث عشر. بل يكتفي بيومه يوم الثاني عنه. ثم بعد ذلك لا يصح له ان ينفر حتى
طوفة وطواف الوداع
