وتأملوا في قول الله جل وعلا في سورة النحل في اواخرها وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة قدم الامن يا اخواني لعظيم اثره وجليل خطره وسلوا شيبانكم الذين منهم ما زالت بقية باقية بين اظهركم. سلوهم عن حالهم
وما يذكرونه عن ابائهم وعن حالكم اليوم وما انتم فيه من من هذه النعم التي ترفعون بها اعظمها نعمة الدين يليها نعمة الامن والامان  ترى لو كانت فيك صحة وعندك غناة وعندك ولد
ولا امن ولا امان والله ما تهنأ بذلك كله ولن تذوق له طعما  قرية كانت امنة مطمئنة مع الامن طمأنينة ورغد. يأتيها رزقها رغدا من كل مكان طبوا اسواقكم وانظروا فيها من الخيرات المأكولة والمشروبة والملبوسة والمستخدمة
جلبت اليكم من انحاء الدنيا. وش لاجل هل لكرامتكم على ربكم ان ذلك عند العقلاء والمؤمنين ابتلاء واستدراج. ان اشكر ام نكفر انرظى ونحمد الله او نطمع ونشفح ولا يملأ عين ابن ادم الا التراب. كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام
ما كان من شأنهم كفرت بانعم الله جحدتها وظفت هذه النعم في معاصي الله وفي الاستهتار الكبر والعتو في التعالي والتعاظم على عباد الله باحتقار وازدراء الناس كفرت بانعم الله
هذا المال وهذا الخير وهذا النعمة ورثناه بفضل فلان وعلان غاب ربي عنهم عن قلوبهم فيها وهذا ما عاتبه ربي عتبا عظيما. اني وابن ادم في شأن عظيم. اخلق ويعبد غيري. وارزق
يشكر غيري تضاف النعم الى غير الله سبحانه وتعالى. هذا من فضل فلان ومعروفه وين راح ربي؟ وين غدا ربي لانه يريد المهايطة. يطلب مدحة او يتقي مذمة وملامة  فكفرت بانعم الله فاذاقها الله
مجرد ذوق ولا الباقي قدام. اذاقه الله لباس الجوع والخوف اي بعد الامن واطمئنان خوف وبعد الشبع والري جوع ليه ؟ ما السبب بما كانوا يصنعون هذا هو السبب
