ان من الفتن العظيمة المترادفة التي ساخت فيها اقدام وحارت فيها عقول واضطربت فيها رجال وخيض فيها بالدماء. الفتن المتعلقة باجتماع الكلمة حول ولي اموركم حول ولي امركم  تغنوا وتشدقوا بالربيع العربي وما ذاك
كم قتل فيها منى من ابرياء المسلمين وما زالوا لاجل الكرسي لاجل مناصب لاجل الدنيا لاجل مذهب الخوارج وطرائقهم. وتنوعت اسماؤهم وحقيقتهم الخوارج الذين حذرنا منهم. نبينا صلى الله عليه وسلم
والتثليب على ولي الامر وولاة الامور شعار في هذا الزمان لا ينصدع وينكسر الا على صخرة الايمان والعلم بذلك والحذر منه والتحذير منه من ولاة الامور؟ انهم صنفان نوه الله ونبه اليهم
من هم العلماء في بيانهم لدين الله وهم ولاة الامور في هذا الباب والامرا الذين لهم في اعناقكم بيعة توجب السمع والطاعة لهم بالمعروف هم ولاة امر في هذا الباب
يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. اتفق السلف على انهم هذين الصنفين ولهذا ما قال واطيعوا اولي الامر منكم. لم؟ لان طاعة ولاة الامور ليست مطلقة
الطاعة المطلقة طاعة الله وهي عبودية وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وهي انقياد له لما يبلغ به من دين ربه وفي سياق مذمة المنافقين لان المنافق يظهر ما لا يعلن
كما قال الله فيهم خصوصا في المال الذي دغدغ عليه الان وغير الان للتثليب على ولي الامر وش قال الله في المنافقين؟ ان اعطوا منها رضوا من الدنيا من المال
يفرح ويرضى وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون اهل الايمان سمعهم وطاعتهم عبودية لله نال من الدنيا ما نال او حصل فيه اثره. واستئثار عليه يسمع ويطيع لله كما قال صلى الله عليه وسلم في احاديث الامارة
التي جاءت في الصحيحين وفي غيرهما قال ادوا الذي عليكم واسألوا الله الذي لكم اذا استأثر بالامر عليكم وعنكم من امور الدنيا اقول ذلك لان من الفتن الدارجة التي يبيع فيها ويذهب
فيها الناس مذاهب شتى دغدغة الناس من منحرفين من خوارج عبر هذه الوسائط والوسائل والتواصل الاجتماعي في التثليب على ولاة الامور في استخدام المال وتوزيعه واستحقاقه وما يتعلق به هذي فتن
انتبه انتبه واحذر واستمسك
