خرج عليه الصلاة والسلام وابو بكر يمشيان. فتبعهم التابعون يستقصون اثارهم حيث جعل اهل مكة على رأس كل واحد منهما مئة من الابل. طمع بذلك الطامعون. واشتد في ذلك المشتدون وظفر بها رجل من بني جعشم هو سراقة ابن مالك. رأى سوادا عظيما من بعيد
وقال لعل هذا طلب اهل مكة فلحقه. لحقهم وما زال السواد يدنو. نعم قال ابو بكر مرة يمشي امام رسول الله. ومرة يمشي خلفه ومرة عن يمينه ومرة عن يساره. ليه يا الربع
على رسول الله ان يناله المشركون. قال يا رسول الله هذا راكب فارس يلحقنا قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلتفت يقرأ القرآن يطمئن قلبك ساكن بالله روعه. لان من كان متعلقا بالله لم يخش غيره. والبلاء فينا
تعلق وسط. اي والله. ولهذا الدنيا اثبتتنا اليها. حتى دنا. فصار يراهما. فقال يا رسول والله قد دنا والرسول لا يلتفت. فلما كاد ان يصل ساخت اقدام الفرس في الرمل. قال سراقة فعرفت
انه رجل مبارك فناديته فقال ارجع واطعن الخبر ولك سوار كسرى من كسرى؟ ملك اعظم مملكة في ذلك الزمان؟ تتنافس هي والروم في الملك. سوى راه من ذهب كان سراقة وقتها مشركا. لكنه صدق الخبر. قال فادعوا الله لي ان يرفع فرسي. فدعا الله له
رجع وصار يقول لمن واجهه من اهل مكة ومن الطلب كفيتكم هذه الجهة فابعثوا في غيرها
