قد يقول قائل الان في زماننا هذا الانفجار المعلوماتي القنوات والوسائل كثرة دعاوى ودعوات المناظرات فهلي محمودة ولا غير محمودة؟ والجواب عليها من خلال اصول الاصل الاول ان الجدال مع اهل البدع واهل الاهواء
اصله مذموم وانما يأتي الجدال في احيان يكون ممدوحا لا دائما وهذا الظرف الاستثنائي يقدره اهل العلم في الزمان والمكان والحال المناسبة لذلك المسألة الثانية ان ان ينتبه ويفطن للاثر لهذا الجدال
هل له اثر ولا ما له اثر فان كان له اثر فهل اثره محمود ظاهر او اثره غير محمود الظاهر وهذا يقدره اهل العلم في كل زمان بحسبه ولهذا لم يكن من منهج العلماء علماء اهل السنة
علماء السلف الصالح اتخاذ الجدال والنظار منهجا لهم في اثبات الحقائق الدينية  والمعاني الشرعية انما يقدرون ذلك بقدرها في حالها وفي مناسباتها وفي المقابل لم يتخذوا عدم النظام مسلكا بل يراعون في ذلك في كل حال
وفي الزمان وفي المكان المناسب والاصلح وعلى ضوء ذلك ما يطلب به من بعض المتهوكين والمندفعين واصحاب الاغراظ من المجادلات والمناظرات حكمها انها دائرة مع المصلحة وجودا وعدما مع المصلحة
ومع درء المفاسد الذي يقدم على جلب المصالح ولما جاء رأس من رؤوس المبتدعة الى سماحة شيخنا الشيخ ابن باز تناقشوا في دار الافتاء في مسائل وكان هذا ينحى منحى الاباضية
في تأصيل بدعهم ورد عليه شيخنا طلب الجدال والمناظرة فوافقه الشيخ على المناظرة قال في على ان تكون في المسجد الحرام منقولة عبر الوسائل والقنوات الى العالم لم يوافقه الشيخ الى هذه الطلبة
لان هذا وامثاله لو نظروا في هذه الاماكن ونقلت المناظرة وخصموا كان بحد ذاتها شهرة لهم ودلالة عليهم وعلى بدعتهم وهذا اسلوب من اساليب هؤلاء في التخلص من النظار الذي يفضحهم ويكشفهم
يبين بدعتهم ومغالطتهم في الحق قال له شيخنا انا اناظرك بحضرة اهل العلم ليفهمون كلامي وكلامك ولسنا ملزومين باظلال العوام عوام الناس من ورائنا فابى وكان هذا هو واقع الحال في هروبه من هذه المناظرة
لا ما يدعيه ويدعيه المتعصبون له ان انه خصم شيخا هو احقر واقل من ذلك ولكن العناد ومع العناد البدع ومعها الاهوى وحظ النفس يفعل اعظم من ذلك نعم
