هل نعول على الحساب مع تطور اسبابه ووسائل وحواسيبه نستعيذ بالحساب الفلك عن الرؤية الشرعية؟ الجواب لا. لماذا؟ لعدة امور. اولها ان الله برؤية الهلال وجعلها هي المناط لدخول الشهر وخروجه. ثانيا اننا
نبينا صلى الله عليه وسلم شرعه لنا شرعا تشريعا عاما. ان امة امية لا نحسب ولا نكتب الشهر وهكذا وهكذا وهكذا وعد ثلاثين. والشهر هكذا وهكذا وهكذا وعدى تسعا وعشرين. ثالثا
ان الحساب لا يستطيعه اكثر الناس. لعدم معرفتهم. فمن كان في صحرائه او كان في جبله ووعره او كان في سهله وانخفاضه. لا يعرف الحساب كيف يتعبد ربنا فاناطه الله بامر يعرفه العالم وغير العالم. ويعرفه الجاهل والمتعلم. والقريب والبعيد
لان ديننا لكل اهل الارض. من في اقاصيها ومن في اذانيها. وهؤلاء اما ان يروا الهلال واما ان يتموا العدة ثلاثين. وكم رأينا من اهل البر في البوادي؟ جهال يرعون الابل والغنم. فيقول رأيت الهلال ويقول الثاني ما رأيته. اذا ديننا مبناه على شيء
واضح تحتسب فيه عدة عباداتك. الحساب ما شأنه؟ يستأنس به ولا يعول عليه ولا يعتمد عليه. انما هو للاستئناس والاعتظاد. ونأخذ من الحساب ما يكون سببا لقبول الشهادة او منعها. فاذا تحقق عند اهل الحساب ان القمر لم يولد بعد
ولم يحصل الاقتران. فجاءنا من قال رأيت نقول لا. شهادتك لا تعتبر. لانها وقعت في غير محلها وهو نوع ذكره العلماء في موانع الشهادة. اذا الحساب الفلكي بانواعه لا للتعويل والاعتماد. وانما للاستئناس والاعتظاد. نستفيد منه لكن
معول على ما تعبدنا به ربنا سبحانه وتعالى
