يقول الله جل وعلا في الاية من ال عمران ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم
هذه الاية نقرأها وتمر على مسامعنا وهي والله تأخذ بقلوب المؤمنين اخذا وتهزهم هزة وتخيفهم خوفا عظيما تتعلق في هذه اليمين الفاجرة الكاذبة المسماة عند العلماء اصطلاحا باليمين الغموس تمييزا عن اليمين الاخرى وهي اليمين المنعقدة
اليمين المنعقدة على امر المستقبل وهي المكفرة بخلاف يمين اللغو وهي ما يجري على اللسان من غير قصد. لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن بما كسبت قلوبكم الاية الاخرى ولكن بما عقدتم الايمان
اما اليمين الغموس هي التي يحلفها صاحبها وهو يعلم ان فيها انه فيها كاذب فاجر اما ليقتطع مال امرئ مسلم او ليدفع عنه العقوبة سميت باليمين الغموس لانها تغمس صاحبها في الاثم الخطير
وفي الكبيرة الوخيمة من كبائر الذنوب وتسمى باليمين الغموس لانه متوعد عليها صاحبها النار كأنها تغمسه فيه
